استفسار استحلفكم بالله الرد لمن يعرف (اخر مشاركة : خالد الانصاري - عددالردود : 3 - عددالزوار : 48 )           »          مرض الدرن الرئوى (اخر مشاركة : خالد الانصاري - عددالردود : 1 - عددالزوار : 15 )           »          تنبيه (اخر مشاركة : عمر ايوب - عددالردود : 6 - عددالزوار : 14 )           »          تحويل بعض الفتاوى الى قسم أخر لماذا؟ (اخر مشاركة : عمر ايوب - عددالردود : 9 - عددالزوار : 29 )           »          وانطلقنا .... !!! (اخر مشاركة : أبو أحمد الجزائري - عددالردود : 24 - عددالزوار : 8591 )           »          مناظرة بين غير مسلم و مسلم (اخر مشاركة : خالد الانصاري - عددالردود : 13 - عددالزوار : 317 )           »          علمهم يا عُــــمـــــر .. (اخر مشاركة : حجازيه - عددالردود : 4 - عددالزوار : 102 )           »          الرد على ضعف نزول اية التطهير في ( علي وفاطمة والحسنان ) (اخر مشاركة : هيثم القطان - عددالردود : 119 - عددالزوار : 1028 )           »          الشيخ سعيد بن محمد بن قعود.السبعه الذين يظلهم الله بظله3 (اخر مشاركة : فهدالشمري - عددالردود : 0 - عددالزوار : 10 )           »          الشيخ سعيد بن محمد بن قعود.شهر صفر الخير (اخر مشاركة : فهدالشمري - عددالردود : 0 - عددالزوار : 6 )           »         
 
قديم 14-03-2010, 05:30 AM   #1
طالب عفو ربي
عضو متميز بمنتدى أنصار السنة
 
الصورة الرمزية طالب عفو ربي
 
تاريخ التسجيل: 27-02-09
المشاركات: 2,175
طالب عفو ربي has much to be proud of طالب عفو ربي has much to be proud of طالب عفو ربي has much to be proud of طالب عفو ربي has much to be proud of طالب عفو ربي has much to be proud of طالب عفو ربي has much to be proud of طالب عفو ربي has much to be proud of طالب عفو ربي has much to be proud of طالب عفو ربي has much to be proud of طالب عفو ربي has much to be proud of طالب عفو ربي has much to be proud of
افتراضي رحمة النبي صلى الله عليه وسلم

رحمة النبي صلى الله عليه وسلم في القرآن الكريم


( لقد أراد الله تعالى أن يمتن على العالم برجل يمسح آلامه ، ويخفف أحزانه ، و يرثى لخطاياه ويستميت في هدايته ، ويأخذ بناصر الضعيف ، ويقاتل دونه قتال الأم عن صغارها ويخضد شوكة القوي حتى يرده إنساناً سليم الفطرة لا يضرى ولا يطغى .. فأرسل محمد عليه الصلاة والسلام ، وسكب في قلبه من العلم والحلم . وفي خلقه من الإيناس والبر وفي طبعه من السهولة والرفق ، وفي يده من السخاوة والندى ، ما جعله أزكى عباد الله رحمة ، وأوسعهم عاطفة وأرحبهم صدراً )1


وليس من آية في القرآن تذكره صلى الله عليه وسلم إلا وتحكي خصلة من طيب شمائله ، وعبير ذكراه ...وذكر سبحانه رحمة نبيه في عدد من الآيات .وإن حصرت هذه الآيات في أقل من عدد أصابع اليد إلا أن دلا لتها ومعانيها تفوق الوصف ... لكن نشير إلى أهم ما ذُكر في معانيها ومراميها
ومع ترتيب المصحف نقف عند قوله تعالى : (( فبما رحمةٍ من الله لنت لهم ولو كنت فظاً غليظ القلب لنفضوا من حولك ))1 .


( فهي رحمة الله التي نالته ونالتهم فجعلته صلى الله عليه وسلم رحيماً بهم ليناً معهم ولو كان فظاً غليظ القلب ما تآلفت حوله القلوب ولا تجمعت حوله المشاعر فالناس في حاجة إلى كنف رحيم وإلى عناية فائقة ، وإلى بشاشةٍ سمحة وإلى ودٍ يسعهم وحِلمٍ لا يضيق بجهلهم وضعفهم ونقصهم ، وفي حاجةٍ إلى قلبٍ كبير يعطيهم ولا يحتاج إلى عطائهم ويحمل هموهم ولا يعنيهم بهمه .

ويجدون عنده دائماً الاهتمام والرعاية و العطف والسماحة والود والرضا .. وهكذا كان قلب رسول الله صلى الله عليه وسلم وهكذا كانت حياته مع الناس ، ما غضب لنفسه قط ، ولا ضاق صدره بضعفهم البشري .. )2 .
ويقول سبحانه وتعالى في معرض ذكر إيذاء المنافقين للنبي صلى الله عليه وسلم وصحابته في سورة التوبة (( ومنهم الذين يؤذون النبي ويقولون هو أذن قل أذن خير لكم يؤمن بالله ويؤمن للمؤمنين ورحمة للذين آمنوا منكم ... ))1 .


ففي هذه الآية يدافع الله عن نبيه ويرد على المنافقين ما يرمون به المصطفى صلى الله عليه وسلم من أنه سريع الاغترار بكل ما يسمع فأجاب سبحانه نعم هو كذلك كما قلتم أذن لكن في الخير وهو
خير لكم يؤمن بالله ويصدق المؤمنين ، وهو رحمة ( لأنه يجري أحكام الناس على الظاهر ولا ينقب على أحوالهم ، ولا يهتك أسرارهم )2 .

وقال سبحانه : (( لقد جاءكم رسول من أنفسكم عزيز عليه ما عنتم حريص عليكم بالمؤمنين رؤوف رحيم ))1 .
قال ابن كثير ( يقول تعالى ممتناً على المؤمنين بما أرسل إليهم رسولاً من أنفسهم أي من جنسهم وعلى لغتهم ... (( عزيز عليه ما عنتم )) أي يعز عليه الشيء الذي يعنت أمته ويشق عليها ، ولهذا جاء في الحديث : ( بعثت بالحنيفية السمحة ) وفي الصحيح : ( أن الدين يسر ) وشريعته كلها سهلة سمحة يسيرة على من يسرها الله عليه ...
(( حريص عليكم )) أي على هدايتكم2 ووصول النفع الدنيوي و الأخروي إليكم ... )3 .
(( بالمؤمنين رؤوف رحيم )) ( يعني أنه صلى الله عليه وسلم رؤوف بالمطيعين رحيم بالمذنبين )4 .
وكونه بالمؤمنين رؤوف رحيم لا يعني ذلك أنه لا يقسوا عليهم أحياناً فقد ( تأخذ الرحمة الحقة طابع القسوة ، وليست كذلك .. ولذلك قال الشاعر :
فـاليزدجروا ومن يـك راحمــــــاً فليقس أحيانـاً على من يرحـــــم
فليست الرحمة حناناً لا عقل معه أو شفقة تتنكر للعدل والنظام . كلا إنها عاطفة تراعي هذه الحقوق جميعا )5 .

لذلك كان من رحمته بكم أن حثكم على الجهاد وهو ما فيه من مشقة وعسر ( وركوب الصعاب فما ذلك من هوان بكم عليه ، ولا بقسوة في قلبه وغلظة إنما هي الرحمة في صورة من صورها . ورحمة بكم عن الذل و الهوان ، والرحمة بكم من الذنب و الخطيئة ، والحرص عليكم أن يكون لكم شرف حمل الدعوة وحفظ رضوان الله و الجنة التي وعد المتقون )6 .


