عرض مشاركة واحدة
  #31  
قديم 2011-06-06, 04:27 PM
عارف الشمري عارف الشمري غير متواجد حالياً
محـــــــــاور
 
تاريخ التسجيل: 2011-01-12
المشاركات: 1,573
افتراضي






مشابهة الإسماعيلية لليهود :


تقديس يوم السبت:

لقد أخذت الإسماعيلية عقيدة تعظيم السبت من اليهود، فهذا صاحب التحفة الدعائية يقول: "وأومن بلزوم السبت لا يهوديا" ([1]).
ويقول القرشي: وقد قيل: "إن الله خلق السماوات والأرض في ستة أيام واستراح في اليوم السابع عن الحمل، واستوى على عرشه فيه، بعد أن أتم الخلق وأكمل، والمعنى في ذلك أنه أتم سموات الدين، الذين هم النطقاء ـ صلوات الله عليهم... والأرض، وصى كل ناطق في سبع شرائع، وأكملها كلها بالدور السابع دور قائم القيامة ـ عليه الصلاة والسلام، وجعل دوره دور الاستراحة من الأعمال، والاستواء على العرش، هو استواء أمر النطقاء بقيام السابع"([2]).
فبهذا تكون الإسماعيلية قد أخذت من اليهودية ما تعتقده في يوم السبت من التعظيم.
وهكذا اليهود يقدسون يوم السبت، فهو عندهم يوم الراحة فلا ينشغلون فيه بأي عمل، وهو يعد أيضاً العيد الأسبوعي عند جميع فرق اليهود.
وقد أشار القرآن الكريم إلى هذا الأمر في قوله سبحانه: )وَاسْأَلْهُمْ عَنِ الْقَرْيَةِ الَّتِي كَانَتْ حَاضِرَةَ الْبَحْرِ إِذْ يَعْدُونَ فِي السَّبْتِ إِذْ تَأْتِيهِمْ حِيتَانُهُمْ يَوْمَ سَبْتِهِمْ شُرَّعاً وَيَوْمَ لا يَسْبِتُونَ لا تَأْتِيهِمْ كَذَلِكَ نَبْلُوهُمْ بِمَا كَانُوا يَفْسُقُونَ([لأعراف:163].
يقول الإمام الطبري في تفسير هذه الآية: "وقوله: )إِذْ يَعْدُونَ فِي السَّبْتِ( يعني به أهله، إذ يعتدون في السبت أمر الله ويتجاوزونه إلى ما حرمه الله عليهم، يقال منه: عدا فلان أمري واعتدى، إذا تجاوزه. وكان اعتداؤهم في السبت: أن الله كان حرَّم عليهم السبت، فكانوا يصطادون فيه السمك. )إِذْ تَأْتِيهِمْ حِيتَانُهُمْ يَوْمَ سَبْتِهِمْ شُرَّعاً(، يقول: إذ تأتيهم حيتانهم يوم سبتهم الذي نهوا فيه العمل"([3]).
وقد جاء في الموسوعة الميسرة عن موقف اليهود من يوم السبت: "لا يجوز الاشتغال في هذا اليوم؛ لأنه اليوم الذي استراح فيه الرب –كما يعتقدون- فقد اجتمعت اليهود على أن الله تعالى لما فرغ من خلق السماوات والأرض استوى على عرشه مستلقياً على قفاه واضعاً إحدى رجليه على الأخرى –تعالى الله عما يقولون علواً كبيرا"([4]).
فتأملوا كلام القرشي الذي لم يتكلم بكلمة تعليقاً ما ذكره وهذا إقرار صريح بمقولة اليهود, ويؤيد ذلك أنه أتي بالتأويل الباطني لمقولة اليهود عليهم غضب الله ولعنته.

[1]- التحفة الدعائية الفخيمة ص3.

[2] - زهر المعاني؛ للقرشي، ص316 .

[3] - جامع البيان عن تأويل آي القرآن للإمام الطبري 9/91-92، دار الفكر-بيروت، 1405هـ.

[4] - الموسوعة الميسرة في الأديان والمذاهب المعاصرة، إشراف د. مانع بن حماد الجهني 1/501.
__________________
قال النبي صلى الله عليه وسلم لأشج عبد القيس :إنّ فيك خَصلتين يُحبهما الله:الحلمُ ، والأناةُ )رواه مسلم :1/48
وعن عبادة بن الصامت أن النبي صلى الله عليه وسلم قال :
(من أحبّ لِقاء الله أحبّ الله لقاءهُ ، ومن كره لقاء الله كره الله لقاءهُ ) رواه مسلم : 4/2065
رد مع اقتباس