عرض مشاركة واحدة
  #2  
قديم 2010-06-05, 04:06 AM
اكرم1969 اكرم1969 غير متواجد حالياً
محاور
 
تاريخ التسجيل: 2009-05-02
المشاركات: 833
افتراضي


عاصفة في المنزل




لم يستطع اهلي ان يصدقوا بأنني تركت مذهبهم , بل بدأوا يحاججونني وهم ليسوا اهلا للمحاججة بسبب انهم ورثوا هذا المذهب من آبائهم و أجدادهم , هم فقط أقنعوا انفسهم أن مذهبهم الحق ولم يتعبوا انفسهم بالبحث والتنقيب , لأنهم لا يؤيدون فكرة انهم قد يكونون على خطأ في يوم من الايام . و لأنهم خلقوا شيعة فأنهم سيبقون كذلك لأن عقول الشيعة معطلة ومغيبة ,لأنهم يقلدون ويطيعون أوامر علمائهم بكل دقة لذلك لا يستطيعون التفكير , بل يعتمدون على قوالب جاهزة عند الرد .

واجهت عاصفة المنزل بكل قوة وتحديت أهلي الشيعة , فأغتسلت وشهدت الشهادتين , وصليت على الطريقة السنية وقرأت القرآن امامهم, ومارست شعائري الدينية بكل حرية .مؤمنا بأن الصحابة الكرام هم افضل الناس بعد رسول الله (ص) بدليل القرآن , وان ام المؤمنين عائشة هي امرأة منزهة عما الصق بها زورا وبهتانا من شبهات الشيعة بدليل القرآن الكريم ايضاً. وان صلاة الجماعة خير من صلاة الفرادى, ووجدت الخير كل الخير في القران , لأنه ربيع قلوب المؤمنين .ووجدت ان الشيعة لا يمتون بأي صلة لأهل البيت عليهم السلام , لأن الشيعة يعبدون الطابوق والاسمنت والجص والحديد والابواب, فتراهم ركعاً سجداً على القبور والجحور, يطلبون منها الرضا والرزق والشفاء والاولاد .

واحسست بأنني حر بعد ان كنت سجيناً , وشعرت بأنني ولأول مرة أتنفس الاوكسجين النقي بعد أن كنت مخنوقاً , لأن الذي يعيش في جو الحقد واللعن وتمثيل دور المظلومية زمناً طويلاً لابد وأنه سوف يصاب بعقدة نفسية صعبة ويصبح مكبوتاً . وأحسست ايضا بانني اعتنق الاسلام لأول مرة , واخيراً تذوقت الاسلام بعد سنين طويلة . وانكببت على قراءة كتب العقيدة والتوحيد لشيخ الاسلام ابن تيمية والشيخ المجدد محمد بن عبد الوهاب وأشرطة كاسيت للشيخ محمد حسين يعقوب والشيخ محمد حسان .

ثم قرأت كتب الشيخ ابن عثيمين والشيخ ابن باز والشيخ الالباني خصوصا في مجال العقيدة و التوحيد ايضا. وكانت كلمة( التوحيد) أسمعها لاول مرة !!!, لأن الشيعة (غفر الله لهم) لم يكونوا موحدين فالذي ينادي الاموات ويقول : (يا علي أدركني , يا حسين اغثني , يا عباس اشفعلي ) لا يكون موحدا ابداً لإنه لا يعرف الله .

ولم تكن هذه الكتب والاشرطة متوفرة في مدينتي بل ولله الحمد كانت متوفرة في شارع المتنبي في العاصمة الحبيبة بغداد .