وقد بوَّب البيهقي في شعب الإيمان ( فصل في حدب النبي صلى الله عليه وسلم على أمته ورأفته بهم ) ثم ساق الآية (( لقد جاءكم ... )) ونقل عن الفارسي قوله ( وهل وصف الله عز وجل أحداً من عباده بهذا الوصف من الشفقة والرحمة التي وصف بها حبيبه صلى الله عليه وسلم )1 وجاء مثل ذلك عن الحسين بن الفضل حيث قال [ لم يجمع الله لأحد من الأنبياء اسمين من أسماءه إلا للنبي محمد صلى الله عليه وسلم فإنه قال : (( بالمؤمنين رؤوف رحيم )) وقال : (( إن الله بالناس لرؤوف رحيم )) ]2



وقال سبحانه : (( وما أرسلناك إلا رحمة للعالمين ))1 .
( يخبر تعالى أن الله جعل محمد صلى الله عليه وسلم رحمة للعالمين أي أرسله رحمة لهم كلهم فمن قَبِل هذه الرحمة وشكر هذه النعمة سعد في الدنيا والآخرة ، ومن ردها وجحدها خسر الدنيا والآخرة )2
( فإن قيل أي رحمة حصلت لمن كفر به فالجواب ما رواه أبو جعفر بن جرير بسنده عن ابن عباس قال ( من آمن بالله واليوم الآخر كتب له الرحمة في الدنيا والآخرة ، ولمن لا يؤمن بالله ورسوله عوفي مما أصاب الأمم من الخسف والقذف . )3 ويدل عليه قوله تعالى : (( وما كان الله ليعذبهم وأنت فيهم ))4 .
وأيضاً فإن الرحمة الحاصلة من رسول الهدى صلى الله عليه وسلم بقمع ذئاب البشر الذين أبَو إلا اعتراض هذه الرحمة المرسلة ووضع العراقيل حتى تنقطع عن الناس ، فيهلكوا في أودية الحيرة
والجهالة ، فلم يكن بد من إزالة هذه العوائق و الإغلاظ لأصحابها ويوم ينقطع تعرّضهم وتحديهم تشملهم هذه الرحمة ..5


================================================== ==================

1 – خلق المسلم 210

1 – آل عمران 159

2 – في ظلال القرآن 1 / 501

1 – التوبة 61 / والآية ( نزلت في جماعة من المنافقين كانوا يؤذون رسول الله صلى الله عليه وسلم ويعيبونه ويقولون ما لا ينبغي فقال بعضهم لا تفعلوا فإنا نخاف أن يبلغه ما تقولون فيقع بنا فقال الجلاس بن سويد وهو ممن المنافقين بل نقول ما شئنا ثم نأتيه وننكر مما قلنا ونحلف فيصدقنا بما نقول ، فإنما محمد أذن أي يسمع كل ما يقال له ويقبله ...
ومقصود المنافقين بقوله هو أذن أنه ليس بعيد غور بل سليم سريع الاغترار بما يسمع فأجاب الله سبحانه وتعالى عنه بقوله ( قل أذن خير لكم ) يعني هب أنه أذن لكنه أذن خير لكم كقولك : رجل صدق ، وشاهد عدل .
والمعنى أنه مستمع خير وصلاح لا مستمع شرٍ وفساد .
وقرئ أذن خير مرفوعين ، ومعناه يسمع منكم ويصدقكم خير لكم من أن يكذبكم ، ولا يقبل قولكم . ) ...
( يؤمن بالله ويؤمن للمؤمنين ) يعني أنه يصدق المؤمنين ويقبل قولهم ولا يقبل قول المنافقين و عدى الإيمان بالله بالياء والإيمان للمؤمنين باللام لأن الإيمان بالله هو نقيض الكفر فلا يتعدى إلا بالياء فيقال آمن بالله ، والإيمان بالمؤمنين معناه تصديق المؤمنين فيما يقولونه فلا يقال إلا باللام ومنه قوله تعالى : ( أنؤمن لك ) وقوله : ( آمنتم له ) تفسير الخازن 3 / 146 .

2 – تفسير الخازن 3 / 146

1 – التوبة 128 .

2 – انظر في حرصه صلى الله عليه وسلم على الدعوة كتاب ( الحرص على هداية الناس ) .

3 – ابن كثير 2 / 348 ، 349

4 – تفسير البغوي مع تفسير الخازن .

5 – خلق المسلم 213

6 – في ظلال القرآن 3 / 1743

1 – شعب الإيمان 4 / 63

2 – تفسير القرطبي 8 / 302

1 – الأنبياء 107

2 – تفسير ابن كثير 3 / 175

3 – المصدر السابق 3 / 177

4 – انظر فتح القدير 3 / 430 والتفسير الكبير 22 / 230

5 – انظر خلق المسلم 212







*******************************************

عنوان الموضوع:
رحمة النبي صلى الله عليه وسلم || الكاتب: طالب عفو ربي || المصدر: أنصار السنة

أنصار السنة شبكة سلفية لرد شبهات وكشف شخصيات منكرى السنة والصوفية والشيعة والإباضية والملاحدة واللادينية والبهائية والقاديانية والنصارى والعلمانية.

أنصار السنة ، شبكة ، سلفية رد شبهات ، كشف الشخصيات ، منكرى السنة ، الصوفية ، الشيعة ، الإباضية ، الملاحدة ، اللادينية ، البهائية ، القاديانية ، النصارى ، العلمانية





vplm hgkfd wgn hggi ugdi ,sgl hgkfn vplm wgn ugdi




vplm hgkfd wgn hggi ugdi ,sgl hgkfn vplm wgn ugdi vplm hgkfd wgn hggi ugdi ,sgl hgkfn vplm wgn ugdi

__________________
الاحاديث النبوية علي الفيس بوك
http://www.facebook.com/pages/%D8%A7...01747446575326
طالب عفو ربي غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 14-03-2010, 05:31 AM   #2
طالب عفو ربي
عضو متميز بمنتدى أنصار السنة
 
الصورة الرمزية طالب عفو ربي
 
تاريخ التسجيل: 27-02-09
المشاركات: 2,175
طالب عفو ربي has much to be proud of طالب عفو ربي has much to be proud of طالب عفو ربي has much to be proud of طالب عفو ربي has much to be proud of طالب عفو ربي has much to be proud of طالب عفو ربي has much to be proud of طالب عفو ربي has much to be proud of طالب عفو ربي has much to be proud of طالب عفو ربي has much to be proud of طالب عفو ربي has much to be proud of طالب عفو ربي has much to be proud of
افتراضي

رحمة النبي صلى الله عليه وسلم في السنّة

إن أحاديث النبي المختار ، وسيرته ، تنطق كلها رحمة وشفقة .
فما من قول أو توجيه أو عمل صادر منه صلى الله عليه وسلم إلا لإرادة الخير والفلاح لأمته
وهذا من كمال رحمته وشفقته عليها ...
لكن مع ذلك انبرت أحاديث و مواقف تجلّت فيها رحمته صلى الله عليه وسلم متجسدة في قوله أو فعله ، وهي على تنوعها يمكن إدراجها تحت التقسيم التالي :
1- رحمته صلى الله عليه وسلم بأمته
2- رحمته صلى الله عليه وسلم بصحابته ( رجالاً ونساءً )
3- رحمته صلى الله عليه وسلم بالأطفال
4- رحمته صلى الله عليه وسلم بالعبيد
5- رحمته صلى الله عليه وسلم بالكفار
6- رحمته صلى الله عليه وسلم بالحيوانات
7- رحمته صلى الله عليه وسلم بالجماد .



