اقتباس:
|
الجواب ببساطة أن هناك نظريات غير مؤكدة بخصوص هذا الموضوع, ومازالت معامل العلماءتبحث وتناقش هذا الموضوع.
|
معنى هذا يا ملحد يا شاطر أنك تعترف بكل بلاهة بأن علمك محدود، قاصر، ناقص. و اسمح لي بأن أبشرك بأنه سيظل دائماً محدوداً، قاصراً، ناقصاً.
<?xml:namespace prefix = o ns = "urn:schemas-microsoft-com:office:office" /><o:p></o:p>
فمهما مرت الأزمان و تطوّرت العلوم و انهالت على رؤوسنا الإكتشافات فعقل الإنسان ذاته لم و لن يتغيّر منذ بدأ البشرية و إلى يومنا هذا و حتى قيام الساعة.
<o:p></o:p>
ما يميز عقولنا عن عقول أجدادنا أننا تعلّمنا (و ضع ألف خط تحت كلمة: تعلّمنا) كيف نستغل قدراتنا العقلية هذه بشكل أفضل و أشمل.
و قد يتفاوت إنسان عن آخر أو جيل عن غيره بدرجة الذكاء أو بكيفية استغلاله لهذه القدرات، و قد يولد أشخاص بهم نقص شديد في ملكاتهم الفكرية (كالمصابين بالعاهات العقلية)، لكن هذه القدرات في طبيعتها و تكوينها هي نفسها عند جميع البشر : محدودة، قاصرة، ناقصة.
<o:p></o:p>
<o:p></o:p>
مشكلة الملحد الأزلية (و خصوصاُ المؤمنين بنظرية داروين التطورية، بل أكاد أجزم أنه لا يوجد ملحد لا يؤمن بها) أنه يؤمن إيماناً قطعياً لا يخالطه الشك بأنه :
<o:p></o:p>
1_حيوان عاقل أوجدته المادة.
<o:p></o:p>
2_ عقله في تطوّر أزلي مستمر.
<o:p></o:p>
<o:p></o:p>
و إن لم يعترف صراحة بالجزئية الأخيرة.
<o:p></o:p>
<o:p></o:p>
<o:p></o:p>
و لكي أوضح قصدي أكثر سأنقل لكم تلخيصاً لأحد أساسيات دين الإلحاد.. عفواً، أقصد نظرية داروين :-
<o:p></o:p>
-أن الإنسان هو نوع من الثدييات تطور ونشأ من القرود.
-أنه نتيجة لما يتميزبه الإنسان المعاصر من عقل وتفكير، ومنطق وترجيح فإنه كانت هناك مرحلة بين القرودوالإنسان سميت بالحلقة المفقودة.
-أن التطور في الإنسان أخذ منحى آخر وهوفي العقل والذكاء والمنطق ولا يعتمد كثيرًا على الشكل والأعضاء.
-أن التطورالبشري مستمر منذ وجود الإنسان الأول وأن هذا التطور صاحبه هجرات الأنواع البشريةالمتطورة عن أسلافها إلى مناطق أخرى جديدة لتتكيف مع الأوضاع الجديدة.
-أن السلسلة البشرية تظهر تطورًا عقليٌّا وذهنيٌّا واستيعابيٌّا يزداد كلما ارتقى فيسلم التطور البشري.
-أنه نتيجة لهذا التسلسل في التطور البشري فإن الأجناسفي أسفل السلسلة أقرب للطباع الحيوانية من حيث الاعتماد على الوسائل البدائية والقوة البدنية والجسدية من الأجناس التي في أعلى السلسلة والتي تتميز بالاعتمادعلى استخدام العقل والمنطق وبالتالي فهي أكثر ذكاءً وإبداعًا وتخطيطًا وتنظيمًا و مدنية من الأجناس السفلي في السلسلة.
<o:p></o:p>
<o:p></o:p>
ما علاقة هذا كله بكلامي؟؟ لاحظ الكلمات التي لونتها بالأحمر و قارنها بعقلية و طريقة تفكير الملحد عندما تسأله "من خلقك؟" فيجيب بهذه الكلمات :
<o:p></o:p>
( الجواب ببساطة أن هناك نظريات غير مؤكدة بخصوص هذا الموضوع، ومازالت معامل العلما ءتبحث وتناقش هذا الموضوع).
