الموضوع: السِترْ
عرض مشاركة واحدة
  #1  
قديم 2025-10-26, 01:31 PM
معاوية فهمي إبراهيم مصطفى معاوية فهمي إبراهيم مصطفى غير متواجد حالياً
مشرف قسمي العيادة الصحية والمجتمع المسلم
 
تاريخ التسجيل: 2018-02-05
المشاركات: 2,866
افتراضي السِترْ


بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته:ـــ
الحمدُ للهِ وحدهُ، والصّلاةُ والسّلام على من لا نبيَّ بعدهُ، سيّدنا و نبيِّنا و شفِيعنا محمد وعلى آلهِ وصحبهِ ومن إهتدى بهديهِ وإقتدى بأثرهِ إلى يومِ الدين، وبعد:
( السِترْ )
يوم يجمعنا الله يوم القيامة و تتطاير الصحائف، فمن الناس من يأخذ صحيفتهُ بيمينهِ و منهم من يأخذها بشمالهِ و منهم من يأخذها من وراء ظهرهِ و العياذ بالله.
ثُمَّ نقف بإنتظار الحساب عندما يأتي دور العبد أمام الله سبحانهُ و تعالى تأتي الملائكة إمَّا تأخذهُ معززاً مكرماً و إما أن تأخذهُ بالنواصي والأقدام حتى تُلقيهِ أمام عرش الرحمن عزّ و جلّ.
فإذا كان من أهلِ الستر في الدنيا و الله توَّعد بأن الصفة التي تُعامل بها الخلق سوف يُعاملك بِها الحق.
فإن كنت من أهل السترو إجتهدت بسترِ نفسكَ و إجتهدت بستر عورات الناس التي شاهدتها(بانت لك)، علماً بأن الله قطع عنا الطريق للنظر لعوراتِ الناس لأنهُ سبحانهُ و تعالى نهانا عن التجسس و التحسس و نهانا عن تتبع عورات الناس، فإذا كنت ممن إحترم هذهِ الحدود تقف بينك و بين الخالق بطمأنينه.
و إعلم أن أول أمرٍ يصدر بهِ الله سبحانهُ و تعالى هو ياءمر بالأكناف فتُلقى ولآآآا أحد يرى ما فيها أي ما بداخلها... حتى رسول الله صلَّ اللهُ عليهِ و سلّم يستأنف أن يكون بين العبد و بين الله فلآآآ يؤذن لهُ و هذهِ قِمّةٌ في السِتر.
ثُمَّ يدنوا الله عزًّ و جلًّ من العبد فيذكرهُ بذنوبهِ ... يقول لهُ عبدي تذكر ذنب كذا و كذا... تذكر يوم قُلت ذنب كذا و كذا... تذكر يوم فعلت كذا و كذا... عبدي ما ظنّك بِي... ما ظنّك بي ... فيقول له ُالله عزًّ و جلًّ عبدي إني سترتها عليك في الدنيا و اليوم سأعفرها لك... ما أكرمك يا الله.
أمّا إن كان من أهل الفضيحة و الفضائح فأول ما يؤمر بهِ الأكناف(الصحائف) فترفع،،، (وهذهِ إسمها فضيحة على روؤس الأشهاد... و هنا سينطق بالكلمة الفاحشة الظالمة التي قالها لزوجتهِ غاضِباً، لوالديهِ غاضِباً، لأخيهِ غاضِباً، لإبنهِ لصديقهِ لجارهِ غاضِباً سيقولها أمام الله أمام النبيّ و الأولياء و الصالحين.
يأمر الله بالأكناف فترفع ثُمَّ يجعلهُ يقر بذنوبهِ... تخيّل أنهُ سيقرأ كتابهُ أمام الناس).
إذاً السترُ نعمةٌ كبيرة من الله في الدنيا و وسيلةٌ لِ التنعُم أو العقاب في الأخرة.
المعصية المضافة المُركبه التي توضع فوق تلك المعصية هي المُجاهرة في الذنب لذلك قال النبيّ (صلَّ الله عليهِ و سلَّم) كُل أمتي معافاة إلّا المُجاهرين، إذاً المُجاهرين يخرجون من دائرة الذين يسترهم الله يوم القيامة.
ويوم أخطأ آدم عليهِ السلام و أكل من الشجرة أول عقوبة ضُرب بها هي هِتك الستر لقولهِ تعالى:(فصارا يخسفان عليهما من ورق الجنّة...) هذه أول عقوبة كانت لهُ.... لا يوجد مخلوق يستتر غير الإنسان و واحدة من مزاياهُ أنه يستتر ولا يوجد أي مخلوق على وجه هذا الكوكب يستتر غير الإنسان.
إعداد و تحضير الفقير إلى رحمةِ الله
أخيكم في الله: معاوية فهمي.
§§§§§§§§

رد مع اقتباس