وهذه الرحمة التي اختص بها نبينا صلى الله عليه وسلم قد غرست في قلبه وهو ما زال صبيا كما روى عن نفسه فقال : ( إني لفي صحراء ابن عشر سنين وأشهر وإذا بكلام فوق رأسي وإذا رجل يقول : أهو هو قال نعم فاستقبلاني بوجوه لم أرها على أحد قط ، وثياب لم أرها على أحد قط . فأقبلا إليّ يمشيان حتى أخذ كل واحد منهما بعضدي لا أجد لأحدهما مسّا فقال أحدهما لصاحبه افلق صدره فهوى أحدهما إلى صدري ففلقها فيما أرى بلا دم ولا وجع فقال : له أخرج الغل و الحسد فأخرج شيئاً كهيئة العلقة ثم نبذها فطرحها فقال له أدخل الرأفة والرحمة فإذا مثل الذي أخرج يشبه الفضة ثم هزّ إبهام رجلي اليمنى فقال : اغد واسلم . فرجعت بها أغدو رقة على الصغير ، ورحمة للكبير )1


لذلك سمي نفسه نبي الرحمة كما عند مسلم قال عليه الصلاة والسلام : إن لي أسماء أنا محمد وأنا أحمد وأنا الماحي الذي يمحو الله بي الكفر وأنا الحاشر الذي يحشر الناس على قدمي ، وأنا العاقب الذي ليس بعده أحد ، وقد سماه الله رؤوفاً رحيماً )1 .


وفي رواية ( ونبي التوبة ونبي الرحمة )2 .


بل هو الرحمة المهداة كما قال صلى الله عليه وسلم : ( إنما أنا رحمة مهداة )3 .

---------------------------------

1 قال الهيثمي رواه عبد الله ورجال ثقات المجمع 8 / 226
1 مسلم 2354
2 مسلم2355
3 دارمي وسند رجاله ثقات إلا أنه مرسل . ورواه أبو عوانة
__________________
الاحاديث النبوية علي الفيس بوك
http://www.facebook.com/pages/%D8%A7...01747446575326
طالب عفو ربي غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 14-03-2010, 05:36 AM   #3
طالب عفو ربي
عضو متميز بمنتدى أنصار السنة
 
الصورة الرمزية طالب عفو ربي
 
تاريخ التسجيل: 27-02-09
المشاركات: 2,175
طالب عفو ربي has much to be proud of طالب عفو ربي has much to be proud of طالب عفو ربي has much to be proud of طالب عفو ربي has much to be proud of طالب عفو ربي has much to be proud of طالب عفو ربي has much to be proud of طالب عفو ربي has much to be proud of طالب عفو ربي has much to be proud of طالب عفو ربي has much to be proud of طالب عفو ربي has much to be proud of طالب عفو ربي has much to be proud of
افتراضي

رحمته بالأمة
رحمته بالأمة تتجلى في:بكائه من أجلها .ودعائه على من شق على أمته .وضمانه الدين لمن ترك ديناً
و شفاعته للأمة .ويسأل ربه التخفيف على الأمة ولا يأمرهم بما يشق عليهم ويترك المداومة على بعض العبادات رحمة بهم ويغضب إذا فعل ما يكون في اتباعه مشقة على أمته ويتجوز في العبادة خوف المشقة .
بكائه من أجلها .
ما زال أمر أمته يؤرقه ، ويقلق مضجعه .. فهو وإن كان العبد الشكور الذي يقضي ليله صافـاً قدميه بين يدي رب العالمين يرجو رحمته ، فهو يجتهد بالدعاء لطلب نجاتها ، بل وتسيل عبراته خوفاً عليها ، حتى تأتيه البشارة من ربه بإرضائه وعدم إساءته في أمته ..
فعن عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم تلا قول الله عز وجل في إبراهيم (( رب إنهن أضللن كثيراً من الناس فمن تبعني فإنه مني )) ... الآية . وقال عيسى عليه السلام (( إن تعذبهم فإنهم عبادك وإن تغفر لهم فإنك أنت العزيز الحكيم )) فرفع يديه وقال : اللهم أمتي أمتي وبكى فقال الله عز وجل : يا جبريل اذهب إلى محمد – وربك أعلم – فسله ما يبكيك فأتاه جبريل عليه السلام فسأله ، فأخبره رسول الله صلى الله عليه وسلم بما قال وهو أعلم فقال الله : ( يا جبريل اذهب إلى محمد فقل إنا سنرضيك في أمتك ولا نسوءك )1 ( قال صاحب التحرير هو تأكيد للمعنى أي لا نحزنك لأن الإرضاء يحصل في حق البعض بالعفو عنهم ويدخل الباقي النار فقال تعالى : نرضيك ولا ندخل عليك حزنا بل ننجي الجميع )2 .
وهذا الإرضاء من الله لنبيه صلى الله عليه وسلم يترجم في صور عدة . منها إدخال أمته الجنّة ، واختصاص نبينا بالشفاعة لأمته ، وهذه الشفاعة وإن كانت اختصاص واصطفاء من الله لإعلاء مقام نبيه دون غيره من الأنبياء ، إلا أنها أيضاً مظهر من مظاهر رحمة النبي بهذه الأمة ، في الدنيا والآخرة .
ففي الدنيا عندما خيّره ربه بين إدخال نصف أمته الجنّة أو الشفاعة لأمته جميعاً فاختار الشفاعة ، فرحمته بهذه الأمة تأبى عليه أن يرى نصفها الآخر لا ينالون رحمة الله ، فعمت رحمته الجميع ، فاختار الشفاعة وحرص أن ينالها كل مؤمن ، فقال صلى الله عليه وسلم : ( أتاني آتِ من ربي فخيرني بين أن يدخل نصف أمتي الجنّة وبين الشفاعة فاخترت الشفاعة ، وهي لمن مات لا يشرك بالله شيئاً )3 .
ومظهر رحمته في الآخرة بانكبابه ساجداً بين يدي رب العزة والجلال ، ويناجي ربه أمتي .. أمتي وكل الخلائق يقولون نفسي نفسي ...
حتى من اختصهم الله بحمل رسالته ، من أولي العزم من الرسل تتوجه إليهم الخليقة لعلهم يشفعون لهم عند ربهم وكل منهم يقول نفسي نفسي حتى يصلون إلى محمد صلى الله عليه وسلم فيقول أنا لها أنا لها فيذهب فيسجد تحت عرش الرحمن ( ثم يقال يا محمد ارفع رأسك سل تعطه واشفع تشفّع – فيقول صلى الله عليه وسلم : فأرفع رأسي فأقول : أمتي يا رب أمتي يا رب ، فيقال يا محمد ادخل من أمتك من لا حساب عليهم من الباب الأيمن من أبواب الجنة وهم شركاء الناس في سوى ذلك من الأبواب )1 وفي رواية ( ثم أشفع فيحد لي حداً فأدخلهم الجنّة ثم أعود الرابعة فأقول ما بقي في النار إلا من حبسه القرآن ووجب عليه الخلود )2 .
وضم إلى شفاعته لأمته دعوته المستجابة فقد قال صلى الله عليه وسلم : ( لكل نبي دعوة فدعا بها واستجيب ، فجعلتُ دعوتي شفاعة لأمتي يوم القيامة ) وظاهر الحديث ( أن لكل نبي دعوة مستجابة فقط ، والجواب أن المراد بالإجابة في الدعوة المذكورة القطع بها ، وما عدا ذلك من دعواتهم فهو على رجاء الإجابة ... _ وفي هذا الحديث أيضاً _ بيان فضل نبينا صلى الله عليه وسلم على سائر الأنبياء حيث آثر أمته على نفسه وأهل بيته بدعوته المجابة ولم يجعلها أيضاً دعاءً عليهم بالهلاك ... )1.
قال النووي ( فيه كمال شفقته على أمته ورأفته بهم واعتناؤه بالنظر في مصالحهم فجعل دعوته في أهم أوقات حاجتهم )2 .
ومن مظاهر رحمته بأمته أنه يسأل ربه التخفيف على أمته في التكاليف :

كما حدث ذلك في فرض الصلاة فبعد أن فرضت خمسين صلاة ما زال النبي يراجع ربه حتى غدت خمس صلوات .1
وكان يتجنب كل أمر أو فعل فيه مشقة على أمته ،

