عرض مشاركة واحدة
  #3  
قديم 2025-10-30, 09:57 PM
سلامة المصري سلامة المصري غير متواجد حالياً
عضو جديد بمنتدى أنصار السنة
 
تاريخ التسجيل: 2010-06-27
المشاركات: 5
افتراضي

31) لماذا سارع محمد بإرسال علي بن أبي طالب لقطع رأس الرجل المتهم بالزنا بمارية القبطية؟ دون شهود ولا حتى مراعاة العقاب الشرعي (الجلد أو الرجم)؟
هذه الحادثة أراها كرامة دبرها الله كي يقطع الإشاعات ويكشف براءة المتهمين.
فقد توافق التوقيت قدرا بحيث يجد علي الرجل يتبرد عريانا في حوضه ورأى بنفسه أن الرجل مخصي. وبهذا ظهرت براءته للجميع وبراءة الجارية وصين عرضها وسمعة النبي. فهي نهاية سعيدة لجميع الأطراف.
وهي تشبه قصة طيران الحجر بثوب موسى فركض عريانا أمام بني إسرائيل وبرأه الله من إشاعاتهم التي نشروها عن تشوه خصيتيه، عندما كان يغتسل منفردا إذ منعه حياؤه من الاغتسال معهم.
https://sunnah.com/muslim:2771
https://www.islamweb.net/ar/article/143621


32) كيف توصف أيام الخلق بأنها أيام في حين أن بعضها يسبق خلق الشمس والقمر؟
الشروق والغروب مجرد علامة على مرور الزمن،أما الزمن نفسه فيمكن تقديره حتى قبل وجود العلامات الدالة عليه. ألم يقدر الله مقادير الخلائق قبل أن يخلق السماوات والأرض بخمسين ألف سنة؟ إذن الوحدة الزمنية المسماة سنة كان لها وجود قبل وجود الكون.
https://sunnah.com/muslim:2653b
وعندما وقفت الشمس لأحد أنبياء بني إسرائيل وهو يجاهد لم تتوقف الأحداث الزمنية ولم يتجمد الناس في مكانهم، بل استمروا يقاتلون في المعركة حتى انتصروا. الزمن لا يتوقف بسبب عدم وجود الشمس أو وقوف الشمس.


33) هل خرجت امرأة لوط معه أم لم تخرج؟ في هود 81 قراءتان بإعرابين مختلفين، فتح وضم، واحدة يبدو أنها تأمرها بعدم الخروج أصلا والأخرى يبدو أنها تأمرها بعدم الالتفات بعد الخروج. فكيف يمكن الجمع بينهما؟
"فَأَسْرِ بِأَهْلِكَ بِقِطْعٍ مِنَ اللَّيْلِ وَلَا يَلْتَفِتْ مِنْكُمْ أَحَدٌ إِلَّا امْرَأَتَكَ إِنَّهُ مُصِيبُهَا مَا أَصَابَهُمْ"
اقترح أبو شامة أن الاستثناء منقطع أصلا، فالآية ليست عن استثناء الزوجة من الأمر بالخروج ولا من النهي عن الالتفات، بل عن استثنائها من النجاة. فخرجت والتفتت وأصابها ما أصاب قومها.
وهذا متسق مع الآيات الأخرى التي تصرح بأنها كانت مستثناة من النجاة.
"إِلَّا آَلَ لُوطٍ إِنَّا لَمُنَجُّوهُمْ أَجْمَعِينَ * إِلَّا امْرَأَتَهُ قَدَّرْنَا إِنَّهَا لَمِنَ الْغَابِرِينَ"
"فَأَنْجَيْنَاهُ وَأَهْلَهُ إِلَّا امْرَأَتَهُ قَدَّرْنَاهَا مِنَ الْغَابِرِينَ"
"إِنَّا مُنَجُّوكَ وَأَهْلَكَ إِلَّا امْرَأَتَكَ كَانَتْ مِنَ الْغَابِرِينَ"
"إِذْ نَجَّيْنَاهُ وَأَهْلَهُ أَجْمَعِينَ * إِلَّا عَجُوزاً فِي الْغَابِرِينَ"
https://www.islamweb.net/ar/fatwa/69946


34) تقولون أن وصف الأرض بالتسطح مقصود به أجزاء سطحها لا الأرض ككل. فكيف تصبخ الخطوط المستقيمة دائرية عندما تتجاور؟
ألا تعلم أن الأشكال الدائرية التي تراها مرسومة على الشاشات هي في الحقيقة مكونة من ملايين البكسلات الصغيرة المتجاورة، وأن كل بكسل مربع الشكل، أي مكون من خطوط مستقيمة؟
الخطوط المستقيمة الصغيرة المتجاورة إن مالت بالتدريج بزاوية ضئيلة فإنها في النهاية تصبح منحنى مستديرا. ألم تر في الأبنية كيف أن قطع الطوب المستطيلة يصنع منها المهندسون قوسا أو قبة؟


35) لو قوم نوح غرقوا فعلا في طوفان فكيف بقيت أسماء أصنامهم تعبد فيما بعد حتى وصلت للجاهليين العرب عن طريق عمرو بن لحي الذي استوردها من سوريا؟ ولماذا تبدو أسماؤهم عربية في حين أن نوح أقدم بكثير من ظهور العرب واللغة العربية؟ وكيف يتنبأ الحديث بأن الناس في آخر الزمان سيعودون لعبادة صنم ذي الخلصة الجاهلي؟
ذكرى الاسم تبقى حتى بين الأجيال التي لا تعبد هذه الأصنام. فالقرآن نفسه حفظ للمسلمين أسماء اللات والعزى مع أنها لا تعبد اليوم. فما حدث هو ان سفينة نوح رست على الجودي على الحدود التركية السورية وبقيت أسماء هذه الأصنام في ذاكرة أبنائه وأحفاده ثم عادت الوثنية لسوريا فنحت الناس أصناما وأطلقوا عليها نفس الأسماء القديمة، ثم استوردها العرب من سوريا.
وربما ساهم الشيطان نفسه في العملية، بتذكير الأجيال بهذه الأسماء عن طريق الوسوسة أو الوحي الشيطاني الذي يتنزل على الكهنة، لأنه هو شخصيا - كما نعرف من الحديث - من أقنع قوم نوح بعبادتها (عندما نصحهم بتمجيد ذكرى الصالحين بنحت تماثيل لهم كي يقتدوا بهم، وغرضه أنه مع مرور الوقت يتحول الاقتداء والاحترام إلى عبادة وثنية).
وحركة ديانات العصر الجديد وعبادة الطبيعة تقوم اليوم بإحياء الوثنية القديمة في بريطانيا، بل ويوجد بين الغربيين من يعتنقون الديانة "الكمتية" المصرية القديمة ويعبدون إيزيس!
وأسماء ود وسواع ويغوث ويعوق ونسر ليست بالضرورة عربية، بل اللغة العربية نفسها (والعبرية، ولغات أخرى) مشتقة من لغة البشر القدماء، تماما كما أن اسم آدم نفسه يشير لاديم الأرض في اللغة العربية والعبرية مع أن آدم بطبيعة الحال يسبق ظهور هذه اللغات للوجود.
https://www.islamweb.net/amp/en/fatwa/285871/


