![]() |
أبو هريرة الصحابي الجليل
أبو هريرة الصحابي الجليل
***************** من هو ؟؟؟ هو عبد الرحمن بن صخر الدوسي اليماني (من قبيلة دوس) متى أسلم ؟؟؟ الإسلام والوفاة: أسلم في اليمن وهاجر سنة 7 هـ، وتوفي في المدينة المنورة سنة 59 هـ لماذا سمي بأبي هريرة ؟؟؟ الكنية: كناه النبي ﷺ "أبا هريرة" لهرة كان يحملها.كانت له هرة وكان يلاعبها فكني بها رضي الله عنه، كم حديثا روى عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ؟؟؟ هو راوية الإسلام، وأكثر من روى الحديث (بلغت مروياته أكثر من 5 آلاف حديث). ما هي صفاته؟؟؟ كان ورعاً، عابداً، كثير الصيام، وعاش فقيراً صابراً. أول من أسلم من قبيلة دوس، قدم إلى المدينة مهاجراً سنة ست للهجرة، فوجد النبي صلى الله عليه وسلم غازياً خيبر فالتحق به هنالك، ما مدى حبه لرسول الله صلى الله عليه وسلم وحب الرسول له؟؟؟ كان يحب رسول الله صلى الله عليه وسلم قال أبو هريرة في حقه وحق أمه: (ما من مؤمن يسمع بي أو يراني إلا أحبني، قالوا: ولم يا أبا هريرة ؟! قال: كنت أدعو أمي إلى الإسلام فتمتنع، وفي يوم أسمعتني كلاماً شديداً في رسول الله صلى الله عليه وسلم أحزنني، فذهبت أبكي إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وقلت له: إن أمي أسمعتني كلاماً فيك أبكاني، فادع الله لها بالهداية، فدعا رسول الله صلى الله عليه وسلم لها أن يهديها الله للإسلام، فرجع أبو هريرة قال: فوجدت الباب مجافياً، وسمعت صوت الماء، فإذا بأمي تخرج، وقد لبست درعها، ولبست خمارها، وبادرتني قائلة: أشهد أن لا إله إلا الله، وأشهد أن محمداً رسول الله، فرجعت إلى رسول الله أبكي من شدة الفرح، ثم قلت: يا رسول الله! إنا غريبان فادع الله لنا، فقال: اللهم! حبب أبا هريرة وأمه للناس)، فلذا يقول أبو هريرة : (إن من رآني أو سمع بي أحبني)، وهنا نلفت النظر إلى أولئك الذين لا يحبون أبا هريرة، ولا يترضون فقره الشديد رضي الله عنه **************** صبر أبي هريرة رضي الله عنه على الفقر وطلب للعلم بعض الناس استكثروا على أبي هريرة، وربما ردوا آحاده التي تخالف القياس على زعمهم،وقد ذكر أبو هريرة رضي الله تعالى عنه سبب كثرة أحاديثه، ودافع عن نفسه فيما انتُقد عليه، وذلك عندما قالوا له: ( يا أبا هريرة ! تسمعنا أحاديث لم نسمعها من غيرك من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم! فقال: إن إخواني من المهاجرين كانت تشغلهم الأسواق، والضرب في التجارة، وإخواني من الأنصار كان يشغلهم العمل في بساتينهم وزراعاتهم، أما أنا فكنت أصحب رسول الله صلى الله عليه وسلم على شبع بطني، وقد كنت أصرع ما بين المنبر وحجرة رسول الله صلى الله عليه وسلم، حتى يأتي الرجل فيجلس على رأسي أو على صدري يظن بي الجنون، وما بي إلا الجوع، ولقد خرجت يوماً ولقيت أبا بكر فسألته عن معنى آية، وإني -والله- لأعرف ذلك ولكن بغية أن يصحبني إلى بيته، ولقيت