كقوله : ( لولا أن أشق على أمتي لأمرتهم بالسواك عند كل صلاة )2 .
وقال في صلاة العشاء ( ولولا الضعيف والسقيم أحببت أن أؤخر هذه ، الصلاة إلى شطر الليل )3
وامتنع من الخروج في الليلة الثالثة من رمضان لما كثر الناس وقال : ( قد رأيت الذي صنعتم ولم يمنعني من الخروج إليكم إلا أنني خشيت أن تفرض عليكم )4 .
قال الحليمي ( والمعنى أن يفرض عليكم ..فلا ترعوه حق رعايته فتصيروا في استيجاب الذم أسوة من قبلكم وهذا كله رأفة ورحمة ، صلى الله عليه وسلم وجزاه عنّا أفضل ما جازى رسولاً ونبياً
عن أمته )5 .
وقالت عائشة : إن رسول الله صلى الله عليه وسلم : كان يترك العمل وهو يحب أن يعمله خشية أن يستن به الناس فيفرض عليهم ، وكان رسول الله صلى الله عيه وسلم يحب ما خف على الناس من الفرائض )1 .
وإن صدر منه عمل رأى أنه ربما شق على الناس ، لام نفسه لذلك ، فعنها رضي الله عنها قالت : خرج النبي صلى الله عليه وسلم من عندي وهو قرير العين طيب النفس فرجع إلي وهو حزين فقلت له فقال : ( إني دخلت الكعبـة وودت أني لم أكن فعلت إني أخاف أن أكـون أتعبت أمـتي من
بعدي )2 .
ويتعدى هذا الغضب لكل من شق على المسلمين في أداء عبادة ، كما قال لمعاذ : ( أفتان أنت يا معاذ وغضب غضباً شديداً ... )3 .
وقد خص صلى الله عليه وسلم أفراد من أمته برحمة فائقة ، ورعاية حانية .. لكونهم لا يَحضون بعناية و رعاية كافية من المجتمع فلربما أغفلتهم الأنظار ، لضعف حالهم وليس وراء على ذلك مردود مادي ... فرتب عليه الصلاة والسلام على العنايـة بهم ورعايـة شئونهم الأجور العظيمة وحذّر من إغفـال شئونهم ، بل جعل ذلك حق واجب لهم .
فأوجب عيادة المريض وتشييع الجنازة ، وكفالة اليتيم إلى غير ذلك من مظاهر الحرص على رعاية الضعفاء في المجتمع1 .
وتعدت رحمته لكل فرد ألمت به عوارض الزمان ، فاحتاج للاستدانة من أموال الغير ثم جهد في سدادها ، فوافاه الأجل قبل ذلك .. فتعهد النبي صلى الله عليه وسلم بسدادهــا...
لعلمه صلى الله عليه وسلم خطورة التعرض لأموال الناس ، وحقوقهم دون ضمان لها .. وكان لا يصلي على من مات وعليه دين لم يسدد ، حثاً للناس على سداد حقوق الغير لينالوا شرف صلاته عليهم ثم لما فتح الله على بيت أموال المسلمين تصدى النبي لكل صاحب دين لم يستطع سداده بسداد دينه من بيت مال المسلمين فقال صلى الله عليه وسلم : ( أنا ولي المؤمنين من أنفسهم فمن توفي من المؤمنين فترك ديناً فعلي قضاؤه )2 .
ثم انظر رحمك الله إلى حرصه على إيصال الأجر لكل مسلم لم يستطع شراء أضحية ليضحي بها ..
بسبب الفقر ، فقد حرص المصطفى صلى الله عليه وسلم على أن ينال من الأجر مثل ما نال إخوانه المضحين فهاهو ذا يضحي بكبشين فقال في أولها : ( اللهم لمحمد وآل محمد ) وقال في آخرهما : ( اللهم عن محمد وعن من لم يضح من أمة محمد )3 ( وهو يدل على أن أمته أمواتهم وأحياءهم قد نالهم النفع والأجر بتضحيته )4 .
( قال الحليمي : وهذا أبلغ ما يكون من البر والشفقة )5 .
ويسترسل الحديث بنا في ذكر رحمته ... فننـتقل إلى تخصيص هذه الرحمة ، من كونها للأمة بعامة إلى من عاش في عصره من أصحابه رجالاً و نساءً وأطفالاً وخدماً وعبيداً وكفاراً ومنافقين لنرى كيف كانت رحمته بهم .

==================================================
1 – مسلم رقم 202

2 – شرح النووي لمسلم 3 / 79

3 – بخاري 6305

1 – بخاري 1712

2 – البخاري 4476

1 – الفتح 12 / 374

2 – شرح النووي على مسلم 3 / 75 والفتح 12 / 375

1 – انظر مسلم 162

2 – مسلم 252

3 – انظر صحيح ابن ماجة 567

4 – بخاري 924

5 – شعب الإيمان 4 / 68

1 – البخاري 1128 ومسلم 718

2 – رواه الترمذي وقال حسن صحيح 873

3 – انظر البخاري 705

1 – انظر كتاب منهج القرآن في رعاية الضعفاء لعماد حافظ .

2 – بخاري 2398

3 – أبو داود 2810 ، و الترمذي 1521
وفي سنده كلام انظر مجمع الزوائد 4 / 22

4 – الفروع لابن مفلح ( فصل في القُـرَب وجعل ثوابها للميت ) .

5 – شعب الإيمان 4 / 68

__________________
الاحاديث النبوية علي الفيس بوك
http://www.facebook.com/pages/%D8%A7...01747446575326
طالب عفو ربي غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 14-03-2010, 05:39 AM   #4
طالب عفو ربي
عضو متميز بمنتدى أنصار السنة
 
الصورة الرمزية طالب عفو ربي
 
تاريخ التسجيل: 27-02-09
المشاركات: 2,175
طالب عفو ربي has much to be proud of طالب عفو ربي has much to be proud of طالب عفو ربي has much to be proud of طالب عفو ربي has much to be proud of طالب عفو ربي has much to be proud of طالب عفو ربي has much to be proud of طالب عفو ربي has much to be proud of طالب عفو ربي has much to be proud of طالب عفو ربي has much to be proud of طالب عفو ربي has much to be proud of طالب عفو ربي has much to be proud of
افتراضي

رحمته بأصحابه
تنوعت مظاهر رحمته بأصحابه في مواقف شتى ، وفي مجالات متعددة من الحياة اليومية.
فالجهاد ، وإن كان فيه مشقة و عسر إلا أنه رحمة لهم ليرفع به درجاتهم ، ويعلي منـزلتهم ويعـوِّدهم على العزة والكرامة .. فهو رحمة بهذه المعايير إلا أن النبي يزيده معايـير أخرى لتظهـر بها شفقته ورحمتــه بأصحابه .


فلا يخرج في كل سرية حتى لا يشق عليهم كما قال صلى الله عليه وسلم : ( لولا أن أشق على أمتي لأحببت أن لا أتخلف خلف سرية )1 .

ويخرج في حصار الطائف ، فلم يفتحها فقال إنا قافلون غداً إن شاء الله فقال المسلمون نقفل ولم نفتح قال فاغدوا على القتال فغدوا فأصابتهم جراحات قال النبي صلى الله عليه وسلم : إنا قافلون غداً إن شاء الله فكأن ذلك أعجبهم فتبسم رسول الله صلى الله عليه وسلم )2 .

وكان يحرص أشد الحرص على عدم إيقاعهم في الحرج في عدم قيامهم بحقه . فالخطر كل الخطر أن لا يوافوه حقه ..



فإن تلكئوا في تنفيذ أمره رحمهم .. فهاهو يوم الحديبية عندما أمرهم بحل إحرامهم وذبح هديهم .. تلكئوا رغبة في إيفاء وعده بدخول المسجد الحرام كما أخبرهم برؤياه ورأيا الأنبياء حق .. فدخل صلى الله عليه وسلم مغضباً على أم المؤمنين أم سلمة فأخبرها بحالهم فأشارت عليه بأمر لو فعله ما كان منهم متخلف عنه فكان ما أشارت به رضي الله عنها1...

