عرض مشاركة واحدة
  #1  
قديم 2009-07-09, 11:31 AM
فارس نجد المجد فارس نجد المجد غير متواجد حالياً
عضو جديد بمنتدى أنصار السنة
 
تاريخ التسجيل: 2009-06-11
المشاركات: 35
إماطة اللثام عن وجوه اللبراليين اللئام أمام أعين الكرام !؟

لا أظنّ أنّ أحدًا ممّن لديه أدنى اطّلاع بما يحدث في ساحتنا العربية في مداها الثقافي والفكري والاجتماعي يجهل ما يُسمّى بالليبراليين والليبراليّة .. ذلك الفكر الذي ينخر في ثوابتنا من : دينٍ حقّ عظيم ، وخلقٍ عذْب جميل ، وطبع حلو قويم .. ويُحاول أن يُبحر بنا بعيدًا في محيطات الشهوات ، وبحار الظلمات ، ومتاهات المسارات .. عن ديننا الكامل الحق ، وما عندنا مِن حسن الخلق ، وصفات الطهارة والصدق ، وطبائع الكرامة والعفّة وبغض الرِّقّ !<?xml:namespace prefix = o ns = "urn:schemas-microsoft-com:office:office" /><o:p></o:p>
ولكنّ ـ فيما يظهر لي ـ أنّ هناك مَن يجهل كنه وحقيقة هؤلاء المنتمين إلى هذا الفكر القذر ، المُلتقط من نفايات الغرب ، وأوعية مخلفاتهم من ساقط أفكارهم .. وإن لم يجهل هو أفكارهم وأسماءهم وأشخاصهم ! .. فبمعرفة المَخبر لا المظهر يصل المرء ـ بإذن الربّ ـ إلى الحق والحقيقة مُبتغى ومطلب عالي الهمّة وكامل الخلِيقة في الحياة الدنيا المُعاشة .<o:p></o:p>
ولعلّني أفدْ بما يسّر ولا يضير ـ بإذن الله تعالى ـ في تالي التعبير ، بما ينكشف به عنهم الغطاء ، ويماط به عنهم اللثام ، ويُحَلّ به عنهم خيط الوكاء .. فهيّا على بركة الله فلنبدأ .. وعليَّ ـ مُحتسبًا ـ التسطير والانتقاء ، وعليكم ـ مشكورين ـ القراءة والدعاء لأخيكم بالخير من ربّ الأرض والسماء .. ولكم مع الشكر مثل دعائكم ـ بإذن الله ـ مَن له الأمر والحكم وإليه يصعد الكلم الطيّب وخالص العمل والدعاء .<o:p></o:p>
<o:p></o:p>
لا شكّ ولا ريبَ أنّ كلّ قارئ فطن ، وعاقلٍ مُطّلع على أقوال وأفعال وأحوال ، هؤلاء اللبيراليين واللبرلة .. دعاة الديمقراطية الغربية التحرُّرية من الديانة والشريعة والعبودية ، على ثقة ثابتة وقناعة راسخة أن كلّ مَن يدعو إليها ( الديمقراطية ) واحد من أربعة لا خامس مُنافس لهم ، ولا خامس واردَ عليهم ولا داخل بينهم :<o:p></o:p>
<o:p></o:p>
[U]الأول [/U]: [U]صاحب وطالب شهوة [/U]يريد أن يُمارسها كاملة لا عيب عليه بها ، ولا تثريب عليه منها .. في جوّ ومُناخ الحرية والشهوانية الذي يكفله له التشريع الإنساني الديمقراطي الشهواني الإباحي الحيواني !<o:p></o:p>
<o:p></o:p>
[U]الثاني [/U]: [U]صاحب وداعي بدعة [/U]يريد أن يؤدّيها وينشرها في هذا الجو الفوضوي المُحيطيّ اللا لائي .<o:p></o:p>
<o:p></o:p>
[U]الثالث [/U]: [U]صاحب ومتّبع دين غير دين الإسلام أو مذهب باطل غير مذهب الإس[/U]لام الصحيح القويم يريد أن يتعبّد بدينه أومذهبه كاملاً بكل طقوسه ونحوسه في هذا البلد ( الإسلامي ) الذي يدعو فيه هذا الشخص إلى تطبيق الديمقراطية ؛ ليحقق لنفسه الحرّية الدينية !<o:p></o:p>
