عرض مشاركة واحدة
  #8  
قديم 2010-03-02, 05:26 AM
ابوالوليد ابوالوليد غير متواجد حالياً
عضو متميز بمنتدى أنصار السنة
 
تاريخ التسجيل: 2009-12-18
المشاركات: 600
افتراضي


من كتاب
الارشاد في معرفه حجج الله على العباد
http://www.rafed.net/books/hadith/ershad-1/er11.html#184

فلمّا سَلَّمَ انصرَفَ إلى منزله واستدعى أبا بكر وعُمر وجماعة ممّن حضر المسجدَ من المسلمين ثمّ قال : «ألم آمُر أن تُنَفذوا جَيْشَ اُسامة؟ !» قالوا :
بلى يا رسول اللّه . قال:
«فِلمَ تَاَخَّرتم عن أمري ؟» فقال أبو بكر:
إنّني كنتُ خرجتُ ثم غدْت لأجدِّدَ بك عهداً. وقال عُمر:
يا رسولَ الله ، لم أخْرُج لأنّني لم احِب أن أسأل عنك الركْبَ .
فقال النبي صلّى اللّه عليه وآله :
«فانفذُوا جَيْشَ أُسامة فانفذوا جَيْشَ اُسامة» يُكَررها ثلاث ٍمرات .
ثمّ أُغمِيَ عليه من التَعَب الذي لَحِقه والأسَف ، فمكث هنَيْهَة مُغمىً عليه ،
وبكى المسلمون وارتفع النَحيبُ من أزواجه وولده والنساء المسلمات ومن حَضرَ من المسلمين (1).
فأفاق عليه واله السلام فنظر إليهم ، ثمّ قال :
«اِيتوني بدواة وكَتِف ، أكتُبْ لكم كتاباً لا تَضِلّوا بعده أبداً» ثمّ اغمِيَ عليه ،
فقام بعضُ من حضر يلتمس دَواةً وكَتِفاً فقال له عمر:
اِرجع ، فإنّه يَهْجُر!!! فرجع. ونَدِم من حَضَره على ماكان منهم من التضجيع في إحضار الدَواة والكَتِف ، فتلاوموا بينهم فقالوا :
إنّا للّه وإنّا إليه راجعون ، لقد أشفَقْنا من خلاف رسول اللّه .
فلمّا أفاق صلّى اللّه عليه واله قال بعضُهم :
ألا نأتيك بكَتِفٍ يا رسول اللّه ودَواةٍ ؟ فقال :
«أبعدَ الذي قلتم ! ! لا، ولكنَّني أُوصيكم باهلِ بيتي خيراً»
ثمّ أعْرَضَ بوجهه عن القوم فنَهَضوا، وبقي عنده العبّاس والفضل وعليّ بن أبي طالب وأهل بيته خاصّة .
فقال له العبّاس : يا رسولَ اللّه ، إن يكن هذا الأمرُ فينا مستقِرّاً بعدَك فَبشِّرنا،
وإن كنتَ تَعلم أنّا نُغْلَبَ عليه فأوْصِ بنا، فقال :
«أنتم المُستضعَفون من بعدي» وأصْمْتَ ،
فنَهَض القومُ وهم يَبكون قد أيِسوا من النبي صلّى الله عليه واله .
فلمّا خَرَجوا من عنده قال عليه السلام : «اُرددُوا عليّ أخي علي بن أبي طالب وعمّي» فأنْفَذوا مَنْ دَعاهما فحضرا ، فلمّا استقر بهما المجلسُ قال رسولُ اللّه صلّى الله عليه وآله : «يا عبّاس يا عمَّ رسول اللّه ، تَقْبلُ وصيَّتي وتنجِزُ عِدَتي وتَقضي عنّي ديني ؟»
فقال العبّاس : يا رسولَ اللّه ، عمُّك شيخٌ كبير ذو عيالٍ كثير، وأنت تُباري الريحَ سَخاء وكَرَماً، وعليكَ وعد لايَنْهض به عمُّك .
فأَقْبَل على أميرِ المؤمنين عليه السلام فقال له :
«يا أخي ، تَقْبَلُ وَصيّتي وتنجِزُ عِدَتي وتَقْضي عَنّي دَيني وتَقوم بأمر أهلي من بعدي ؟» قال : نعم يا رسولَ الله . فقال له :
«اُدْنُ منّي» فدنا منه فضَمَّه إليه ، ثمّ نَزَع خاتمَه من يده فقال له :
«خُذْ هذا فضَعْه في يدك» ودعا بسيفه ودِرْعه وجميعَ لامته فدَفَعِ ذلك إليه ، والتَمَس عِصابةً كان يَشًدُّها على بَطنه إذا لبِسَ سِلاحه وخرَجَ إلى الحَرب ، فجِيء بها إليه فدَفَعها إلى أمير المؤمنين عليه السلام وقال له : «اِمْضِ على اسم الله إلى منزلك» . الخ
رد مع اقتباس