إلا أن في هذه القصة منحى آخر ، وهو عدم تـثريب النبي عليهم أو شدته عليهم فلم يرِد أنه عنّفهم أو أظهر نقصهم كل ذلك رحمة بهم … ولا يريد أن يكون للشيطان عليهم طريقاً وكان صلى الله عليه وسلم شديد الحرص على أن لا يكون للشيطان عليهم سبيلا فها هو مع أم المؤمنين صفية في إحدى ليالي رمضان يوصلها إلى بيتها بعد أن قضت زيارتها له في معتكفه بالمسجد النبوي .. وإذ برجلين من أصحابه يتراجعان بعد أن رأيا النبي سائراً في طرقات المدينة مع تلك المرأة ، فقال لهما على رسلكما إنها صفية ، قالا سبحان الله يا رسول الله ، قال أعلم أن الشيطان يجري من الإنسان مجرى الدم ، فخشيت أن يقذف في قلوبكما شيئاً أو قال شراً )2 .




ولا يزاحمهم فهو يسارع بتعليمهم ما ينجيهم من الإثم رحمة بهم ...
ومن الأمور التي ربما توقع الصحابة في حرج ، فلا يقومون بحقه صلى الله عليه وسلم مزاحمته في أمر من الأمور ، فكان يترفع أن يزاحمهم رحمة بهم فعن عائشة قالت : ( طاف النبي صلى الله عليه وسلم في حجة الوداع حول الكعبة على بعير يستلم الركن كراهية أن يضرب عنه الناس )3 .


وإن غضب النبي فبدر منه سب وشتم لأحد من المسلمين فهو أمر خطير وويل ماحق يقع على ذلك المسلم ، أن يناله شتم النبي صلى الله عليه وسلم ، لذلك دعا النبي صلى الله عليه وسلم ربه أن يجعل شتمه للمسلمين زكاة ورحمة لهم .


فعن عائشة رضي الله عنها قالت : دخل عليّ النبي صلى الله عليه وسلم بأسير فلهوت عنه فذهب فجاء النبي صلى الله عليه وسلم فقال ما فعل الأسير قالت : لهوت عنه مع النسوة فخرج فقال مالك قطع الله يدك أو يديك فخرج فأذن به الناس فطلبوه فجاءوا به . فدخل عليّ وأنا أقلِّب يدي فقال مالك أجننت قلت : دعوت عليّ فأنا أقلب يدي أنظر أيهما يقطعان . فحمد الله وأثنى عليه ، ورفع يديه وقال : ( اللهم إني بشر أغضب كما يغضب البشر فأيما مؤمن أو مؤمنة دعوت عليه فاجعله له زكاةً وطهوراً )1 . وفي الصحيحين ( اللهم أتخذ عندك عهداً لن تخلفه فإنما أنا بشر فأي المؤمنين شتمته أذيته لعنته جلدته فاجعلها له صلاة وزكاة وقربةً تقربه بها إليك يوم القيامة )2 وعند مسلـم

( فاجعلها له زكاةً ورحمة )3 .



قال النووي ( هذه الأحاديث مبنية على ما كان عليه صلى الله عليه وسلم من الشفقة على أمته والاعتناء بمصالحهم والاحتياط لهم والرغبة في كل ما ينفعهم ... وإنما يكون دعاؤه عليهم رحمة وكفّارة وزكاة ونحو ذلك إذا لم يكن أهلاً للدعاء عليه والسب واللعن ونحوه ، وكان مسلماً وإلا فقد دعا صلى الله عليه وسلم على الكفار والمنافقين ، ولم يكن ذلك لهم رحمة )4 .




وهذه الرحمة بأصحابه نالتهم حتى بعد وفاتهم ، فإن مات منهم أحد حزن من أجله وبكى عليه وحرص على الصلاة عليـه ، بل كان يتفقد قبور أصحابـه فمـا رأى منهـا جديداً سأل عنـه لمن هـو ويصلي عليه ..
فقد بكى على عثمان بن مضعون عند وفاته حتى سالت دموعه كما روت ذلك عائشـة رضي الله عنها 1 .



وكان يوصيهم إذا توفى أحدهم أن يؤذنوه ليصلي عليه ، فعن أبي أمامة بن سهل بن حنيف أنه قال : اشتكت امرأة بالعوالي مسكينة فكان النبي صلى الله عليه وسلم يسألهم عنها ، وقال إذا ماتت فلا تدفنوها حتى أصلي عليها ، فتوفيت فجاءوا بها إلى المدينة بعد العتمة ، فوجدوا رسول الله صلى الله عليه وسلم قد نام فكرهوا أن يوقظوه فصلوا عليها ، ودفنوها ببقيع الغرقد ، فلما أصبح رسول الله صلى الله عليه وسلم جاءوا فسألهم عنها ، فقالوا قد دفنت يا رسول الله وقد جئنا فوجدناك نائماً فكرهنا أن نوقظك ، قال : فانطلقوا فانطلق يمشي ومشوا معه حتى أروه قبرها ، فقام رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وصفوا وراءه فصلى عليها وكبر أربعاً )2 .
وفي رواية أنه رأى قبراً جديداً فسألهم فقالوا هذه فلانة مولاة بني فلان فعرفها رسول الله .. ماتت ظُهراً وأنت نائم قائل فلم نحب أن نوقظك .. ثم قال : ( لا يموت فيكم ميت مادمت بين أظهركم إلا آذنتموني به فإن صلاتي له رحمة )3 .
وعند مسلم ( إن هذه القبور مملوءة ظلمة على أهلها ، وإن الله عز وجل ينورها لهم بصلاتي عليهم )4





=============================================


1 – مسلم 1876

2 – بخاري 4325

2 – البخاري 2038

3 – مسلم 1274

1 – المسند ورجاله ثقات وآخره عند مسلم 2600

2 – مسلم 2101

3 – مسلم 2601

4 – نووي شرح مسلم 16 / 151 ، 152

1 – انظر صحيح ابن ماجة 1191

2 – النسائي 1943 وابن ماجة 1528
والحديث عند مسلم 956

3 – النسائي 1995 وسنده رجاله ثقات .

4 – مسلم 956


__________________
الاحاديث النبوية علي الفيس بوك
http://www.facebook.com/pages/%D8%A7...01747446575326
طالب عفو ربي غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 14-03-2010, 05:41 AM   #5
طالب عفو ربي
عضو متميز بمنتدى أنصار السنة
 
الصورة الرمزية طالب عفو ربي
 
تاريخ التسجيل: 27-02-09
المشاركات: 2,175
طالب عفو ربي has much to be proud of طالب عفو ربي has much to be proud of طالب عفو ربي has much to be proud of طالب عفو ربي has much to be proud of طالب عفو ربي has much to be proud of طالب عفو ربي has much to be proud of طالب عفو ربي has much to be proud of طالب عفو ربي has much to be proud of طالب عفو ربي has much to be proud of طالب عفو ربي has much to be proud of طالب عفو ربي has much to be proud of
افتراضي

رحمته بالشباب
وربما خصت رحمته فـئة معينة من أصحابه .
فهو رحيم بالشباب . فهم في مرحلة تزداد طاقتهم وحيويتهم ، فيقدّر صلى الله عليه وسلم ذلك ، ويصرفها في وجهتها فيقول : ( يا معشر الشباب من استطاعة منكم الباءة فليتزوج فإنه أغض للبصر وأحصن للفرج ، و من لم يستطع فعليه بالصوم فإنه له وجاء )1 .