<o:p></o:p>
<o:p></o:p>
[U]الرابع[/U] : [U]صاحب زندقة وردّة [/U]قد أبغض الإسلام وأهله ، وما جاء به الإسلام كله ؛ فهو إزالته من نفسه ومجتمعه وبلده ومن حياته كلها بالكلية !<o:p></o:p>
<o:p></o:p>
ولا ريبَ أنّ دعاتها وعملاء الغرب في ذلك لا بدّ أنّ يندرجون تحت واحدٍ أو أكثر من هذه الأربعة .<o:p></o:p>
<o:p></o:p>
**ودعونا هنا نعرّج على بعض لا كلّ عجائب ( حماقات ) هؤلاء دعاة الديمقراطية / الليبرالية ( الإيباحية / التغريبية / التبعية / الاستذلالية ) ، ومنها ـ وما أكثرها ! ـ :<o:p></o:p>
أولاً : أنّ المسلمَ إذا ناقشهم وحاورهم أو ناظرهم ، فبيّن لهم حكم وأمر الإسلام بالأدلة البينة الواضحة السَّنِية من الكتاب المطهر والسنة المشرفة في الديمقراطية نفسها ، أو في بعض جوانبها ، وإنكاره ( الإسلام ) وتحريمه لها ؛ كالتبرّج والسفور ، والزنا واللواط .. صاحوا في وجهه ورددّوا عليه مقولتهم الخالدة ، وآيتهم الواحدة ، وعبارتهم المشهورة الممجوجة ، والمكرّرة المملولة : (( نحن نخاطب العقول ، ولا نخاطب الفروج ( ما تحت الحزام ) ))!؟ .. وكأنّ الإسلام ذلك الدين العظيم الكامل المُكمّل من ربّ العالمين اللطيف الخبير .. دين الحِجا والعقول ، والنفوس والقلوب ، واللسان والجنان ، والجوارح والكوادح ، والفرد والمجتمع ، والمرأة والرجل ، والصغير والكبير ، والابن والأب ، والحفيد والجد ، والقطر والبلد ، والقارة والأرض ، والدنيا والآخرة .. جاء لمُخاطبة الفروج دون العقول !؟ .. فسبحانك ربي هذا بهتان عظيم ، وكذب وضِيع ، وقول غير بليغ ، وزور وتلميع ، وكذب وتخييل ، وإفك وتضليل ، ودجل وعويل !؟ .. أفليس أوّل سورة وتشريع بليغ نزل من الحكيم الخبير كان لمخاطبة العقل والدعوة إلى ترقيته وتجليته وإعلائه وتقويته بالعلم الذي هو سلاح وامتياح العقل ، وهو قول العليم البصير السميع مَن خلق العقل ، وهو أخبر وأدرى به ، وأقدر وألطف به في كتابه الحكيم : (( اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ * خَلَقَ الْإِنْسَانَ مِنْ عَلَقٍ * اقْرَأْ وَرَبُّكَ الْأَكْرَمُ * الَّذِي عَلَّمَ بِالْقَلَمِ * عَلَّمَ الْإِنْسَانَ مَا لَمْ يَعْلَمْ )) ؟! .. أفالذين آمنوا بالإسلام السنيّ باللسان والجنان ، ورضوا به شريعة ومنهجًا ودستورًا وحبورًا وسرورًا قد آمنوا به بفروجهم ( ما تحت الحزام ) ، أم قد آمنوا به بعقولهم ( ما تحت العِمام ) ؟! .. ولكن :<o:p></o:p>
<o:p></o:p>
فوالله ما الأبصارُ تنفع أهلها ... إذا لم يكون للمبصرين بصائرُ<o:p></o:p>
ووالله ، ما الأقوالُ يبلغ نفعها ... إذا كان مَن يَهْذي بها مُتهاذرُ<o:p></o:p>
<o:p></o:p>
ثانيًا : وخذوا أعجوبة أخرى لا تقلّ عن أختها الأولى :<o:p></o:p>
حينما يُنكر مسلمٌ ( سني ) على داعية من من دُعاة الليبرالية ( التغريبية ) ، يقول له هذا الداعية : إنكم ( الإسلاميين ) لم تتنفّسوا الهواء النقي ! .. ولم ترَوا ضوء الشمس ! .. ولم تَفُكّوا القيد بعد !؟ ..<o:p></o:p>
