لما اظهر المعتزلة فكرة الحسن والقبيح سرق البليد منهم هذه وانت تعرف ان الرافضة عالة على الاسلام واهله فأخذوا اقوالهم منهم ونسبوها للائمة او اخذوا كلامهم واستدلوا به
كمثال هنا البليد هذا اتى بسرقات من اقوال المعتزلة وصحح بها عقائد قومه او طائفته
فيقول في كتابه تصحيح اعتقادات الإمامية - الشيخ المفيد لعنة الله عليه - الصفحة ١٢٨
فصل: في العصمة قال أبو جعفر - رحمه الله -: باب الاعتقاد في العصمة (1).
قال الشيخ المفيد - رحمه الله - (2): العصمة من الله تعالى لحججه (3) هي التوفيق واللطف والاعتصام من الحجج بها عن الذنوب والغلط في دين الله تعالى، والعصمة [تفضل من الله] (4) تعالى على من علم أنه يتمسك بعصمته، والاعتصام فعل المعتصم، وليست العصمة مانعة من القدرة (5) على القبيح، ولا مضطرة للمعصوم إلى الحسن، ولا ملجئة له إليه، بل هي الشئ الذي يعلم الله تعالى أنه إذا فعله بعبد من عبيده لم يؤثر معه معصيته له، وليس كل الخلق يعلم هذا من حاله، بل المعلوم منهم ذلك هم الصفوة والأخيار.
وهذاا لقول منه لعنه الله لا دليل عليه اصلا ونقصد العصمة هنا من اين اتيت بها
هل يوجد عليها دليل من الكتاب بهذا اللفظ يعني هل الله قال اعلموا ايها البشر اني قد اخترت لكم اثني عشر وجعلتهم معصومين
هذا لم يرد في كتاب الله ولم يقله رسول الله بل قال عن نفسه ووصفه الله بهذا بانه بشر وهذا البشر ينسى ويكفر ويشرك ويسرق ويزني ولكن الفرق بين هؤلاء كلهم ان البعض يسارع بالتوبة والاخر بخلافه
فقط دعنا نكمل هذا الفصل مع البليد وننقل ما هرف به وخرف
قال الله تعالى: ﴿إن الذين سبقت لهم منا الحسنى﴾ (١) الآية، وقال سبحانه: ﴿ولقد اخترناهم على علم على العالمين﴾ (٢) وقال سبحانه:
﴿وإنهم عندنا لمن المصطفين الأخيار﴾ (3).
والأنبياء والأئمة - عليهم السلام - (4) من بعدهم معصومون في حال نبوتهم وإمامتهم من الكبائر كلها والصغائر، والعقل يجوز عليهم ترك مندوب إليه على غير التعمد للتقصير والعصيان، ولا يجوز عليهم ترك مفترض إلا أن نبينا صلى الله عليه وآله وسلم والأئمة - عليهم السلام - من بعده كانوا سالمين من ترك المندوب، والمفترض قبل حال إمامتهم وبعدها.
لاحظ هو يقول ان الائمة مع النبي لهم عصمة مثل الانبياء عن الكبائر والصغائر وهذا لاخلاف فيه ان الانبياء اصطفاهم الله لهذا فأوكل لهم من يحرسهم مثل نبينا محمد صلى الله عليه وسلم اوكل الله ملائكه تحرسه والسيرة اوردت بعض هذه الاحداث لكن هل كل الرسل اوكل الله اليهم من يحرسهم مثلا محمد صلى الله عليه وسلم اراد ان يشترك مع قومه وهو صغير فكشف عن بعض جسمه فسمع صوتا ينهاه والرواية ذكرها محمد بن إسحاق: «حدثني بعض أصحابنا: أن رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم قال: (لقد رأيتُني وأنا غلامٌ يفع بمكة مع غلمان قريش، نحمل حجارة على أعناقنا، وقد حملنا أُزُرَنا فوطأنا على رقابنا؛ إذ دفعني دافع ما أراه، وقال: اشددْ عليك إزارك، فشددت إزاري) فالله ارسل اليه او اوكل به ملائكة تحرسه لكن هل كانت تفعل هذا مع كل الرسل والانبياء مثلا يوسف عليه السلام هل حصل له هذا اكيد لم يحصل فهل حصل مثله مع الائمة
مع ان كل البشر اوكل الله عليهم ملائكة تحرسهم والشاهد قوله تعالى: سَوَاءٌ مِنْكُمْ مَنْ أَسَرَّ الْقَوْلَ وَمَنْ جَهَرَ بِهِ وَمَنْ هُوَ مُسْتَخْفٍ بِاللَّيْلِ وَسَارِبٌ بِالنَّهَارِ (10) لَهُ مُعَقِّبَاتٌ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَمِنْ خَلْفِهِ يَحْفَظُونَهُ مِنْ أَمْرِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ لَا يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا مَا بِأَنْفُسِهِمْ وَإِذَا أَرَادَ اللَّهُ بِقَوْمٍ سُوءًا فَلَا مَرَدَّ لَهُ وَمَا لَهُمْ مِنْ دُونِهِ مِنْ وَالٍ (11)
وهذا الحوار حوله منتهي فنحن في دليل العصمة والعقائد التي بنت الرافضة عليها مذهبهم لا يوجد عليها دليل
لكن في كلام البليد اشكال فهو يقول
والأنبياء والأئمة - عليهم السلام - (4) من بعدهم معصومون في حال نبوتهم وإمامتهم من الكبائر كلها والصغائر، والعقل يجوز عليهم ترك مندوب إليه على غير التعمد للتقصير والعصيان، ولا يجوز عليهم ترك مفترض إلا أن نبينا صلى الله عليه وآله وسلم والأئمة - عليهم السلام - من بعده
كانوا سالمين من ترك المندوب، والمفترض قبل حال إمامتهم وبعدها.
اعلان العصمة هذه اليس امر مفترض فلماذا لم يعلنها الرسول ويخبر بها وهي امر مفترض المعرفة بل واجب المعرفة
ثم هب ان الرسول نسي فلما لم يفعلها علي وعلى افتراض ما قاله البليد صحيح اليست الامامة امر مفترض على الرسول ان يبلغه للناس وهو حق لعلي فلما ترك علي هذا الحق وهو مفترض عليه
الست بهيمة يا رافضي