![]() |
أمريكا وإسرائيل: مستقبل العلاقات
[SIZE="7"]
منذ فترة خلت والناس هنا وهناك يتساءلون عن مستقبل العلاقات بين الدول، سواء بين الدول العربية فيما بينها أو بين دول إقليمية ودولية، وهذه الأسئلة تفرض نفسها في هذه الفترة التي تعتبر واحدة من فترات التغير الكبرى التي تحدث كل حين على جول مدى التاريخ البشري، لكن السؤال الذي غاب عن أذهان الناس وتوارى بالحجاب هو عن مستقبل العلاقات الأميريكية مع الكيان الصهيوني بعد الحرب الخليجية الرابعة، وما ستكون عليه هذه العلاقة بعد حين وما ستؤول إليه بعد طول الترابط والاصطفاف. وحتى ننتهي إلى قراءة صحيحة إلى ما ستؤول إليه العلاقة بين البلدين، وهي العلاقة الأكثر تعقيدا على مستوى العلاقات بين الدول، فلابد من فهم طبيعة هذه العلاقة، وهل هي خاضعة لحدود تأثير و ضعط اللوبي الصهيوني في أمريكا فعنده المبتدأ والمنتهى؟ أم هناك أشياء أخرى تجعل هذه العلاقة أكثر تشابكا وإلتحاما؟ بعد تدخل الولايات المتحدة لإيقاف حرب السويس وإخراج الدول الثلاثة المعتدية (بريطانيا فرنسا والكيان) من مأزقها، كان ذلك آخر مسمار يدق في نعش بريطانيا باعتبارها القوة العالمية الأولى، لتتراجع خلف الولايات المتحدة وتقرر بعد ذلك السير في ركابها وعدم الإقدام على شيء دون إذنها، فكان مما تخلت عليه بريطانيا لصالح أمريكا، هو وكيلها في الشرق الأوسط (الكيان الصهيوني)، وهنا أمسكت أمريكا بزمام الكيان وعن طريقه لعبت دورا كبيرا في المنطقة، فبواسطته كانت تخلق المشاكل وتحل المشاكل، وبدعمه حاربت الوجود السوفياتي في المنطقة حتى خلا المجال كله للولايات المتحدة، فكان الكيان الصهيوني لأمريكا بمثابة حزب الله لإيران، الوكيل والذراع والصف المتقدم، وهكذا كان الكيان هو الأكثر فائدة لأمريكا من باقي حلفاء الولايات المتحدة في المنطقة، ولهذا كان يصعب ان تتخلى عنه يوما، بل وكانت تحرص كل الحرص على دعمه وبقاءه متفوقا، ويزيد من حدة هذا الدعم الزواج الصهيوني البروتستانتي، فجعل الروابط تتقوى أكثر بحضور البعد الجيوسياسي في شقه الديني والثقافي والتاريخي. ولهذا فإن الولايات المتحدة كان يصعب عليها التخلي عن إسرائيل إلا في حالات ضيقة شديدة النذرة، وهي الحالات التي تحس فيها الولايات المتحدة أن دعمها للكيان المحتل يكلفها الكثير، مثل إتفاق ترامب مع الحوثيين حين تعهد لهم بعدم قصفهم وعدم التدخل في حربهم مع الكيان المحتل أثناء حرب الإبادة الجماعية على غزة مقابل السماح للسفن الامريكية بعبور باب المنذب، وعدم الضغط على الأوروبيين لتغيير موقفهم من الكيان. إن مستقبل العلاقات الأمريكية الإسرائيلية، مرتبط بالمصالح الجيوسياسية الكبرى لأمريكا في الشرق الأوسط، ولهذا فإننا أمام إحتمالين: الأول: أن تضعف هذه العلاقة مستقبلا وهذا لن يحدث. إلا إذا أنشئت جبهة عربية قوية تضغط على الولايات المتحدة وتهدد مصالحها الجيوسياسية فترى فيها الولايات المتحدة في ذلك تهديدا تهديدا لمصالحها في المنطقة، مما يجعلها ترفع يدها عن إسرائيل ولو لماما وعلى استحياء. الثاني: ان يزداد التشبت الأمريكي باسرائيل لما تقدمه إسرائيل من خدمات خاصة في ظل الضعف والتفرقة العربية، والتحرك الأوروبي في المنطقة بقيادة فرنسا. [/SIZE] |
السلام عليكم
لا شك أن هناك تغييرات سوف تحدث.. ولكنى اعتقد ان الامر بحاجة الى بعض الوقت على الاقل على المدى المتوسط.. أحسنت النشر |
| الساعة الآن »02:59 PM. |
Powered by vBulletin Copyright ©2000 - 2026 Jelsoft Enterprises Ltd
جميع الحقوق محفوظة - فقط - لأهل السنة والجماعة