فأيّ هواء غير نقي هذا الذي لا يتنفسه إلا الليبراليون ( الإباحيون / الاستذلاليون ) دون غيرهم ؛ فهل ( المسلمون ( السنة )) وحدهم هم الذين عائشون في كهوف ، أو عائشون تحت الأرض ؟! .. وأي ضوء شمس هذا الذي لم نرأه نحن الإسلاميين ـ ( السنة ) ـ دون كافة البشر ؟! .. فهل نحن في كوكب آخر لا تشرق عليه الشمس ؟! .. وأي قيد هذا الذي نحن مقيدون به دون غيرنا ؟! .. فهل نحن من جنس غير جنس البشر ؛ حتى لا يقيّد بهذا القيد الإ نحن فقط ؟! ..فياللعجب ! <o:p></o:p>
فإن تعجب ؛ فكلي عجب ... رأيتُ كثيرًا يُثير العجب !<o:p></o:p>
وللتوضيح ؛ فهو هنا يلمز ويهمز ويقصد بعكس وخلاف الهواء النقيّ ، وخلاف ضوء الشمس ، وخلاف فكّ القيد >> الدين الإسلامي الحقّ بما فيه من سنة خير الخلق ، وأوامره ( الإسلام الحق ) لخيرية ونجاة الخلق !؟ .. وكأنّ الإسلام ـ في مفهومه ومقصوده ـ وإن ادعى بالإسلام لسانه ومنطوقه من دون فعله ومكنونه ـ هواء فاسد ، وظلام دامس ، وقيّد يابس !؟<o:p></o:p>
<o:p></o:p>
فسبحان الله ! .. وأيّ بهتان عظيم قاله هذا اللئيم ؟! .. وأي إفك كبير رُمي به الإسلام بهذا الكلام ؟!<o:p></o:p>
فكيف يُكذّب قول رب العالمين ؛ فيجعل دينه وما جاء في كتابه وسنة رسوله قيودًا وأغلالاً ، وهو القائل ـ جل وعلا ـ : ((الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الرَّسُولَ النَّبِيَّ الْأُمِّيَّ الَّذِي يَجِدُونَهُ مَكْتُوبًا عِنْدَهُمْ فِي التَّوْرَاةِ وَالْإِنْجِيلِ يَأْمُرُهُمْ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَاهُمْ عَنِ الْمُنْكَرِ وَيُحِلُّ لَهُمُ الطَّيِّبَاتِ وَيُحَرِّمُ عَلَيْهِمُ الْخَبَائِثَ وَيَضَعُ عَنْهُمْ إِصْرَهُمْ وَالْأَغْلَالَ الَّتِي كَانَتْ عَلَيْهِمْ فَالَّذِينَ آمَنُوا بِهِ وَعَزَّرُوهُ وَنَصَرُوهُ وَاتَّبَعُوا النُّورَ الَّذِي أُنْزِلَ مَعَهُ أُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ * قُلْ يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكُمْ جَمِيعًا الَّذِي لَهُ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ يُحْيِي وَيُمِيتُ فَآمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ النَّبِيِّ الْأُمِّيِّ الَّذِي يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَكَلِمَاتِهِ وَاتَّبِعُوهُ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ )) ؟! .. وكيف يجعل دينه الذي هو نور وهداية ورحمة للبشرية ظلام دامس وليل حالك .. وقد قال ـ عزّ مَن قال ـ ((الر كِتَابٌ أَنْزَلْنَاهُ إِلَيْكَ لِتُخْرِجَ النَّاسَ مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ بِإِذْنِ رَبِّهِمْ إِلَى صِرَاطِ الْعَزِيزِ الْحَمِيدِ * اللَّهِ الَّذِي لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ وَوَيْلٌ لِلْكَافِرِينَ مِنْ عَذَابٍ شَدِيدٍ* الَّذِينَ يَسْتَحِبُّونَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا عَلَى الْآخِرَةِ وَيَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ وَيَبْغُونَهَا عِوَجًا أُولَئِكَ فِي ضَلَالٍ بَعِيدٍ * وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ رَسُولٍ إِلَّا بِلِسَانِ قَوْمِهِ لِيُبَيِّنَ لَهُمْ فَيُضِلُّ اللَّهُ مَنْ يَشَاءُ وَيَهْدِي مَنْ يَشَاءُ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ )) ؟! .. وكيف يكون دين العليّ العظيم هواء غير نقي فاسد ـ عياذًا بالله من كلام هذا المفسد الفاسد ـ وهو القائل ـ سبحانه وتعالى ـ : ((فَمَنْ يُرِدِ اللَّهُ أَنْ يَهْدِيَهُ يَشْرَحْ صَدْرَهُ لِلْإِسْلَامِ وَمَنْ يُرِدْ أَنْ يُضِلَّهُ يَجْعَلْ صَدْرَهُ ضَيِّقًا حَرَجًا كَأَنَّمَا يَصَّعَّدُ فِي السَّمَاءِ كَذَلِكَ يَجْعَلُ اللَّهُ الرِّجْسَ عَلَى الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ * وَهَذَا صِرَاطُ رَبِّكَ مُسْتَقِيمًا قَدْ فَصَّلْنَا الْآيَاتِ لِقَوْمٍ يَذَّكَّرُونَ * لَهُمْ دَارُ السَّلَامِ عِنْدَ رَبِّهِمْ وَهُوَ وَلِيُّهُمْ بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ )) ؟!<o:p></o:p>
<o:p></o:p>
**ولكن صدق وانطبق عليه هو وأمثاله قول الخبير الجليل اللطيف العليم : (( أَمْ تَحْسَبُ أَنَّ أَكْثَرَهُمْ يَسْمَعُونَ أَوْ يَعْقِلُونَ إِنْ هُمْ إِلَّا كَالْأَنْعَامِ بَلْ هُمْ أَضَلُّ سَبِيلًا )) ، وقوله سبحانه : (( فَإِنَّهَا لَا تَعْمَى الْأَبْصَارُ وَلَكِنْ تَعْمَى الْقُلُوبُ الَّتِي فِي الصُّدُورِ )) !؟ <o:p></o:p>
وغاب عنهم وغُيّب قوله وتذكيره وتنبيهه سبحانه لا إله غيره ولا حق وصدق إلا في قوله : ((حَتَّى إِذَا جَاءَ أَحَدَهُمُ الْمَوْتُ قَالَ رَبِّ ارْجِعُونِ * لَعَلِّي أَعْمَلُ صَالِحًا فِيمَا تَرَكْتُ كَلَّا إِنَّهَا كَلِمَةٌ هُوَ قَائِلُهَا وَمِنْ وَرَائِهِمْ بَرْزَخٌ إِلَى يَوْمِ يُبْعَثُونَ * فَإِذَا نُفِخَ فِي الصُّورِ فَلَا أَنْسَابَ بَيْنَهُمْ يَوْمَئِذٍ وَلَا يَتَسَاءَلُونَ * فَمَنْ ثَقُلَتْ مَوَازِينُهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ * وَمَنْ خَفَّتْ مَوَازِينُهُ فَأُولَئِكَ الَّذِينَ خَسِرُوا أَنْفُسَهُمْ فِي جَهَنَّمَ خَالِدُونَ * تَلْفَحُ وُجُوهَهُمُ النَّارُ وَهُمْ فِيهَا كَالِحُونَ * أَلَمْ تَكُنْ آيَاتِي تُتْلَى عَلَيْكُمْ فَكُنْتُمْ بِهَا تُكَذِّبُونَ * قَالُوا رَبَّنَا غَلَبَتْ عَلَيْنَا شِقْوَتُنَا وَكُنَّا قَوْمًا ضَالِّينَ * رَبَّنَا أَخْرِجْنَا مِنْهَا فَإِنْ عُدْنَا فَإِنَّا ظَالِمُونَ * قَالَ اخْسَئُوا فِيهَا وَلَا تُكَلِّمُونِ * إِنَّهُ كَانَ فَرِيقٌ مِنْ عِبَادِي يَقُولُونَ رَبَّنَا آمَنَّا فَاغْفِرْ لَنَا وَارْحَمْنَا وَأَنْتَ خَيْرُ الرَّاحِمِينَ * فَاتَّخَذْتُمُوهُمْ سِخْرِيًّا حَتَّى أَنْسَوْكُمْ ذِكْرِي وَكُنْتُمْ مِنْهُمْ تَضْحَكُونَ * إِنِّي جَزَيْتُهُمُ الْيَوْمَ بِمَا صَبَرُوا أَنَّهُمْ هُمُ الْفَائِزُونَ * قَالَ كَمْ لَبِثْتُمْ فِي الْأَرْضِ عَدَدَ سِنِينَ * قَالُوا لَبِثْنَا يَوْمًا أَوْ بَعْضَ يَوْمٍ فَاسْأَلِ الْعَادِّينَ * قَالَ إِنْ لَبِثْتُمْ إِلَّا قَلِيلًا لَوْ أَنَّكُمْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ * أَفَحَسِبْتُمْ أَنَّمَا خَلَقْنَاكُمْ عَبَثًا وَأَنَّكُمْ إِلَيْنَا لَا تُرْجَعُونَ * فَتَعَالَى اللَّهُ الْمَلِكُ الْحَقُّ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ رَبُّ الْعَرْشِ الْكَرِيمِ )) !؟ .. فوالله ، وبالله ، وتالله ، لا يسمع هذه الكلمات الصادقات والآيات الباهرات مَن في قلبه ذرّة خردل من إيمان بالرحمن ، وبالنار والجنان ، وبالرسول والقرآن ، ثمّ يصف مَن يتمسّك ويستمسك بدين الله الإسلام ، ويطبق أوامره بتمام بأنه يومًا لم يتنفّس هواء نقيًا ، ولم يبصر ساعة ضوءًا سَنِيًّا ، ومقيّد طولَ عمره بقيّد معدنيّ !؟ .. ولكن ، قد جاء على لسان المصطفى ـ صلى الله عليه وسلم ـ هذا الحق والهَدى مِن أنّ آخر الزمان ينطق فيه بالأمر الجلل أحقر إنسان : (([U]وأن تنطق الرويبضة فى أمر العامة[/U])) !؟ .. والرويبضة : هو الرجل التافه ـ ومع ذلك ـ ينطق فى أمر العامة ( الناس ) مما يهمّ من : الفتيا ، والتوجيه ، والعلم ، والحكم .. وغير ذلك مما هو داخل في الأمر المهمّ ! <o:p></o:p>
<o:p></o:p>
<o:p></o:p>
ثالثًا : ومِن أغرب عجائبهم ـ وما أكثرها ! ـ أنّهم يصفون ويرمون الداعي إلى الله ودينه ، والآمر بالمعروف والناهي عن المنكر بأنّه ( وفق ما تشرّب ، ثمّ تصلّب ، فتلبّك في عقولهم ) >> متخلّف عقله متحجّر أشد تحجرًا من الحجر ، وكأنه ليس من جنس البشر ؛ فلا عقل لديه ولا بصر !؟ .. وهم فقط الذين عقولهم ليّنة مستنيرة ، ورطبة عجينة ! .. وحقيقتُها :هي إلى عقول البهم والنعم أقرب ، وبها أليق وأطبق وأنسب !؟<o:p></o:p>
فكيف يكون المُتثّل والمُمتثل لأمر ربّه ، والداعي لدينه وسنة نبيّه قاسيَ العقل والقلب ومتحجّره ؟! .. أفليس الله الجليل الخبير قد قال في عباده المؤمنين : ((اللَّهُ نَزَّلَ أَحْسَنَ الْحَدِيثِ كِتَابًا مُتَشَابِهًا مَثَانِيَ تَقْشَعِرُّ مِنْهُ جُلُودُ الَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ ثُمَّ تَلِينُ جُلُودُهُمْ وَقُلُوبُهُمْ إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ ذَلِكَ هُدَى اللَّهِ يَهْدِي بِهِ مَنْ يَشَاءُ وَمَنْ يُضْلِلِ اللَّهُ فَمَا لَهُ مِنْ هَادٍ )) ؟! .. وهو القائل ـ جلّ وعلا ـ فيمَن آمنَ وصدّق ، ثم لِينَ على قلبه ؛ فكفر وكذّب ، مَن هم أجداد منشئوا هذه الديمقراطية اليهود الإنجيلية أبناء وأسياد وملهمو هؤلاء الليبراليين دعاة الديمقراطية اليهودية الغربية الكفرية ـ : (( فَقُلْنَا اضْرِبُوهُ بِبَعْضِهَا كَذَلِكَ يُحْيِي اللَّهُ الْمَوْتَى وَيُرِيكُمْ آيَاتِهِ لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ * ثُمَّ قَسَتْ قُلُوبُكُمْ مِنْ بَعْدِ ذَلِكَ فَهِيَ كَالْحِجَارَةِ أَوْ أَشَدُّ قَسْوَةً وَإِنَّ مِنَ الْحِجَارَةِ لَمَا يَتَفَجَّرُ مِنْهُ الْأَنْهَارُ وَإِنَّ مِنْهَا لَمَا يَشَّقَّقُ فَيَخْرُجُ مِنْهُ الْمَاءُ وَإِنَّ مِنْهَا لَمَا يَهْبِطُ مِنْ خَشْيَةِ اللَّهِ وَمَا اللَّهُ بِغَافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ ))!<o:p></o:p>
وحتى لا أظلمهم ، فأهضمهم حقهم ؛ فأنّ عقولهم لينة متفتحة رطبة عجينة متيقظة مستنيرة ، ولكن فقط بأقوال أرسطو ، وأفلاطون ، وهيجل وديكارت وغيرهم من هذه الذوات ، ، فحسب ، وليس غير .. وأما من كلام الربّ ـ جل وعلا ـ ومن كلام رسوله خير الورى ـ صلى الله عليه وسلم ـ ؛ فهم قاع صفصف ، وبلاط أنظف ، وحجر أملس ، وتيس أتيس ، وأحمق أخرق ، ومغبول أبكم ، ومعتوه أعمى ، وعجوز بلها !<o:p></o:p>
<o:p></o:p>
>>( [mark=FFFF99]لفتة [/mark]) : وفي معتقدي لا ظني أنّ حال هؤلاء الذين انسلخوا من دينهم شرع ربهم ، وامتثلوا لشريعة أعدائه الملاحدة العلوج البجم ـ فعلاً وواقعًا ـ بدعوتهم لتحكيم شريعة بشرية غير شريعة ربّ البشرية ، قافزين ومتجاوزين عامدين قاصدين قولَ ربّ وإله العالمين ـ سبحانه وتعالى ـ : ((أَفَحُكْمَ الْجَاهِلِيَّةِ يَبْغُونَ وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللَّهِ حُكْمًا لِقَوْمٍ يُوقِنُونَ )) ، ((وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الكافِرونَ )) .. أقول حالهم مشابة تمام المشابهة ، بل مماثلة تمام المماثلة ، ومطابقة كلّ المطابقة لحال ومآل مَن قال فيهم ذو الجلال والإكرام ـ جلّ جلاله ، وتقدّست أسماؤه وصفاته ـ : ((وَاتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ الَّذِي آتَيْنَاهُ آيَاتِنَا فَانْسَلَخَ مِنْهَا فَأَتْبَعَهُ الشَّيْطَانُ فَكَانَ مِنَ الْغَاوِينَ * وَلَوْ شِئْنَا لَرَفَعْنَاهُ بِهَا وَلَكِنَّهُ أَخْلَدَ إِلَى الْأَرْضِ وَاتَّبَعَ هَوَاهُ فَمَثَلُهُ كَمَثَلِ الْكَلْبِ إِنْ تَحْمِلْ عَلَيْهِ يَلْهَثْ أَوْ تَتْرُكْهُ يَلْهَثْ ذَلِكَ مَثَلُ الْقَوْمِ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآيَاتِنَا فَاقْصُصِ الْقَصَصَ لَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ )) !<o:p></o:p>
فحقيقتهم الماثلة ، وصفتهم الشاخصة : أنّهم كلاب لاهثة ، خلف الماسونية الحاقدة ، والليبرالية الفاسدة ، وأتباعهما الضالين الذين هم أنفسهم يلهثون خلف الشيطان ، وكلهم ـ بإذن عظيم الشأن ـ إلى النيران !

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــ
<o:p></o:p>
<o:p></o:p>
<o:p>>> بقية المقال ـ بإذن الله تعالى ـ في المشاركة الآتية والتي بعدها >></o:p>
<o:p>>>></o:p>
<o:p></o:p>
رد مع اقتباس