![]() |
غزة وسؤال اليوم الثاني
[SIZE="6"]
بعد سنتين من الإبادة الجماعية والإبانة عن الهمجية الإنسانية في أوضح وأصفى معانيها، أعلنت الهدنة ووضعت الحرب أوزارها في غزة، ومهما طالت الهدنة واستمرت فلابد لها أن تنقطع إذا لم يتم تصفية الإحتلال والعمل على إنشاء دولة فلسطينية. ومنذ أول يوم لهذه الحرب، كان السؤال الذي تلوكه الألسن وتتشدق به الأفواه ويتردد على الأسماع هو: كيف سيكون الوضع في اليوم الثاني؟ وهذا السؤال سبب أرقا للكيان وكل من يقف خلفه ويدعمه، ولهذا وفرت جميع الظروف لإطالة الإبادة الجماعية، حتى لا تكون حماس ومن معها في اليوم الثاني، وذلك أن حماس وإخوانها من فصائل المقاومة، يرعبون عدو الله وعدوهم، ورغبتهم في إزالتها ملحة وشديدة، ولهذا كان من بنوذ الإتفاق أن لا تشارك حماس مرة أخرى في حكم وإدارة غزة. وفي البلاد المحتلة لا يمكن الحديث عن اليوم التاني إلا بعد تصفية الإستعمار، ومن يحكم فهو إما مغلوب على امره، فهو خاضع للتوصيات والأوامر وإما محتل، وإنما الذي يصنع اليوم الثاني على طول المدى في زمن الإحتلال فهي المقاومة، على تنوع مسمياتها واختلاف توجهاتها، فحتى لو قضي على حماس وباقي الفصائل، فإن اليوم الثاني كان سيكون للمقاومة، فالذي أنشأ حماس والجهاد الإسلامي بعد إنهزام فتح وإلقائها السلاح والنزوح نحو السلام، فالمقاومة هي من لازم الإحتلال، وكل إحتلال يقتضي بالضرورة ظهور مقاومة. حتى لو سلمت حماس سلاحها، ورضيت بالإتفاق كما هو، وعملت على تفكيك نفسها، وتفرق من فيها في البلاد أيادي سبأ، فإنه ستنبت نابتة أخرى تحمل بين جنبيها هم دفع الإحتلال وتحرير الأرض. ودعم يا صاحبي على ذكر، فكل طفل صغير وغض غرير في غزة، إلا وفقد أما أو أبا أو أخا أو جارا, أو فقد كل هؤلاء جميعا، في لحظة أو لحظات متفرقات عبر هذه السنتين الغابرات، وهذا الفقد وما أحدثه من ألم سيكون له أثر بالغ في تقوية رغبة الثأر والإنتقام، فحماس جزء من المقاومة وليست كل المقاومة، ولهذا فحماس هي اليوم الثاني والثالث والرابع إلى أن يصفى الاستعمار او يحدث الله أمرا كان مفعولا [/SIZE] |
| الساعة الآن »01:40 PM. |
Powered by vBulletin Copyright ©2000 - 2026 Jelsoft Enterprises Ltd
جميع الحقوق محفوظة - فقط - لأهل السنة والجماعة