النبى محمد

هو عبد الله ورسوله ، وهو بشر ، يجرى عليه كل ما يجرى على البشر ، من خلق وموت وحياة ومرض وجوع وعطش ونسيان ونوم وما إلى ذلك. فكونه بشر يفرض عليه أنه يشتهى النساء ، وقد آتى الله سبحانه نبيه

قوة جنسية تفوق باقى رجال أمته. ففى الحديث الشريف عن أنس بن مالك

قال : كنا نحدث أن النبى

أوتى قوة ثلاثين رجلاً. يقصد فى الجماع. ولا يعتبر هذا عيباً بل و من تمام الرجولة وكمالها. ومن أراد أن يعيب هذا على نبينا

فإننا نعيب عليه الضعف الجنسى.
فلابد للنبى أن يؤتى هذه القوة فى الجماع ، لماذا؟ لأن أعباء الرسالة الكثيرة والنفس البشرية العالية والتقوى البالغة قد تجعل نفس صاحب هذا الأمر فى غنى عن معاشرة النساء. فهنا تقوم القوة الجنسية الهائلة بالضغط على النفس النبوية لتذكره بأنه بشر وأنه يجب عليه أن يأتى النساء من وقت لآخر. لماذا؟ لأنه قدوة ومعلم. فالإسلام ليس فيه رهبانية كما فى دين النصارى. بل إن النبى

قد عاب على النفر الثلاثة الذين ذهبوا يسألون عن عبادة النبى

فكأنهم تقالوها - أى ظنوها قليلة - فأزمع كل احد منهم أن يتقرب إلى الله بشئ من المبالغة وتجاوز الحد فى العبادة ، حيث قال أحدهم : أما أنا فلا أجامع النساء ، فقال النبى

: أما أنا فأصوم وأفطر وأقوم وأنام وأجامع النساء ، فمن رغب عن سنتى فليس منى. أو كما قال

ولم أسرد الحديث بنصه لشهرته.
ولماذا لا توجد رهبنة فى الإسلام؟
لأن الإسلام دين حياة ومجتمع ، فلو أن كل إنسان ترهبن فسوف يتوقف المجتمع البشرى عن النمو والانتشار بل عن الاستمرار كذلك.
وبخصوص هذا الحديث فلا مطعن فيه البتة إلا عند اصحاب القلوب المريضة التى عاشت وماتت على مزامير الشيطان ، وأمسى الجنس ستارة سوداء تعوقهم عن رؤية الحق. ودعنى أسأل هؤلاء ، ماذا لو لم يكن النبى

قال ما قال؟ إن أحداً لم يطلع على ما فى قلب النبى

من خلجات ، وكان بإمكانه

أن يكتم هذا ، ولكنه أراد أن يلقى درساً عملياً توضيحياً لأصحابه ، فأخبرهم بما كان وبما جال فى نفسه ، ولا يوجد أحد منا يقول أن النبى

مَلَك بل هو بشر ،ويجرى فى نفسه كل ما يمكن أن يجرى فى نفس أى بشر من أمور مباحة كاشتهاء الزوجة مثلاً ، والنبى

فى الحديث ما قال أنه اشتهى المرأة التى مرت به ، ولكنه قال : (
فوقع في قلبي شهوة النساء) ولم يقل : فوقع فى قلبى شهوة هذ المرأة.
__________________
قـلــت :
[LIST][*]
من كفر بالسـّنـّة فهو كافر بالسنة وكافر بالقرآن ، لأن الله تعالى يقول : (( وما آتاكم الرسول فخذوه )).
[*]
ومن كذّب رسولَ الله ، فهو كافر بالسنة وكافر بالقرآن ،لأن القرآن يقول : (( وما ينطق عن الهوى إن هو إلا وحي يوحى )).
[*]
ومن كذّب أصحاب النبي - صلى الله عليه وآله وسلم - فهو كافر بالسنة وكافر بالقرآن ، لأن الله سبحانه يقول فيهم : (( رضى الله عنهم ورضوا عنه )).
[*]
ومن كذّب المسلمين فهو على شفا هلكة ، لأن القرآن يقول : (( يأيها الذين آمنوا إن جاءكم فاسق بنبأ فتبينوا أن تصيبوا قوماً بجهالة فتصبحوا على ما فعلتم نادمين )) والنبي - صلى الله عليه وسلم يقول : ( من قال هلك الناس فهو أهلكهم ).
[/LIST]