واخيرا : انت متفق معى فى ان الصفات خارجة عن ارادة الكائن الحى ولكنك ارجعتها لطفرات عشوائية بينما انا ارجعتها الى الارادة الالهية مع عدم الاختلاف ايضا فى ان هذه الطفرات سوف تكون ذات مسلكين احدهما ايجابى والاخر سلبى فاذا سلكت المسلك الايجابى فى حين سوف تسلك المسلك السلبى فى حين اخر مع الفصل بيها وبين الاشياء الاخرى التى لها نفس التاثير كالعوامل المناخية وعدم الفصل بين الجمال وما ينوب عنه كالتناسق والاحكام بين الشكل الخارجى العام وبين مكوناته واعضائه ومواضعها فى هذا الشكل واذا كانت الطفرات خارجة عن ارادة الكائن الحى فلن يستطيع الكائن تحفيزها او كبحها وسوف تبقى سارية المفعول والتأثير بجانبيه الايجابى والسلبى مهما اختلف الزمان او المكان ومهما اختلف النوع او الجنس ويترتب على ذلك صحة ما قاله الاستاذ محمد فريد وجدى نقد هذه النظرية تحت اطار البديهيات العقلية :
1- عدم مشاهدة أي ارتقاء من أي نوع كان في الأحياء الأرضية منذ ألاف السنين , فلم يثبت في أي عصر من العصور أن عصفور تحول إلى ديك , أو أن قرد تطور إلى إنسان , فلو حدث شيء من هذا لظل مدى الدهر من الأخبار المتواترة , ولتكرر حدوثه في عدة عصور .
2 - عدم وجود الصورة المتوسطة بين الأنواع اللازمة لدعم مذهب التطور , كان يوجد مثلا زاحف في طريق تطوره إلى طير .
(المرحوم (محمد فريد وجدي ) في كتابه ((دائرة المعارف)) ج4 ص31)
ويمكن ان نقول هذا الكلام بمعنى اخر : اذا كان هناك فعلا ما يسمى بالتطور فلماذا لا نرى اى كائن (ولو حتى كائن واحد) من الكائنات الحية على سطح الارض فى طريقه لركوب هذه الموجة (موجة التطور) ليتحول الى كائن اخر .
قد يرد البعض بان الكائنات اصبح لديها قناعة بما هى عليه الان من صفات .
وقد يرد البعض الاخر بان الكائنات وصلت الى مرحلة من العجز لا تمكنها من ركوب الموجة مرة اخرى .
وبعد الحديث الذى دار بينى وبينك نجد ان هذه الردود ليس لها اى اعتبار لاننا اتفقنا ان الصفات خارجة عن ارادة الكائن .