36) ما دام اليهود والنصارى والصابئون لهم أجرهم ولا خوف عليهم، فلماذا تصفونهم بالكفر؟ ومن هم الصابئون أصلا؟
المأجورون منهم هم القدماء الذين اتبعوا أنبياءهم في زمانهم، أما بعد بعثة محمد لحميع البشر فإن كفرهم به يجعلهم كفارا.
"وَمَنْ يَبْتَغِ غَيْرَ الْإِسْلَامِ دِيناً فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْهُ وَهُوَ فِي الْآَخِرَةِ مِنَ الْخَاسِرِينَ" آل عمران 85
العقيدة الإسلامية واحدة منذ أيام آدم، فمن مات أيام موسى مؤمنا بديانة موسى قبل تحريفها فهو مسلم، وعمله لن يضيع لمجرد أنه عاش قبل إرسال محمد.
أما النصرانية فأوقعت نفسها في إشكال، إذ قالت أن البشر قبل عيسى كانوا يجهلون عقيدة الثالوث وأنهم مولودون في الخطيئة الأصلية، ولهذا اخترع النصارى فكرة أن عيسى نزل لجهنم يومين، بين صلبه وقيامته، كي يحرر أرواح الموتى الصالحين من سلاسل العذاب.
أما الصابئون فمن السياق الذي يجمعهم باليهود والنصارى نفهم أنهم كانوا اتباع نبي من الانبياء ثم انحرفوا مع مر الزمن. نعرف طائفتين بهذا الاسم: صبة العراق وفلاسفة حران بتركيا. صبة العراق طائفة صغيرة تكاد تنقرض اليوم، ينسبون أنفسهم ليحيى، وطقوسهم تركز على الاغتسال فيعيشون جوار الأنهار. بعض الآراء تربطهم بنوح أو إبراهيم، لكنهم على أية حال قد انحرفوا كما هو واضح من كتبهم، وتأثروا بعقائد غنوصية عرفانية. أما من كانوا في حران فيقال أنه لا علاقة لهم بالصابئين القدماء بل هو اسم ادعوه لأنفسهم خوفا من أن يضطرهم المسلمون للدخول في الإسلام أو التحول لديانة أهل الكتاب اليهود والنصارى، حيث أن عقائدهم كان فيها وثنية مثل عبادة الكواكب، والإسلام لا يسمح بوجود أقليات وثنية، فانتحلوا اسم الصابئين كي يعتبرهم المسلمون ضمن أهل الذمة.


37) لماذا يرسل الإله رسالته باللغة العربية إن أرادها لكل شعوب الدنيا؟
اختار الله العرب كي يحملوا الرسالة لباقي الأمم، ولهذا خاطبهم بالعربية ثم كلفهم نشر الدين بين الشعوب. وقد بذلوا الجهد في هذا ولا زالوا، ففتحوا البلاد بالجيوش ثم لما ضعفوا استمروا في جهود الدعوة والترجمة. وقد انتشر الإسلام بحيث أن أغلب المسلمين اليوم ليسوا عربا.
وقد كان العرب مهيئين لتلقي الرسالة، وكانت وثنيتهم ساذجة، يصنع أحدهم صنم العجوة ثم يأكله إن جاع، أما الحضارات الشهيرة الأخرى فكانوا متشبثين بموروثهم الثقافي، وربما لو نزل القرآن بالصينية لما قبله الصينيون، ونفس الشيء بالنسبة للعجم الفرس أو البيزنطيين النصارى. واليهود لا ينشرون ديانتهم أصلا ولا يحبون دخول الأغيار فيها ويريدونها مقتصرة على عرقيتهم. أما الأمم الأخرى التي كانت بلا حضارة وكانت وثنيتها ساذجة فربما كانت ستقبل القرآن لو نزل بلغتهم لكن ربما عجزوا عن نشره، لانعزالهم عن الشعوب الأخرى (مثل انعزال الهنود الحمر في أمريكا)، بينما العرب على الأقل كانوا في منطقة متوسطة من خريطة العالم ولهم علاقات تجارية بالامبراطوريات الكبرى فكان من السهل عليهم أن ينشروا الدعوة الإسلامية.
وانظر كيف نجح العرب في التخلي عن ماضيهم الوثني حتى أن كثيرا من معتقداتهم لا نعرفها اليوم إلا من ذكر القرآن لها، بينما أوروبا لا زالت مهووسة بأساطير الإغريق واللاتين ويعتبرونها عنصرا هاما من ثقافتهم. بل أن النصرانية نفسها لم تنتشر بينهم إلا عندما امتزجت بوثنيتهم، حتى أن الكريسماس هو عيد روماني وثني في الأصل، وكثير من "القديسين" عند الكاثوليك كانوا في الأصل معبودات أوروبية وثنية أعطوها صبغة مسيحية. أما العرب الجاهليون فعلى الأقل كانوا يعرفون إبراهيم وإسماعيل ويطوفون حول الكعبة ويعرفون اسم الله، فبعد أن طهرهم الإسلام من الشرك وعبادة الملائكة والأصنام قبلوا الإسلام ونشروه.


