فضل و أفضلية رجال العامة على أهل الحديث و الامامية الشيعة وثقاتهم (مسعدة بن صدقة أنموذجا)
.
.
.
بسم الله الرحمن الرحيم
اللهم صلِ على محمد واله وصحبه
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
كما يعلم الجميع بأن الامامية الامامية - احد فرق الشيعة - عالة على كتب غيرهم
حتى قال الحر العاملي :
(( والإصطلاح الجديد موافق لاعتقاد العامة واصطلاحهم بل هو مأخوذ من كتبهم كما هو ظاهر بالتتبع )).
وسائل الشيعة ، ج 30 ، ص 259
بل حتى في أسماء الرواة تجد بأن بأن الامامية الامامية - احد فرق الشيعة - عالة على غيرهم
فقد قال النوري الطبرسي :
(( وقد عرفت المضبوط عندهم - أي عند أهل السنة- و الظاهر أنّهم أضبط في أمثال هذه المقامات ).
خاتمة مستدرك ، ج 4 ، ص 179
.
.
.
هذا أحد رواة الامامية الامامية - احد فرق الشيعة - الكبار ، اتفق الكل على الرواية عنه والإحتجاج به .
فقد أخرجه لهُ « الكليني في الكافي ، و الصدوق في من لا يحضره الفقيه ، و الطوسي في تهذيب الأحكام ، والإستبصـار . وغيرها من الكثير و الكثير المصادر تطلب في مظانها لــ يتطاير بعض الغبار و تتجلى الحقيقة مبتسمة بعد تحررها من قيود التاريخ وكتبته. ».
- الطوسي في رجاله: « مسعد بن صدقة ، عامي ».
ـــــ المحقق السبزواري حيث قال في الذخيرة: « مسعدة بن صدقة ، و هو عامي ».
ـــــ قال المحقق البحراني حدائقه: «مسعدة بن صدقة ، عامي ».
راجع الأقوال السابقة في : رجال الطوسي، ص 146 و ذخيرة المعاد، ج 3، ص 500 و الحدائق الناضرة، ج 13، ص 148
.
.
.
لكن إلى أي حد بلغت [ عامية ] صدقة بن مسعدة ؟
لا بد هنا من وقفة تأمل فيما قيل في عامية صدقة بن مسعدة ، فربما يتطاير بعض الغبار لتتجلى الحقيقة مبتسمة بثغرها بعد تحررها من قيود التاريخ وكتبته
جاء كتاب تعلیقة علی ذخیرة المعاد، ص 856 : ( مذهب العامة = السنة = أهل السنّة ) أهـ.
وهؤلاء قال في حقهم الشيخ سليمان الماحوزي، في كتابه الأربعين، ص 88 :
« العامة الناصبة ».
وقال العلامة بن إدريس الحلي، في كتابه أجوبة ومسائل :
« إن كان من خالفني على ما أعتقدهُ أيضاً ناصبي ».
وقال شيوخ الأمامية الاثنى عشرية الشيعة بصوت واحد :
« المراد بالمنافق في الروايات و كلام الأصحاب هو المخالف ».
ملاذ الأخيار، المجلسي، ج 5، ص 359 و مدارك الأحكام، العاملي، ج 4، ص 169 و مناهج الأخيار، العلوي،ج 1 ، ص 655 و كشف اللثام، الفاضل الهندي، ج 2، ص 344 و الروضة البهية - الشهيد الثاني، ج 1، ص 429
.
.
.
و الذي يؤكد عامية الرجل و وثاقته ( بكلمات موجزة ) :
- « معتبرة مسعدة بن صدقة ».
مهذيب الأحكام، عبد الأعلى سبزواري، ج 1، ص 234
- « صحيحة مسعدة بن صدقة ».
تعليقة على معالم الأصول، السيد القزويني، ج5، ص 398
.
.
.
و هـنـا نصل إلى أي حد بلغت [ وثاقة ] صدقة بن مسعدة ؟
فلا بد وليس لنا من بد إلا وتكون لنا هنا وقفة تأمل فيما قيل في وثاقته ، ليتطاير كل غبار و لتتجلى الحقائق لترسم مرةً أخرى إبتسامة بهية على وجة الحقائق بعدما سُجنت طويلاً خلف قضبان التاريخ وكتبته
يقول جعفر السبحاني في الإيضاحات، ص 431 :
« مسعدة بن صدقة فهو عامّيّ، لكن المجلسي الأوّل قال : الذي يظهر من أخباره في الكتب أنّه ثقة لأنّ جميع ما يرويه في غاية المتانة، موافق لما يرويه الثقات، ولهذا عملت الطائفة بما رواه، بــــل لـــو تتبعت وجدت أخباره أسدّ و أمتن من أخبار مثل جميل بن درّاج و حريز ».
وهنا يظهر من هذا النص وبكل وضوح أن مسعدة بن صدقة العامي قد تفوق على ثقات وحتى فقهاء و وجوه الامامية الاثنى عشرية وهم جميل بن دراج و حريز .
- جميل بن دراج : محدث و فقيه من وجوه الطائفة الإمامية الاثنى عشرية الشيعة و أصحاب الأجماع.
- حريز : محدث إمامي ثقة فقيه عظيم الشأن.
.
.
.
.
.
.