وهذا الإرشاد مـنّة غاية في الرحمة بهم حتى يجنبهم الوقوع في الزلل ...
وهو يحس بمشاعرهم و أحاسيسهم فهذا مالك بن الحويرث قال : أتيت النبي صلى الله عليه وسلم في نفر من قومي فأقمنا عنده عشرين ليلة ، وكان رحيماً رفيقاً فلما رأى شوقنا إلى أهالينا . قال ارجعوا وكونوا فيهم وعلموهم وصلّوا فإذا حضرت الصلاة فليؤذن لكم أحدكم ، وليؤمكم أكبركم )2 .





1 – بخاري 1905

2 – بخاري 628


__________________
الاحاديث النبوية علي الفيس بوك
http://www.facebook.com/pages/%D8%A7...01747446575326
طالب عفو ربي غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 14-03-2010, 05:44 AM   #6
طالب عفو ربي
عضو متميز بمنتدى أنصار السنة
 
الصورة الرمزية طالب عفو ربي
 
تاريخ التسجيل: 27-02-09
المشاركات: 2,175
طالب عفو ربي has much to be proud of طالب عفو ربي has much to be proud of طالب عفو ربي has much to be proud of طالب عفو ربي has much to be proud of طالب عفو ربي has much to be proud of طالب عفو ربي has much to be proud of طالب عفو ربي has much to be proud of طالب عفو ربي has much to be proud of طالب عفو ربي has much to be proud of طالب عفو ربي has much to be proud of طالب عفو ربي has much to be proud of
افتراضي

رحمته بالأطفال
ومن فئات المجتمع الذين يستحقون مزيداً من العطف والعناية ، والرحمة .. الأطفال ففي مواقفه صلى الله عليه وسلم مع الأطفال تتجلى لنا صورة رائعة من الرحمة بهم .
فقد كان يقبّلهم .ويشتاق لهم .ويمازحهم .ويحملهم ولو كان في الصلاة .وربما صعد على ظهره وهو ساجد .
ولا يصبر أن يرى أذىً يصيبهم ولو كان في مقام الخطبة .وإن سمع بكاء طفل في الصلاة خففها .
ويحزن لموت الأطفال . وإن كان من أبناء الكفار .فقد كان ينطلق إلى ابنه إبراهيم عند مرضعته ليقبله ثم يرجع 1 ...

وتعجب بعض الأعراب من تقبيل النبي صلى الله عليه وسلم للصبيان فقال له صلى الله عليه وسلم :
( أو ما أملك لك أن نزع الله من قلبك الرحمة )2 .

وشوقه لهم كما روى ذلك أبو هريرة قال : خرجت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في طائفة من النهار لا يكلمني ولا أكلمه حتى جاء سوق بني قينقاع ثم انصرف حتى أتى خباء فاطمة فقال : أثم لكع يعني حسناً . فظننا أنه إنما تحبسه أمه لأن تغسله وتلبسه سخاباً . فلم يلبث أن جاء يسعى حتى اعتنق كل واحد منهما صاحبه فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( اللهم إني احبه فأحبه وأحب من يحبه )3 .
وتعددت صور ممازحته للأطفال رحمة بهم كما قال محمود بن الربيع رضي الله عنه ( عقلت من النبي صلى الله عليه وسلم مجّـة مجها في وجهي وأنا ابن خمس سنين من دلو )4
وكان صلى الله عليه وسلم يدلع لسانه للحسن أو الحسين فيهبش نحوه الصبي فيرفع لسانه5 وهكذا.. ومر يوماً والحسن مع الغلمان يلعب فأراد رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يأخذه قال : ( فطفق الصبي هاهنا مرة وهاهنا مرة فجعل رسول الله صلى الله عليه وسلم يضاحكه حتى أخذه .قال. فوضع إحدى يديه تحت قفاه و الأخرى تحت ذقنه ، فوضع فاه على فيه فقبله ... )6 .
وكان يحملهم ولو كان في صلاة كما صح عن حمله لأمامه بنت زينب بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم فكان إذا سجد وضعها ، وإذا قام حملها .1


وربما صعد على ظهره في الصلاة فلا ينـزله حتى ينـزل هو بطواعيته كما فعل معه الحسن أو الحسين فقام على ظهره وهو ساجد ، فأطال السجود حتى رفع بعض الصحابة ليروا ما سبب
تأخره . ثم سألوا الرسول بعد انقضاء الصلاة فقال : ( ابني ارتحلني فكرهت أن أعجله حتى يقضي حاجته )2 .
ولا يصير على أذى يصيب أحدهم فعن عائشة أن أسامة بن زيد عثر بأسكفة الباب أو عتبة الباب فشج في جبهته فقال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم أميطي عنه الأذى أو نحي عنه الأذى قالت فتقذرته قالت : فجعل رسول الله صلى الله عليه وسلم يمص عنه الدم ويمجه عن وجهه ... )3

وكان يوماً على المنبر يخطب إذ جاء الحسن والحسين عليهما قميصان أحمران يمشيان ويعثران فنـزل صلى الله عليه وسلم من المنبر فحملهما ، ووضعهما بين يديه ثم قال صدق الله : (( إنما أموالكم وأولادكم فتنة )) فنظرت إلى هذين الصبيان يمشيان ويعثران فلم أصبر حتى قطعت حديثي ورفعتهما )4 .
وإن كان في صلاة فسمع صوت بكاء طفل تجوّز فيها كما قال صلى الله عليه وسلم : ( إني لأقوم في الصلاة أريد أن أطوِّل فيها فأسمع بكاء الصبي فأتجوز في صلاتي كراهية أن أشق على أمه )5 .





أما حزنه لموت الأطفال فعندما رفع إلى رسول الله ابن بنته ونفسه تقعقع فاضت عيني رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال له سعد يا رسول الله ما هذا فقال : ( هذه رحمة يجعلها الله في قلوب عباده وإنما يرحم الله من عباده الرحماء )1 .وفي رواية ( إلا الرحماء ) والرحماء جمع رحيم وهو من صيغ المبالغة ومقتضاه أن رحمة الله تختص بمن اتصف بالرحمة وتحقق بها ... _ وفي الحديث ( الترغيب في الشفقة على خلق الله والرحمة لهم والترهيب من قساوة القلب وجمود العين )2 .

وعن الوضيين أن رجلاً أتى النبي صلى الله عليه وسلم فقال يا رسول الله إنّا كنّا أهل جاهلية وعبادة أوثان فكنّا نقتل الأولاد ، وكانت عندي ابنة لي ، فلما أجابت وكانت مسرورة بدعائي إذ دعوتها فرديت بها في البئر ، و كان آخر عهدي بها أن تقول يا أبتاه يا أبتاه فبكى رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى وكف دمع عينيه ، فقال رجل من جلساء رسول الله صلى الله عليه وسلم أحزنت رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال له ، كفّ فإنه يسأل عمّا أهمه ، ثم قال له أعد على حديثك فأعاده فبكى حتى وكف الدمع من عينيه على لحيته ثم قال له إن الله قد وضع عن الجاهلية ما عملوا فاستأنف عملك )3 .





