أنصار السنة

أنصار السنة (https://www.ansarsunna.com/vb/index.php)
-   الإعجاز فى القرآن والسنة (https://www.ansarsunna.com/vb/forumdisplay.php?f=55)
-   -   كيف قال ابراهيم عليه السلام على الكوكب والقمر والشمس هذا ربي (https://www.ansarsunna.com/vb/showthread.php?t=118983)

حسين شوشة 2026-05-04 06:07 PM

كيف قال ابراهيم عليه السلام على الكوكب والقمر والشمس هذا ربي
 
كيف قال ابراهيم على الكوكب هذا ربي وكذلك القمر والشمس ؟؟؟
###############
قال تعالى( وَإِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ لأَبِيهِ آزَرَ أَتَتَّخِذُ أَصْنَاماً آلِهَةً إِنِّي أَرَاكَ وَقَوْمَكَ فِي ضَلالٍ مُبِينٍ #(74)#وَكَذَٰلِكَ نُرِي إِبْرَاهِيمَ مَلَكُوتَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَلِيَكُونَ مِنَ الْمُوقِنِينَ#(75)#فَلَمَّا جَنَّ عَلَيْهِ اللَّيْلُ رَأَىٰ كَوْكَبًا ۖ قَالَ هَٰذَا رَبِّي ۖ فَلَمَّا أَفَلَ قَالَ لَا أُحِبُّ الْآفِلِينَ#(76)#فَلَمَّا رَأَى الْقَمَرَ بَازِغًا قَالَ هَٰذَا رَبِّي ۖ فَلَمَّا أَفَلَ قَالَ لَئِن لَّمْ يَهْدِنِي رَبِّي لَأَكُونَنَّ مِنَ الْقَوْمِ الضَّالِّينَ (77)#فَلَمَّا رَأَى الشَّمْسَ بَازِغَةً قَالَ هَٰذَا رَبِّي هَٰذَا أَكْبَرُ ۖ فَلَمَّا أَفَلَتْ قَالَ يَا قَوْمِ إِنِّي بَرِيءٌ مِّمَّا تُشْرِكُونَ#(78)#إِنِّي وَجَّهْتُ وَجْهِيَ لِلَّذِي فَطَرَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ حَنِيفًا ۖ وَمَا أَنَا مِنَ الْمُشْرِكِينَ#(79)#الأنعام
كيف يقول ابراهيم عليه السلام هذا ربي إنما قال ابراهيم عليه السلام ذلك على سبيل الاستدراج والمناظرة
والاستدراج هو- استمالة قومه ومجاراتهم في الظاهر لإيصالهم إلى الحقيقة.ويمكن تفصيل هذا المعنى في النقاط التالية:مجاراة الخصم لإقامة الحجة: كان قوم إبراهيم يعبدون الكواكب والنجوم، فأراد أن يظهر لهم في البداية أنه يسلك طريقهم في البحث عن الإله، ليطمئنوا إليه ويستمعوا لحجته، ثم يبين لهم بطلان عبادة هذه الكواكب عند أُفولها (اختفائها).
ثم إن التدرج في الإقناع: هو أسلوب تربوي لإيصال العقول من النقص إلى الكمال، فإبراهيم عليه السلام لم يقل "هذا ربي" معتقداً ذلك، بل قالها على سبيل الاستدراج (التقريب للحق عبر مراحل)
ثم إن هذا نوع من إظهار العجز: عندما قال "هذا ربي" عند طلوع الكوكب، ثم قال "لا أحب الآفلين" عند غروبه، استدرجهم للتعرف على أن الرب لا يغيب ولا يزول، وبذلك انهار استدلالهم على ألوهية النجوم
وباختصار: الاستدراج هنا هو خطة حجاجية راقية لإثبات التوحيد،
وإليك تفسير الآيات كما ورد في كتب التفسير
قال تعالى
(وَإِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ لأَبِيهِ آزَرَ أَتَتَّخِذُ أَصْنَاماً آلِهَةً إِنِّي أَرَاكَ وَقَوْمَكَ فِي ضَلالٍ مُبِينٍ (74)
واذكر -أيها الرسول- مُحاجَّة إبراهيم عليه السلام لأبيه آزر, إذ قال له: أتجعل من الأصنام آلهة تعبدها من دون الله تعالى؟ إني أراك وقومك في ضلال بيِّن عن طريق الحق.

وَكَذَلِكَ نُرِي إِبْرَاهِيمَ مَلَكُوتَ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ وَلِيَكُونَ مِنْ الْمُوقِنِينَ (75)
وكما هدينا إبراهيم عليه السلام إلى الحق في أمر العبادة نُريه ما تحتوي عليه السموات والأرض من ملك عظيم, وقدرة باهرة, ليكون من الراسخين في الإيمان.

فَلَمَّا جَنَّ عَلَيْهِ اللَّيْلُ رَأَى كَوْكَباً قَالَ هَذَا رَبِّي فَلَمَّا أَفَلَ قَالَ لا أُحِبُّ الآفِلِينَ (76)
فلما أظلم على إبراهيم عليه السلام الليل وغطَّاه ناظر قومه; ليثبت لهم أن دينهم باطل, وكانوا يعبدون النجوم. رأى إبراهيم عليه السلام كوكبًا, فقال -مستدرجا قومه لإلزامهم بالتوحيد-: هذا ربي, فلما غاب الكوكب, قال: لا أحب الآلهة التي تغيب.

فَلَمَّا رَأَى الْقَمَرَ بَازِغاً قَالَ هَذَا رَبِّي فَلَمَّا أَفَلَ قَالَ لَئِنْ لَمْ يَهْدِنِي رَبِّي لأَكُونَنَّ مِنْ الْقَوْمِ الضَّالِّينَ (77)
فلما رأى إبراهيم القمر طالعًا قال لقومه -على سبيل استدراج الخصم-: هذا ربي, فلما غاب, قال -مفتقرا إلى هداية ربه-: لئن لم يوفقني ربي إلى الصواب في توحيده, لأكونن من القوم الضالين عن سواء السبيل بعبادة غير الله تعالى.
فَلَمَّا رَأَى الشَّمْسَ بَازِغَةً قَالَ هَذَا رَبِّي هَذَا أَكْبَرُ فَلَمَّا أَفَلَتْ قَالَ يَا قَوْمِ إِنِّي بَرِيءٌ مِمَّا تُشْرِكُونَ (78)
فلما رأى الشمس طالعة قال لقومه: هذا ربي, هذا أكبر من الكوكب والقمر, فلما غابت, قال لقومه: إني بريء مما تشركون من عبادة الأوثان والنجوم والأصنام التي تعبدونها من دون الله تعالى.
إِنِّي وَجَّهْتُ وَجْهِي لِلَّذِي فَطَرَ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضَ حَنِيفاً وَمَا أَنَا مِنْ الْمُشْرِكِينَ (79)
إني توجَّهت بوجهي في العبادة لله عز وجل وحده, فهو الذي خلق السموات والأرض, مائلا عن الشرك إلى التوحيد, وما أنا من المشركين مع الله غيره
ولله الحمد والمنة


الساعة الآن »04:08 PM.

Powered by vBulletin Copyright ©2000 - 2026 Jelsoft Enterprises Ltd
جميع الحقوق محفوظة - فقط - لأهل السنة والجماعة