الموضوع: لتكن لنا كلمة
عرض مشاركة واحدة
  #2  
قديم 2010-09-17, 10:11 AM
aslam aslam غير متواجد حالياً
عضو متميز بمنتدى أنصار السنة
 
تاريخ التسجيل: 2010-07-08
المشاركات: 803
افتراضي



وفي البداية والنهاية ( 2 / 430- وَ 4 / 323 )
أن ابن مردويه أخرج الحديث من طريق شعبة عن معاوية بن قرة عن أبيه قرة بن إياس رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :
( كمل من الرجال كثير ولم يكمل من النساء إلا ثلاث ، مريم بنت عمران وآسية امرأة فرعون وخديجة بنت خويلد ، وفضل عائشة على النساء كفضل الثريد على سائر الطعام ) .
قال ابن كثير : وهذا إسناد صحيح إلى شعبة .

والذي في الصحيحين من طرقٍ عن شعبة عن عمرو بن مرة عن أبيه عن أبي موسى .
هذه فضائل أم المؤمنين عائشة بن أبي بكر ( عبد الله ) رضي الله عنهما وهي مختصره من صحيح البخاري ـ كتاب المناقب أو الفضائل ـ فضائل عائشة رضي الله عنها .


فتح الباري بشرح صحيح البخاري
حديث أبي موسى " كمل - بتثليث الميم - من الرجال كثير " وتقدم الكلام عليه في قصة موسى عليه السلام عند الكلام على هذا الحديث في ذكر آسية امرأة فرعون وتقرير أن ‏

‏حدثنا ‏ ‏يحيى بن بكير ‏ ‏حدثنا ‏ ‏الليث ‏ ‏عن ‏ ‏يونس ‏ ‏عن ‏ ‏ابن شهاب ‏ ‏قال ‏ ‏أبو سلمة ‏ ‏إن ‏ ‏عائشة ‏ ‏رضي الله عنها ‏ ‏قالت ‏‏قال رسول الله ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏ ‏يوما ‏ ‏يا ‏ ‏عائش ‏ ‏هذا ‏ ‏جبريل ‏ ‏يقرئك السلام فقلت وعليه السلام ورحمة الله وبركاته ترى ما لا أرى تريد رسول الله ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏‏قوله : ( يا عائش ) ‏‏بضم الشين ويجوز فتحها , وكذلك يجوز ذلك في كل اسم مرخم . ‏‏قوله : ( ترى ما لا أرى , تريد رسول الله صلى الله عليه وسلم ) ‏‏هو من قول عائشة , وقد استنبط بعضهم من هذا الحديث فضل خديجة على عائشة لأن الذي ورد في حق خديجة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لها : " إن جبريل يقرئك السلام من ربك " وأطلق هنا السلام من جبريل نفسه , وسيأتي تقرير ذلك في مناقب خديجة .‏حدثنا ‏ ‏آدم ‏ ‏حدثنا ‏ ‏شعبة ‏ ‏قال ‏ ‏و حدثنا ‏ ‏عمرو ‏ ‏أخبرنا ‏ ‏شعبة ‏ ‏عن ‏ ‏عمرو بن مرة ‏ ‏عن ‏ ‏مرة ‏ ‏عن ‏ ‏أبي موسى الأشعري ‏ ‏رضي الله عنه ‏ ‏قال ‏‏قال رسول الله ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏ ‏كمل من الرجال كثير ولم يكمل من النساء إلا ‏ ‏مريم بنت عمران ‏ ‏وآسية امرأة فرعون ‏ ‏وفضل ‏ ‏عائشة ‏ ‏على النساء كفضل ‏ ‏الثريد ‏ ‏على سائر الطعام ‏‏قوله : " وفضل عائشة إلخ " ‏‏لا يستلزم ثبوت الأفضلية المطلقة , وقد أشار ابن حبان إلى أن أفضليتها التي يدل عليها هذا الحديث وغيره مقيدة بنساء النبي صلى الله عليه وسلم حتى لا يدخل فيها مثل فاطمة عليها السلام جمعا بين هذا الحديث وبين حديث " أفضل نساء أهل الجنة خديجة وفاطمة " الحديث , وقد أخرجه الحاكم بهذا اللفظ من حديث ابن عباس , وسيأتي في مناقب خديجة من حديث علي مرفوعا " خير نسائها خديجة " ويأتي بقية الكلام عليه هناك إن شاء الله تعالى , وقوله : " كفضل الثريد " زاد معمر من وجه آخر " مرثد باللحم " وهو اسم الثريد الكامل , وعليه قول الشاعر : ‏ ‏إذا ما الخبز تأدمه بلحم ‏ ‏فذاك أمانة الله الثريد ‏‏حدثنا ‏ ‏محمد بن بشار ‏ ‏حدثنا ‏ ‏غندر ‏ ‏حدثنا ‏ ‏شعبة ‏ ‏عن ‏ ‏الحكم ‏ ‏سمعت ‏ ‏أبا وائل ‏ ‏قال ‏‏لما بعث ‏ ‏علي ‏ ‏عمارا ‏ ‏والحسن ‏ ‏إلى ‏ ‏الكوفة ‏ ‏ليستنفرهم ‏ ‏خطب ‏ ‏عمار ‏ ‏فقال ‏ ‏إني لأعلم أنها زوجته في الدنيا والآخرة ولكن الله ابتلاكم لتتبعوه أو إياها ‏‏أي زوجة النبي صلى الله عليه وسلم ‏‏وعند ابن حبان من طريق سعيد بن كثير عن أبيه " حدثتنا عائشة أن النبي صلى الله عليه وسلم : قال لها أما ترضين أن تكوني زوجتي في الدنيا والآخرة " فلعل عمارا كان سمع هذا الحديث من النبي صلى الله عليه وسلم وقوله في الحديث . ‏‏قيل : الضمير لعلي لأنه الذي كان عمار يدعو إليه , والذي يظهر أنه الله والمراد باتباع الله اتباع حكمه الشرعي في طاعة الإمام وعدم الخروج عليه , ولعله أشار إلى قوله تعالى : ( وقرن في بيوتكن ) فإنه أمر حقيقي خوطب به أزواج النبي صلى الله عليه وسلم , ولهذا كانت أم سلمة تقول : لا يحركني ظهر بعير حتى ألقى النبي صلى الله عليه وسلم والعذر في ذلك عن عائشة أنها كانت متأولة هي وطلحة والزبير , وكان مرادهم إيقاع الإصلاح بين الناس وأخذ القصاص من قتلة عثمان رضي الله عنهم أجمعين , وكان رأي علي الاجتماع على الطاعة وطلب أولياء المقتول القصاص ممن يثبت عليه القتل بشروطه .

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــ
__________________
إسلام
رد مع اقتباس