عمر فسألته ومشيت معه حتى وصل إلى باب بيته، فأسند ظهره إلى باب البيت وتبسم، وقال: يا أبا هريرة ! لو كان عندنا شيء لاستضفناك). ويذكر لنا: (أنه رضي الله عنه وجماعة من أهل الصفة جاءوا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فرأى في وجوههم الجوع، فأتي بطبق فيه تمر، فأعطى كل واحد تمرتين، وقال: كلوا هاتين التمرتين واشربوا عليهما الماء فإنهما يجزيانكم يومكم، فأكل أبو هريرة تمرة، وأبقى أخرى! فقال له صلى الله عليه وسلم: لم أبقيت الأخرى يا أبا هريرة؟! قال: لأمي) يعني: كان هو وأمه ليس عندهما شيء، فيقتات بتمرة، ويحمل تمرة لأمه. ويقول: (خرجت فلقيني عمر فسلم ومضى، ولقيني أبو بكر فسلم ومضى، ولقيني رسول الله فعرف ما في نفسي، فتبسم وقال: يا أبا هريرة ! ما أخرجك؟ قلت: الجوع، قال: اتبعني، فدخل رسول الله صلى الله عليه وسلم بيته، واستأذنت ودخلت، فأتي بقدح فيه لبن، فسأل: من أين هذا؟ قالوا: أُهدي إلينا من بيت فلان) ، وكان صلى الله عليه وسلم إذا تُصدق عليه بشيء أرسله إلى أهل الصفة، وإذا أهدي إليه شيء أخذ منه وأعطى أهل الصفة، وكان أهل الصفة ضيوفاً على الإسلام، ليس لهم بيت يأوون إليه، ولا تجارة، ولا زراعة، منقطعون ومتفرغون للعبادة، وتلقي العلم، وإذا دعا داعي الجهاد كانوا هم الأوائل، قال: (يا أبا هريرة ! ادع أهل الصفة، يقول أبو هريرة : فساءني ذلك في نفسي، وودت لو أخذت جرعات من هذا اللبن، ولكن طاعةً لله وطاعة لرسوله، ذهبت ودعوتهم، فلما جاءوا وجلسوا في البيت قال: يا أبا هريرة ! خذ فاسق القوم، فأخذت أعطي الرجل يشرب، ثم أعطي الآخر حتى شربوا جميعهم، ورددت القدح إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال رسول الله: يا أبا هريرة ! لم يبق إلا أنا وأنت) . انظروا هذه الكرامة يا إخوان! (لم يبق إلا أنا وأنت)، وفيها مساواة أبي هريرة لرسول الله صلى الله عليه وسلم في الفضلة الباقية، فقال: (اشرب يا أبا هريرة! قال: فشربت، قال: اشرب يا أبا هريرة! قال: فشربت، ثم قال: اشرب قال: فشربت، ثم قال: اشرب، فقلت: والله! لا أجد له مسلكاً)، وفي بعض الروايات: (فرويت حتى رأيت الري بين أظفاري، وبقي في القدح بقية، فشرب صلى الله عليه وسلم من تلك الفضلة)! معجزة عظيمة، قدح يسقي أهل الصفة حتى يفيض، ويشرب أبو هريرة حتى لا يجد له مسلكاً، ولو كان انفرد بالقدح لشرب كل ما فيه، ولكن معجزات رسول الله صلى الله عليه وسلم أكثر من أن تحصى، والذي يهمنا أن أبا هريرة صحب رسول الله صلى الله عليه وسلم كما قال عن نفسه: (على شبع بطني). ما سبب حفظه ؟؟؟ بركة دعاء النبي صلى الله عليه وسلم لأبي هريرة يقول صحابي: (كنا في المسجد ندعو، فجاء رسول الله صلى الله عليه وسلم فأمسكْنا، فقال: عودوا إلى ما كنتم عليه، فأخذنا ندعو: اللهم! اغفر لنا، اللهم! ارحمنا، اللهم! ارزقنا، فقام أبو هريرة وقال: اللهم! إني أسألك بمثل ما سألك به صاحبي هذان، وأسألك أن تعلمني ما لم أعلم، فقال صلى الله عليه وسلم: آمين) ، فدعا أبو هريرة أن يعلمه الله، وأمّن على ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم. وامتاز أبو هريرة بخصيصة لم يمتز بها أحد من الصحابة، ففي الحديث: (جاء إلى النبي صلى الله عليه وسلم، وشكى إليه النسيان)، وفي بعض الروايات: (جلس صلى الله عليه وسلم، فأخذ شملة لي عن كتفي وبسطها) ، وفي بعض الروايات: (فأخذت ردائي فبسطته) ، وفي بعض الروايات: أنه صلى الله عليه وسلم قال: (من أراد أن يحفظ فليبسط رداءه، فبسطت ردائي، فلما قضى حديثه صلى الله عليه وسلم قال: ضم إليك رداءك يا أبا هريرة ! فضممته إلى صدري، فما نسيت حرفاً سمعته من رسول الله صلى الله عليه وسلم!) . إختبار قوة حفظه رضي الله عنه يذكرون أن مروان بن الحكم لما كان أميراً للمدينة طلب أبا هريرة، فاحتال عليه ليكتب حديثه، وأجلس الكاتب وراء حجاب، وأخذ يسأله، وأبو هريرة يحدث، والكاتب يكتب، حتى انتهى المجلس فقال: يا أبا هريرة ! كتبنا حديثك، فقال: أوفعلتم؟! أسمعوني، فأسمعوه، ثم بعد سنة دعا أبا هريرة، وطلبه أن يحدثهم بما كتبوا عنه، فحدثهم، فما أخطأ في حرف واحد! توليه الإمارة ****** ولاية أبي هريرة رضي الله عنه للمدينة من عدالة أبي هريرة: أنه ولي الإمارة في المدينة، فكان معاوية تارة يوليه، وتارة يولي مروان ، وعمر رضي الله تعالى عنه استعمله على البحرين أو أرسله مع العلاء، فقد ولي الإمارة لعدالته، وكان آخر أمره أنه لازم بستانه في العقيق، ومات بالمدينة رضي الله تعالى عنه عن ثمانين سنة، بعد أن خلف لنا آلاف الأحاديث عن النبي صلى الله عليه وسلم. أفاض الله عليه بعد وفاة النبي، فتولى إمارة المدينة، وكان يمر في السوق حاملًا متاعه ويقول مازحًا: "أوسعوا للأمير!"، فقد عُرف بخفة الروح والدعابة. لم يكن من أوسعهم علمًا، لكنه كان أحفظهم لحديث رسول الله ﷺ، وكان لا ينام حتى يسبّح ألفي تسبيحة، ويستغفر الله كل يوم اثني عشر ألف مرة. وبلغت مروياته أكثر من خمسة آلاف حديث، أخذها عن النبي مباشرة، أو عن كبار الصحابة قال تعالى (مُّحَمَّدٌ رَّسُولُ اللَّهِ ۚ وَالَّذِينَ مَعَهُ أَشِدَّاءُ عَلَى الْكُفَّارِ رُحَمَاءُ بَيْنَهُمْ ۖ تَرَاهُمْ رُكَّعًا سُجَّدًا يَبْتَغُونَ فَضْلًا مِّنَ اللَّهِ وَرِضْوَانًا ۖ سِيمَاهُمْ فِي وُجُوهِهِم مِّنْ أَثَرِ السُّجُودِ ۚ ذَٰلِكَ مَثَلُهُمْ فِي التَّوْرَاةِ ۚ وَمَثَلُهُمْ فِي الْإِنجِيلِ كَزَرْعٍ أَخْرَجَ شَطْأَهُ فَآزَرَهُ فَاسْتَغْلَظَ فَاسْتَوَىٰ عَلَىٰ سُوقِهِ يُعْجِبُ الزُّرَّاعَ لِيَغِيظَ بِهِمُ الْكُفَّارَ ۗ وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ مِنْهُم مَّغْفِرَةً وَأَجْرًا عَظِيمًا (29) سورة الفتح |
| الساعة الآن »11:01 AM. |
Powered by vBulletin Copyright ©2000 - 2026 Jelsoft Enterprises Ltd
جميع الحقوق محفوظة - فقط - لأهل السنة والجماعة