عرض مشاركة واحدة
  #33  
قديم 2011-05-12, 06:14 PM
الإبراهيمى الإبراهيمى غير متواجد حالياً
منكر للسنة
 
تاريخ التسجيل: 2011-04-05
المكان: مصر العربية
المشاركات: 371
افتراضي

المحاور الذى يتخذ من السباب والوقاحة سبيلا لإقامة الحجة على محاوره يكون بالطبع خالى الوفاض من أى برهان .. كما وأن تركيزه فى إنتقاء الألفاظ القذرة يفقده تركيزه فى ماهية الحوار ..
فالأمر الذى نتحدث به لو تعلمون عظيم ..
فذلك الجاهل لا يفرق بين ما إذا كان شهود النكاح من الشرع (القرآن ـ أو السنة .. حيث أضفتموها للشرع) أم هو من إجتهادات العلماء ..
وقد عرض بعضا من الأحاديث من موقع الدرر السنية .. وقدمنا تخريجا لتلك الأحاديث من منظور القواعد المعمول بها وفقا لمنهج أهل السنة .. إلا أنه لم يفهم ذلك ويتمسك بكلمة صحيح المزيلة أسفل أحاديثه .. وقد فاته بأن تلك الأحاديث إقتبسها من غير الكتب الستة .. أو حتى التسعة المعتمدة لدى أهل السنة..
ومن الطبيعى عندما يكون الحديث عن السنة النبوية أن نلتزم بمنهج أهل السنة الذى يرفضه الجاهل ..
ومنهج أهل السنة بتلك المسألة قد لخصه شيخ الإسلام فى فتاويه بالتالى ..
واشتراط الإشهاد وحده ضعيف ليس له أصل في الكتاب ولا في السنة فإنه لم يثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم فيه حديث ومن الممتنع أن يكون الذي يفعله المسلمون دائما له شروط لم يبنها رسول الله صلى الله عليه وسلم وهذا مما تعم به البلوى فجميع المسلمين يحتاجون إلى معرفة هذا وإذا كان هذا شرطا كان ذكره أولى من ذكر المهر وغيره مما لم يكن له ذكر في كتاب الله ولا حديث ثابت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم [ فتبين ] أنه ليس مما أوجبه الله على المسلمين في مناكحهم قال أحمد بن حنبل وغيره من أئمة الحديث: لم يثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم في الإشهاد على النكاح شيء ولو أوجبه لكان الإيجاب إنما يعرف من جهة النبي صلى الله عليه وسلم وكان هذا من الأحكام التي يجب إظهارها وإعلانها فاشتراط المهر أولى فإن المهر لا يجب تقديره في العقد بالكتاب والسنة والإجماع ولو كان قد أظهر ذلك لنقل ذلك عن الصحابة: ولم يضيعوا حفظ ما لا بد للمسلمين عامة من معرفته فإن الهمم والدواعي تتوافر على نقل ذلك والذي يأمر بحفظ ذلك وهم قد حفظوا نهيه عن نكاح الشغار ونكاح المحرم ونحو ذلك من الأمور التي تقع قليلا فكيف النكاح بلا إشهاد إذا كان الله ورسوله قد حرمه وأبطله كيف لا يحفظ في ذلك نص عن رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ ! بل لو نقل في ذلك شيء من أخبار الآحاد لكان مردودا عند من يرى مثل ذلك فإن هذا من أعظم ما تعم به البلوى أعظم من البلوى بكثير من الأحكام فيمتنع أن يكون كل نكاح للمسلمين لا يصح إلا بإشهاد وقد عقد المسلمون من عقود الأنكحة ما لا يحصيه إلا رب السموات فعلم أن اشتراط الإشهاد دون غيره باطل قطعا ولهذا كان المشترطون للإشهاد مضطربين اضطرابا يدل على فساد الأصل فليس لهم قول يثبت على معيار الشرع إذا كان فيهم من يجوزه بشهادة فاسقين والشهادة التي لا تجب عندهم قد أمر الله فيها بإشهاد ذوي العدل فكيف بالإشهاد الواجب؟ !

ثم من العجب أن الله أمر بالإشهاد في الرجعة ولم يأمر به النكاح ثم يأمرون به في النكاح ولا يوجبه أكثرهم في الرجعة والله أمر بالإشهاد في الرجعة لئلا ينكر الزوج ويدوم مع امرأته فيفضي إلى إلى إقامته معها حراما ولم يأمر بالإشهاد على طلاق لا رجعة معه لأنه حينئذ يسرحها بإحسان عقيب العدة فيظهر الطلاق ولهذا قال يزيد بن هارون مما يعيب به أهل الرأي: أم الله بالإشهاد في البيع دون النكاح وهم أمروا به في النكاح دون البيع وهو كما قال والإشهاد في البيع إما واجب وإما مستحب وقد دل القرآن والسنة على أنه مستحب وأما النكاح فلم يرد الشرع فيه بإشهاد واجب ولا مستحب وذلك أن النكاح أمر فيه بالإعلان فأغنى إعلانه مع دوامه عن الإشهاد فإن المرأة تكون عند الرجل والناس يعلمون أنها امرأته فكان هذا الإظهار الدائم مغنيا عن الإشهاد كالنسب فإن النسب لا يحتاج إلى أن يشهد فيه أحدا على ولادة امرأته بل هذا يظهر ويعرف أن امرأته ولدت هذا فأغني هذا عن الإشهاد بخلاف البيع فإنه قد يجحد ويتعذر إقامة البينة عليه ولهذا إذا كان النكاح في موضع لا يظهر فيه كان إعلانه بالإشهاد فالإشهاد قد يجب في النكاح لأنه به يعلن ويظهر لا لأن كل نكاح لا ينعقد إلا بشاهدين بل إذا زوجه وليته ثم خرجا فتحدثا بذلك وسمع الناس أو جاء الشهود والناس بعد العقد فأخبروهم بأنه تزوجها: كان هذا كافيا وهكذا كانت عادة السلف لم يكونوا يكلفون إحضار شاهدين ولا كتابة صداق
................................
ذلك الجاهل يرد قول أأمته الأعلم منه بأمور السنة ويصر على التمسك بأحاديث من كتب غير معتمدة وفقا لمنهاج مذهبه .. وقد وضح من تخريجها أن أغلب رواتها من المدلسين والضعفاء وسارقى الحديث .. ولكن جاهل مثله لن يفهم ..
أما الأمر الذى عليه أهل السنة ويجهله ذلك القيروانى .. هو أن وجوب الإشهاد جاء بآراء جمهور الفقهاء .. وليس السنة كما يتوهم الجاهل ..
فمع إقرار جمهور الفقهاء بضعف الأحاديث الواردة بموضوع الشهادة .. إلا أنهم قالوا بها لسد الزرائع وجلبا للمصلحة ..
ولذلك فإن الشهادة على عقد الزواج هى قول جمهور الفقهاء .. فهو حكم مبنى على الإجماع ولم يبنى على السنة الصحيحة الثابتة عن الرسول أو الكتاب ..