تنفيذا الحكم مع ذكر جميع المصادر والتحقيق فيها:
_________________________________
ذكر ابن سعد في ترجمة لسعد بن معاذ سبع روايات عن حكمه في بني قريظة ، جاء في خمس منها
""" تقتل المقاتلة وتسبى الذرية والأموال """ . [ ابن سعد : الطبقات ، 3 / 423-426 . ] .
ورواية واحدة عن عبدالله بن يزيد الأنصاري ، لم يذكر فيها نوع الحكم الذي أصدره سعد في شأن بني قريظة ، ولكن الرسول صلى الله عليع وسلم قال له : أصبت حكم الله ورسوله . [ ابن سعد : الطبقات ، 3 /424 . ] .
اما الرواية الأخيرة ، فهي رواية عامر بن سعد عن أبية سعد بن أبي وقاص ، قال فيها : "" تقتل من جرت عليه المواسي "" وأن تقسم أموالهم وذراريهم . قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : لقد حكم بينهم بحكم الله الذي حكم به من فوق سبع سماواته . [ ابن سعد : الطبقات ، 3 / 426 . ذكر ابن سعد هذا الحكم دون سند عند حديثه عن غزوة بني قريظة وحكم سعد فيهم ، انظر ابن سعد : الطبقات ، 3 / 75 . ]
_________________________
جاء في حديث الواقدي عن حكم سعد في بني قريظة رواية لأبي سفيان عن محمد بن مسلمة شبيهة برواية عامر بن سعد بني أبي وقاص ( السابقة ) حيث قال سعد : "" فإني أحكم فيهم ان يقتل من جرت عليه الموسى ، وتسبى النساء والذرية ، وتقسم الأموال . فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : لقد حكمت بحكم الله عز وجل من فوق سبعة أرقعة . [ الواقدي: المغازي ، 2 / 510-512 ، و ابن سعد : الطبقات ، 3 / 75 . ] .
إن اللافت للنظر في هذه الروايات جميعها عدم ذكرها لعدد من قتل من بني قريظة ، وإن جميع الروايات المشار إليها ماعدا اثنتين منها أشارت إلى حكم سعد بقتل "" المقاتلة "" وهذا ربما يعني أن المقصود بالمقاتلة اللذين قاتلوا فعلا .
أما الروايتان الأخيرتان منهما فتذكران حكم سعد بقتل من جرت عليه "" الموسى "" ، وهذا يعني ضمنا قتل كل من ناهز الاحتلام من الرجال ، وأصبح قادرا على حمل السلاح .
ووجه الإشكال في هاتين الروايتين أننا لا نجد لهما أي أثر عند المحدثين ، مما قد يضعف من قيمتها التاريخية موازنة ببعض الروايات التي سبقت الإشارة إليها .
وذكرت بعض المصادر أن سعد بن معاذ أخذ موافقة كل من المسلمين واليهود على أن يكون حكما بينهم وعلى الرضا بحكمه . [ ابن هشام : السيرة النبوية 3 / 250 ، والواقدي : المغازي ، 2/ 512 ، وابن حزم : جوامع السيرة ، ص 154 ، وابن حبان البستي : السيرة النبوية ، ص 265 . ]
_____________________________
بعد صدور حكم سعد بن معاذ والروايات فيها :
بعد صدور حكم سعد بن معاذ ، حبسهم رسول الله صلى الله عليه وسلم بالمدينة في دار بنت الحارث ، امرأة من بني النجار ، ثم خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى سوق المدينة فخندق بها خنادق ، ثم بعث إليهم فضرب أعناقهم في تلك الخنادق . [ ابن هشام : السيرة النبوية ، 3/ 251 - 252 .] .
وفي رواية للواقدي ربما كانت أكثر تفصيلا من رواية ابن إسحاق ، قال فيها : فأمر بالسبي فسيقوا إلى دار أسامة بن زيد ، والنساء والذرية إلى دار ابنة الحارث ، وأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم بأحمال التمر فنثرت عليهم فباتوا يكدمونها كدم الحمر .((((( ملاحضة تحت على هذه النقطة الرجاء التدقيق فيها ))))) ، ثم غدا رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى السوق فأمر بخدود فخدت مابين موضع دار أبي جهم العدوي إلى أحجار الزيت بالسوق ، ودعا برجال بني قريظة فكانوا يخرجون رسلا رسلا ، تضرب أعناقهم فلم يزالوا يقتلون بين يدي رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وكان الذين يلون قتلهم علي والزبير ثم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : "" أحسنوا إسارهم ، واسقوهم ، حتي يبردوا فتقتلوا من بقي ، لا تجمعوا عليهم حر الشمس وحر السلاح ""- وكان يوما صائفا - فقيلوهم وأسقوهم وأطعموهم فلما أبردوا راح رسول الله صلى الله عليه وسلم يقتل من بقي . [ الواقداي : المغازي ، 2 / 512 - 514 . ]
الملاحظة المهمة : هي على """ بأحمال التمر فنثرت عليهم فباتوا يكدمونها كدم الحمر """ الرجاء تخيل المنظر وقام شخص في محاولة أكل التمر وهو مكتوف اليدين ووجد أن الأمر يكاد يكون مستحيلا ، وحتى لو انبطح على بطنه فإن المحاولة في غاية الصعوبة هذا إذا وضعنا في الحسبان ضيق المكان وازدحامه بالأسرى . ولو فرضنا جدلا ان الإنسان إذا تمدد على بطنه فإنه يستطيع التقام الطعام أو التمر إلا أن ذلك يقتضي وجود مساحة كبيرة حتى يتمدد فيها هذا العدد الكبير من السجناء !!!