عرفت ان الاسلام الوسطي هو مذهب اهل السنة والجماعة على منهج السلف الصالح , لأنه وسط بين طرفين , اقصد بالطرفين هما الشيعة والخوارج المذهبان المتطرفان , لأن الشيعة تكفر الصحابة وامهات المؤمنين , والخوارج يكفرون بعض الصحابة ايضاً , اما الصوفية فهم يشبهون الشيعة من نواحي كثيرة مثل : عبادة قبور الاولياء والصالحين , والاستغاثة بهم , والاعتماد على الجن في بعض الاعمال , وبعض الشطحات المعروفة عنهم . وكثيرا من الذين اعتنقوا مذهب التشيع كانوا متصوفة مثل التيجاني و حسن شحاته والاخوين الانطاكي .او كانوا من بيئة غير ملتزمة دينيا مثل : . أو من بيئة يغلب عليها الجهل المركب بالمذهب الاصلي الذي كانوا عليه سابقاً كما في حالة : لمياء حمادة وهشام القطيط أو من كان على المذهب الزيدي مثل عصام العماد , هؤلاء ومن لف لفهم هم الذين تشييعوا : تصوف وضد التدين و جهل مركب بمذهب السنة وزيدية , وهل هؤلاء يحسبون على مذهب أهل السنة والجماعة ؟؟؟ وبعض من هؤلاء وغيرهم تحول الى الشيعة من أجل المال , بدليل انهم عندما كانوا على مذاهبهم السابقة كانوا فقراء و مغمورين , وبعد أن تحولوا الى التشيع أصبحوا أثرياء ومشهورين وبدأوا بالظهور على قنوات التلفزيون و مواقع الانترنيت وكأنهم نجوم السينما العالمية !!! وبدأوا يقومون بالرحلات المكوكية حول العالم الى الولايات المتحدة وبريطانيا وباقي دول أوروبا ناهيك عن الدول العربية والاسلامية , فمن أين لهم هذا ؟؟؟ وبدأوا يلقون المحاضرات الدينية على أناس هم شيعة أساساً وكأن الشيعة ليس لديهم محاضرين !!! وبدأوا يؤلفون الكتب عن عقيدة الشيعة وكأن الشيعة ليس لديهم مؤلفين !!!

وضع السنة أهل البيت في المنزلة التي ترضى الله ورسوله فلا هم عبدوا قبورهم كما فعل الشيعة ولا هم كرهوهم مثل الخوارج . ويقول علي عليه السلام:(هلك فيٍٍ رجلان : محب غال , ومبغض قال )
(الأمثل فيُ كتاب الله المنزل,ج16,باب الذين غالوا في المسيح , ص87)
بل هم حفظوا مودة أهل البيت عملاً بأمر الرسول محمد (ص) , الى جانب العمل بالقرآن وعدم تركه جانباً وتحريفه .



سئمت مما عليه اهلي وجيراني من عبادة القبور, فقمت بدعاء اهلي الا انهم كانوا اكثر عنادا للحق , فتوجهت لدعوة جيراني و اصدقائي وكانت الاستجابة من بعضهم ان قبلوا بالحق والحمد لله . وبدأت أتأسف على حالي قبل أستبصاري وتساءلت أين كان عقلي وأنا أسجد للقبور ؟؟؟

وسأسرد المواضيع الاساسية التي جعلتني استبصر تاركا التشيع معتنقا مذهب اهل السنة والجماعة على شكل ابواب وهي محاور البحث الرئيسية التي جرت معي :





الشعائر الحسينية



الشعائر الحسينية ليست من تقاليد الاسلام الاصيلة , لان النبي محمد (ص) لم يلطم على حفيده الحسين وان علي بن ابي طالب (ع) لم يلطم على ابنه الحسين وحتى الحسين لم يعرف عنه انه لطم على نفسه او انه قام بتطبير نفسه .

ان النبي الاكرم (ص) لم يقل لاتباعه الطموا او طبروا او زنجلوا او زوروا قبور الاولياء وتمسحوا بها طلبا للشفاعة او احتفلوا بالمناسبات الدينية كعاشوراء والاربعينية , بل امرهم ان يصلوا ويصوموا ويشهدوا الشهادتين وحج البيت والزكاة وفعل الخير واجتناب الشر .........

