![]() |
| جديد المواضيع |


| للإعلان هنا تواصل معنا > واتساب |
| منتدى السنة | الأذكار | زاد المتقين | منتديات الجامع | منتديات شباب الأمة | زد معرفة | طريق النجاح | طبيبة الأسرة | معلوماتي | وادي العرب | حياتها | فور شباب | جوابى | بنك أوف تك |
|
|||||||
![]() |
|
|
أدوات الموضوع |
|
#1
|
|||
|
|||
|
الواحد الأحد* إعداد: الدكتور أحمد محمد زين المنّاوي العقيدة هي أهم ما يملك الإنسان..
الطاقة المحركة لقلبه وعقله.. النور الساطع من حول الإنسان إطارًا لحياته.. ومماته.. فكيف يقبل الإنسان إذًا اضطراب عقيدته؟! كيف يسمح لكل من تطرأ على عقله فكرة جديدة أن يضيفها إلى "عقيدته"؟! أو أن يرسم بها ملامح الإله الذي يتخيله؟! هذا تمامًا ما يدَّعيه رجال الكنيسة الذين يردِّدون ما لم يقله المسيح عيسى -عليه السلام- عن نفسه؛ حيث لا يوجد في أي سفر من أسفار الكتاب المقدّس على كثرتها وتنوعها أن عيسى -عليه السلام- قال إنه إله أو إنه ابن اللَّه! أن تكون وزيرًا للملك لا غضاضة إن أبديت له رأيًا.. وأن تكون أنت الملك نفسه فحقًّا يمكنك أن تتبنّى من الآراء ما تريد، أمَّا أن تكون من عامَّة الناس، وتكون ملكيًّا أكثر من الملك؛ فهذا هو الأمر المستغرب!!! المسيح عيسى ابن مريم –عليه السلام- بعثه الله عزّ وجلّ من أجل هدف واحد، هو عبادة الله وحده سبحانه، وتنزيهه عن كل وصف لا يليق بجلاله سبحانه، ولكن مع الأسف تجاهلت الكنيسة عمود الوصية الأولى: "لا يكن لك آلهة أخرى أمامي" (سفر الخروج 20: 3)، وتركت قول المسيح –عليه السلام- الذي يدل على التوحيد الحقيقي لله عزّ وجلّ: "للرب: إلهك تسجد، وإياه وحده تعبد" (إنجيل متّى 4: 11)، وتغافلت عن عشرات النصوص الصريحة من أقوال المسيح التي تدعو إلى التوحيد، وتجرّأت على الله وجعلته إنسانًا عاجزًا! إن الله واحد أحد لا شريك له، وهو الخالق وهو المعبود وحده سبحانه، ولا تحيط به العقول، ولا تبْلغه الأوهام، ولا تُدْركه الأفْهام، ولا يُشبِهُ شيئًا من خلقه، ولا يُشبهه شيء من خلقه، وصفاته كلُّها بِخلاف صِفات المخلوقين، يعلم لا كَعِلْمنا، ويقدِرُ لا كَقُدرتنا، ويرى لا كَرُؤيتنا. والله وحده الخالق لكل شيء لا يشاركه في الخلق أي مخلوق أيًّا كان ذلك المخلوق، وكل شيء سواه هو خلق من خلقه، وبذلك لا يبلغ أي مخلوق قدر خالقه، ولا يليق بجلال الله الخالق أن ينزل إلى قدر أي خلق من خلقه، ومهما بلغ بك الخيال فإن الله أعظم وأجلّ وأسمى من كل ما بلغه خيالك. والقرآن الكريم يضع أمام النصارى صورة واضحة عن الله عزّ وجلّ: { بَدِيعُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ أَنَّى يَكُونُ لَهُ وَلَدٌ وَلَمْ تَكُنْ لَهُ صَاحِبَةٌ وَخَلَقَ كُلَّ شَيْءٍ وَهُوَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ (101) ذَلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكُمْ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ فَاعْبُدُوهُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ وَكِيلٌ (102) لَا تُدْرِكُهُ الْأَبْصَارُ وَهُوَ يُدْرِكُ الْأَبْصَارَ وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ (103)} [الأنعام] وبما أن الإنسان مهما بلغ لن يقارب الله عزّ وجلّ في صفة واحدة من صفاته، فإن الله جلّ وعلا لا يليق به أن تكون له طبيعة ناسوتية حتى لا يساويه إنسان ولا أي خلق من خلقه في أي صفة من صفاته أبدًا. فإن قيل إن الله نزل إلى الأرض بطبيعة ناسوتية، كما يزعم النصارى، ففي هذه الحال سيكون له شبيه من حيث الشكل والصفات والطبائع والسلوك، وهذا محال لا يقبله العقل، ولا يليق بجلال الخالق العظيم سبحانه. وعندما يزعم النصارى أن المسيح ابن الله، وهو بذلك يتشابه مع الله، فإن هذا الزعم يتصادم مع العقل، فضلًا عن أنه يتناقض مع ما جاء في سفر أشيعا: "بمن تشبهونني وتسوونني وتمثلونني لنتشابه؟.. اذكروا الأوليات منذ القديم، لأني أنا الله وليس آخر. الإله وليس مثلي". (أشيعا 46: 5، 9). وبما أنه قال: (بمن تشبهونني وتمثلونني؟)، فإذًا لا يمكن أن نشبّه الله جلّ وعلا بأي خلق من خلقه من حيث الشكل أو الفعل، ولا يخطر ببالنا أن تتصوّره عقول البشر، لأن هذه العقول القاصرة نفسها خلق من خلقه سبحانه، كما أن الله جلّ وعلا لا يليق به أن يتمثّل بصورة المسيح –عليه السلام-. لأن المسيح –عليه السلام- كغيره من البشر مخلوق عاجز يأكل ويشرب وينام ويتغوّط ويتبوّل، ولا يليق بالله أن يتصف بشيء من ذلك. وبما أن الله جلّ وعلا ليس له شبيه فليس له ابن ولا صاحبة ولا ولد. وكل من في السماوات والأرض من ملائكة وإنس وجن عبيد لله عزّ وجلّ. وفي سفر ميخا أن الله يغفر الذنوب والآثام لأي فرد، وأن أوّل من غفر لهما الله عزّ وجلّ وتاب عليهما هما آدم وزوجه حواء: "من هو إله مثلك غافر الإثم وصافح عن الذنب لبقية ميراثه! لا يحفظ إلى الأبد غضبه، فإنه يسر بالرأفة. يعود يرحمنا، يدوس آثامنا، وتطرح في أعماق البحر جميع خطاياهم. تصنع الأمانة ليعقوب والرأفة لإبراهيم، اللتين حلفت لآبائنا منذ أيام القدم". (سفر ميخا 7: 18- 20). وهذه الفقرة تبيّن أن الله رؤوف بعباده في الحال، أي من قريب، لمن تاب وطلب المغفرة، ولذلك فالله الرؤوف الرحيم ليس بحاجة بأن يضحّي بإنسان بريء كالمسيح –عليه السلام- كي يغفر ذنوب البشرية. إن الله يصفح عن الذنب نهائيًّا فلا يحمل الآباء ذنب الأبناء ولا الأبناء يحملون ذنب الآباء، لأن الله سبحانه يغفر الذنوب جميعًا دون وساطة من أي مخلوق. ولذلك فإن المسيح –عليه السلام- لم يكن مجيئه للتضحية بنفسه لكي يخلص الناس من الخطايا ما دام الله رؤوفًا رحيمًا يغفر الذنوب ولا يدوم