38) أليس من الأفضل ترك الشعوب على جهلها بمحمد بدلا من دعوتهم للإسلام وتعريضهم لخطر الكفر به وبالتالي العذاب الأبدي؟
لا يجوز إخفاء الحق، وليس من الرحمة بالناس تركهم في جهلهم، بل نشر الدعوة الإسلامية من فروض الكفاية التي كلف الله بها الأمة، وإن لم يقم به بعض أفرادها أصاب الإثم الجميع. ثم إن اسم محمد والإسلام انتشرا في كل بقاع الأرض اليوم، ولا يكاد يمر يوم دون سماع خبر عن المسلمين في وسائل الإعلام، ومن الحديث نعرف أن كل من سمع بمحمد ولم يؤمن به فهو في النار، فعلى المسلم أن يصل لهؤلاء السامعين ويوضح لهم حقيقة الإسلام ورسالة التوحيد إن أراد بهم خيرا.
ثم إن الجهل ليس عذرا، فحتى أهل الفترة الذين عاشوا في عصور فتور الوحي وانقطاعه يقال أن الله سيختبرهم يوم القيامة وأن رد فعلهم (طاعة أو عناد) سيكشف ما كان قدره الله لهم من الأزل (سعداء أهل جنة أو أشقياء أهل جحيم)
https://sunnah.com/mishkat:84


39) لماذا يسمح الإسلام للأب بتزويج ابنته الصغيرة؟ أليس هذا استغلالا لعجز الصغار عن الاعتراض والجدال؟ وأليس الحمل المبكر خطرا صحيا؟ والزواج المبكر يؤذي الفتاة نفسيا؟ ولماذا يسمح بالزواج دون البلوغ إن تحملت الوطء؟ أليس هدف الزواج تكثير النسل؟
الوالد يختار لأطفاله مدارسهم وملابسهم وديانتهم ويتخير لهم الأطعمة المفيدة لهم، ومئات بل آلاف الاختيارات الأخرى. فهل نتوقع من الطفل أن يختار بنفسه؟ وهل يفهم الطفل أصلا مصلحته؟ وما دور الأب إذن؟ هل نترك الأطفال بلا تعليم ولا ديانة ولا تربية ولا توجيه أخلاقي إلى أن يصلوا لسن البلوغ ويبدأوا اختياراتهم الحياتية من الصفر؟ لا، بل نختار لهم ما نرى فيه مصلحتهم. فنفس الشيء في اختيار الأب تزويج ابنته مبكرا إن رأى فيه مصلحتها.
أما الحبل فما دام الجسد قد بدأ إنتاج البويضات والرحم يتهيئ شهريا للتخصيب ثم يهدم بطانة الرحم ويتخلص منها مع دم الحيض عندما يمر الشهر دون تخصيب، إذن من الواضح أن الجسد مستعد تماما للحمل، وإلا فما فائدة دورة الطمث؟!
أما النسل فهو أحد أهداف الزواج، وليس الهدف الوحيد. وإلا لألزمناكم ساعتها أن تحرموا كبيرة السن من الزواج بعد أن انقطع عنها الطمث، أو أن تمنعوا العاقر من الزواج!
وانظروا لعائشة وكيف كانت قوية الشخصية لا منكسرة نفسيا كما تزعمون. كانت تستدرك على الصحابة بعض الروايات الحديثية والأحكام الفقهية، وتجاوز عمرها الستين ومع ذلك ظلت محبة للرسول تتمنى أن تدفن جوار زوجها، ومواقف غيرتها عليه شهيرة. وظلت تساهم في نشر رسالته. كيف يدعي النسويون أنها مستضعفة بينما أبوها صار الحاكم بعد موت الرسول؟ كيف تكون مستضعفة مكسورة الجناح ونحن نعرف أنها قادت جيوش في معارك؟ لو أن زواج الصغيرات من الصالحين ينتج لنا شخصيات قوية مستقلة وورعة وسخية مثل عائشة فأهلا به!


40) أليس تفضيل العرب على العجم عنصرية؟ وتفضيل الرجال على النساء تمييزا جنسيا؟
العرب بشكل عام أفضل من غير العرب، لكن هذا لا يعني أن كل أفراد العرب هم بالضرورة أفضل من غيرهم. كثير من مشاهير علماء وفقهاء المسلمين لم يكونوا عربا بالنسب بل باللسان. ولا فضل لعربي على أعجمي إلا بالتقوى، لكن ماذا لو تساوت التقوى؟
والغربيون اليوم على أية حال يتطرفون في نفي تميز كل عنصر بصفات معينة. وهذا النفي رد فعل على ماضيهم العنصري، فكأنهم أرادوا التبرؤ من فكرة تفوق الرجل الأبيض التي اعتنقوها قديما فقالوا لا فروق بين الأجناس أصلا. وهذا مخالف لما نراه في الواقع، إذ أن الهنود يبرعون في الحساب والألمان في الهندسة والتصنيع والأفارقة تفوقهم في الرياضة مشهور وتكنولوجيا اليابان أفضل من تكنولوجيا المصريين على سبيل المثال. وقد مدح عمرو بن العاص الروم لرحمتهم بالضعيف وسرعة إفاقتهم من الهزائم السياسية، مع أنه كان عدوهم وانتصر عليهم في مصر.
أما عن الذكور والإناث فهناك فروق واضحة في القدرات والاهتمامات وأساليب التعامل مع الأزمات، ومن العبث إنكارها. والإسلام دين عدل لا دين مساواة، فالجيوش التي تجبر النساء مثلا على الجندية لا تفهم أن المرأة لم تخلق لهذا. وحتى بعد أن فتحت الجامعات كل حقول الدراسة للجنسين دون تمييز لا زلنا نجد نفورا أنثويا من دراسة البرمجة والفيزياء، وعدد الفتيات بهذه الأقسام لا بصل للنصف ولا حتى الربع، وهذا دليل واضح على تباين الجنسين في الميول والاهتمامات.


41) هل من العدل أن تضيع أعمال الكفار الخيرية يوم القيامة؟ ألا يستخدم المسلمون تكنولوجيا الكفار لنشر الإسلام؟
ما يفعله الكفار من خير في الدنيا ينتفعون به في الدنيا، أما في الآخرة فليس لهم نصيب، بل يضيع العمل هباء منثورا. وهذا منطقي لأنهم لم يقدموه لله على الكيفية التي طلبها منهم، أي مسبوقا بإيمان. لو أن طالبا أجاب على أسئلة امتحان ثم رفض أن يسلم ورقة الإجابة للأستاذ، أو أجاب بلغة أجنبية مخالفة لما أراده الأستاذ، أو جعل إجابته مقالا ممتازا عن الكيمياء بينما الامتحان كان في علم الجغرافيا، فهل من الغريب أن يرسب في الاختبار؟
والأعمال بالنيات، فإن كان صانع الأداة التكنولوجية لا ينوي من ورائها نصرة دين الله فلماذا يتوقع أن يشترك مع مستخدمها المسلم في الثواب؟ هب أن قاتلا قتل شخصا بسكين مطبخ ،فهل المصنع الذي صنع السكين يشترك معه في العقاب القانوني؟


