اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة بلسم
إذا من غير المعقول إعتبار التاريخ مصدرا للإستدلال به على سيرة محمد صلى الله عليه و سلم و عليه يبقى المصدر الوحيد هو المسلمين أنفسهم فكيف لي التأكد من مصداقية كتاباتهم في السيرة و التي بالتأكيد سوف تخضع و تنحاز لما يؤمنون به
|
ليس المسلمون بل شريعة الإسلام. نحن لا نأخذ ديننا من أشخاص. ولكن الشخص المعتبر إذا تم وضعه فى منهج عمل سليم فسيصبح ثقة ويؤتمن على نقل الدين وتاريخ هذا الدين ورموز هذا الدين. وهذا المنهج السليم هو دين الحق. أما أديان الباطل فلا تؤصل منهجاً سليماً. قال تعالى : ولو كان من عند غير الله لوجدوا فيه اختلافاً كثيراً .
ومنهج الله لا يشوبه شوائب ، لذا غذا عُرضت الأحداث الصحيحة للسيرة النبوية من مصادرها المعتبرة وبمنهج البحث السليم فلا يمكن أن يكون بهذه السيرة - التى هى جزء من هذا الدين - أى ثغرة تشوبها ، أو أى تناقض يخالف العقل الصريح المجرد من الهوى.
اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة بلسم
فكيف لي التأكد من مصداقية كتاباتهم في السيرة و التي بالتأكيد سوف تخضع و تنحاز لما يؤمنون به خصوصا و أن تدوين السيرة حسب علمي قد بدأ بعد قرن من وفاة النبي (ص)
|
هذا ليس بصحيح وإن شاء الله ساضع لك روابط من المنتدى تتحدث عن هذه الشبهة وردها وهى بخصوص تدوين السنة والتى تعد السيرة تفريع منها تبين أن السنة والسيرة قد تم تدوينهما بعهضا على عهد النبى وبعضها فى عهد لصيق به ، ولكن هناك فرق بين التدوين وبين الجمع والتصنيف فى كتب مفهرسة مبوبة.
اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة بلسم
نعم ، كما أني أرى أن مصدرهم الأول في سرد الوقائع هو الروايات الإسلامية بغض النظر عن ما يقومون به من تشويه للحقيقة
|
نعم هم استندوا على الكثير من الروايات الضعيفة والموضوعة علاوة على توجههم المسبق بالطعن فيندر أن يؤخذ عنهم علماً ولا ديناً ولا حقيقة ولا رأياً. وكما قلت فإن أمثلهم طريقة يعتقد أن النبى ما هو إلا رجل عظيم حكيم يستطيع أن يحل مشاكل الدنيا بينما هو يشرب فنجاناً من القهوة ، ولكنهم لا يؤمنون بنبوته ، ولا يصدقون رسالته ، وهؤلاء لا يقدمون كثيراً للإسلام ، غذ أن الحجة التى سيلقيها علينا قارئ كتبهم هى : وإن كان هذا الشخص يمدح نبيكم فلمَ لم يؤمن به ولم يعتنق دينه؟
ولكن البداية يا أختى لا تكون على هذا النحو. يعنى لا تدرسى سيرة النبى لتعلمى صدق نبوته وصحة رسالته ، فأنت هكذا تقلبين الهرم رأساً على عقب. ولكن الترتيب الصحيح للأمور هو أن نؤمن أن الإسلام هو الدي الحق وأن ما عداه هو الباطل ونؤمن بنبوة محمد ثم بعدها ندرس سيرته ونتعلم سنته ونتعرف على تاريخه. وإذا عرض لنا أمر يمثل شبهة استفسرنا عنها.
يعنى عندما تقراين عن الإسلام من طرف آخر - ولا أقول محايد لأنه فى الحقيقة لن يكون هكذا - ستجدين أن هناك من سيأتى على شعيرة الجهاد فى سبيل الله ويفسرها وينظر غليها على اعتبار أن الإسلام قد انتشر بالسيف ، ثم يظل يسرد لك عدة غزوات ووقائع ليستدل بها على النتيجة التى أعدها مسبقاً قبل بحثه ، طبعاً هذا منهج غير سليم.
ولكنك لو وصلت أن الإسلام هو دين الحق ، وأن القرآن هذا هو كلام الله وأن النبى واجب عليه أن يطيع أوامر الله ، وأن الله قد أمره بنشر الإسلام أولاً بالحكمة والموعظة الحسنة فمن لم يجب قاتله حتى لا تكون فتنة ويكون الدين كله لله ، وحتى يترك الفرصة سانحة للضعفاء أن يختاروا العقيدة التى يريدون بدون أية ضغوط من أية جهة ، أقول لو اعتقدنا كل هذا وزتدرجنا فيه ، لا شك اننا سننظر إلى الجهاد على أنه ذروة سنام الإسلام ، وأنه شرف هذا الدين ، وأن القتل فى سبيله شهادة ستؤدى بصاحبها إلى الجنة.
هكذا يكون المنهج السليم فى البحث والدراسة والتتبع. أما قضية الحياد فأنا أجزم لك أنها وهم لا يمكن الوصول إليه.
وهنا سنجد أنفسنا بحاجة غلى أن نعود غلى نقطة البدء ألا وهى كيفية إثبات نبوة محمد .
__________________
قـلــت : [LIST][*] من كفر بالسـّنـّة فهو كافر بالسنة وكافر بالقرآن ، لأن الله تعالى يقول : (( وما آتاكم الرسول فخذوه )). [*] ومن كذّب رسولَ الله ، فهو كافر بالسنة وكافر بالقرآن ،لأن القرآن يقول : (( وما ينطق عن الهوى إن هو إلا وحي يوحى )). [*] ومن كذّب أصحاب النبي - صلى الله عليه وآله وسلم - فهو كافر بالسنة وكافر بالقرآن ، لأن الله سبحانه يقول فيهم : (( رضى الله عنهم ورضوا عنه )). [*] ومن كذّب المسلمين فهو على شفا هلكة ، لأن القرآن يقول : (( يأيها الذين آمنوا إن جاءكم فاسق بنبأ فتبينوا أن تصيبوا قوماً بجهالة فتصبحوا على ما فعلتم نادمين )) والنبي - صلى الله عليه وسلم يقول : ( من قال هلك الناس فهو أهلكهم ). [/LIST]
|