عرض مشاركة واحدة
  #25  
قديم 2009-05-14, 01:06 PM
أبو جهاد الأنصاري أبو جهاد الأنصاري غير متواجد حالياً
أنصارى مختص بعلوم السنة النبوية
 
تاريخ التسجيل: 2007-07-22
المكان: الإسلام وطنى والسنة سبيلى
المشاركات: 8,469
افتراضي

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
اقتباس:
كانت الأديان البديل المثالي للعلم, حيث أننا لم نكن نعرف سبب حدوث الظواهر الطبيعية أو سبب حدوث الأمراض او كيفية انتشارها, ولم نكن نعرف لماذا يموت اناس في شبابهم بينا يموت آخرون في كهولتهم, كان لا بد من وجود سبب لنزول المطر او حركة الشمس, لذلك اخترع الناس ما يسمى بالإله, ذلك المخلوق الوهمي الذي يستطيع أن يفعل كل شيئ بدون سبب معين او بدون اعطاء تفسير منطقي, أي انك لو عدت الى زمن ماقبل اختراع الأديان والألهة, وسألت أحدهم عن كيفية نزول المطر فسيقول انه لا يعرف, أما بعد اختراع الأديان استطاع الناس استبدال كلمة "لا أعرف" بكلمة "الشيء الخفي الذي لم يره أحد والذي يستطيع أن يفعل كل شيء بدون سبب" أي أن الدين قد ملأ فراغ مهم في حياتهم, هذا الفراغ الناتج عن الجهل بأسباب الظواهر الطبيعية
سبب آخر وهو جهل الإنسان بكيفية مجيئه للأرض وخوفه مما سيحدث بعد مماته, فكان لابد من إعطاء استنتاجات منطقية لما حدث وسيحدث, ولكن كل التفسيرات المنطقية فشلت فكان لابد من تصدير المسألة إلى الخرافة والأساطير محاولة منهم لإعطاء تفسير يقنعهم
هذا الكلام يخالف كلام العقلاء ، ومتناقض إلى حد كبير ، بل هو يقوله ولا يدرى معناه ، فمعنى أن (ب) بديل (أ) أى أن كليهما موجودان فى الواقع وأن (أ) هو الأصل ولكنه غائب فحل (ب) مكانه. هذا هو ما يفهمه العقلاء من هذا السياق.

كما يعنى كلامه أن العلم كان شئ ليس له وجود ، وأنه حادث وأن فكرة الدين قد سبقته بمرحلة زمنية ، وهذا ليس أيضاً بصحيح ، فالعلم قديم قدم الإنسان ، بل سابق على وجود الإنسان بلا شك ، بل إن الحيوانات عندها علم يتماشى معها ، ألا ترى انتقائيتها للطعام فتأكل ما يعلم أنه يناسبها وتدع ما دون ذلك!!

فكيف يدعى عاقل أن الإنسان وهو أرقى الكائنات على الأرض صاحب الحواس شبه المكتملة المميز بالعقل ، كيف نقول أنه لا علم له البتة؟! وكيف نقول أن الدين كان هو البديل؟!

إن التاريخ يخبرنا أن اليونان كان يفسرون حدوث الزلازل على أن الأرض محمولة على قرنى ثور ، وأنها تهتز عندما يحركها من قرن إلى آخر ، ولا شك أن هذا التفسير بعيد عن الدين تماماً. فلم يقل لنا اليونان أن هذا التفسير الذى ذهبوا إليه أنه تفسير إلهى أو أنه موجود فى كتاب سماوى. بل كان هذا خطوة أولى فى طريق العلم غير المتعلق بالدين.

كما أن الأمراض منذ القدم اكتشف لها الناس علاجات بالأعشاب وبما توفر لهم من بيئتهم ومنها ما لا يزال يستخدم حتى يومنا هذا ، بل هناك من الأطباء والباحثين من يعودون بالطب إلى عصره الأول ، عصر الطب بالأعشاب ، وهوما يسمونه بالطب البديل ، بينما أطلق عليه مؤيدوه بأنه الطب الأصيل. ألا يدل هذا على وجود قاعدة علمية عند الأقدمين ، منفصلة عن مسائل الاعتقاد التى يدعو لها الدين؟!