42) لماذا يحاسب الإله البشر على أفعالهم في حين أن مشيئتهم خاضعة لمشيئته؟ عليكم إما أن تنفوا القدر أو أن تقولوا أن الإنسان مجبر!
"وَمَا تَشَاءُونَ إِلَّا أَنْ يَشَاءَ اللَّهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ" (التكوير 29)
لا تعارض بين أن للبشر إرادة وبين أن إرادتهم هذه خاضعة لإرادة الله. إرادة الإنسان ليست حرة، لكن هذا لا يعني أنه ليس للإنسان إرادة. وكيف تتوقع أصلا أن يكون للمخلوق إرادة مساوية لإرادة الخالق؟!
المثال التوضيحي الذي اعتدت استخدامه في المناظرات لتقريب الفكرة هو دائرة كبيرة داخلها دائرة صغيرة. الصغيرة محاطة بالكبيرة، ولا تستطيع الخروج عن حدودها، لكن هذا لا يعني أن الدائرة الصغيرة ليس لها وجود! بل الإرادة البشرية موجودة، لكنها محكومة بإرادة أعلى منها.
وأفعال البشر يفعلها البشر، مع أن الله هو من يخلق هذه الأفعال.


43) لماذا ينسخ الإله كلامه بكلام جديد؟ لماذا لم يرسل للبشر النسخة النهائية من البداية؟
لأنه يختبر طاعة البشر، كما في آية تغيير القبلة
"وَمَا جَعَلْنَا الْقِبْلَةَ الَّتِي كُنْتَ عَلَيْهَا إِلَّا لِنَعْلَمَ مَنْ يَتَّبِعُ الرَّسُولَ مِمَّنْ يَنْقَلِبُ عَلَى عَقِبَيْهِ" (البقرة 143)
ولأنه حكيم يعلم أن ما قد يناسب قوم موسى قد لا يناسبهم أيام عيسى أو أيام محمد. زواج الأخت كان مباحا أيام آدم لأن البشرية لم يكن أمامها بديل، ثم حرمه فيما بعد.
ولأنه رحيم يريد منا أن نعلم أنه مستحق للعبادة ليلا ونهارا، خمسين صلاة، لكنه يرحم ضعفنا فجعلها خمس فقط.
ولاحظ أنه لا ينسخ الأخبار والعقائد أبدا، بل الأحكام الشرعية فقط. فكل الرسل والأنبياء عقيدتهم إسلامية، حتى إن اختلفت شرائعهم.


44) ألسنا نستخدم نظرية التطور البيولوجي اليوم لتحسين السلالات ومقاومة الأوبئة؟ إذن قصة آدم خرافة.
لا تخلط بين التطور داخل النوع الواحد (وهو معروف للبشر منذ آلاف السنين) وتطور نوع إلى نوع آخر مختلف تماما (وهو مستحيل إثباته عمليا في معمل). يمكن تحسين سلالة القمح لكنه في النهاية يظل قمحا ولن يتحول إلى عنب. وتوالد ملايين الأجيال من فيروس كورونا لن يحوله إلى فيروس الإيدز. هناك مئات الأنواع من الكلاب، لكن نسلها لن يتحول إلى قطط مع مرور الزمن. الإنسان الصيني يختلف عن الأفريقي لكنهما في النهاية بشر وأبناء بشر وسيلدون بشرا.
التطور الجزئي لا إشكال فيه، أما التطور الكلي (الماكرو) فيعترف العلماء بعجزهم عن تكراره معمليا لأنه - حسب زعمهم - يستغرق آلاف السنين. إذن هو مجرد عقيدة يؤمنون بها، ونحن عندنا عقائدنا بالفعل فلماذا نستورد عقائدهم؟
يقول العلم اليوم أن الديناصورات التي نجت من الانقراض تحولت مع مرور الزمن إلى طيور، أي أن دجاج اليوم هو حفيد دناصير الأمس البعيد. هذه الأفكار تصلح لألف ليلة وليلة أو أساطير الإغريق، وعيب أن يضيع العلم فيها وقته وموارده.


45) أليس التشابه الجزئي في الجينات بين الكائنات المختلفة دليلا على تطورها من أصل مشترك؟
لا. تشابهت لأنه خلقها نفس الإله وأراد لها أن تعيش على نفس الأرض. كي تعيش الكائنات في نفس البيئة، وكي يكونوا جزءا من نفس السلسلة الغذائية، طبيعي أن توجد تشابهات بينهم. تصور لو أن طعامنا مصنوع من عناصر فضائية غريبة تماما عن الأرض، كيف ستهضمه أجسامنا وتستفيد منه؟
وجود تشابه بين لوحتين قد يعني أن الرسام واحد، لا أن لوحات قديمة تناسلت! المايكروويف وخلاط المطبخ قد يصنعان في نفس المصنع، ويستخدمان نفس الفولت الكهربائي، فالتشابهات سببها تصميمهما بحيث يستخدمان في نفس البيئة المنزلية، وليس سببها هو أن جدهما كان ثلاجة!
وجود جينات مشتركة اليوم بين البطريق الجنوبي والدب القطبي الشمالي لا يعني أنهما ورثاها من جد مشترك بينهما، بل ببساطة أن البطريق القديم تطور بحيث يناسب البيئة الباردة، والدب القديم تطور بنفس الطريقة بحيث يناسب البيئة الباردة أيضا.


46) لماذا لم يتعهد الإله بحفظ الكتب السماوية السابقة؟
كان يختبر تلك الأمم هل سيحفظون كلامه أم يحرفونه. وكان يمكن أن يختبر المسلمين أيضا بنفس الطريقة، لكنه حفظ هذه الرسالة. ربما لأن ما سبق كان مرحليا ومؤقتا ومرسل لأمم محددة، بينما القرآن آخر رسالة ومستمر لنهاية الزمن ومرسل للناس كافة وينسخ كل ما سبقه.
والكتب السابقة محفوظة على أية حال في اللوح السماوي المحفوظ، مهما أضاعها أصحابها هنا في الأرض.
وانتبه أيضا أن كلمات الله الكونية لا تبديل لها، فما يقدّر وقوعه سيقع حتما.


