عرض مشاركة واحدة
  #7  
قديم 2025-11-02, 02:27 AM
سلامة المصري سلامة المصري غير متواجد حالياً
عضو جديد بمنتدى أنصار السنة
 
تاريخ التسجيل: 2010-06-27
المشاركات: 5
افتراضي

82) في التوراة أن سارة اشتقت اسم إسحق من الضحك، لأنها ضحكت عندما بشرتها الملائكة به، بينما في القرآن (هود 71) أنها ضحكت لسبب آخر، قبل البشارة به. فما تفسيركم لاشتقاق اسمه من الضحك؟
"فَلَمَّا رَأَى أَيْدِيَهُمْ لَا تَصِلُ إِلَيْهِ نَكِرَهُمْ وَأَوْجَسَ مِنْهُمْ خِيفَةً قَالُوا لَا تَخَفْ إِنَّا أُرْسِلْنَا إِلَى قَوْمِ لُوطٍ * وَامْرَأَتُهُ قَائِمَةٌ فَضَحِكَتْ فَبَشَّرْنَاهَا بِإِسْحَاقَ وَمِنْ وَرَاءِ إِسْحَاقَ يَعْقُوبَ * قَالَتْ يَا وَيْلَتَا أَأَلِدُ وَأَنَا عَجُوزٌ وَهَذَا بَعْلِي شَيْخاً إِنَّ هَذَا لَشَيْءٌ عَجِيبٌ"
ضجك امرأة إبراهيم حدث لما تبينت أن ضيوفهم ملائكة وأنهم مبعوثون لقوم لوط، أما البشارة بالذرية فكانت بعد الضحك. والله يعلم مسبقا أنها ستضحك فجاء اسم إسحق موافقا للموقف.
والضحك العصبي رد فعل طبيعي بعد زوال ما أصاب إبراهيم من خوف وروع، إذ أن تصرفات الضيف كانت مثيرة للقلق عندما تجنبوا تناول الطعام، وربما ضحكت سعادة بقرب هلاك قوم لوط (بينما جادل إبراهيم في أمرهم، لما في طبيعته من شفقة، كما حاول التخفيف عن أبيه الكافر).
تنسب التوراة لسارة أنها ضحكت أولا تكذيبا لبشارة الملائكة ثم ضحكت بعد الولادة فرحة (تكوين 18 و 21)، لكن في إصحاح سابق (تكوين 17) يقولون أن الله تنبأ لإبراهيم باسم إسحق وميلاده من سارة وأنه سيكون أصلا لذرية كبيرة. إذن كان الاسم معروفا بالفعل قبل حادثة الضحك.
وقد جاء اسمه في البشارة به، كما بشرت الملائكة زكريا بيحيى بالاسم.
أما رد فعل سارة على البشارة فلم يكن الضحك، بل صرت وصكت وجهها (الذاريات 29)، دهشة وتعجبا من أن عقيما ستلد.
وقد جاء أيضا في البشارة أن إسحق سيولد له يعقوب فيما بعد، وهذا متسق مع ما يقوله المسلمون عن أن الذبيح إسماعيل لا إسحق كما يقول اليهود، إذ كيف يختبر الله إيمان إبراهيم بأمره بذبح إسحق بينما يعلم إبراهيم مسبقا أن إسحق سيتزوج في المستقبل وسيلد يعقوب؟! غالبا طمع كتبة اليهود في القصة فنسبوها لأبيهم، حسدا من عند أنفسهم لإسماعيل والذي يعلمون جيدا أنه الابن البكر. وكما قلنا، الإصحاح 17 من سفر التكوين يتنبأ لإسحق بذرية حتى قبل أن يولد، فكيف يبتلي الله إبراهيم بذبحه قبل أن توجد تلك الذرية المتوقعة؟
وبغض النظر عن تعلق السؤال بإسحق، علينا بشكل عام ألا نهتم كثيرا بما تورده التوراة عن أسباب الأسماء، إذ كثيرا ما اختلقوا الاشتقاق العبري بأثر رجعي. هل اشتقت حواء اسم قايين وشيث من اللغة العبرية فعلا؟ هل اسم موسى مشتق من الماء كما يقال أم أنه من كلمة "وليد" المصرية القديمة التي نراها في الهيروغليفية (أح-موس، رع-مسس، تحوت-مس، إلخ)؟ الله أعلم
رد مع اقتباس