الموضوع: إستفسارات
عرض مشاركة واحدة
  #14  
قديم 2011-06-17, 11:14 AM
غريب مسلم غريب مسلم غير متواجد حالياً
عضو متميز بمنتدى أنصار السنة
 
تاريخ التسجيل: 2010-06-08
المشاركات: 4,040
افتراضي

بارك الله بك أخي الفاروق، واسمح لي أن أعلق على أمر دائماً ما يستوقفني عند الحديث عن الأعمار.
في قوانين العالم الحالية نجد أن بعض الدول تعتبر الإنسان مكلف عند 18 سنة، وبعضها يعتبره مكلفاً عند 21 سنة، والبعض الآخر جمع بين الإثنين، فهو في حالات يعتبره مكلفاً عند سن 18 سنة وفي حالات أخرى عند سن 21 سنة، في حين أن الإسلام ينظر إلى الأمر بشكل مختلف، إذ أنه اعتبر البلوغ هو الحد الفاصل بين التكليف وعدمه، ودعوني استطرد قليلاً وأطرح استفسارات على نفسي لأبين موطن العلة عند القوانين الغربية.
1- هل الأنثى حقاً لا تستطيع تحمل المسولية إلا عند سن 18 أو 21 سنة؟ بالتأكيد لا، فمثلاً جدتي عند سن 21 سنة كانت مسؤولة عن أسرة مكونة من زوج وأربعة أطفال، فهل يصح بعد ذلك القول بأن الأنثى لا تكون مسؤولة إلا عند سن 21 سنة؟ أو حتى 18 سنة؟!
2- أحد الزملاء في العمل وهو من الفلبين تزوج ورزقه الله طفلة وأصبح مسؤولاً عن أسرة وهو في سن 17 سنة، فهل يصح القول بأنه غير مسؤول عن نفسه فضلاً عن أسرة مكونة من زوجة وطفلة؟
3- لماذا تعتبر لعبة الطفلة المفضلة ذات السنين الخمس العروسة؟ أليس هذا شكل من أشكال المسؤولية التي تسعى بنت السنوات الخمس على تحملها؟ وبعد ذلك يعتبر القانون الوضعي الغربي أن الفتاة ليست مسؤولة عن أفعالها إلا إن بلغت سن 18 أو 21 سنة، فكيف هذا؟
4- هل يصح أن نساوي بين سن تكليف الذكر وسن تكليف الأنثى؟ فالذكر في سن العشر سنوات مثلاً ترى حياته في اللعب (كرة القدم في أيامي أنا، وألعاب الحاسوب في هذه الأيام)، في حين ترى أن الأنثى في نفس السن تفكر في مساعدة أمها في الاعتناء بإخوتها الصغار وشؤون المنزل، أليس من الظلم أن تعتبر الأنثى غير مسؤولة عن تصرفاتها طوال هذه المدة؟
ملاحظة: الأمثلة التي ذكرتها هي أمثلة من الواقع الحالي الذي خربه التلفاز في كثير من الأمور، وأقدم مثال عرضه عليكم عمره 80 أو 85 سنة، وهذا ليس بكثير.
خلاصة القول:
علينا ألا نحكم في مسألة الأعمار على الإسلام من وجهة نظرنا نحن، بل علينا النظر إليها بنظرة صحيحة سليمة، وبما أن الملحدين يدعون حبهم للعلوم البشرية، فلننظر إلى الأعمار من وجهة نظر علم الاجتماع، الذي لن يفسر نموذج ألعاب الأطفال إلا بما قلته لكم سابقاً.
__________________
قال أبو قلابة: إذا حدثت الرجل بالسنة فقال دعنا من هذا وهات كتاب الله، فاعلم أنه ضال. رواه ابن سعد في الطبقات.
رد مع اقتباس