لم يبايع علي بن أبي طالب أو يدافع عن النص أحد ولهذا لعنهم
وفي موضع آخر عنه قوله (ع) : ( لو وجدت أربعين رجلا من أهل السابقة من المهاجرين والأنصار أعوانا لنا هضت هذا الرجل ).
مما يدل على عدم بيعتهم له ، هذا من ناحية .
بينما في ثلاث مواضع منه ما يدل على بيعتهم له :
ففي أواخر خطبته ... : (فما وفى لي ولا صدقني منهم أحد غير أربعة).
والعبارة الأخيرة كما في خبر سلمان ، فالظاهر أن كلمة (فبايعوني) زيادة سهو من الرواة . وعليه يحمل قوله قبله مباشرة : .. (ولكني لم أجد فأمسكت).
والغريب أن جاء في ذيل خبر سلمان نفسه عنه (ع) قال لهم : (أما و اللّه ؛ لو أنّ أولئك الأربعين رجلا الذين بايعوني وفوا لي لجاهدتكم في اللّه ).
مما ينافي صدره ، اللهم إلاّ أن نفسّر الذيل بالصدر بأنّ المعنى : الذين واعدوني ببيعتهم .
و كذلك ما في هذا الحديث نفسه قبله من قوله (ع) لهم أيضا: ( لعن اللّه أقواما بايعوني ثم خذلوني ).
بمعنى : واعدوني ببيعتهم ثم لم يفوا لي فخذلوني .
وذلك بدليل نصّه قبله مرتين على عدم البيعة له إلاّ من الأربعة . والملاحظ أن كل ذلك في خبر سلمان .
فلمـا رأى علي (ع) خذلان الناس إياه وتركهم نصرته ، و اجتماع كلمتهم مع أبي بكر و طاعتهم له و تعظيمهم إياه ؛ لزم بيته .
موسوعة التاريخ الإسلامي - الشيخ الغروي - ج ٤ - ص ١٠٧ و ١٠٨
ولا غرابة أيضاً إذا لم يدافع أَحـد عن النص على علي بن أبي طالب .
السقيفة - الشيخ محمد رضا المظفر - ص ١٤٢
|