عرض مشاركة واحدة
  #9  
قديم 2016-04-09, 09:10 PM
youssefnour youssefnour غير متواجد حالياً
عضو منكر للسنة
 
تاريخ التسجيل: 2010-05-30
المكان: مصر/الأسكندريه
المشاركات: 586
افتراضي

الأخ أحمد غيث
هو حضرتك لحقت تقرأ المنظومة كلها وتستوعبها
عموما من الواضح إنك لم تقرأ شيئا
ومع ذلك سأرد عليك ردا مفصلا

أنت تقول :
فالصحيح والمحرف...كلاهما ...متوارث ومن الأباء...
فأن كان نقض دين الأباء المتوارث لأنه دين أباء ومتوارث ...أذن فالدين كله في مهب الريح!!!!
*** قال تعالى: إذْ قَالَ لِبَنِيهِ مَا تَعْبُدُونَ مِنْ بَعْدِي قَالُوا نَعْبُد إلَهك وَإِلَه آبَاءَك إبْرَاهِيم وَإِسْمَاعِيل وَإِسْحَاق إلَهًا وَاحِدًا وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ.... وهنا نسبوا (الآلهه والدين ) للإباء ...فهل كفروا!!؟؟؟
***قال تعالى في سيرة يوسف وقوله لاصحابه: واتبعت ملة آبائي إبراهيم وإسحاق ويعقوب ما كان لنا أن نشرك بالله من شيء ذلك من فضل الله علينا وعلى الناس ولكن أكثر الناس لا يشكرون.


أرجوك يا أخي الكريم أن تعطينى ملمحا واحدا - واحدا فقط - إنك تستطيع التفقه في الدين الإسلامي
فما كتبته حجة عليك وليس حجة لك
ده إنت وقعت نفسك في مشكله

لنتدبر ذلك :
إذا ذهبنا إلى الآيات التي ذكرتها فإن يعقوب، عليه السلام، كان أول شيء اهتم به وهو على فراش الموت، الاطمئنان على موقف أبنائه من الوحدانية، فقال تعالى:
«أَمْ كُنتُمْ شُهَدَاءَ إِذْ حَضَرَ يَعْقُوبَ الْمَوْتُ إِذْ قَالَ لِبَنِيهِ مَا تَعْبُدُونَ مِنْ بَعْدِي قَالُوا نَعْبُدُ إِلَهَكَ وَإِلَهَ آبَائِكَ إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَقَ إِلَهاً وَاحِداً وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ»
لقد وجه الأنبياء اهتمامهم في المقام الأول إلى غرس مفهوم الوحدانية في قلوب الناس، بداية بالأقربين، وها هو يعقوب يسأل بنيه: «مَا تَعْبُدُونَ مِنْ بَعْدِي»، لقد سأل عن جوهر العبادة: «مَا تَعْبُدُونَ»، قالوا: «نَعْبُدُ إِلَهَكَ وَإِلَهَ آبَائِكَ..».

ولقد استخدم يعقوب لفظ «ما» ولم يستخدم «من»، فلم يقل «من تعبدون»، لأنه يريد أن يتأكد من عدم تعلقهم بأي صورة من صور العبادات التي كانت منتشرة في عصرهم، فأكدوا له تمسكهم بالوحدانية التي كان عليها آباؤهم الأولون: «إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَقَ إِلَهاً وَاحِداً وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ».

لقد جاء جواب أبناء يعقوب في غاية الحكمة، لأنهم أقاموا فهمهم للوحدانية على أساس قناعتهم الذاتية، ووقوفهم بأنفسهم على دلائلها، لذلك قالوا: «نَعْبُدُ إِلَهَكَ وَإِلَهَ آبَائِكَ»، أي نعبد الإله الذي تعبده، والذي عبده آباؤك (إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَقَ) ، ونحن جميعا له مسلمون.

لقد عَرّفُوا الإله المعبود بالإضافة إلى يعقوب، دون الاسم العلم، فقالوا «نعبد إلهك» ولم يقولوا «نعبد الله»، لبيان أنهم يعبدون نفس الإله الذي يتصف بجميع الصفات التي شهد له بها يعقوب وآباؤه، وبذلك يطمئن يعقوب على انفصالهم التام عن أشكال العبودية الشركية التي كانت منتشرة في عصرهم، وخلو قلوبهم من أية صورة من صور الشرك من قريب أو من بعيد.

ولقد بيّن يعقوب، عليه السلام، لأبنائه أنه لن ينفعهم تقليد أو اتباع الآباء استنادا إلى مكانتهم الدينية، أو إلى فضلهم وتقواهم، فدائما ما يقف الاتباع والتقليد الأعمى حاجزا بين المرء وإخلاص عبوديته لله تعالى، لذلك جاء التعقيب على موضوع الآية السابقة بقوله تعالى:
«تِلْكَ أُمَّةٌ قَدْ خَلَتْ لَهَا مَا كَسَبَتْ وَلَكُمْ مَا كَسَبْتُمْ وَلا تُسْأَلُونَ عَمَّا كَانُوا يَعْمَلُونَ»

إذن فلن يُسأل المرء عن تدين آبائه، ولا عن ما قدموه لدينهم، ولا عن أعمالهم، صالحة أم طالحة، فمسؤولية الإنسان الدينية مسؤولية فردية، مستقلة عن آبائه، فلهم ما كسبوا، «وَلَكُمْ مَا كَسَبْتُمْ»، «وَلا تُسْأَلُونَ عَمَّا كَانُوا يَعْمَلُونَ».

وها هو يوسف، عليه السلام، يتحرك بين الناس بسلوكه العملي، وبفهمه الواعي لحقيقة الوحدانية، ولم ينحرف عن ملة آبائه الموحدين الصالحين:
«وَاتَّبَعْتُ مِلَّةَ آبَائِي إِبْرَاهِيمَ وَإِسْحَقَ وَيَعْقُوبَ مَا كَانَ لَنَا أَنْ نُشْرِكَ بِاللَّهِ مِنْ شَيْءٍ ذَلِكَ مِنْ فَضْلِ اللَّهِ عَلَيْنَا وَعَلَى النَّاسِ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يَشْكُرُونَ»

إن «الوحدانية» تقف على رأس النعم التي أنعم الله بها على الناس، «وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يَشْكُرُونَ»، فعندما تكون شجرة العائلة، أصولا وفروعا، تعيش على الفهم الواعي لحقيقة «الوحدانية»، تصبح «الوحدانية» هي السمة الرئيسة لأفراد لهذه العائلة، يُعرفون بها، لذلك قال يوسف: «مَا كَانَ لَنَا أَنْ نُشْرِكَ بِاللَّهِ مِنْ شَيْءٍ».

وهنا يجب أن أتوقف عند كلمة «مِنْ شَيْءٍ»، فالذرة شيء، والهوى شيء، يقول الله تعالى: «أَرَأَيْتَ مَنِ اتَّخَذَ إِلَهَهُ هَوَاهُ»، إذن فلماذا لا نخاف من الشرك، الذي قد يكون في قلوبنا، ولكننا لا نخاف منه لصغره، والله تعالى يقول: «وَاعْبُدُوا اللَّهَ وَلَا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا» ـ ويقول تعالى: «يَعْبُدُونَنِي لَا يُشْرِكُونَ بِي شَيْئًا»!!

لقد جاء قصص الأنبياء، ليس فقط عبرة لأولي الألباب، وإنما أيضا لربط المؤمنين، على مر العصور، بسلسلة الأنبياء الإيمانية الموحدة، وكي نتأسى بهؤلاء الأنبياء، ولبيان أن الوحدانية منظومة تشمل كل ذرة في هذا الوجود، ولذلك اعتبر الله تعالى عبادة هذه الذرة، وما أصغر منها وما أكبر، شرك بالله عز وجل.

إن الخطر كل الخطر، أن يتبع المسلمون ما وجدوا عليه آباءهم، وتقديس تراثهم الديني واعتباره من الوحي الإلهي، والله تعالى يقول:
«وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ اتَّبِعُوا مَا أَنزَلَ اللَّهُ قَالُوا بَلْ نَتَّبِعُ مَا أَلْفَيْنَا عَلَيْهِ آبَاءَنَا أَوَلَوْ كَانَ آبَاؤُهُمْ لا يَعْقِلُونَ شَيْئاً وَلا يَهْتَدُونَ»
تدبر قوله تعالى في وصف الآباء «أي السلف»: «أَوَلَوْ كَانَ ءَابَاؤُهُمْ لاَ يَعْقِلُونَ شَيْئًا وَلاَ يَهْتَدُونَ»، لقد أراد الله أن يبين للناس، أن الذين ضلوا من السلف، كان ضلالهم بسبب عدم تفعيلهم لآليات التعقل، وقد ورث الخلف عنهم هذا الضلال، دون تدبر لآيات الذكر الحكيم، التي حذرتهم منه إذا هم تفرقوا في الدين وكانوا شيعا: «كُلُّ حِزْبٍ بِمَا لَدَيْهِمْ فَرِحُونَ»!!

أخي الكريم أرجوا أن تلتذم في ردودك على ما جاء في المنظومة،، فتنسخ منها ما تريد نقده ، ثم تضع هذا النسخ وأسفله ردك بالأدلة القرآنية
شكرا