47) لماذا لم يجعل الإله كل الناس مؤمنين؟ ألا يريد الهداية للجميع ويحب كل البشر؟ ما دام أغلب البشرية كفارا إذن هل فشل الرسل في مهمتهم؟
من قال لك أن الله يحب كل البشر؟! بالعكس، النخبة الصالحة فقط هي من تنال رضاه، ويتميزون عن الغالبية.
"وَلَوْ شَاءَ رَبُّكَ لَآَمَنَ مَنْ فِي الْأَرْضِ كُلُّهُمْ جَمِيعاً" (يونس 99)
"وَلَوْ شَاءَ رَبُّكَ لَجَعَلَ النَّاسَ أُمَّةً وَاحِدَةً وَلَا يَزَالُونَ مُخْتَلِفِينَ * إِلَّا مَنْ رَحِمَ رَبُّكَ وَلِذَلِكَ خَلَقَهُمْ وَتَمَّتْ كَلِمَةُ رَبِّكَ لَأَمْلَأَنَّ جَهَنَّمَ مِنَ الْجِنَّةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ" (هود 118-119)
"وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ لَجَعَلَكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً وَلَكِنْ لِيَبْلُوَكُمْ فِي مَا آَتَاكُمْ" (المائدة 48)
وما فائدة الاختبار إن جعل كافة الناس مؤمنين؟ لقد خلق الملائكة بالفعل لا يعصون له أمرا، أما الجن والإنس فاختبرهم وخيرهم بين الطاعة والمعصية.
وظيفة الرسل التبشير والإنذار، أي تقوية إيمان المؤمنين وتحذير الكافرين، حتى لا يكون للكفار حجة فيما بعد. إيمان البشر لن يزيد الله شيئا وكفرهم لن ينقص منه شيئا، فهو مستغني تماما عن الخلق.


48) أليس من التناقض أن تنسب السنة لمحمد معجزات كثيرة مع أنه يقول أنه لم يؤت معجزات مثل الرسل السابقين بل قرآنا؟ والقرآن نفسه يسجل تحدي قريش له بالإتيان بمعجزات وأنه لم يستجب لهم.
"وَمَا مَنَعَنَا أَنْ نُرْسِلَ بِالْآَيَاتِ إِلَّا أَنْ كَذَّبَ بِهَا الْأَوَّلُونَ" (الإسراء 59 وانظر أيضا 90-94)
الخوارق شيء والاستجابة لتحدي محدد شيء آخر. ثبت عن الرسول تكثير الطعام والماء والإسراء وحنين الجذع وغيرها، لكن عندما طلبوا منه أن يسقط عليها السماء أو يأتي بالله والملائكة أو أن يرقى أمامهم للسماء ويعود بكتاب ملموس، إلى آخر تحدياتهم له، لم يستجب الله لهم.
وهذا رحمة من الله بهذه الأمة، حيث أن الأمم السابقة عندما جاءتهم المعجزات واستمروا على كفرهم عاقبهم الله، كما فعل مع قوم صالح بعد قتلهم الناقة. فأراد الله أن ينصلح حال قريش في النهاية ويؤمنوا ويصيروا قادة المسلمين ولهذا لم يعجل عليهم بقبول تحديات ربما كانت ستؤدي للقضاء عليهم تماما.
(قد يعكر على هذا الرأي أن أنس بن مالك يرى أن معجزة شق القمر كانت ردا على قريش عندما طلبوا آية، البخاري 3868/4867، لكن ابن حجر يقول أن أنسا لم يحضر هذه الواقعة في مكة)


49) كيف تعرفون أن الإسلام هو الحق دون قضاء سنوات في دراسة الديانات الأخرى؟
إن أعطاك الطبيب دواء شافيا فمن الجنون أن تضيع عمرك في تجريب 50 دواء آخر!
المسلم ما دام عرف الحق وآمن أن الدين عند الله الإسلام فلماذا يشغل نفسه بمعرفة الباطل؟
أما غير المسلم، الباحث عن الحق، فتكفيه فقرة قصيرة أو جملة تختصر عقيدة كل ديانة يسمع بها، بلا حاجة للتعمق في التفاصيل. الهندوسية مثلا يكفي في نبذها معرفة تقديسها للأصنام وإيمانها بتناسخ الأرواح، والعلمولوجيا فحواها أن مخترعها كان مؤلف روايات خيال علمي وأنها عن الكائنات الفضائية، وهكذا. فلا حاجة أبدا لسنوات من مقارنة الأديان. الإسلام مثلا يمكن اختصاره في أن الله واحد لا إله سواه، لم يلد ولم يولد، وأنه أرسل محمدا للإنس والجن كافة.


50) كلما حدثت كارثة طبيعية نجدكم تنسبونها لغضب الإله. ما دليلكم؟
المسلمون متسقون مع أنفسهم في هذا، حيث ينسبون لله تقدير كل ما يحدث في العالم ولا يظنون أنها أحداث طبيعية عشوائية غير مقصودة. أما اللا-أدريون فيعجزون عن تحديد معيار يخبرهم إن كان الحدث من فعل الطبيعة أم من فعل إله.
عندما انتشر الانحلال الجنسي في بومبي ثم احترقوا لما انفجر بركان فيزوف في القرن الأول، هل يستطيع غير المؤمن التمييز بين إن كان هذا الحدث رسالة تحذير ربانية أم مجرد حدث طبيعي لا علاقة له بفساد القوم؟ لا. ليس عنده أي وسيلة للتمييز. إذن كيف يدعي أن الله لا يعاقب البشر بالكوارث أحيانا؟
أما المؤمن فيرى أن كل الأحداث الدنيوية مقصودة ولها حكمة. إن حدثت للمؤمنين فهي خير لهم لأنها تنصحهم أن يعودوا للصراط المستقيم إن كانوا بدؤوا ينحرفون، وهي أيضا خير لهم إن لم يكونوا قد انحرفوا حيث أن الصبر عليها له ثواب. وإن وقعت للكفار فهي إنذار لهم ولغيرهم، وهي أيضا عقاب دنيوي يسبق العقاب الأخروي.
ونفس الشيء بالنسبة للدعاء. منطق الملحدين متناقض بينما منطق المسلمين متسق مع نفسه. لو أن ملحدا لعن الله فأصابته صاعقة أو شلل لقال أنها صدفة وليست دليلا على شيء، ولو لم تصبه لقال هذا دليل على عدم وجود إله! أما المسلم فلو دعا الله فتحقق الدعاء فإيمانه يخبره أن الله استجاب له، وإن لم يتحقق الدعاء فهو يؤمن أيضا أن وراء هذا حكمة لا يراها، إما أن تحقق أمنيته كان سيصيبه بضرر (وهنا فمن رحمة الله به أن منعها من التحقق) أو أن الله أبدله بها شيئا آخر أنفع له في الدنيا أو ادخرها له كثواب في الآخرة. فالدعاء مفيد في جميع الأحوال حسب العقيدة الإسلامية، سواء رأينا نتيجته عاجلا أو آجلا.


