أعوذ بالله السّميع العليم وبوجهه الكريم وبسلطانه القديم من الشّيطان الرّجيم .. بسم الله الرّحمن الرّحيم ..
السّلام عليكم ورحمة الله وبركاته ..
هذه نظرة عميقة وواقعيّة للنّجاح الحقيقيّ .. تلمس جوهر الاستمراريّة، وتذكّرنا بأنّ النّجاح الحقيقيّ ليس "محطّة" نصل إليها ثم نتوقّف، بل هو رحلة حياة كاملة.
إليكم بعض النّقاط الّتي تعزّز هذا المعنى الجميل الّذي ذكرته :
النّجاح كأثر ممتدّ : حين يكون النّجاح مشروع عمر، فإنّه يتحوّل من مجرّد إنجازات شخصيّة عابرة إلى أثر وبصمة تبقى حتّى بعد رحيل الإنسان.
الصّبر والاحتساب : ربط النّجاح بالعمر كلّه يعطي النّفس طمأنينة؛ فلا يستعجل المرء النّتائج، بل يستمتع بالخطوات الصّغيرة طالما أنّه يسير في الطّريق الصّحيح "بإذن الله".
تجدّد الغايات: في كلّ مرحلة من مراحل العمر (من الشّباب إلى الكهولة)، يتّخذ النّجاح شكلاً جديداً، ممّا يجعل الإنسان في حالة عبادة وعمارة للأرض دائماً.
الفرق بين "الإنجاز العابر" و "النّجاح الحقيقيّ"
وجه المقارنة :
الإنجاز المؤقّت في مقابل النّجاح الحقيقيّ (مشروع العمر)
المدّة:
أيام أو أسابيع أو شهور أو أعوام أو عقود في مقابل عمر بأكمله
الدّافع:
شهرة أو مكسب سريع في مقابل رسالة وقيمة حقيقيّة
النّتيجة:
تنتهي بانتهاء الحدث في مقابل تتراكم وتنمو مع الزّمن
الارتباط :
مرتبط بالظّروف في مقابل مرتبط بالله ثمّ بالإرادة
قال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم : "إنّ أحبَّ الأعمالِ إلى اللهِ أدْومُها وإن قَلَّ" ..
هذا المبدأ النّبويّ هو التّجسيد العمليّ لفكرة الموضوع؛ فالدّيمومة هي الّتي تصنع الفارق الحقيقيّ في ميزان الدّنيا والآخرة.
وآخر دعوانا أن الحمد لله ربّ العالمين ..