ان الشعائر الحسينية كما تسمى اليوم هي ليست شعائر اسلامية بل هي نسخت من الشعائر المسيحية بكل تفاصيلها عندما يقوم المسيحيون في كل عام باقامة شعائرهم في اوروبا فيقومون باللطم والتطبير والزنجيل وتمثيل الواقعة (المشاهد التمثيلية) , (ويسمى عند شيعة العراق ب التشابيه) .

يقول الدكتورعلي شريعتي :( ذهب وزير الشعائر الحسينية الى اوروبا الشرقية و كانت تربطها بالدولة الصفوية روابط حميمية يكتنفها الغموض , واجرى هناك تحقيقات ودراسات واسعة حول المراسيم الدينية والطقوس المذهبية والمحافل الاجتماعية المسيحية واساليب احياء ذكرى شهداء المسيحية و المسائل المتبعة في ذلك حتى انماط الديكورات التي كانت تزين بها الكنائس في تلك المناسبات . واقتبس تلك المراسيم والطقوس وجاء بها الى ايران حيث استعان ببعض الملالي لاجراء بعض التعديلات عليها لكي تصبح صالحة لاستخدامها في المناسبات الشيعية وبما ينسجم مع الاعراف والتقاليد الوطنية والمذهبية في ايران , مما ادى بالتالي الى ظهور موجة جديدة من الطقوس والمراسيم المذهبية لم يعهد لها السابقة في الفلكلور الشعبي الايراني ولا في الشعائر الدينية الاسلامية , ومن بين تلك المراسيم النعش الرمزي والضرب بالزنجيل والاقفال والتطبير. واستخدام الالات الموسيقية واطوار جديدة في قراءة المجالس الحسينية جماعة وفرادى , وهي مظاهر مستوردة من المسيحية بحيث بوسع كل انسان مطلع على تلك المراسيم ان يشخًصً ان هذه ليست سوى نسخة من تلك .

تتضمن مراسيم العزاء المسيحي تمثيل حياة شهداء الحركة المسيحية الاوائل واظهار مظلوميتهم وطريقة قتلهم بواسطة حكام الجور والشرك وقياصرة الروم وقواد جيشهم وكذلك التطرق لسيرة الحواريين ومأساة مريم وبيان فضائلها وكراماتها و معاناتها , والاهم من ذلك تجسيد مأساة عيسى المسيح والوان التعذيب الذي لاقاه سواء من قومه (اليهود) او من الحكام الظلمة (القياصرة) .
كل ذلك تحت عنوان (Passions ) أي المصائب . وهو مصطلح يطلق على مجموع هذه المراسيم التي اقتبسها الصفويون وادخلوها الى التاريخ الشيعي لتصبح جزءا من الهوية الشيعية وتستخدم في تجسيد المصائب التي تعرض لها أهل البيت والزهراء (ع ) والامام الحسين وأهل بيته واصحابه .

جدير ذكره ان مراسيم اللطم والزنجيل والتطبير وحمل الاقفال مازالت تمارس سنويا في ذكرى (استشهاد) المسيح في منطقة (Lourder ) , وعلى الرغم من ان هذه المراسيم دخيلة على المذهب وتعتبر مرفوضة من وجهة نظر اسلامية ولم تحظ بتأييد العلماء الحقيقيين بل ان كثيرا منهم عارضوها بصراحة لانها لا تنسجم مع موازيين الشرع , مع ذلك فانها مازالت تمارس على قدم وساق منذ قرنين او ثلاثة ) .
(التشيع العلوي والتشيع الصفوي ,ص208-209)

يقول الدكتور علي الوردي : (والزائدة الرابعة في التشيع الحاضر هو ما يطلق عليه اليوم (عزاء الحسين) , وعزاء الحسين كان في بداية امره شعارا للنقمة
على الدولة ودعاية ضدها . وقد تطور هذا العزاء بمرور الزمن حتى صار مجموعة من الطقوس لا معنى لها .

