![]() |
هل يجوز الذكر والتسبيح أثناء خطبة الجمعة
هل يجوز التسبيح والذكر أثناء خطبة الجمعة
###################### عنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رضي الله عنه - أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ: "إذَا قُلْتَ لِصَاحِبِكَ: (أَنْصِتْ)، يَوْمَ الْجُمُعَةِ، وَالإِمَامُ يَخْطُبُ؛ فَقَدْ لَغَوْتَ". قال النووي: "اللَّغْو، وَهُوَ الْكَلام الْمَلْغِيّ السَّاقِط الْبَاطِل الْمَرْدُود". وكما يكون اللغو بالقول؛ يكون بالفعل، وفي [صحيح مسلم]، من حديث أبي هريرة - رضي الله عنه - مما يدل على ذلك؛ قوله صلى الله عليه وسلم: "مَنْ تَوَضَّأَ، فَأَحْسَنَ الْوُضُوءَ، ثُمَّ أَتَى الْجُمُعَةَ، فَاسْتَمَعَ، وَأَنْصَتَ؛ غُفِرَ لَهُ مَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْجُمُعَةِ، وَزِيَادَةُ ثَلاثَةِ أَيَّامٍ، وَمَنْ مَسَّ الْحَصَى فَقَدْ لَغَا". ومس الحصى إشارة إلى العبث، وعدم الاهتمام بأمر الخطبة، وانصراف البال عنها، وفي معناه العبث بالمسبحة، أو بالمفاتيح، أو بالساعة، أو بالهاتف، أو بالسِّواك، أو غير ذلك، فهذا ونحوه من العبث المنهي عنه! "وكان عِكرمة ينهى عن تَقليب الحصى، وعن تَفقيع الأصابع، في الجمعة، والإمام يَخطب". رواه عبد الرزاق في [مصنفه]. وهذا الحكم، وجوب الإنصات لسماع الخطبة، وعدم الاشتغال بالكلام، ولو بالذكر، ولو في السر، وعدم العبث بشيء؛ هو مذهب جمهور الفقهاء! قال ابْن بَطَّال: "وجَمَاعَةُ أَئِمَّةِ الْفَتْوَى عَلَى وُجُوبِ الإِنْصَاتِ للخطبة". وقال ابن عبد الْبَرِّ: "ولا خلاف عليه بين فقهاء الأمصار، في وجوب الإنصات للخطبة على مَن سمعها". "وسئل الزهري عن التسبيح، والتكبير، والإمام يخطب؟ فقال: "كان يُؤمَر بالصمت". وقال النووي: "فَفِي الْحَدِيث النَّهْي عَنْ جَمِيع أَنْوَاع الْكَلام - يعني بما فيه الذكر - حَال الْخُطْبَة، وَنَـبَّهَ بِهَذَا عَلَى مَا سِوَاهُ؛ لأَنَّهُ إِذَا قَالَ: "أَنْصِتْ" - وَهُوَ فِي الأَصْل أَمْر بِمَعْرُوفٍ، وَسَمَّاهُ لَغْوًا - فَيَسِيره مِنْ الْكَلام أَوْلَى! وَإِنَّمَا طَرِيقه - إِذَا أَرَادَ نَهْي غَيْره عَنْ الْكَلام - أَنْ يُشِير إِلَيْهِ بِالسُّكُوتِ، إِنْ فَهِمَهُ، فَإِنْ تَعَذَّرَ فَهْمه؛ فَلْيَنْهَهُ بِكَلامٍ مُخْتَصَر، وَلا يَزِيد عَلَى أَقَلّ مُمْكِن! وَاخْتَلَفَ الْعُلَمَاء فِي الْكَلام: هَلْ هُوَ حَرَام، أَوْ مَكْرُوه كَرَاهَة تَنْزِيه؟ وَهُمَا قَوْلانِ لِلشَّافِعَيِّ. قَالَ الْقَاضِي: قَالَ مَالِك، وَأَبُو حَنِيفَة، وَالشَّافِعِيّ، وَعَامَّة الْعُلَمَاء: "يَجِب الإِنْصَات لِلْخُطْبَةِ". انتهى. وقال الولي أبو زُرْعة ابن الحافظ العراقي: "اُسْتُدِلَّ بِهِ عَلَى وُجُوبِ الإِنْصَاتِ لِلْخُطْبَةِ، وَتَحْرِيمِ الْكَلامِ فِيهَا، إذَا لَمْ تُغْتَفَرْ هَذِهِ الْكَلِمَةُ - مَعَ خِفَّتِهَا، وَكَوْنِهَا أَمْرًا بِمَعْرُوفٍ مُحْتَاجٍ إلَيْهِ، فِي تِلْكَ الْحَالَةِ - فَمَا عَدَاهَا أَوْلَى بِالْمَنْعِ! وَهَذَا أَحَدُ قَوْلَيْ الشَّافِعِيِّ ... وَبِهِ قَالَ مَالِكٌ، وَأَبُو حَنِيفَةَ، وَهُوَ الْمَشْهُورُ مِنْ مَذْهَبِ أَحْمَدَ. وَقَالَ ابْنُ الْمُنْذِرِ : "نَهَى عُثْمَانُ وَابْنُ عُمَرَ عَنْ الْكَلامِ وَالإِمَامُ يَخْطُبُ". وَقَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ: "إذَا رَأَيْته يَتَكَلَّمُ وَالإِمَامُ يَخْطُبُ؛ فَاقْرَعْ رَأْسَهُ بِالْعَصَا". |
جزاكم الله خيرا
|
جزاكم الله خيرا
وفي الآثار أن الصحابة كانوا يجلسون للخطبة كأن على رؤوسهم الطير، وهذا يستدل به على إقبالهم عنها وإعراضهم عن ما سواها |
| الساعة الآن »01:40 PM. |
Powered by vBulletin Copyright ©2000 - 2026 Jelsoft Enterprises Ltd
جميع الحقوق محفوظة - فقط - لأهل السنة والجماعة