وأضن أن مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم بالمدينة كان أكثر الأمكنة اتساعا في ذلك الوقت وكانت مساحته سبعين ذراعا في ستين أي 35 × 30 مترا تقريبا . وهذا يعني أن ليس من السهل فقط وجود دارا في المدينة تكون مساحتها أكثر من مساحة مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فضلا عن استيعابها لهذا العدد الكبير من الأسرى حتى لو كانوا أربع مئة بالنسبة لمساحة مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم . وياتي العدد في رواية أخرى اكثر من الرقم الذي كتبت فصبرا .[انظر : السمهودي ، وفاء الوفاء ، 1 / 340 -341 . ] .
عدد من قتل من بني قريظة :
اختلفت المصادر في عدد من قتل من بني قريظة
قال موسى بن عقبة : زعموا أنهم كانوا ست مئة مقاتل .[ موسى بن عقبة : المغازي ، ص 226 .].
وجاء عن إسحاق من دون سند أنهم ست مئة أو سبع مئة والمكثر لهم يقول بين الثمان مئة والتسع مئة [ ابن هشام : السيرة النبوية 3 / 252 .
وساق الواقدي ثلاث روايات عن قتلى بني قريظة وهي :
الرواية الأولى عن عبدالله بن أبي بكر ابن حزم وفي سندها انقطاع .
الرواية الثانية عن محمد ابن المنكدر ، وهي من حيث السند شبيهة بالرواية الأولى ، وجاء فيها أن القتلى كانوا مابين ست مئة إلى سبع مئة .
الرواية الثالثة تنسب إلى ابن عباس ، دون سند وتذكر انهم كانوا سبع مئة وخمسين . [ الواقدي : المغازي 2/ 515 -516 . طبعا جميع الروايات الثلاثة ] .
__________
ونقل لنا أبو الزبير عن جابر بن عبدالله قوله : إن بني قريظة نزلوا على حكم سعد بن معاذ فحكم أن يقتل رجالهم ويستحيي نسائهم يستعين بهم المسلمون . فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : أصبت حكم الله فيهم ، وكانوا أربع مئة فلما فرغ من قتلهم انفتق عرقه فمات . [ محمد بن عيسى بن سورة الترمذي : سنن الترمذي ، تحقيق إبراهيم عطوة عوض ، الطبعة الأولى ( القاهرة : مطبعة الحلبي 1382 هـ / 1962 م ) 4/ 145 ( حديث : 1582 ) . وأحمد بن حنبل : المسند 3 / 350 ( حديث: 14815 ) وعبد الله بن عبد الرحمن الدرامي : سنن الدرامي ، تحقيق فواز زمرلي وخالد العملي ، الطبعة الأولى ( القاهرة : دار الريان 1407 هـ / 1987 م ) 2/ 311 ( حديث 2509 ) ، والذهبي : سير أعلام النبلاء 1 / 282 -283 ( ت: 56 ) والسمهودي : وفاء الوفاء ، 1 / 309 ، . وأبو عبيد : الأموال ، ص 216 . ] .
[ الرواي : أبو الزبير : محمد بن مسلم بن تدرس الأسدي ، مولاهم أبو الزبير المكي ، روى عن العبادلة الأربعة وعن عائشة وجابر وغيرهم كثير . قيل مات في سنة 126 هـ ، واختلف في عدالته . أنضر : ابن حجر العسقلاني : تهذيب التهذيب ، 5 /3 26- 265 ]
هذه الرواية الأخيرة ، أي رواية أبي الزبير عن جابر بن عبدالله لا إشكال في سندها ولكن الجملة الأخيرة في الرواية قد تكون موضع تساؤل ، فعبارة "" وكانوا أربع مائة "" ليس واضحا هل هي جزء من حديث جابر بن عبدالله أم انها زيادة في الإيضاح أدخلها أبو الزبير ؟
___
وقريب من رواية جابر مانقله ابن هشام عن أبي عمرو المدني ، أنه لما ظفر رسول الله صلى الله عليه وسلم ببني قريظة أخذ منهم نحوا من أربع مئة رجل من اليهود فأمر بأن تضرب أعناقهم .[ ابن هشام : السيرة النبوية ، 3 / 63 . ] .