1 – مسلم 2316

2 – بخاري 5998 ومسلم 2317

3 – مسلم 2421 قوله ( لكع ) المراد بها الصغير ... و السِخَاب جمعه سخب وهو قلادة من القرنفل والمسك والعود ونحوها من أخلاف الطيب يعمل على هيئة السجة ويجعل قلادة للصبيان و الجوارِ ، وقيل هو خيط فيه خرز سمي سخاباً لصوت خرزه عند حركتها من السخب وهو اختلاط الأصوات .. وفيه استحباب ملاطفة الصبي ومداعبته رحمة له ولطفاً واستحباب التواضع مع الأطفال وغيرهم ) نووي بشرح مسلم 15 / 193

4 – البخاري 77

5 – انظر الصحيحين

6 – انظر صحيح ابن ماجة 118

1 – بخاري 516

2 – نسائي 1129

3 – ابن ماجة 1976 انظر صحيح ابن ماجة 1019 و أحمد

4 – صحيح الترمذي 2968

5 – البخاري 707

1 – البخاري 284

2 – الفتح 3 / 505

3 – الدارمي مقدمة ( 2) وسند ضعيف والحديث مرسل
و وكف أي انهمر بكثرة
__________________
الاحاديث النبوية علي الفيس بوك
http://www.facebook.com/pages/%D8%A7...01747446575326
طالب عفو ربي غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 14-03-2010, 05:45 AM   #7
طالب عفو ربي
عضو متميز بمنتدى أنصار السنة
 
الصورة الرمزية طالب عفو ربي
 
تاريخ التسجيل: 27-02-09
المشاركات: 2,175
طالب عفو ربي has much to be proud of طالب عفو ربي has much to be proud of طالب عفو ربي has much to be proud of طالب عفو ربي has much to be proud of طالب عفو ربي has much to be proud of طالب عفو ربي has much to be proud of طالب عفو ربي has much to be proud of طالب عفو ربي has much to be proud of طالب عفو ربي has much to be proud of طالب عفو ربي has much to be proud of طالب عفو ربي has much to be proud of
افتراضي

رحمته بالخدم

و ( من مواطن الرحمة أن نحسن معاملة الخدم وأن نرفق معهم فيما نكلفهم من أعمال ، وأن نتجاوز عن هفواتهم ... )1
ومن أفراد المجتمع في عهده صلى الله عليه وسلم الخدم . قد نالهم قسط وافر من رحمته عليه الصلاة والسلام .وهذا كله كان من هديه وفعله صلى الله عليه وسلم
فما ضرب خادماً قط ، بل ما نهره كما يروي ذلك أنس رضي الله عنه .
ووقف على أبي مسعود وهو يضرب غلاماً له بالسوط فقال له : ( اعلم أبا مسعود أن الله أقدر عليك منك هذا الغلام فقال : يا رسول الله هو حر لوجه الله تعالى فقال : أما لو لم تفعل لفحتك النار )2
ومن رحمته أنه كان ينهى عن التفرقة بين الوالدة وولدها والأخ وأخيه من الإماء والعبيد رحمة بهم .3
وقد وهب الرسول صلى الله عليه وسلم غلامين أخوين لعلي رضي الله عنه ، فقال علي فبعت أحدهما فقال : ما فعل الغلامان قلت : بعت أحدهما قال : رده )4




1 – خلق المسلم 217

2 - مسلم

3 – ابن ماجة 2250 وسنده ضعيف

4 – ابن ماجة 2249 و الترمذي 1284 وسنده ضعيف
__________________
الاحاديث النبوية علي الفيس بوك
http://www.facebook.com/pages/%D8%A7...01747446575326
طالب عفو ربي غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 14-03-2010, 05:47 AM   #8
طالب عفو ربي
عضو متميز بمنتدى أنصار السنة
 
الصورة الرمزية طالب عفو ربي
 
تاريخ التسجيل: 27-02-09
المشاركات: 2,175
طالب عفو ربي has much to be proud of طالب عفو ربي has much to be proud of طالب عفو ربي has much to be proud of طالب عفو ربي has much to be proud of طالب عفو ربي has much to be proud of طالب عفو ربي has much to be proud of طالب عفو ربي has much to be proud of طالب عفو ربي has much to be proud of طالب عفو ربي has much to be proud of طالب عفو ربي has much to be proud of طالب عفو ربي has much to be proud of
افتراضي

رحمته بالكفار
و إن كان الكافر لا يؤمن بالله واليوم الآخر إلا أنه ما زال من البشر ينظر إليه النظرة الإسلامية التي يستحق معها رحمة النبي صلى الله عليه وسلم وخصوصاً إن رجي منهم الخير والإسلام .
فهذه الرحمة المهداة يفعل به أهل مكة و أهل الطائف ما فعلوا ثم يأتيه جبريل فيقول هذا ملك الجبال إن شئت أن يطبق عليهم الأخشبين قال : ( بل أرجو أن يخر ج الله من أصلابهم من يعبد الله وحده لا شريك له )1

ورحمته صلى الله عليه وسلم لازمته ( في أعصب الساعات عندما حاول المشركون في أحد اغتياله وألجئوه إلى حفرة لـيُكَب فيها ، ونظر إلى زهرة أصحابه فوجدهم مضرجين بدمائهم على الثرى ، ونظر إليه بقية أصحابه فإذا خده قد شُق وسنه قد سقطت .. في هذه الأزمة قيل له : ادع على
المشركين ، فغلبه رفقه وجعلت نفسه العالية تستميح لأعدائه العذر ، فكان دعاؤه : ( اللهم اهد قومي فإنهم لا يعلمون )2

فهو يرجوا إيمانهم وإسلامهم ، لذلك لا يستجيب إلى طلباتهم الصبيانية التي تؤدي بهم للهلاك وحسب فعندما طلبت قريش من النبي صلى الله عليه وسلم أن يدع ربه ليجعل الصفا ذهباً ويؤمنوا
به ، قال وتفعلون قالوا نعم قال فدعا فأتاه جبريل فقال إن ربك عز وجل يقرأ عليك السلام ويقول : إن شئت أصبح لهم الصفا ذهباً فمن كفر بعد ذلك عذبته عذاباً لا أعذبه أحداً من العالمين ، وإن شئت فتحت لهم باب التوبة والرحمة ، قال : بل باب التوبة والرحمة )3

وكان ينهى عن قتل كل من لا يواجه المسلمين بسيف من الكفار من الشيوخ والصبيان و النساء وقد أنكر قتل امرأة في إحدى مغازيه .4









1 – البخاري 3231

2 – خلق المسلم 210 والدعاء صحح انظر مجمع الزوائد 6 / 117 وقال رواه الطبراني ورجاله رجال الصحيح .

3 – رواه أحمد ورجاله رجال الصحيح المجمع 7 / 53

4 – البخاري 314 ومسلم 1744
__________________
الاحاديث النبوية علي الفيس بوك
http://www.facebook.com/pages/%D8%A7...01747446575326
طالب عفو ربي غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 14-03-2010, 05:49 AM   #9
طالب عفو ربي
عضو متميز بمنتدى أنصار السنة
 
الصورة الرمزية طالب عفو ربي
 
تاريخ التسجيل: 27-02-09
المشاركات: 2,175
طالب عفو ربي has much to be proud of طالب عفو ربي has much to be proud of طالب عفو ربي has much to be proud of طالب عفو ربي has much to be proud of طالب عفو ربي has much to be proud of طالب عفو ربي has much to be proud of طالب عفو ربي has much to be proud of طالب عفو ربي has much to be proud of طالب عفو ربي has much to be proud of طالب عفو ربي has much to be proud of طالب عفو ربي has much to be proud of
افتراضي

رحمته بالحيوانات
ومن رحمته صلى الله عليه وسلم رحمته بالحيوان .
( حيث بيّن أن الإنسان على عظم قدره يدخل النار في إساءة يرتكبها مع دابة عجماء )
لقوله صلى الله عليه وسلم : ( دخلت امرأة النار في هرة ربطتها فلم تطعمها ، ولم تدعها تأكل من خشاش الأرض )1

كما بين أن كبائر المعاصي تمحها رحمة بهذا الحيوان فقال : إن امرأة بغي رأت كلباً في يوم حار يطيف ببئر ، قد أدلع لسانه من العطش فنـزعت له موقها فغُفر لها به )[1]

وبين أن الحيوان وإن كنّا نذبحه فلا نخيفه قبل الذبح ، ولنحسن ذبحه لقوله صلى الله عليه وسلم :
( إن الله كتب الإحسان في كل شيء فإذا قتلتم فأحسنوا القتلة وإذا ذبحتم فأحسنوا الذبحة وليحد أحدكم شفرته وليرح ذبيحته )[2]