<o:p></o:p>
<o:p></o:p>
يعني، بالعربي، لا تعيبوا عليه جهله بمن خلقه يا عقلاء. لا تنظروا إليه باحتقار أو استغراب من منطقه المتناقض هذا. و لا تضيقوا عليه بالأسئلة.
<o:p></o:p>
فالعيب ليس فيه ... بل في عقله!
<o:p></o:p>
نعم، فعقله -الجبّار الخارق الذي يتباهى و يتفاخر به- لم يتطوّر بعد ليصل إلى درجة كافية من الذكاء و المنطق و الإبداع حتى يكتشف جواباً قطعياً يفسر به كيف خلقته المادة.
<o:p></o:p>
لكن لا عليكم، فالعلماء لا زالوا يبحثون و يبحثون و مع مرور السنييييييييين و تزايد الاكتشافات العلمية ستتطوّر عقول علماء المستقبل بقدرة قادر -كما تطورت عقول أجداده من عقول القردة- و سيكتشفون سر هذا اللّغز المحيّر......
<o:p></o:p>
<o:p></o:p>
طبعاً لا يخفى على أحد أن الملحد هنا يتنبأ بالمستقبل، و المستقبل غيب، بل و يؤمن إيماناً قطعياً بهذا الغيب ... ثم يأتي و يعيب على المؤمنين إيمانهم بالغيب.
<o:p></o:p>
الفرق بين المؤمن و الملحد في هذه الحالة ( الإيمان بالغيب) أن المؤمن – رغم إدراكه بأن خالقه قد فضّله على كثير من خلقه بنعمة العقل - يعترف بمحدودية و نقصان عقله في اكتشاف الأمور الغيبية.
<o:p></o:p>
بينما الملحد – رغم إدراكه بأن مادة صمّاء قد أوجدته من فصيلة حيوانات- يتمايز غضباً إذا نبهته لهذه النقطة فيصرخ معترضاً: "كلا! أنا لا أؤمن إلا بالعلم! لا أؤمن إلا بما يدركه عقلي و حواسي فقط!". و هذا هو الأمر المضحك المبكي.
<o:p></o:p>
<o:p></o:p>
<o:p></o:p>
أيها الملحد، أنت تؤمن بالغيب سواء شئت ذلك أم أبيت.
<o:p></o:p>
<o:p></o:p>
أيها الملحد، أنت اعترفت بنفسك أنه لا وجود لدليل علمي قاطع تبني عليه إلحادك.
<o:p></o:p>
<o:p></o:p>
صدق الله العظيم حين ذكر في كتابه: (و ما لهم به من علم إن يتبعون إلا الظن و إن الظن لا يغني من الحق شيئاً)، ( إن يتبعون إلا الظن وما تهوى الأنفس )، ( وإن هم إلا يخرصون).
<o:p></o:p>
<o:p></o:p>
لسان حال الملحد في كل زمان و مكان يقول: ( مَا هِيَ إِلَّا حَيَاتُنَا الدُّنْيَا نَمُوتُ وَنَحْيَا وَمَا يُهْلِكُنَا إِلَّا الدَّهْرُ).
<o:p></o:p>
<o:p></o:p>
و الله تعالى لهم يقول: ( وَمَا لَهُم بِذَلِكَ مِنْ عِلْمٍ إِنْ هُمْ إِلَّا يَظُنُّونَ)، (أرأيت من اتخذ الهه هواه فأنت تكون عليه وكيلا)، (إن هم إلا كالأنعام بل هم أضل سبيلا).
<o:p></o:p>
<o:p></o:p>
<o:p></o:p>
أما لسان حال المؤمن في كل زمان و مكان يقول: (آمنا بالله).
<o:p></o:p>
<o:p></o:p>
و الله تعالى لهم يقول: (فإعبد ربك حتى يأتيك اليقين).
<o:p></o:p>
<o:p></o:p>
<o:p></o:p>
اليقين القطعي الذي تتمناه أيها الملحد و تنتظره آتٍ آتٍ لا ريب، لكنه لن يكون كما تخيلته أبداً.
<o:p></o:p>