بسم الله الرحمن الرحيم
سبب قول الحديث
حدثني أبو معمر إسمعيل بن إبراهيم الهذلي حدثنا سفيان عن عمرو عن ابن أبي مليكة عن المسور بن مخرمة قال
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إنما فاطمة بضعة مني يؤذيني ما آذاها
شرح الحديث :
<!BR><TABLE dir=rtl cellSpacing=5 cellPadding=5 border=0><TBODY><TR><TD>
قوله صلى الله عليه وسلم : ( إن بني هاشم بن المغيرة استأذنوني أن ينكحوا ابنتهم علي بن أبي طالب , فلا آذن لهم , ثم لا آذن لهم , ثم لا آذن لهم , إلا أن يحب ابن أبي طالب أن يطلق ابنتي , وينكح ابنتهم , فإنما ابنتي بضعة مني , يريبني ما رابها , ويؤذيني ما آذاها )
وفي الرواية الأخرى : ( أني لست أحرم حلالا , ولا أحل حراما , ولكن والله لا تجتمع بنت رسول الله وبنت عدو الله مكانا واحدا أبدا ) وفي الرواية الأخرى : ( إن فاطمة مضغة مني , وأنا أكره أن يفتنوها ) .
أما البضعة فبفتح الباء لا يجوز غيره , وهي قطعة اللحم , وكذلك المضغة بضم الميم .
وأما ( يريبني ) فبفتح الياء قال إبراهيم الحربي : الريب ما رابك من شيء خفت عقباه وقال الفراء : راب وأراب بمعنى . وقال أبو زيد : رابني الأمر تيقنت منه الريبة , وأرابني شككني وأوهمني , وحكي عن أبي زيد أيضا وغيره كقول الفراء .
قال العلماء : في هذا الحديث تحريم إيذاء النبي صلى الله عليه وسلم بكل حال , وعلى كل وجه , إن تولد ذلك الإيذاء مما كان أصله مباحا , وهو حي , وهذا بخلاف غيره . قالوا : وقد أعلم صلى الله عليه وسلم بإباحة نكاح بنت أبي جهل لعلي بقوله صلى الله عليه وسلم : ( لست أحرم حلالا ) ولكن نهى عن الجمع بينهما لعلتين منصوصتين : إحداهما أن ذلك تؤدي إلى أذى فاطمة , فيتأذى حينئذ النبي صلى الله عليه وسلم , فيهلك من أذاه , فنهى عن ذلك لكمال شفقته على علي , وعلى فاطمة . والثانية خوف الفتنة عليها بسبب الغيرة . وقيل : ليس المراد به النهي عن جمعهما , بل معناه أعلم من فضل الله أنهما لا تجتمعان , كما قال أنس بن النضر : والله لا تكسر ثنية الربيع . ويحتمل أن المراد تحريم جمعهما , وتكون معنى لا أحرم حلالا أي لا أقول شيئا يخالف حكم الله , فإذا أحل شيئا لم أحرمه , وإذا حرمه لم أحلله , ولم أسكت عن تحريمه , لأن سكوتي تحليل له , ويكون من جملة محرمات النكاح الجمع بين بنت نبي الله وبنت عدو الله .
</TD></TR></TBODY></TABLE>
رقـم الفتوى : 108672
عنوان الفتوى : غضب النبي صلى الله عليه وسلم لغضب فاطمة رضي الله عنها
السؤال
حديث أن فاطمة بنت الرسول صلى الله عليه وسلم يغضب الله لغضبها ويرضى لرضاها، هل هو صحيح؟ وجزاكم الله خيراً.
الفتوى
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فقد روى البخاري ومسلم في الصحيحين أن المسور بن مخرمة قال: إن علياً خطب بنت أبي جهل فسمعت بذلك فاطمة فأتت رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالت: يزعم قومك أنك لا تغضب لبناتك وهذا علي ناكح بنت أبي جهل، فقام رسول الله صلى الله عليه وسلم فسمعته حين تشهد يقول: أما بعد أنكحت أبا العاص بن الربيع فحدثني وصدقني، وإن فاطمة بضعة مني وإني أكره أن يسوءها، والله لا تجتمع بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم وبنت عدو الله عند رجل واحد، فترك علي الخطبة. وفي رواية للبخاري: بضعة مني يريبني ما أرابها ويؤذيني ما أذاها. وفي أخرى له: فمن أغضبها أغضبني.
وأما اللفظ المذكور في السؤال فلم نعثر عليه ولكن ما ذكرنا يغني عنه.
والله أعلم.
المفتـــي: مركز الفتوى
رقـم الفتوى : 61561
عنوان الفتوى : فاطمة بضعة من رسول الله صلى الله عليه وسلم
السؤال
سبب نهي النبي علياً عن تزوج بنت أبي جهل على فاطمة - هل السبب رفض الرسول أن يجمعهم بيت واحد أم أن يجمعهما رجل واحد أرجو الإيضاح فأنا أريد فهم سبب رفض الرسول جيدا؟
الفتوى
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فالنبي صلى الله عليه وسلم لم يرفض تزوج علي ببنت أبي جهل على ابنته خوفا من جمعهما في بيت واحد، وإنما رفض أصل الجمع بينهما للعلة التي بينها في خطبته في هذا الموضوع، ففي البداية والنهاية لابن كثير، (6/333):
فقد كانت فاطمة صابرة مع علي على جهد العيش وضيقه ولم يتزوج عليها حتى ماتت، ولكنه أراد أن يتزوج في وقت بدرة بنت أبي جهل فأنف رسول الله صلى الله عليه وسلم من ذلك وخطب الناس فقال: لا أحرم حلالا ولا أحل حراما، وإن فاطمة بضعة مني يريبني ما رابها ويؤذيني ما آذاها،
وإني أخشى أن تفتن عن دينها، ولكن إن أحب ابن أبي طالب أن يطلقها ويتزوج بنت أبي جهل،
فإنه والله لا تجتمع بنت نبي
الله وبنت عدو الله تحت رجل واحد أبدا. قال: فترك علي الخطبة.
والله أعلم.