51) كما أبطلتم العبودية وجهاد الطلب والرجم وحد الردة، لماذا لا تبطلون باقي التشريعات الإسلامية المثيرة للجدل؟
لا يحق للمسلم إبطال أي جزء من الشريعة. وإلغاء الدولة العثمانية للرق كان بضغط من الأوروبيين. وعجز بلاد المسلمين اليوم عن الفتوحات سببه ضعفهم دينيا وعسكريا، وتعطيل بعض الحدود هو محاولة لإرضاء الغربيين وتأثر بالأفكار الليبرالية. وكل هذا سيعود عندما ينصلح حال المسلمين.
ثم إن الغرب لا زال يعتمد على العبودية في العصر الحديث حتى إن أخفاها تحت مسميات مختلفة. فالملابس في متاجر أمريكا تستورد من مصانع شرق آسيا التي توظف الأطفال الفقراء في ظروف عمل قاسية، وقد ارتفع معدل الانتحار بينهم لدرجة أن أصحاب هذه الورش وضعوا شبكات على الأسطح لمنع الأطفال من القفز لحتفهم! ودول شرق أوروبا أصبحت مصدرا لتصدير فتيات الدعارة للعالم واستغلالهم جنسيا بعنف وتحت ظروف غير آدمية. حتى سجون الولايات المتحدة توظف السجناء في حرف مقابل سنتات يومية قليلة، وكأنهم أسرى حرب في معسكرات اعتقال. وأغلبهم من الزنوج والأسبان بالمناسبة، وكأن الوضع الاقتصادي والقانوني في أمريكا عنصري ومصمم ضد الأقليات.
واضح أن البشرية لا تستطيع الحياة دون عبودية، وأن الرق جزء من نسيج المجتمع حتى إن حاولوا إخفاءه عن العيون. أما الصورة الإسلامية للعبودية فأفضل من هذه الصور الحديثة، إذ أن الأمة على الأقل تعيش مصونة في بيت مالكها ولا تضطر لخدمة مئات الزبائن جنسيا كما يحدث اليوم مع الرقيق الأبيض الأوروبي، ولا يجوز لصاحبها المسلم إيذاءها على عكس الجنس السادي والمازوخي الذي تتعرض له بنات الدعارة اليوم، ولا يحق للمسلم إكراهها على البغاء على عكس آلاف الواقعات اليوم في قبضة القوادين في الشرق والغرب. ولا يجوز للمسلم تكليف عبده بما لا يطيق، على عكس ما يحدث اليوم من ضغط شديد على العبيد يدفعهم للانتحار.


52) كيف تقولون أن الإله خلق السماوات والأرض من أجل اختبار الإنسان، بينما عمرهما مليارات السنين، وظلت الأرض صالحة للحياة ملايين السنين قبل ظهور البشر؟ الديناصورات عاشت عليها فترة أطول من الإنسان.
"وَهُوَ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ وَكَانَ عَرْشُهُ عَلَى الْمَاءِ لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلاً" (هود 7)
الأعمار الجيولوجية المنسوبة للأرض ليست ملزمة للمسلم، حيث أنها تفترض استحالة ظهور شيء من العدم مكتمل الخلقة، بل تفترض دائما أنه حدث تدريجيا ببطء شديد وتراكم. أما المسلم فلا يجد حرجا في الإيمان بقدرة الإله على خلق شيء بمجرد كلمة كن فيكون أو في ستة أيام عادية كطول أيامنا. النظريات العلمية مضطرة للقول بهذه الأحقاب الطويلة لأن البديل هو وجود قوة فوق طبيعية كونت الجبال مثلا في لمح البصر، وهو ما يرفض العلم الإيمان به.
لكن حتى لو كان عمر الأرض قبل آدم طويلا جدا، فإن الجنة والنار أيضا فارغتان ومخلوقتان وتنتظران سكانهما. فلا إشكال في الإيمان بأن الدار مبنية ولا يدخلها ساكنها وينتفع بها إلا بعد بنائها بفترة طويلة.
https://en.m.wikipedia.org/wiki/Uniformitarianism


53) مجتمعاتكم تجبر المتحولين جنسيا على كتمان ميولهم فتدفعهم للانتحار. أليس هذا قسوة؟
تقول الإحصاءات أن معدلات الانتحار بشكل عام في البلاد الإسلامية ضئيلة جدا جدا بالمقارنة بالبلاد الأوروبية والليبرالية. معنى هذا أن كثيرا من المنحرفين الذين يعيشون في المجتمعات التي تطاوعهم وتتقبلهم تصل بهم التعاسة لقتل الذات، بينما المجتمعات التي تضغط عليهم كي يندمجوا في الأعراف السائدة تنجح في إنقاذهم، فينصلح حالهم ويقاومون ميولهم!
ثم أن المجتمعات الليبرالية اليوم أخذت تطاوع حتى الأطفال، فتعطيهم هرمونات التحول إن أعلنوا عن رغبتهم فيها، وليس هذا من الرحمة في شيء، بل هو تشويه كثيرا ما يندمون عليه فيما بعد عندما يكتشفون أن الرغبة كانت مجرد اضطراب نفسي عابر ومؤقت.
ومطاوعة البالغين الراغبين في التحول هو تشويه لخلق الله، وتشبه الرجال بالنساء والنساء بالرجال فيه هدم لأسس المجتمع، بالإضافة لما يترتب عليها من غرائب مثل إجبار الناس على استخدام ضمائر مخاطبة مذكرة للإناث ومؤنثة للذكور.
وانظر ما فعلته فتوى الخميني في إيران الشيعية، حيث أصبحت حرية التحول الجندري بابا للشذوذ الجنسي، إذ أن اللوطي الراغب في الرجال يستميلهم إليه عن طريق اكتسابه صفات أنثوية بالمعالجة الهرمونية، أما المجتمعات السنية فلم ينتشر فيها هذا.
https://en.m.wikipedia.org/wiki/List...y_suicide_rate