وذلك إن فعلته رحمة له فقد رحمك الله فقد قال رجل للنبي صلى الله عليه وسلم : ( إني لأرحم الشاة أن أذبحه فقال : والشاة إن رحمته رحمك الله )[3]

( ودخل يوماً حائطاً من حيطان الأنصار فإذا جمل قد أتاه فجرجر وذرفت عيناه فلما رأى النبي صلى الله عليه وسلم حنَّ وذرفت عيناه فمسح رسول الله صلى الله عليه وسلم سَراَتَه و ذِ فراه فسكن فقال من صاحب الجمل ، فجاء فتى من الأنصار فقال هو لي يا رسول الله فقال : أما تتقي الله في هذه البهيمة التي مَلّككها الله إنه شكا إلي أنك تجيعه وتدئبه )1

وفي رواية أن الجمل شكا للنبي صلى الله عليه وسلم أنه يريد ذبحه فاشتراه منه النبي وجعله من إبل الصدقة .2

وعن عبد الله بن مسعود قال : نزل رسول الله صلى الله عليه وسلم منـزلاً فانطلق إنسان إلى غيضة فأخرج منها بيض حُمَّرَة فجاءت الحمرة ترف على رأس رسول الله صلى الله عليه وسلم ورءوس أصحابه فقال أيكم فجع هذه فقال رجل من القوم أنا أصبت لها بيضاً قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( ردوه )3 وفي رواية ( رده رحمة لها )4

ونهى عن صبر البهائم5 وهو أن تحبس حية لتقتل بالرمي وتتخذ غرضاً .
ورحمته شملت الحيوانات المفترسة فقد صلى الفجر فإذا هو بقريب من مائة ذئب قد أقعين وفودُ الذئاب ، فقال لهم رسول الله صلى الله عليه وسلم ترضخوا لهم من طعامكم وتأمنوا على ما سوى ذلك تشكوا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم الحاجة قال فآذنوهن فخرجن ولهن عواء )6



1 – خلق المسلم 217

[1] - البخاري 745

[2] - مسلم 2245

[3] - المسند 15039

1 – المسند ورواته ثقات ، ومسلم مختصراً دون قصة الجمل
والذفر أصل الآذان وطرفها .

2 -

3 - المسند

4 – أبو داود 2675 ، 5268 و الحديث حسن .
والغيض موضع يكثر فيه الشجر ، والحرة : طائر صغير كالعصفور

5 – البخاري 5513

6 – دارمي مقدمه 22 ، وعند الطبراني وق رجاله كما قال الهيثمي 8 / 295 .
__________________
الاحاديث النبوية علي الفيس بوك
http://www.facebook.com/pages/%D8%A7...01747446575326
طالب عفو ربي غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 14-03-2010, 05:52 AM   #10
طالب عفو ربي
عضو متميز بمنتدى أنصار السنة
 
الصورة الرمزية طالب عفو ربي
 
تاريخ التسجيل: 27-02-09
المشاركات: 2,175
طالب عفو ربي has much to be proud of طالب عفو ربي has much to be proud of طالب عفو ربي has much to be proud of طالب عفو ربي has much to be proud of طالب عفو ربي has much to be proud of طالب عفو ربي has much to be proud of طالب عفو ربي has much to be proud of طالب عفو ربي has much to be proud of طالب عفو ربي has much to be proud of طالب عفو ربي has much to be proud of طالب عفو ربي has much to be proud of
افتراضي

رحمته بالجماد


ولم تكتف رحمته أن شملت كل ما دب على وجه الأرض حتى تعداه للجمادات أيضاً ، كيف لا وهو الرحمة المهداة .
فعن أنس بن مالك أن رسول الله صلى الله عليه وسلم خطب إلى لزِق جذع ، واتخذوا له منبراً فخطب عليه فحن الجذع حنين الناقة ، فنـزل النبي صلى الله عليه وسلم فمسه فسكن ،


وفي رواية ( خار حتى تصدّع وانشق فنـزل رسول الله صلى الله عليه وسلم لما سمع صوت الجذع فمسحه بيده حتى سكن ثم رجع إلى المنبر فكان إذا صلى صلّى إليه فلما هُدم المسجد وغُيِر أخذ ذلك الجذع أبي بن كعب ، وكان عنده في بيته حتى بلي فأكلته الأرض وعاء رفاتاً )1 وعند أحمد ( ولو لم أحتضنه لحنّ إلى يوم القيامة ) .



الخاتمة
فهذا ما سمح المقام بذكره في رحمته صلى الله عليه وسلم ، وإن الحديث لاينقضي لكن ما ذكر فيه إشارة وتذكير لمن له قلب أو ألقى السمع وهو شهيد .
فبعد بيان رحمة هذا النبي الكريم ، كيف يكون للمتكبر عن اتباع هديه وسنـته عذر أو سبيل .
وبعد أن تعرفنا على مواطن رحمته هل أدركنا حقاً عظم مكانته ومنـزلته وهل علمنا ما يجب علينا تجاهه من حبه أكثر من أنفسنا ولزوم اتباع هديه وتعظيمه وتبجيله ...
ولا يسعني ختاماً إلا أن أوصي القارئ الكريم بإدامة الصلاة عليه في كل وقت وحين .. وخصوصاً في كل صباحٍ ومساء عشراً لننال شفاعته .


وهذا التهامي يوصينا بالصلاة عليه فيقول :
يا رب صل على النبي الـمجتـبى مـا غـرد في الأيـك ساجعـة الرُبـــــا

يا رب صل على النبي وآلــــه مـا اهتـزت الأثلاث من نَفَس الصبـــــا

يا رب صل على النبي وآلــــه مــا لاح برقٌ في الأباطـح أو قبــ ـــا

يا رب صـل على النبـي وآلـــه مــا أمـت الزوار طيبـة يثربــــا

يا رب صـل على النبـي وآلـــه مـا قال ذو كـرم لضيف مرحبــــا

يا رب صـل على النبـي وآلـــه مـا كوكب في الجو قابل كوكبــــا

بـالله يـا متلذذيـن بذكــــره صلـوا عليـه فمـا أحـق وأوجبـــا
صـلوا على المختار فهـو شفيعكـم في يـوم يبعث كل طفـل أشيبــــا
صـلوا على من ظـلّلتـه غمـامـة والجذع حن له وأفـصـحت الصبـــا
صـلوا عليـه وسلمـوا وتـرحـموا وردوا به حـوض الكرامـة مشربـــا
صـلوا علـى من تدخـلون بجامعـه دار السلامـة تبلغون المـطـلبــــا
صلـى وسلم ذي الـجلال عليـه ما من نور طلعتــه يشـق الفيهبــــا
صـلى وسلم ذو الجـلال عليـك ما أزكـاك في الرسـل الكرام وأطيبـــا 1



محمد بن عبدالله زعوري



1 – انظر صحيح ابن ماجة 1161

1 – ديوان التهامي 94 ، 95
__________________
الاحاديث النبوية علي الفيس بوك
http://www.facebook.com/pages/%D8%A7...01747446575326
طالب عفو ربي غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد

العلامات المرجعية

الكلمات الدلالية (Tags)
الله , النبى , رحمة , صلى , عليه , وسلم


يتصفح الموضوع حالياً : 1 (0 عضو و 1 ضيف)
 
أدوات الموضوع

ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا يمكنك اضافة مرفقات
لا يمكنك تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

SiteMap || HTML|| RSS2 || RSS || XML || TAGS
الساعة الآن »04:38 AM.

شبكة أنصار السنة RSS Feeds - راسل الإدارة - شبكة أنصار السنة - الأرشيف - قواعد المنتدى - الأعلى

Powered by vBulletin Copyright ©2000 - 2014 Jelsoft Enterprises Ltd
ترنكات لخدمات الويب ترنكات لخدمات الويب