غضبه. والتضحية بالمسيح ذنب أعظم من ذنب آدم، فكيف يقبل العقل أن يكون الذنب مغفرة لذنب! لأن العمل الصالح هو الذي يغفر الذنب وليس الذنب! والله عزّ وجلّ هو الإله الواحد الحي القيوم منذ الأزل وإلى الأبد، ولا يمكن أن يكون بشرًا يموت على الصليب، وهذا ما يشير إليه سفر التثنية في هاتين الفقرتين: فتأمّلوا الآن: "أنا أنا هو وليس إله معي. أنا أميت وأحيي. سحقت، وإني أشفي، وليس من يدي مخلص. إني أرفع إلى السماء يدي وأقول: حي أنا إلى الأبد". (سفر التثنية 32: 39، 40). العبادة الخالصة لا تكون إلا لله وحده سبحانه، ويحرم تحريمًا باتًّا عبادة غيره، وهذا ما جاء به جميع الرسل، ونصّت عليه صراحة جميع الكتب، فتأمّل على سبيل المثال سفر التثنية: "الرب إلهك تتقي، وإياه تعبد، وباسمه تحلف". (سفر التثنية 6: 13). وتأمّلوا هذا النص من إنجيل لوقا: "وخرج ومضى كالعادة إلى جبل الزيتون، وتبعه أيضًا تلاميذه. ولما صار إلى المكان قال لهم: صلوا لكي لا تدخلوا في تجربة. وانفصل عنهم نحو رمية حجر وجثا على ركبتيه وصلى". (إنجيل لوقا 22: 39- 41). كما يقول هذا النص فإن المسيح جثا على ركبتيه وصلى!! إن كان المسيح إلهًا، كما يزعمون، فلمن كان يصلي هذا الإله؟ المسيح وبحسب هذا النص يأمر تلاميذه ويقول لهم: (صلوا)!! السؤال يتكرّر من جديد.. لمن كان يصلي تلاميذ المسيح؟ هل كانوا يصلّون لله أم يصلّون ليسوع الإله؟! الإله الذي يصلي له يسوع يجب أن يكون هو نفسه الإله الذي يصلّي له تلاميذه. وبما أن يسوع لا يمكن عقلًا أن يصلي لنفسه فإن المنطق يقول إنهم جميعًا يصلّون لله! الذين يقرؤون الأناجيل يلفت نظرهم كلمات يرددها المسيح في أكثر من موضع، وأكثر من مناسبة مثل: "إلهي إلهي" و"إلهي وإلهكم" و"الرب إلهنا"، وغير ذلك من الألفاظ التي تؤكد لكل من له عقل أن المسيح ليس هو الله، وإلّا فماذا يفهمون من هذه الألفاظ؟ هل الله له إله فوقه؟ أم الإله يخاطب نفسه عندما يقول: "إلهي إلهي"؟! المسيح عيسى –عليه السلام- لم يدّعي في أي إنجيل من الأناجيل، ولا في أي سفر من أسفار الكتاب المقدّس، أنه إله أو ابن الله، ولكن الذين ألّهوه وعبدوه من دون الله هم الذي جاؤوا ببعض النصوص الغامضة وحاولوا أن يسلخوها من معناها الحقيقي ويفسروها تفسيرًا شاذًّا يخالف العقل والفطرة السليمة، لكي توافق أهواءهم، وبذلك ظهر التناقض بين عقيدتهم وكتابهم المقدّس. يسوع الذي يعتبره النصارى إلهًا، كان يجوع ويعطش ويأكل ويشرب وينام، واشتغل بالنجارة في بيت يوسف خطيب أمه مريم! هل يمكن لإنسان أن يذلّ نفسه ويحتقر عقله ويعبد إنسانًا بهذه الصفات، ويترك رب العالمين خالقه ورازقه! تخيّلوا معي يسوع الإله وهو يساعد يوسف النجار في حرفته، فيقطّع له الأخشاب ويجهّز له أدوات النجارة! هل يمكن لعاقل أن يتخيّل أن خالق السماوات والأرض