هناك خلط واضح ... و عدم قرأة للمفاهيم عموماً ...
تعتقدون أن السنة النبوية هي الأحاديث النبوية و الأحاديث النبوية هي وحي آلهي ، مثلها مثل آيات التنزيل الحكيم ... و نكونوا بذلك قد أشركتم ما جمعه البخاري و مسلم و الكافي و الترمذي بآيات التنزيل الحكيم ... . مستندين أصلاً إلى الآية الكريمة ( و ما ينطق عن الهوى ) و هنا قمة الخطأ ..
و بالتالي جعلتم من هذا الفهم الخاطئ إشكالية إجتماعية كبيرة ... إنطلاقاً من أن عصر النبوة والخلفاء الراشدين الأربعة هو عصر الإسلام، وأن كل ما طبق فيه من قرارات وتعليمات وأوامر ونواه هو عين الإسلام. وكما أن كل شيء كان حراماً في العصر الجاهلي، كذلك كل ما تم إقراره في عصر النبوة والراشدين هو الحلال وماتم النهي عنه هو الحرام. ومن هنا انبذرت بذور ذهنية التحريم في العقل العربي الإسلامي، وعلى هذا الأساس تم تعريف الكتاب والسنة والإجماع والقياس واعتبرت مصادر للتشريع.
يقول الشافعي: ” على أنه ليس لأحد أبداً أن يقول لشيء حل ولا حرام إلا من جهة العلم، وجهة العلم الخبر في الكتاب أو السنة أو الإجماع أو القياس″ الرسالة ص90.
ثم جعلتم منها إشكالية سياسية كبيرة ... عند بداية إرساء أسس الفقه الإسلامي،كانت المعركة على أشدها بين العباسيين والطالبيين، وكان لها أكبر الأثر على فقه السلطة، بالاعتماد على العديد من الأحاديث النبوية وأحاديث الغيبيات التي تدعم هذا الطرف وتدين الطرف الآخر، ورسخ بالتالي القول بأن الحديث وحي وبأن الوحي وحيان، تثبيتاً لدعوى طرف على الطرف الآخر وتدعيماً لموقفه الإيديولوجي .
اقتباس:
السنة الرسولية ممتاز :
ولمن السنة التي تدعي أن الإيمان بها ليس واجبا إذا ؟
وعن ماذا تتحدث ؟
|
السنة الرسولية هي سنة الرسالة في الحدود والعبادات والأخلاق والتعليمات .
و التي تحاربون أنتم فيها و تتطلقوا سهامكم في الصلاة و الصيام علينا هي ضمن دائرة السنة الرسولية و ليست سنة النبوية ...
و هي ضمن طاعة الرسول و أشدد على كلمة الرسول و ليس النبي ...
و التي نقلت لنا بالتواتر و من ثم كتبت ... بما يسمى الأحاديث النبوية ... و إذا كنت تسأل عن الصلاة كيفيتها و مواقيتها فهناك حديث عن النبي إن صح ( صلو كما تروني أصلي ) ..
و النواتر قضية معرفية تتوارث من جيل إلى جيل ... عن طريق التعليم المباشر ... و إذا كان هناك من يسأل ليتعلم الصلاة ، هنا علينا أن نعلم خلفيته الثقافية و الإجتماعية لنعرف كيف وصل الحال عليه ليسأل ... ؟
ا
اقتباس:
يا أستاذي الكريم : معلوماتك خاطئة أشهر المحدثين هم الصحابة وكل من نقل إنما نقل عنهم
فالذي أخذه مالك , والشافعي , و البخاري, والليث , ووكيع , وسفيان الثوري , كان محفوظا في أذهان الصحابة يتناقلونه بينهم ويتدارسونه ويتناقلونه ويعملون به ولما أن أولئك الأفذاذ خافوا عليه من الضياع والإندثار دونوه وحفظوه فلله درهم وكفانا بهم فخرا .
|
كلام جميل ...
بما الحديث النبوي هو وحي إلهي خذ هذا الحديث و دعنا نناقشه بكل هدوء ...
