عرض مشاركة واحدة
  #5  
قديم 2010-07-03, 08:16 PM
ناصر الأسلام ناصر الأسلام غير متواجد حالياً
عضو جاد بمنتدى أنصار السنة
 
تاريخ التسجيل: 2009-12-02
المكان: السعوديه
المشاركات: 407
افتراضي

المســـألة الرابعة:
العصـــــــمة.

(عصمة الأئمة عند الاثني عشرية ) :

تزعم الشيعة الاثنا عشرية أن الأشخاص الذين اعتقدت فيهم الإمامة أنهم أئمة معصومون من المعاصي والخطأ والسهو والنسيان.
يقول محمد رضا المظفر الشيعي الاثنا عشري المعاصر:
(ونعتقد أن الإمام كالنبي يجب أن يكون معصوماً من جميع الرذائل والفواحش ما ظهر منها وما بطن من سن الطفولة إلى الموت عمداً وسهوا، كما يجب أن يكون معصوماً من السهو والخطأ والنسيان ) عقائد الإمامية، ص 104.

وهذه الدعوى بين أمرين:
إما أن تكون صادقة وإما أن تكون كاذبة.
ولا يعرف ذلك إلا بالوقوف على واقع هؤلاء الأشخاص الموصوفين بالعصمة.

فنبدأ بالإمام علي بن أبي طالب رضي الله عنه.
(عشرة مواقف لعلي رضي الله عنه تنقض دعوى الإمامة )
عندما مات النبي صلى الله عليه وآله وسلم ولَّى الصحابة أبا بكر الصديق رضي الله عنه الإمامة وعلي بين أظهرهم فما الذي فعل علي بن أبي طالب ؟
فعل ما يلي:
1- بايع أبا بكر.
2- صلى خلف أبي بكر طوال حياته.
3- تزوج من سبي أبي بكر وعندهم أن كل عمل يعمله أبو بكر باطل وبالتالي فحربه للمرتدين باطل فالسبي الذي نتج عن هذه الحرب غير شرعي فالأخذ منه لا يجوز ومع ذلك أخذ علي امرأة من سبي بني حنيفة وولدت له : ((محمد ابن الحنفية)) .
4- اعترف عليٌّ بصحة بيعة الخلفاء الثلاثة ـ كما في نهج البلاغة ـ.
5- بايع عمر وصلى خلفه طوال حياته .
6- أشار على عمر بعدم الذهاب مع الجيش المتجه إلى فارس ـ كما في نهج البلاغة ـ خشية عليه.
7- سمى أولاده الثلاثة بأسماء الخلفاء الثلاثة: أبي بكر وعمر وعثمان ـ كما في كتب السنة والشيعة ـ.
8- زوج ابنته أم كلثوم من عمر -كما في كتب السنة والشيعة-
9- قَبِل الدخول في أصحاب الشورى الذين أوكل إليهم عمر أمر الخلافة ليُختار الخليفة من بينهم.
10- بايع عليٌّ عثمان بن عفان وصلى خلفه طوال حياته.

هذه عشرة أعمال وأقوال عملها علي رضي الله عنه أو قالها فإن كان معصوماً فهذه كلها صواب وإذا كانت صواباً فدعوى الإمامة باطلة لأن المعصوم لا يعمل الخطأ ولا يقول الخطأ ولا يقول الكفر ولا يقره.
وإن كانت خطأً فعلي ليس إماماً لأن الإمام - حسب زعمكم- معصوم من الخطأ.
فإن إنكار الإمامة أو الإقرار بها لغير أهلها عند جمهورهم كفر وعليٌّ بهذه الأعمال يقر الكفر- وحاشاه من ذلك -.

هذه الوقائع تؤكد أن الإمام علي رضي الله عنه لا يعتقد أنه إمام منصوب من الله عز وجل وإنما الإمامة شورى بينهم وما حدث منه أمر طبيعي وصواب وحاشاه أن يكون يعلم أنه إمام منصوب من الله عز وجل ثم يضعف عن إعلان الإنكار ويقر المخالفين لها ويبايعهم ويصلي خلفهم ويسمي بأسمائهم ويبقى على ذلك أكثر من عشرين سنة وهو يشاهد الكفر حسب معتقد الإمامية ويقره طلباً للسلامة!! إن هذا لا يليق بصغار الطلبة من أهل العلم فكيف بإمام منصوبٍ من الله عزوجل ليقيم الدين ويخلف سيد المرسلين حسب زعمكم ؟؟!!
وهو من خيار الصحابة وفارس من فرسان الحرب الذين خاضوا غمار الحروب حتى ارتفعت راية الإسلام ودخل الناس في دين الله أفواجاً ثم يرى صرح الإسلام يُنتقص حسب مزاعم الإمامية بل ويشارك هو في إنقاص الدين بإقرار المنتقصين له ومبايعتهم ؟؟؟!!!

(تخلي الحسن عن الإمامة )

*ثم هذا الحسن بن علي ابن أبي طالب وهو الإمام الثاني عندكم يتخلى عن الإمامة ويسلمها لمعاوية رغم أنه كان يقود عشرات الآلاف من الموالين له.
فإن كان معصوماً وسلَّم الإمامة لمعاوية ورضي بأن يحكم الأمة رجل كافر ـ حسب زعمكم ـ فهذا نقض للعصمة والإمامة.
وإن لم يكن معصوماً فليس إذن إماماً لأن من شرط الإمام عندكم: العصمة.

( قبول الإمام الثامن بولاية عهد المأمون)

*وهذا الإمام الثامن ـ عندكم ـ(علي بن موسى الرضا ) يرضى بأن يكون ولي عهد المأمون.
والقبول بالنيابة لـرجل مغتصب للإمامة اعتراف بمـشروعية خـلافته والاعتراف بمـشروعية المغتصب للإمامة كـفر- عندكم-
فإن كان معصوماً ففعله يدل على صحة خلافة المأمون وهذا ينقض الإمامة وإن لم يكن معصوماً فليس بإمام على مذهبكم لأن الإمام لابد أن يكون معصوماً حسب مذهبكم.
وإذا اختلت إمامة إمام من أئمتكم اختلت نظرية الإمامة بكاملها.
هذه إشارات سريعة وإلا فالأدلة والتناقضات في المذهب لا حصر لها والعاقل لا ينبغي له أن يسلم نفسه لمن يحرمه إتباع الحق فإن الحياة قصيرة والقدوم على الله عز وجل والحساب شديد والجزاء - ثواباً وعقاباً- عظيم .

نسأل الله عز وجل أن يرينا الحق حقا ويرزقنا إتباعه ويرينا الباطل باطلاً ويرزقنا اجتنابه .


يتبع إن شاء الله المسألة الخامسة

__________________

رد مع اقتباس