وخالق كل شيء من العدم يشتغل في وظيفة مساعد نجّار!! تأمّلوا هذه الصورة الواضحة التي يعرضها القرآن الكريم عن الله عزّ وجلّ: { وَلَهُ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَنْ عِنْدَهُ لَا يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِهِ وَلَا يَسْتَحْسِرُونَ (19) يُسَبِّحُونَ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ لَا يَفْتُرُونَ (20) أَمِ اتَّخَذُوا آلِهَةً مِنَ الْأَرْضِ هُمْ يُنْشِرُونَ (21) لَوْ كَانَ فِيهِمَا آلِهَةٌ إِلَّا اللَّهُ لَفَسَدَتَا فَسُبْحَانَ اللَّهِ رَبِّ الْعَرْشِ عَمَّا يَصِفُونَ (22) لَا يُسْأَلُ عَمَّا يَفْعَلُ وَهُمْ يُسْأَلُونَ (23) أَمِ اتَّخَذُوا مِنْ دُونِهِ آلِهَةً قُلْ هَاتُوا بُرْهَانَكُمْ هَذَا ذِكْرُ مَنْ مَعِيَ وَذِكْرُ مَنْ قَبْلِي بَلْ أَكْثَرُهُمْ لَا يَعْلَمُونَ الْحَقَّ فَهُمْ مُعْرِضُونَ (24) وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَسُولٍ إِلَّا نُوحِي إِلَيْهِ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنَا فَاعْبُدُونِ (25) وَقَالُوا اتَّخَذَ الرَّحْمَنُ وَلَدًا سُبْحَانَهُ بَلْ عِبَادٌ مُكْرَمُونَ (26) لَا يَسْبِقُونَهُ بِالْقَوْلِ وَهُمْ بِأَمْرِهِ يَعْمَلُونَ (27) يَعْلَمُ مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَمَا خَلْفَهُمْ وَلَا يَشْفَعُونَ إِلَّا لِمَنِ ارْتَضَى وَهُمْ مِنْ خَشْيَتِهِ مُشْفِقُونَ (28) وَمَنْ يَقُلْ مِنْهُمْ إِنِّي إِلَهٌ مِنْ دُونِهِ فَذَلِكَ نَجْزِيهِ جَهَنَّمَ كَذَلِكَ نَجْزِي الظَّالِمِينَ (29)} [الأنبياء] هذه الصورة الواضحة هي التي يقبلها أي عقل رشيد عن الله عزّ وجلّ! وفي المقابل، إن قلت لك إن هناك نبيًّا لا يعرف إلهه قد تتعجب من ذلك! فبحسب ما جاء في أناجيل النصارى المعتبرة أن يوحنا المعمدان أو يحيى -عليه السلام- كان إلى آخر عمره شاكًّا في المسيح -عليه السلام- بأنه المسيح الموعود به أم لا! جاء في إنجيل لوقا أن يوحنا المعمدان أرسل اثنين من تلاميذه إلى المسيح وقال له: "أَنْتَ هُوَ الآتِي أَمْ نَنْتَظِرُ آخَرَ"؟ (لوقا 7: 19). فلو كان المسيح -عليه السلام- إلهًا فهذا يلزم كفر يوحنا المعمدان، لأن الشك في الإله كفر! وكيف يتصوّر العقل أن يوحنا المعمدان وهو نبي لا يعرف إلهه؟! فإذا كان يوحنا المعمدان هو خاتم الأنبياء وأفضلهم بحسب زعم النصارى، وهو النبي العظيم المعاصر للمسيح، وبرغم ذلك لم يعرفه فإن عدم معرفة الأنبياء الآخرين للإله أحق بالاعتبار! إن الله لم يكن ولن يكون معه ثانٍ ولا ثالث، كما يزعم النصارى أنهم كانوا منذ البدء ثلاثة (الله والابن والروح القدس)، بل هو الإله الواحد الأحد كما يقرّ بذلك سفر إشعياء: "أنا الرب وليس آخر. لا إله سواي. نطقتك وأنت لم