54) لو كنتم تثقون في القوة الإقناعية لديانتكم لتركتم الأطفال بلا ديانة ثم خيرتوهم ان يعتنقوا مايناسبهم عند البلوغ، بدلا من تلقينهم الإسلام منذ ولادتهم.
بل كثير من الناس يعاندون الحقائق التاريخية والعلمية والطبية، حتى مع توفر الأدلة المقنعة. وما أتباع نظرية الأرض المسطحة ببعيد، إذ أن حقيقة كروية الأرض عليها مئات الأدلة لكنهم يتبعون الهوى ويعاندون. ونفس الشيء في الجدالات السياسية بين أتباع الحزبين الجمهوري والديمقراطي في أمريكا. لو كان مجرد إخبار الناس بالحقيقة سيقنعهم بها لما كان هناك جدل ومناظرات وعشرات الطوائف والفرق السياسية المتناحرة! وانظر لوباء كوفيد وكيف أن كثيرا من الناس أصروا على الكفر بالحقائق العلمية المقنعة.
تربية الناس على الحقيقة منذ الصغر أفضل من تركهم على جهلهم لسنوات ثم تخييرهم.
ثم أي والد هذا المستعد للمقامرة بمصير ابنه، فيتعمد حجب الحقيقة عنه؟ أليس من الأفضل أن يحمد هذا الابن الله أن وفر عليه الحيرة الدينية والبحث ومقارنة الأديان، فخلقه في أسرة تعلم الحق بدلا من أن يجعله في أسرة تؤمن بالباطل؟! هي منحة ربانية أن جعله في بيت مسلم، وأنتم تغارون منهم فتريدون أن تحرموهم منها. فهذا كشخص ولد لأسرة ثرية فقال له حاسدوه اترك هذا الميراث وابدأ من الصفر!


55) كيف تتوقع من العقلانيين أن يؤمنوا بالله وهو يحجب نفسه عن البشرية؟
إبليس كان في السماء وكلم الله، ومع ذلك لم ينفعه هذا، بل قاده الكبر للكفر والمعصية. فمع أنه يعلم يقينا أن الله حقيقي، إلا أنه اختار أن يعصاه على الرغم من هذا.
وقد شاهد القدماء معجزات فكذبوا بها واعتبروها سحرا للأعين لا دليلا على صدق الرسل.
ولو رأى الملحد معجزة اليوم فقد يقول: خدعة هولوجرافية، أو هلوسة جماعية، أو تكنولوجيا كائنات فضائية.
بعض القلوب المريضة تظل مريضة مهما رأت.


56) كثير من الأقليات الدينية الأخرى تعيش بهدوء مندمجة في المجتمعات الغربية والشرقية، بينما المسلمون هناك دائما يسببون المشاكل. لماذا؟
الإسلام يرفض التخلي عن أصوله، بينما أغلب الديانات الأخرى غيرت من نفسها وانهزمت نفسيا أمام موجة العصرنة. الفاتيكان كل فترة يقدم تنازلا جديدا، والنصارى في أمريكا يرون السخرية من يسوع في التليفزيون بحجة حرية التعبير فلا يستطيعون الاعتراض، بينما مجرد رسوم كرتونية أقامت البلاد الإسلامية وأخافت برد فعلها كثيرا ممن كانوا سيتجرؤون.
الإسلام ليس دينا يصلح للإخفاء أو الطقوس السرية، بل يظهر فورا سواء في الزي الإسلامي، الصلاة أثناء ساعات العمل، عدم مصافحة الرجال للنساء، غض البصر، وغيرها. الاندماج في مجتمع غير إسلامي سيؤدي للكثير من التنازلات الدينية. كيف سيطيع المسلم القانون الأجنبي عندما يتعارض مع الشريعة؟ إن كان القانون يترك لهم حرية تناول الطعام الحلال، فماذا عن قوانين الوراثة؟ وماذا عن تعدد الزوجات الذي يعتبرونه جريمة؟ وماذا لو ضرب المسلم ابنه ذا العشر سنوات بسبب الصلاة فتعرض للمساءلة القانونية؟ وماذا لو كان القانون الفرنسي يمنع النقاب؟
وكيف يعيش المسلم الصيني بهدوء تحت سلطة شيوعيين يعتبرون العقائد الدينية خرافات ضارة بالمجتمع؟ في أمريكا رفع شواذ قضية ضد خباز نصراني لأنه رفض عمل كعكة زفافهما، وهذا في بلد تاريخها مسيحي وأغلبيتها مسيحية، فما بالك بالضغط الذي يتعرض له المسلم هناك وهو أقلية عددية؟


57) ألم يناقض القرآن نفسه عندما استشهد بالتوراة والإنجيل الموجودة بأيدي أهل الكتاب ثم اعتبرها كتبا محرفة؟ وما هو الإنجيل أصلا من وجهة نظر المسلمين، وما علاقته بالأناجيل المتداولة حاليا؟
التحريف المقصود هو تحريف جزئي، فالله يستشهد بالأجزاء الوحيية الحقيقية الباقية في أسفار اليهود والنصارى، لا الأجزاء الملفقة.
ومفهوم التحريف نفسه يشير لوجود بقايا من الأصل وإلا لم يوصف الشيء بأنه محرف، إذ لو كان شيئا جديدا تماما لا يشبه الأصل في أي جزء من أجزائه فلا يصح ساعتها وصفه بأنه محرف عن الأصل، بل يصبح شيئا مختلفا تماما لا علاقة له بالأصل.
فالمسلمون يصدقون التوراة عندما تقول أن موسى وهارون كانا رسولين لبني إسرائيل، لكن يرفضون التوراة عندما تقول أن هارون كان صانع العجل الذهبي.
ولا يجوز الاعتماد على أقوال بعض علماء المسلمين الذين قالوا أن تحريف التوراة كان مجرد تحريف في التفسير لا في الألفاظ، لأنهم ببساطة لم يكونوا مطلعين على الأسفار العبرية ولم يشغلوا أنفسهم بدراستها، أما من درسوها منهم فأكدوا تحريف التوراة، كابن حزم الأندلسي، وسردوا مئات الأمثلة على تحريف النص بالحذف والتبديل والإضافة.
أما الرواية الحديثية التي يعتمد عليها البعض، والتي تنسب للرسول احترامه لنسخة التوراة ووضعها على وسادة وقوله أنه يؤمن بها، فهذه زيادات ضعيفة لن تجدها في الرواية الصحيحة الموجودة في البخاري. وحتى إن قبلنا هذه الزيادات فنفهمها على أنها تشير للأجزاء الباقية من التوراة الأصلية، مثلما قد يحترم الأب المسلم ورقة كتب فيها ابنه سورة قرآنية يتعلمها فخرجت بها بعض الاخطاء. فقد يتحرج الأب هنا من أن يمزقها، لأن بها على الأقل اسم الله وآيات قرآنية صحيحة جوار ما بها من تصحيفات أخطأ فيها الابن.
أما الإنجيل فهو وحي أوحاه الله لعيسى، مثلما أوحى التوراة لموسى والقرآن لمحمد. إذن فقائل الكلام هو الله. أما أسفار العهد الجديد التي يؤمن بها النصارى فتحوي داخلها بقايا من هذا الوحي، ولهذا توصف بأنها إنجيل، لكنها في الإجمال كتب سيرة ورسائل، ولها مؤلفون بشريون.
مؤلف إنجيل لوقا نفسه يصرح في المقدمة أنه جهد شخصي قام به ليجمع أخبار عيسى بعد رفعه، فكيف نقول أنه وحي أرسله الله لعيسى؟! هل سيرة ابن إسحق وابن هشام هي القرآن؟
وهل رسائل بولس لأصدقائه هي كلام الله الذي أرسله لعيسى؟
https://sunnah.com/bukhari:6841


