أخي الكريم
النبوة علوم والرسالة أحكام
ولأوضح أكثر إليك المثال التالي:
أنا لي مقامين في حياتي، مقام الأستاذ في المدرسة ومقام الزوج في البيت
فأخاطب في المدرسة بمقامي كأستاذ
وأخاطب في البيت بمقامي كزوج
وسيدنا محمد
جمع المقامين (النبوة والرسالة)
ففي مقام الرسالة ، سيدنا محمد
معصوم في إيصال الرسالة للناس ولايمكن أن يخطأ أبدا (يَاأَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ وَإِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَمَا بَلَّغْتَ رِسَالَتَهُ وَاللَّهُ يَعْصِمُكَ مِنْ النَّاسِ إِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الْكَافِرِين)
ودائما تكون الطاعة لسيدنا محمد
في مقام الرسالة (وأطيعوا الله وأطيعوا الرسول) ولايوجد في المصحف وأطيعوا النبي
وأما في مقام النبوة فسيدنا محمد
ليس معصوم ويمكن أن يجتهد وأن يخطأ (ماكان لنبي أن يكون له أسرى)
وعندما يعطي الله سبحانه تعليمات خاصة بسيدنا محمد
كان يعطيه إيها من مقامه كنبي ( يا أيها النبي لم تحرم ما أحل الله لك تبتغي مرضاة أزواجك والله غفور رحيم)
إن الله تعالى إختص سيدنا محمد
بتبليغ الرسالة وكذلك بنى سيدنا محمد
دولة فمحرمات الله وحدوده واضحة في التنزيل الحكيم وكل ماتبقى فهو حلال
والتنزيل الحكيم لايكفي لإقامة دولة بل يكفي لإقامة مجتمع إنساني
وهنا كان إجتهاد سيدنا محمد
في بناء الدوله وتقييد الحلال وإطلاقة فسنته هي إجتهاده في تقييد الحلال وإطلاقة
والمسلم بالنسبة لي كما ذكرت في موضوع سابق هو من أمن بالله واليوم الأخر وعمل صالحا
والمؤمن هو من أمن بنبوة سيدنا محمد
ورسالته