![]() |
رِسَالَةُ عَمَّانَ
تُعَدُّ رِسَالَةُ عَمَّانَ وَثِيقَةً تَّارِيخِيَّةً وَدِينِيَّةً هَامَّةً، أَطْلَقَهَا جَلَالَةُ الْمَلِكِ عَبْدِ اللَّهِ الثَّانِي ابْنِ الْحُسَيْنِ -حَفِظَهُ اللَّهُ- فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ الْمُبَارَكِ لِعَامِ 1425 هِجْرِيَّةٍ (الْمُوَافِقِ لِتِشْرِينَ الثَّانِي 2004 مِيلَادِيَّةً).
تَهْدِفُ الرِّسَالَةُ إِلَى تَوْضِيحِ حَقِيقَةِ الْإِسْلَامِ السَّمْحِ، وَتَقْدِيمِ صُورَتِهِ النَّقِيَّةِ لِلْعَالَمِ بَعِيداً عَنِ التَّطَرُّفِ وَالْغُلُوِّ. أَبْرَزُ مَحَاوِرِ رِسَالَةِ عَمَّانَ وَتَفَاصِيلُهَا: 1. حَقِيقَةُ الْإِسْلَامِ وَقِيَمُهُ: تُؤَكِّدُ الرِّسَالَةُ أَنَّ الْإِسْلَامَ دِينٌ يَقُومُ عَلَى التَّوْحِيدِ وَالرَّحْمَةِ، وَيَحْتَرِمُ كَرَامَةَ الْإِنْسَانِ بَغْضِ النَّظَرِ عَنْ لَوْنِهِ أَوْ جِنْسِهِ أَوْ دِينِهِ. كَمَا تُشَدِّدُ عَلَى أَنَّ السَّلَامَ هُوَ الْأَصْلُ فِي الْعَلَاقَاتِ بَيْنَ الشُّعُوبِ. 2. مُحَارَبَةُ التَّطَرُّفِ وَالْإِرْهَابِ: أَوْضَحَتِ الرِّسَالَةُ أَنَّ الْأَعْمَالَ الْإِرْهَابِيَّةَ الَّتِي تُرْتَكَبُ بِاسْمِ الدِّينِ لَا تَمُتُّ لِلْإِسْلَامِ بِصِلَةٍ، وَأَنَّ "الْجِهَادَ" لَهُ ضَوَابِطُهُ الشَّرْعِيَّةُ الصَّارِمَةُ، وَلَا يَجُوزُ أَنْ يُسْتَغَلَّ لِقَتْلِ الْأَبْرِيَاءِ أَوْ تَرْوِيعِ الْآمِنِينَ. 3. الْمَحَاوِرُ الثَّلَاثَةُ لِلْإِجْمَاعِ (مُؤْتَمَرُ عَمَّانَ 2005): بَعْدَ إِطْلَاقِ الرِّسَالَةِ، تَمَّتْ بَلْوَرَتُهَا عِلْمِيّاً مِنْ خِلَالِ ثَلَاثَةِ مَحَاوِرَ أَقَرَّهَا عُلَمَاءُ الْأُمَّةِ: وَقْفُ تَكْفِيرِ الْمُسْلِمِينَ: لَا يَجُوزُ تَكْفِيرُ مَنْ يَنْتَمِي إِلَى الْمَذَاهِبِ الْإِسْلَامِيَّةِ الثَّمَانِيَةِ (السُّنَّةُ، الشِّيعَةُ، الْإِبَاضِيَّةُ، وَغَيْرُهَا). تَوْحِيدُ شُرُوطِ الْفَتْوَى: حَصْرُ إِصْدَارِ الْفَتَاوَى بِالْمُتَخَصِّصِينَ الْمُؤَهَّلِينَ، لِمَنْعِ الْفَوْضَى فِي الدِّينِ. الِاعْتِرَافُ الْمُتَبَادَلُ بَيْنَ الْمَذَاهِبِ: التَّأْكِيدُ عَلَى أَنَّ الِاخْتِلَافَ الْفِقْهِيَّ هُوَ رَحْمَةٌ وَثَرَاءٌ لِلْأُمَّةِ. الْغَايَاتُ الرَّئِيسَةُ مِنَ الرِّسَالَةِ: الدِّفَاعُ عَنِ الدِّينِ: تَبْرِئَةُ الْإِسْلَامِ مِمَّا أُلْصِقَ بِهِ مِنْ تُهَمِ الْعُنْفِ. التَّعَايُشُ السِّلْمِيُّ: تَعْزِيزُ لُغَةِ الْحِوَارِ مَعَ الْآخَرِ (أَتْبَاعِ الدِّيَانَاتِ وَالْحَضَارَاتِ الْأُخْرَى). الْوَحْدَةُ الْإِسْلَامِيَّةُ: رَصُّ صُفُوفِ الْمُسْلِمِينَ وَمَنْعُ الْفِتْنَةِ الطَّائِفِيَّةِ. مُلَاحَظَةٌ هَامَّةٌ: لَقَدْ حَظِيَتْ هَذِهِ الرِّسَالَةُ بِتَأْيِيدٍ دُوَلِيٍّ وَإِسْلَامِيٍّ وَاسِعٍ، وَاعْتُبِرَتْ خَارِطَةَ طَرِيقٍ لِلْفِكْرِ الْإِسْلَامِيِّ الْمُعَاصِرِ. |
| الساعة الآن »04:30 PM. |
Powered by vBulletin Copyright ©2000 - 2026 Jelsoft Enterprises Ltd
جميع الحقوق محفوظة - فقط - لأهل السنة والجماعة