لا مانع من قبول التفسيرين البتة ، فكلاهما صحيح ، وكثيراً ما يذكر القرآن أشياء تُفهم على فهم السابقين وتكون صحيحة على فهمهم وصحيحة فى ذاتها ، ثم إذا تغير الزمان وتجددت القيم وتطورت المعارف جاء فهم جديد للقرآن صحيح كذلك ، لا يناقض الأول ، ولكن يحدث توسعة صحيحة للمعنى. وهذا من إعجازات القرآن البلاغية.
وأبرهن على هذا بقوله تعالى : والأرض بعد ذلك دحاها فلغة : دحت النعامة عشها ، أى هيئته لوضع البيض ، ولذلك قال بعدها : أخرج منها ماءها ومرعاها وهذا يحمل معنى تهيئتها وتمهيدها للحياة والعيش فيها ، وهذا هو ما فهمه الأقدمون وهو فهم لغوى وعرفى صحيح.
ثم وبعد تطور العلوم وزيادة المعارف اتضح للناس أن الأرض على هيئة الدحية أى البيضة ، فيكون هذا وصفاً جديداً صحيحاً ولا يناقض المعنى الأول.
فالدحى عند الأقدمين له معان وهو صحيح.
والدحى عند المعاصرين له معنى جديد وهو صحيح كذلك.
ولا تعارض بينهما البتة.
__________________
قـلــت : [LIST][*] من كفر بالسـّنـّة فهو كافر بالسنة وكافر بالقرآن ، لأن الله تعالى يقول : (( وما آتاكم الرسول فخذوه )). [*] ومن كذّب رسولَ الله ، فهو كافر بالسنة وكافر بالقرآن ،لأن القرآن يقول : (( وما ينطق عن الهوى إن هو إلا وحي يوحى )). [*] ومن كذّب أصحاب النبي - صلى الله عليه وآله وسلم - فهو كافر بالسنة وكافر بالقرآن ، لأن الله سبحانه يقول فيهم : (( رضى الله عنهم ورضوا عنه )). [*] ومن كذّب المسلمين فهو على شفا هلكة ، لأن القرآن يقول : (( يأيها الذين آمنوا إن جاءكم فاسق بنبأ فتبينوا أن تصيبوا قوماً بجهالة فتصبحوا على ما فعلتم نادمين )) والنبي - صلى الله عليه وسلم يقول : ( من قال هلك الناس فهو أهلكهم ). [/LIST]
|