تعرفني. لكي يعلموا من مشرق الشمس ومن مغربها أن ليس غيري. أنا الرب وليس آخر". (سفر إشعياء 45: 15). وهذا هو اعتقاد الأنبياء جميعهم ومن ضمنهم المسيح عيسى –عليه السلام-. وبموجب هذا النص فإن اليهود والنصارى مطالبون بتوحيد الله عزّ وجلّ، ولكنهم أشركوا بالله، وأصبحوا مشركين كغيرهم من الأمم. ولذلك كان لا بدّ من عباد يقومون بمهمة إعلان التوحيد ونشره بين الناس، فبعث الله عزّ وجلّ مُحمَّدًا –صلى الله عليه وسلّم- ليقوم وأتباعه من بعده بهذه المهمة، ولا يزال المسلمون هم الذين يستمسكون بعقيدة التوحيد ونشرها بين أمم العالم وشعوبه. إن الله ليس بإنسان، ولم يكن إنسانًا في أي وقت من الأوقات، وهو ينفي عن نفسه أن يكون إنسانًا، وبذلك لم يتحوّل إلى إنسان، كما جاء في سفر العدد: "ليس الله إنسانًا فيكذب، ولا ابن إنسان فيندم. هل يقول ولا يفعل؟ أو يتكلم ولا يفي؟". (سفر العدد 23: 19). وحينما يقول إنه ليس ابن إنسان فإذًا لم يكن هو المسيح ولم يكن المسيح ابن الله، لأن مريم إنسان وهي بنفسها وُلدت من إنسان، والمسيح خرج من إنسان وهي مريم. فكيف لنا أن نقول إن المسيح هو ابن الله ما دام وُلد من إنسان، وفي الأناجيل الأربعة يقول المسيح عن نفسه إنه "ابن الإنسان"، والله عزّ وجلّ لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفوًا أحد. والله عزّ وجلّ محتجب عن خلقه، حيث ورد تأكيد ذلك في سفر إشعياء: "حقًا أنت إله محتجب يا إله إسرائيل المخلص". (سفر إشعياء 45: 15). فلذلك لن ينزل الله جلّ وعلا لمنزلة البشر أو أي منزلة لا تليق بجلاله سبحانه، بل يبقى في علوّه محتجبًا عن الأبصار والبصائر، فكيف يتمثّل إذًا في شخص يسوع ويكون محتجبًا في الوقت نفسه؟! فهذه النصوص الصريحة الواضحة من الكتاب المقدّس نفسه تؤكد أن الله ليس كمثله شيء، وهو محتجب عن عباده، لا تبلغه الأوهام، ولا تدركه الأفهام. ولكنهم زعموا أن الله هو المسيح عيسى ابن مريم –عليه السلام-، وفي الوقت نفسه يزعمون أن هذا الإله مات مصلوبًا، ثم يقرّرون في أناجيلهم أن بعض أتباع هذا الإله المصلوب وجدوه حيًّا بعد أيام من حادثة الصلب! وهذه الافتراءات الكاذبة يردّ عليها القرآن بحسم.. { وَقَوْلِهِمْ إِنَّا قَتَلْنَا الْمَسِيحَ عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ رَسُولَ اللَّهِ وَمَا قَتَلُوهُ وَمَا صَلَبُوهُ وَلَكِنْ شُبِّهَ لَهُمْ وَإِنَّ الَّذِينَ اخْتَلَفُوا فِيهِ لَفِي شَكٍّ مِنْهُ مَا لَهُمْ بِهِ مِنْ عِلْمٍ إِلَّا اتِّبَاعَ الظَّنِّ وَمَا قَتَلُوهُ يَقِينًا (157) بَلْ رَفَعَهُ اللَّهُ إِلَيْهِ وَكَانَ اللَّهُ عَزِيزًا حَكِيمًا (158)} [النساء] أما زعمهم أن المسيح عيسى هو ابن الله، لأنه لا أب له، فقد ردّ القرآن عليهم بوضوح.. { إِنَّ مَثَلَ عِيسَى عِنْدَ اللَّهِ كَمَثَلِ آدَمَ خَلَقَهُ مِنْ تُرَابٍ ثُمَّ قَالَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ (59)} [آل عمران] فبيّن لهم القرآن أن ولادة عيسى من غير أب ليس مبرّرًا للزعم بأنه ابن الله، وأن عيسى بشر كان يأكل الطعام ولا يليق بالإله أن يأكل أو يشرب، وكيف يكون ربًّا أو إلهًا من تحكمه ضرورات الطعام والشراب وقضاء الحاجة؟! فيفتح القرآن عقولهم بهذا المنطق الواضح.. { مَا الْمَسِيحُ ابْنُ مَرْيَمَ إِلَّا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ وَأُمُّهُ صِدِّيقَةٌ كَانَا يَأْكُلَانِ الطَّعَامَ انْظُرْ كَيْفَ نُبَيِّنُ لَهُمُ الْآيَاتِ ثُمَّ انْظُرْ أَنَّى يُؤْفَكُونَ (75) قُلْ أَتَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ مَا لَا يَمْلِكُ لَكُمْ ضَرًّا وَلَا نَفْعًا وَاللَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ (76)} [المائدة] يقول لهم كيف تعبدون من دون الله من لا يملك لكم ضرًّا ولا نفعًا.. يقول لهم إن الله هو الإله الواحد الأحد لا شريك له ولا ولد.. ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ أهم المصادر: أوّلًا: القرآن الكريم؛ مصحف المدينة المنوّرة برواية حفص عن عاصم. ثانيًا: الكتاب المقدّس: • الكتاب المقدّس- نسخة الملك جيمس؛ الطبعة الأولى، بيروت: دار المشرق، 2015. • الكتاب المقدّس- الترجمة العربية المشتركة؛ بيروت: دار الكتاب المقدّس في الشرق الأوسط. ثالثًا: المصادر العامة: • ديدات، أحمد (2009)؛ الاختيار بين الإسلام والنصرانية؛ الجزء الأوّل؛ الرياض: العبيكان للنشر. • ديدات، أحمد (2009)؛ الاختيار بين الإسلام والنصرانية؛ الجزء الثاني؛ الرياض: العبيكان للنشر. • رشاد، سهام محمد (2012)؛ المسيح ابن الملك داوود؛ دبي: الأجواد للنشر والتوزيع. • رمزي، أحمد مختار (2008)؛ عقائد أهل الكتاب.. دراسة في نصوص العهدين؛ عمّان: دار الفتح للدراسات والنشر. *مقتطعة من مقالة بنفس العنوان عن موقع طريق القرآن آخر تعديل بواسطة Nabil ، 2025-02-28 الساعة 09:25 AM |
![]() |
| أدوات الموضوع | |
|
|
المواضيع المتشابهه
|
||||
| الموضوع | كاتب الموضوع | الأقسام الرئيسية | مشاركات | المشاركة الاخيرة |
| الموسوعة الميسرة في الاديان والمذاهب والاحزاب المعاصرة | عبدالرزاق | كتب إلكترونية | 32 | 2021-09-15 01:01 AM |
| مناهج أئمة الجرح والتعديل | عارف الشمري | السنة ومصطلح الحديث | 33 | 2011-04-01 06:15 PM |
| التلقي بالقبول.. هل هو قرينة كافية؟ | عبد المصور | منكرو السنة | 22 | 2010-12-27 02:51 AM |
| رد شبهات السنه حول الشيعه | الحسيني بشار | الشيعة والروافض | 51 | 2010-05-06 10:14 PM |
| ░▒▓█◄ جميع كتب الشيعة هنا ...شاركونا ►█▓▒░ | علاء محمد | الشيعة والروافض | 3 | 2009-09-26 12:30 PM |