في الحقيقة أرى نوعا من الإلتباس عند الأخت بلسم في النظر إلى الإعجاز العلمي في القرآن
اتفقنا من البداية على أن الرسول صلى الله عليه وسلم كان رجلا أميا وكان لا يملك اي أداة للوصول لحقائق علمية لم يتوصل إليها العلم إلا في القرنين الأخيرين بما استطاع بلوغه من تكنولوجيا
وهي في محاولة فهم القرآن تريد ان تفهمه بما فهمه الأوائل ( حيث لا ادوات تقنية ولا معرفية) وهذا يترتب عليه حتما أن القرآن لا يفهم إلا بفهم واحد ( وعليه اقول لها: لو كان الأمر كذلك فلا صلاحية للقرآن في عصرنا هذا وإنما يكون استنفذ أغراضه بذهاب من نزل عليهم؟) وحاشا كتاب الله أن يكون كذلك
النقطة الثانية هو هذه الإنقسامية في الإستنتاج: الأخت تقول: التفسير القديم والجديد لهما نفس القوة ولكني آخذ بالقديم
وهنا حكمت وحسمت أمرها بلا دليل بل بمجرد ميل
لذلك لا يمكن الحديث عن الإعجاز العلمي إذا بقينا على هذا الإضطراب بدون حسم لموقف
من البداية قلت للأخت: نحن لا نسعى للتعسف ولي الآيات حتى نفسرها بالإكتشافات ولكن نأخذ بالمنقول مسترشدين بالعلم
ولو أخذنا الآية التالية وأرجو أن تتأملها الأخت بلسم جيدا لتعلم أن المفسرين القدامى ما كان لهم أن يفسروها إلا بإعادة الكلمات ترتيبيا
قال الله تعالى: وَتَرَى الْجِبَالَ تَحْسَبُهَا جَامِدَةً وَهِيَ تَمُرُّ مَرَّ السَّحَابِ صُنْعَ اللَّهِ الَّذِي أَتْقَنَ كُلَّ شَيْءٍ إِنَّهُ خَبِيرٌ بِمَا تَفْعَلُونَ
فالطبري يفسرها بالتالي
ابن عباس، قوله:( وَتَرَى الْجِبَالَ تَحْسَبُهَا جَامِدَةً ) يقول: قائمة. وإنما قيل :( وَهِيَ تَمُرُّ مَرَّ السَّحَابِ ) لأنها تجمع ثم تسير، فيحسب رائيها لكثرتها أنها واقفة، وهي تسير سيرا حثيثا، كما قال الجعدي:
هل أفاد بشيء ؟ طبيعي لن يستطيع تجاوز امكانياته المعرفية في ذاك الوقت
ولكن اليوم عندما نقرأ مثل هذه الآية لا نحتاج إلى كثرة تفكير فقد أعطانا العلم فهما جليا لهذا السير ( مر السحاب) : دوران الأرض
على كل لا مانع عندي من ألعمل باقتراح الأخ أبو جهاد وإن كان كما قلت للأخت أننا ما زلنا في البداية من إثارة الإعجازسواء في القرآن او في السنة
وللأخت الخيار
وأعيد القول: هو حوار بين الإخوة والمهم فيه البحث عن الحقيقة طال الوقت أم قصر
والفائدة النهائية هي ثمن الوقت المصروف
__________________
قال الله تعالى:وَالَّذِينَ يَدْعُونَ مِن دُونِ اللّهِ لاَ يَخْلُقُونَ شَيْئاً وَهُمْ يُخْلَقُونَ .أَمْواتٌ غَيْرُ أَحْيَاء وَمَا يَشْعُرُونَ أَيَّانَ يُبْعَثُونَ
|