أما عن الموت وسببه فحتى الآن ورغم كل تقدم علمى فلا يزال الأطباء يجهلون السبب الحقيقى وراء الموت ، هم يرصدونه ، نعم ، ولكن يجهلون الأسباب ، ودليل ذلك أنهم عاجزون عن منعه.

أما عن المطر وأسبابه فليس حال الإنسان المعاصر بأفضل كثيراً من حال الأقدمين ، نعم نرصد حركة الرياح ومعدلات الضغط ودرجات الحرارة .... إلخ ولكننا فى جميع هذه الحالات نحن مجرد راصدين ولسنا متحكمين ، وكلا الحالين القديم والحديث غير متعلق بالدين.

وإسلامياً ، نحن نؤمن أن الله هو الذى سخر الرياح ومع هذا فإنه سبب لها أسبابها وآتيناه منكل شئ سبباً فأتبع سبباً :) فليس معنى وجود أسباب للظواهر نفى وجود خالق الأسباب.

فهل معنى وجود عمال فى مصنع يقومون بالتصنيع أنه لا يوجد وراءهم صاحب مصنع هيأ لهم أسباب العمل ليعملوا وينتجوا!!!

هنا فجوة كبيرة فى فكر الملحد تنم عن قصور فى ذهنه ، حيث أنه أدرك الأسباب ولكنه تغافل عن مسبب الأسباب.

كما أننى ألحظ تأثر كاتب المقال بالمعتقد اليونانى القديم فى وجود آلهة متعددة فى نواميس الكون ، بينما نجده يتغافل عن أديان توحيدية أخرى لم تقل بكل هذه الترهات فدين آدم لم يدعى هذه الادعاءات ، ودين إبراهيم كذلك ، ودين موسى كذلك ، ودين عيسى كذلك ، ودين محمد كذلك ، م اجاء دين صحيح ادعى ما يدعيه هذا المرء ، بل نجده لا يعول على شئ إلا على المعتقد الوثنى اليونانى ، وواضح جداً لى أن هذا الكلام متأثر بلاشك بأحد أو ببعض الكتاب الغربيين الذين لا يعلمون من تاريخ الأديان قبل المسيح إلا وثنية اليونان.

وهذه ملل نحن لا نُحاجُّ بها ذلك أنها والإلحاد فى كفة واحدة بالنسبة لنا.

العجيب أن الإسلام يخبرنا أن أول إنسان خلق وأوتى العلم منذ اللحظة الأولى : وعلم آدم الأسماء كلها فكان مؤمناً عالماً ، أما الملاحدة فخبرونا عن الإنسان الأول بأنه كان مجرد قرد مشوه الصورة يأكل الهوام وجاهل كالأنعام.

فالإسلام يخبرنا أن للإنسان جناحان : دين وعلم ، وكلاهما يحيطان به منذ اللحظةالأولى ، وأنه خلق على أحسن صورة ، بينما الملاحدة يريدون للإنسان الأول أن يكون حيواناً جاهلاً ، لماذا؟ ليتنكروا للدين فحسب.
__________________
قـلــت :
[LIST][*]
من كفر بالسـّنـّة فهو كافر بالسنة وكافر بالقرآن ، لأن الله تعالى يقول : (( وما آتاكم الرسول فخذوه )).
[*]
ومن كذّب رسولَ الله ، فهو كافر بالسنة وكافر بالقرآن ،لأن القرآن يقول : (( وما ينطق عن الهوى إن هو إلا وحي يوحى )).
[*]
ومن كذّب أصحاب النبي - صلى الله عليه وآله وسلم - فهو كافر بالسنة وكافر بالقرآن ، لأن الله سبحانه يقول فيهم : (( رضى الله عنهم ورضوا عنه )).
[*]
ومن كذّب المسلمين فهو على شفا هلكة ، لأن القرآن يقول : (( يأيها الذين آمنوا إن جاءكم فاسق بنبأ فتبينوا أن تصيبوا قوماً بجهالة فتصبحوا على ما فعلتم نادمين )) والنبي - صلى الله عليه وسلم يقول : ( من قال هلك الناس فهو أهلكهم ).
[/LIST]
رد مع اقتباس