58) كلمة إنجيل يونانية، مع أن لغة عيسى الآرامية. فكيف يكون الإنجيل وحيا نزل على عيسى بينما المكتوب باليونانية فعلا هي سيرة حياته التي ألفها بشر فيما بعد؟
إنجيل فعلا كلمة يونانية (إيو انجيليون) معناها الأخبار السعيدة أو البشارة، لكن اليونان أنفسهم أخذوا كلمة "أخبار" من لغة سامية قديمة أو من الفارسية القديمة، وكانت تعني حامل الرسالة كما يقول الباحثون اللغويون. وفي اللغة الإنجليزية الحديثة كلمة "إنجل" تعني ملك من الملائكة، وفي اللغة العربية أيضا كلمة ملك تعني الرسول والألوكة معناها الرسالة لأن الوحي الإلهي تحمله الملائكة للرسل البشريين. فالملائكة رسل إلى الرسل. فكان من المناسب أن يكون اسم وحي الله لعيسى يشير لكلمة قديمة تعني رسالة ورسول لأن الإنجيل كان رسالة أرسلها الله لعيسى الرسول عن طريق رسول ملائكي. وبشارته كانت "وَمُبَشِّراً بِرَسُولٍ يَأْتِي مِنْ بَعْدِي اسْمُهُ أَحْمَدُ" (الصف 6)
وعلى أية حال الأرامية أيام عيسى كانت معاصرة لليونانية، لأن الثقافة الإغريقية كانت معروفة بين يهود فلسطين لوقوعهم تحت سلطة حكام متعاونين مع قيصر روما، والرومان اللاتين ورثة الثقافة اليونانية. وفلسطين نفسها قبل عيسى كانت في صراع بين الحشمونيين المكابيين وبين السلوقيين الإغريق. وقبل عيسى كان يهود الإسكندرية في مصر قد تأثروا باللغة اليونانية لدرجة أن كهنتهم اضطروا لترجمة التوراة العبرية إلى اليونانية فيما يسمى الترجمة السبعينية. فالعلاقة بين اليهودية والهلينية أيام عيسى لا شك فيها. فما دام عيسى أرسل لقومه خاصة لا للناس كافة، وما دام كل رسول يرسل بلسان قومه، وإن كان قومه تحدثوا الأرامية ويعرفون أيضا شيئا من اليونانية، فمن الجائز أنه خاطبهم باللغتين، خصوصا طبقة الأغنياء من كانت لهم صلات بالثقافة الهلينية اليونانية.
https://en.wiktionary.org/wiki/ἄγγελος


59) كيف يشير القرآن لانتصار أتباع عيسى على أعدائهم في حين أن رسالتهم اندثرت وانهزمت أمام عقيدة الثالوث؟
"قَالَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ لِلْحَوَارِيِّينَ مَنْ أَنْصَارِي إِلَى اللَّهِ قَالَ الْحَوَارِيُّونَ نَحْنُ أَنْصَارُ اللَّهِ فَآَمَنَتْ طَائِفَةٌ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ وَكَفَرَتْ طَائِفَةٌ فَأَيَّدْنَا الَّذِينَ آَمَنُوا عَلَى عَدُوِّهِمْ فَأَصْبَحُوا ظَاهِرِينَ" (الصف 14)
"إِذْ قَالَ اللَّهُ يَا عِيسَى إِنِّي مُتَوَفِّيكَ وَرَافِعُكَ إِلَيَّ وَمُطَهِّرُكَ مِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا وَجَاعِلُ الَّذِينَ اتَّبَعُوكَ فَوْقَ الَّذِينَ كَفَرُوا إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ" (آل عمران 55)
اختلف المفسرون في المقصود بأتباع عيسى هنا وفي معنى فوقيتهم. فإن كانت التفوق بالحجة لا بالنصر العسكري فقد كانت الحجة مع الحواريين ضد أعدائهم اليهود وضد الرومان الوثنيين، وإن كان التفوق بالسلطة والحجة معا فقد انتصر المسلمون على اليهود والنصارى بالجيوش والمناظرات، والمسلمون هم أتباع عيسى الحقيقيون المؤمنون برسالته التوحيدية. أما إن كانت التبعية مقصود بها التبعية الاسمية فقط فإن النصارى ينسبون أنفسهم لعيسى وقد تفوق النصارى على اليهود عبر التاريخ وتفوقوا أيضا على الوثنيين الرومان بحيث أصبحت المسيحية ديانة روما بعد أن كان الرومان يضطهدون النصارى.


60) ألم يقتبس محمد من بولس وصف الجنة بأن فيها ما لا عين رأت ولا أذن سمعت ولا خطر على قلب بشر؟
بولس لم يخترع هذه الجملة، بل قال في رسالة كورنثوس الأولى (2: 9) أنه اقتبسها من وحي قديم. وهذه الجملة التي أوحاها الله لمحمد كان قد أوحاها من قبل لموسى.
والطريف أن كلام بولس دليل على تحريف التوراة، لأنه يصرح بأن هذه الجملة موجودة بالفعل في كتب التوراة المعروفة في زمنه، لكنها غير موجودة في كتب التوراة الموجودة في زماننا!
وقد حاول النصارى عبثا ربط اقتباس بولس بأسفار التوراة المعروفة، فقالوا ربما اقتبس المعنى من موضعين مختلفين في سفر إشعياء ثم دمجهما ثم أعاد صياغتهما بأسلوبه. لكن إن نظرنا لإصحاح 64 من سفر إشعياء المشار إليه لوجدنا النص مختلفا والسياق أيضا مختلفا، بل أن الترجمة اليسوعية تقول في الهامش: "يصعب علينا اليوم أن نعرف هل يستشهد بتصرف أم هل كان لديه نص لإشعيا يختلف عن هذا النص"
https://sunnah.com/riyadussalihin:1891
https://sunnah.com/riyadussalihin:1883
رد مع اقتباس