كان الشيعة قديما يجتمعون في السراديب ليذكروا فيها مأساة الحسين وما جرى عليه من الظلم الشنيع . وبهذا كانوا يستعرضون ضمنيا مظالم الدولة في شتى مراحلها . وهم يشابهون في هذا ما يفغله ثوار العصر الحديث حيث يجتمعون في الخفاء , او يذهبون تحت الارض (Underground) كما يقال عنهم في هذه الايام .

اما الشيعة المعاصرون فهم قد نسوا المبدأ الذي ثار في سبيله الحسين واهتموا باللطم والبكاء , وكأن ذلك الهدف الاكبر الذي قتل من أجله امامهم الثائر.

يزور الشيعة قبر الحسين بمئات الالوف كل عام .ثم يرجعون من الزيارة كما ذهبوا , لم يفعلوا شيئا غير النواح واللطم ).
(وعاظ السلاطين ,254-255)

يقول الدكتور موسى الموسوي :(ان ياسين الهاشمي رئيس الوزراء العراقي في عهد الاحتلال الانكليزي للعراق عندما زار لندن للتفاوض مع الانكليز لإنهاء عهد الانتداب قال له الانكليز : نحن في العراق لمساعدة الشعب العراقي كي ينهض بالسعادة وينعم بالخروج من الهمجية , ولقد أثار هذا الكلام ياسين الهاشمي فخرج من غرفة المفاوضات غاضبا غير ان الانكليز اعتذروا منه بلباقة ثم طلبوا منه بكل احترام ان يشاهد فيلما وثائقيا عن العراق فإذا به فيلم عن المواكب الحسينية في شوارع النجف وكربلاء والكاظمية تصور مشاهد مروعة ومقززة عن ضرب القامات والسلاسل وكأن الانكليز قد ارادوا ان يقولوا له : هل ان شعبا مثقفا له من المدنية الحظ القليل يعمل بنفسه هكذا؟ ) .
(الشيعة والتصحيح , موقع فيصل نور )

وفي يوم من الايام ذهبت الى مؤسسة الثقلين الثقافية الواقعة في شارع الحسين مقابل حوزة اية الله محمد تقي المدرسي , وحصلت منها على قرص سي دي بعنوان (عزاء المسيح في اوروبا) وكان هذا القرص يحتوي على فيلم لمسيحيين في ايطاليا يقومون بضرب انفسهم بالسلاسل و الزجاج والمسامير والالات الحادة الاخرى, ويحملون الصلبان التي عليها تماثيل للسيد المسيح وهو مصلوب وتخرج الدماء من يديه وقدميه .
(مؤسسة الثقلين الثقافية في كربلاء , قسم الاقراص الفيديو سيدي , الفصل الستون , فيلم عزاء المسيحيون في اوروبا , رقم 21) .

نفس الامر نراه في شوارع كربلاء في الاربعينية تماثيل على شكل رؤوس للحسين ويخرج منها الدم والناس يقبلوها و يتمسحون بها وهم يلطمون ويولولون .

في هذا الفصل بينت من اين استورد الشيعة اصل هذه الشعائر , من مصادر شيعية , والتي كنت اعتقد في يوم من الايام انها شعائر اسلامية اصيلة !!! .

ان اكثر شيء استفزني وأثار اشمئزازي هو رؤيتي صورة طفل صغير في الانترنيت لا يتجاوز السنتين من العمر في جنوب لبنان قام والده بتطبيره بالطبر على رأسه ,لدرجة ان الدم غطى على تقاسيم وجهه.ان رؤيتي لهذا المشهد جعلتني أكره هذه الشعائر حتى العظم. ولا اعلم كيف هذا الوالد استهان بحياة ابنه بأسم الدين والمذهب والشعيرة ؟

طبعا سوف يأخذ المغرضون مثل هذه الصور لتشويه الاسلام, وعلينا ان ندعوا ان الاسلام دين محبة وسلام وليس دين قتل ودم وخرافات .
__________________


<CENTER></CENTER>
رد مع اقتباس