الشبهة السادسة : رد حجية الإجماع
رد شبهة الإجماع
رد الشبهة:
يحلو لمنكري السنة أن يجحدوا بكل دليل يقف حجر عثرة أمام تفسيرهم القرآن بأهوائهم ، فهاهم ينكرون السنة ، وبعد أن أنكروها صدموا بحجر ثقيل آخر ألا وهو دليل الإجماع.
والدليل على حجية الإجماع موجود فى القرآن الكريم ، ولولا هذا ما كان الإجماع حجة. من أدلة حجية الإجماع فى القرآن قوله تعالى : ( وَمَنْ يُشَاقِقِ الرَّسُولَ مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُ الْهُدَى وَيَتَّبِعْ غَيْرَ سَبِيلِ الْمُؤْمِنِينَ نُوَلِّهِ مَا تَوَلَّى وَنُصْلِهِ جَهَنَّمَ وَسَاءَتْ مَصِيرًا (115) ) [ النساء ]
والدلالة فى الآية هنا واضحة لا تحتاج لتأويل عند أصحاب العقول ، وكذلك قوله تعالى فى سورة الفاتحة ( اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ (6) صِرَاطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ ) [ الفاتحة ] ووجه الاستدلال هنا هو المجئ بالمنعم عليهم بصيغة الجمع ، ليدل على أن إجماع أهل الحق معصوم.
وقريب من ذلك قوله تعالى : ( أُولَئِكَ الَّذِينَ آَتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ وَالْحُكْمَ وَالنُّبُوَّةَ فَإِنْ يَكْفُرْ بِهَا هَؤُلَاءِ فَقَدْ وَكَّلْنَا بِهَا قَوْمًا لَيْسُوا بِهَا بِكَافِرِينَ (89) أُولَئِكَ الَّذِينَ هَدَى اللَّهُ فَبِهُدَاهُمُ اقْتَدِهِ ) [ الأنعام ]
وذم سبحانه التفرق والتشتت : ( إِنَّ الَّذِينَ فَرَّقُوا دِينَهُمْ وَكَانُوا شِيَعًا لَسْتَ مِنْهُمْ فِي شَيْءٍ إِنَّمَا أَمْرُهُمْ إِلَى اللَّهِ ثُمَّ يُنَبِّئُهُمْ بِمَا كَانُوا يَفْعَلُونَ (159) ) [ الأنعام ]
وقال أيضاً : ( وَلَا تَكُونُوا مِنَ الْمُشْرِكِينَ (31) مِنَ الَّذِينَ فَرَّقُوا دِينَهُمْ وَكَانُوا شِيَعًا كُلُّ حِزْبٍ بِمَا لَدَيْهِمْ فَرِحُونَ (32) ) [ الروم ]
بل أكثر من هذا أن الله سبحانه جعل التفرق والتشتت عقوبة من عنده فقال وجل من قائل : ( قُلْ هُوَ الْقَادِرُ عَلَى أَنْ يَبْعَثَ عَلَيْكُمْ عَذَابًا مِنْ فَوْقِكُمْ أَوْ مِنْ تَحْتِ أَرْجُلِكُمْ أَوْ يَلْبِسَكُمْ شِيَعًا وَيُذِيقَ بَعْضَكُمْ بَأْسَ بَعْضٍ ) [ الأنعام : 65 ]
أليس هذا - يا أخوانى - هو القرآن الكريم الذى يتشدق به من يسمون أنفسهم بالقرآنيين ؟ فمن أين جئنا نحن بأدلة حجية الإجماع ، وتأملوا كيف أنهم يعطلون ويجحدون معانى القرآن الكريم ، ويصرفونها إلى معانٍ وتفسيرات من عند أنفسهم ، بعدما تلقوها من عند شيوخهم وأساتذتهم المستشرقين أعداؤنا فى الدنيا وأعداؤنا فى الدين.
أما الاستدلال بعدم حجية الإجماع بقولهم أن ( كلمة ) الإجماع ذكرت فى القرآن على سبيل الذم ، فهذا حقاً استخفاف بالعقول ، وفتنة للقلوب ، ولي لأعناق النصوص عن معناها ، وهذا كفعل من يقول أن أبا لهب - لعنه الله - خير من أبى بكر - رضى الله عنه - وحجته فى ذلك أن أبا لهب قد ذكر فى القرآن بينما أبا بكر لم يذكر اسمه فى القرآن!!!!
ولربما جاء منكر للسنة يوماً ما - متبعاً منهج صاحبنا هذا - فيقول أن فرعون لعنه الله خير من محمد رسول الله ( لماذا؟) لأن فرعون قد ذكر فى القرآن أكثر من سبعين مرة بينما نبى الأمة لم يُذكر غير أربع مرات فقط!!!!
هل رأيتم استدلال أهل الزيغ والباطل!!!
__________________
قـلــت :
[LIST][*]
من كفر بالسـّنـّة فهو كافر بالسنة وكافر بالقرآن ، لأن الله تعالى يقول : (( وما آتاكم الرسول فخذوه )).
[*]
ومن كذّب رسولَ الله ، فهو كافر بالسنة وكافر بالقرآن ،لأن القرآن يقول : (( وما ينطق عن الهوى إن هو إلا وحي يوحى )).
[*]
ومن كذّب أصحاب النبي - صلى الله عليه وآله وسلم - فهو كافر بالسنة وكافر بالقرآن ، لأن الله سبحانه يقول فيهم : (( رضى الله عنهم ورضوا عنه )).
[*]
ومن كذّب المسلمين فهو على شفا هلكة ، لأن القرآن يقول : (( يأيها الذين آمنوا إن جاءكم فاسق بنبأ فتبينوا أن تصيبوا قوماً بجهالة فتصبحوا على ما فعلتم نادمين )) والنبي - صلى الله عليه وسلم يقول : ( من قال هلك الناس فهو أهلكهم ).
[/LIST]