دفاع ابن تيمية ثمّ إقراره بالخطأ :
وذكر شيخ إسلامهم ابن تيمية في الدفاع عن عمر وجوهاً ، كقوله : ( إنّما كان مراد عمر أن يأمر بما هو أفضل ) واستشهد له بما رواه عن ابنه من أنّه ( كان عبد الله بن عمر يأمر بالمتعة ، فيقولون له : إنّ أباك نهى عنها . فيقول : إنّ أبي لم يرد ما تقولون ( وحاصل كلامه ما صرح به في آخره حيث قال : ( فكان نهيه عن المتعة على وجه الاختيار ، لا على وجه التحريم ، وهو لم يقل : ( أنا أحرمهما ) .
قلت : أمّا أنّ مراده كان الأمر بما هو أفضل ، فتأويل باطل ، وأمّا ما حكاه عن ابن عمر فتحريف لما ثبت عنه في الكتب المعتبرة ، وقال ابن كثير : ( كان ابنه عبد الله يخالفه فيقال له : إنّ أباك كان ينهى عنها ! فيقول : خشيت أن يقع عليكم حجارة من السماء ! قد فعل رسول الله ، أفسنّة رسول الله تُتّبع أم سنّة عمر بن الخطّاب ؟! ) (3) .
____________
(1) صحيح مسلم 3/70 ـ 71 كتاب الحج باب جواز التمتع ذيل ، الرقم 1226 . وفي الباب من صحيح البخاري 2/569 كتاب الحج باب التمتع ، الرقم 1496 . وسنن ابن ماجة 4/454 كتاب المناسك باب التمتع بالعمرة إلى الحج ، الرقم 2978 ، وهو عند أحمد في المسند 5 | 600 حديث عمران بن حصين ، الرقم 19394 .
(2) المنهاج 8/168 .
(3) تاريخ ابن كثير 5 | 159 .
|