عرض مشاركة واحدة
  #3  
قديم 2009-03-01, 01:22 PM
أبو جهاد الأنصاري أبو جهاد الأنصاري غير متواجد حالياً
أنصارى مختص بعلوم السنة النبوية
 
تاريخ التسجيل: 2007-07-22
المكان: الإسلام وطنى والسنة سبيلى
المشاركات: 8,469
افتراضي

الحمد الله الذى خلق الموت والحيلة ليبلونا أينا أحسن أعملا. الحمد لله الذى كتب على نفسه الرحمة ، الحمد لله الذى سبقت رحمته غضبه ، وصلاة وسلاماً على الرحمة المهداة ، والنعمة المسداة ، والسراج المنير.
أرحب بالأخ الحبيب أبى عبد الرحمن وبالأستاذ الفاضل / طالب الحقيقة.

موضوع لا شك جميل ، وقد شغل بال الكثيرين ، مسلمين وغيرهم ، ولا يزال الإنسان حائراً تهائهاً طالما أنه لا يجد أسئلة مقنعة تشفى ما فى قلبه من فكر ، وتروى ظمأه إلى معرفة الحقيقة.
وقد كان العجز عن إجابة مثل هذا التساؤل مدعاة للبعض لإنكار وجود خالق لهذا الكون ، أو على الأقل ، إنكار الأديان ، فالأولون هم الملاحدة والآخرون هم اللادينيون ، وكلا الفريقين على شفا جرف هار. نسأل الله العفو والعافية.
ولكن الإسلام - والحمد لله - ضبط لنا كل هذه الأمور ، فى إطار شرعى وعقلى لا يختل ولا يتعارض.
ولكنى سأركز على النقطة مثار اهتمام الأستاذ / طالب الحقيقة ، والتى أجملها فى الآتى :
اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة طالب الحقيقة مشاهدة المشاركة
إن الله يعلم السر وأخفى ، يعلم النوايا وما تحدث به النفس ، و يعلم منذ الأزل كل إنسان متى سيولد و متى سيموت و شقي هو أم سعيد و هل سيذهب للجنة أم النار ...أليس كذلك ؟؟؟
فلماذا يوجد يوم الحساب ؟؟؟
ومن هذا يتضح أنه يظنأن هناك ثمة تعارض ، إذ كيف أن الله يعلم أن الكافر سوف يكفر ، ثم يخلقه ؟!
وهنا نقول له أن علم الله ليس حجة للكافر عند الله ، ولا ارتباط بين علم الله ، وبين فعل الكافر ، وقد قال تعالى : ولقد صرّفنا فى هذا القرآن من كل مثل وكان الإنسان أكثر شئ جدلاً ولله المثل الأعلى ، إن فى حياتنا أمثلة كثيرة توضح لنا إشكال ما نقول ، فمثلاً الطالب الذى يكون فى المدرسة يدرس ويذاكر ويتعلم وتوفر له المدرسة الكتب وتعين له المعلمين ، وتخصص له البرنامج التعليمى والتدريبى اللازم وكذا وسائل الإيضاح المتعددة ، ثم يدخل الطالب الاختبار للتفرقة بين المجتهد والمقصر ، ثم ها هو المعلم طوال العام الدراسى يرى طالباً مقصراً غير مهتم متكاسل متخاذل لا يجتهد ، المعلم لم يقصر مع التلميذ ليرشده إلى الصواب ، ولميقصر فى توفير كافة وسائل الشرح والإيضاح ، ولكنه يعلم من حال هذا الطالب أن تقصيره لابد سيؤدى به إلى الفشل ، وكلما كان المعلم ذا علم بتلميذه وبحاله ، كلما كان على معرفة بمقدار ما سيجيبه وبمقدار ما سيعجز عنه ، ثم فى النهاية يعلم مقدار تحصيله ودرجاته.
فهل نقول أن علم المعلم بحال تلميذه ، حجة للتمليذ الفاشل ؟! أو يستطيع أن يقول ذلك التلميذ الفاشل أن فشله يرجع إلى علم المعلم بحاله؟!
هذا مثال ، ولله المثل الأعلى ، وفى هذا يقول ربنا جل وعلا : ألا يعلم من خلق وهو اللطيف الخبير صانع الشئ هو أعلم بحاله.
وهنا سؤال مهم : هل يرى الملحد أن الله يجب عليه ألا يعلم ماذا سيفعل الناس؟! حتى يتصف بالعدل مثلا أو حتى تندفع الشهة؟!
لو أجابوا بـ ( نعم ) فقد وصفوا الله بالجهل ، وهذا لا يجوز ، فالإله أو من يتصف بصفات الإلهية يجب أن يكون عالماً لا جاهلاً ، فالجهل نقيض الإلهية ، وعلم الإله يجب أن يكون علماً. فالجاهل لا يكون إلهاً.
وفى هذا يقول ربنا : وكفىبربك بذنوب عباده خبيراً بصيراً .
وإن أجابوا بـ ( لا ) فقد دحضوا ما أثاروه من شبهات.
طالما أن الكافر والعاصى يفعل ما يريد بمطلق إرادته ودون تدخل فيها من قبل أحد ، فليس له حجة فى علم الله .
أما لماذا يوجد يوم الحساب فهذا ما سيلى تفصيله بإذن الله.
__________________
قـلــت :
[LIST][*]
من كفر بالسـّنـّة فهو كافر بالسنة وكافر بالقرآن ، لأن الله تعالى يقول : (( وما آتاكم الرسول فخذوه )).
[*]
ومن كذّب رسولَ الله ، فهو كافر بالسنة وكافر بالقرآن ،لأن القرآن يقول : (( وما ينطق عن الهوى إن هو إلا وحي يوحى )).
[*]
ومن كذّب أصحاب النبي - صلى الله عليه وآله وسلم - فهو كافر بالسنة وكافر بالقرآن ، لأن الله سبحانه يقول فيهم : (( رضى الله عنهم ورضوا عنه )).
[*]
ومن كذّب المسلمين فهو على شفا هلكة ، لأن القرآن يقول : (( يأيها الذين آمنوا إن جاءكم فاسق بنبأ فتبينوا أن تصيبوا قوماً بجهالة فتصبحوا على ما فعلتم نادمين )) والنبي - صلى الله عليه وسلم يقول : ( من قال هلك الناس فهو أهلكهم ).
[/LIST]
رد مع اقتباس