روى مسلم في صحيحه حديثاً برقم 222 قال: قال رسول الله (ص): يقول الله عز وجل: يا آدم. فيقول: لبيك وسعديك والخير في يديك. قال يقول: أَخرِج بعث النار (أي ميز أهل النار من غيرهم). قال: وما بعث النار؟ قال: من كل ألف تسعمائة وتسعة وتسعين. قال فذاك حين يشيب الصغير وتضع كل ذات حمل حملها وترى الناس سكارى وماهم بسكارى، ولكن عذاب الله شديد. قال فاشتد ذلك عليهم. قالوا يا رسول الله أينا ذلك الرجل؟ فقال أبشروا فإن من يأجوج ومأجوج ألفاً ومنكم رجل. ثم قال: والذي نفسي بيده إني لأطمع أن تكونوا ربع أهل الجنة. فحمدنا الله وكبرنا، ثم قال: والذي نفسي بيده إني لأطمع أن تكونوا ثلث أهل الجنة. فحمدنا الله وكبرنا. ثم قال: والذي نفسي بيده إني لأطمع أن تكونوا شطر أهل الجنة. إن مثلكم في الأمم كمثل الشعرة البيضاء في جلد الثور الأسود أو كالرقمة في ذراع الحمار. أهـ.
بهدوء أرجوكم ...
الحديث ينص على أن الله ينادي على آدم عقب نفخة الصور ليفرز أهل النار عن غيرهم، وهذا محال عقلاً. فالحساب لم يتم، وكتب الأعمال لم توزع على أصحابها، ولم يتفحص الناس كتبهم، ولم يذهل الكافرون لدقة الإحصاء في هذه الكتب، ولم يدركهم الندم فيتمنوا لو كانوا تراباً.
سنتجاوز كل هذا لنجد أنفسنا أمام مشكلة أدهى هي تكليف آدم بفرز أهل النار!! ونتساءل: ولماذا آدم بالذات؟ وهل لآدم عند الله من الصفات والمواصفات ما يجعله أهلاً للقيام بمثل هذه المهمة الدقيقة الثقيلة؟ ونفتح كتاب الله لنجده يصف آدم بقوله " ولقد عهدنا إلى آدم من قبل فنسي ولم نجد له عزما " طه 115. فكيف يضع تعالى مصير عباده بين يدي نسّاء ضعيف سبق له أن عصى أوامر ربه في أمر الشجرة ؟
يقول الحديث أن الصحابة حين سمعوا ذلك من نبيهم (ص) اشتد ذلك عليهم، فطمأنهم النبي قائلاً (أبشروا فإن من يأجوج ومأجوج ألفا ومنكم رجل). وهذا يناقض ما ورد قبله من عبارة: (من كل ألف تسعمئة وتسعة وتسعين).
الحديث بمجمله ينطلق من أن النبي (ص) يعلم غيب المستقبل، وما سيجري فيه من أحداث، فهو يروي لأصحابه حواراً سيجري يوم النفخ في الصور بين آدم وربه، يؤمر فيه آدم أن يستثني كيفما اتفق من كل ألف رجلاً، ليشكل منهم حملة اسمها “بعث النار”. سبحان الله عما يصفون.
في حديث آخر: عن عمر بن عبد العزيز عن أبيه عن النبي (ص) قال: “لايموت رجل مسلم إلا أدخل الله مكانه النار يهودياً أو نصرانياً” (صحيح مسلم 4970، أحمد 18666). إن واضع هذه الحديث ليس لديه أية فكرة عن توزع الأديان ونسبها في الكرة الأرضية وتوزع السكان، حيث أن المسلمين والنصارى واليهود لايشكلون أكثر من نصف سكان العالم، فنسي الراوي وضع النصف الآخر، مما يبين أن الحديث موضوع.
هل يمكن أن تكون هذه الأحاديث صحيحة؟ وهل يمكن أن تكون وحياً إلهياً ثانياً، مقدماً على التنزيل الحكيم كوحي أول ..
تقولون صحيح مسلم وصحيح البخاري، وتقولون إنهما أصح الكتب بعد كتاب الله.
و نحن نقول أن هذه أكبر المغالطات التي ما زلتم تمارسونها و تكرهون الناس على التسليم فيها تحت طائلة التكفير ، فالصحة في الكتاب الله كحقيقة لغوية واقعية مؤيدة من قبل العلم ...
أما الصحة في كتب الحديث فصحتها مجازية اصطلاحية إن ثبتت عند أحد نفاها الآخر ، فإذا تجرأ أحد، كما أفعل أنا الآن، وأشرت إلى تناقض أو خطأ في حديث ما ، ، اتهمتوني بالكقر و الزندقة و أني ابن زنا كما فعل السيد مصعب في محاولة القضاء على الإسلام عن طريق تهديم السنة النبوية بالطعن في الحديث، كوحي ثان يمثل السنة.
و الآن تأخر الوقت و لي عودة قريبة إن شاء الله .