وهي رواية منقطع سندها وإضافة إلى انقطاع السند لا تخلو من إشكال فيما يتعلق بعدد من قتل من يهود بني قريظة ، فإذا كان الروسل صلى اللهعليه وسلم قد أخذ منهم أربع مئة وأمر بضرب رقابهم فكم يكون عدد الذين من عليهم . ثم أين حكومة سعد بن معاذا اللتي تحدثت عنها مصادر السيرة والسنة على السواء ؟
_____________________________
الرواية الأخيرة هي رواية الزهري، قال ابن زنجويه : حدثنا عبدالله بن صالح حدثني الليث بم سعد ، حدثني عقيل ، عن ابن شهاب أن رسول الله صلى اللهعليه وسلم غدا إلى بني قريظة ، فحاصرهم حتى نزلوا على حكم سعد ابن معاذ ، فقضى بأن يقتل رجالهم ، وتقسم ذراريهم واموالهم ، فقتل منهم يومئذ أربعون رجلا ، إلا عمرو بن سعد ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : إنه كان يأمر بالوفاء وينهى عن الغدر ، فلذلك نجا . [ حميد بن زنجويه : الأموال . ص299 ( حديث : 461 ) . وذكر أبو عبيد عن ابن شهاب حكم سعد في بني قريظة ثم قال : فقتل منهم يومئذ كذا وكذا رجلا . الأموال ، ص 193 ( حديث : 301) وص 216 ( حديث : 349 ) . . وذكر محقق كتاب الموال في حاشية ص 193 : أنه ورد في النسخة الشامية بزيادة"" أربعون رجلا "" ]
ومما قد يشجع على قبول رواية الزهري ، أنها جاءت متصلة بالسند ولم يقدح المحدثون في رجالها وعلى وجه الخصوص عقيل بن خالد رواية الزهري المباشر إضافة إلى أن العدد "" أربعون "" ربما يكون أقرب إلى الواقع . ويجب كذلك ملاحظة سهولة تحريف العدد من " أربعين "" إلى أربع مئة . وإذا أعيد النظر في رواية أبي عمرو المدني المتصلة بأخذ النبي صلى الله عليه وسلم أربع مئة من اليهود ، وقوبلت مع رواية الزهري ، جاز الفرض أن رواية أبي عمرو قد تعرضت للتحريف فأصبح الأربعون أربع مئة ، وهذا أمر ليس نادر الحدوث . علما ان القول "" فأخذ منهم أربعين"" أقرب إلى المنطق من الأربع مئة ذ أن ذلك ربما ينصرف إلى عدد القياديين منهم ليس غير.
ومن اللافت للنظر أن المفسرين الذين ناقشوا مشكلة بني قريظة من خلال تفسيرهم لسورة الأحزاب وتعرضوا للعقوبة التي نفذت بهم ، لم يبذلوا جهدا ملحوظا في تحقيق عدد من نفذ بهم القتل ، بل إن أكثرهم اعتمد على رواية ابن إسحاق بكاملها او أخذ جزءا منها وأشار إليها في معرض حديثه عن عقوبة بني قريظة . [ الطبري : جامع البيان ، 19 / 153 ، والقرطبي : الجامع لأحكام القرأن 14 / 140-142 ، ابن الجوزي : زاد المسير 7 / 374 ، والحسين بن مسعود البغوي ، تفسير البغوي "" معالم التنزيل "" تحقيق محمد عبدالله النمر وأخرين . ( الرياض : دار طيبة ، د : ت) 6 / 242 ، ومحمد بن يوسف بن حيان الندلسي ، البحر المحيط ( الرياض : مكتبة النصر الحديثة ، د : ت) 7 / 224 ، وعبدالله بن عمر البيضاوي : أنوار التنزيل وأسرار التأويل ( القاهرة : مطبعة الحلبي د: ت ) 2 / 243 . ]
أما الدارسون المحدثون فمنهم من يميل إلى أن القتلى كانوا أربع مئة ومنهم من يرى أنهم مئتان او مئتان وخمسون ، ومنهم من يذهب إلى أن القتل نفذ في عدد قليل لم يحدده .
أما اخر هؤلاء الدراسين فيظن ان عدد من قتل من بني قريظة ربما لم يتجاوز ستة عشر رجلا.
على كل حال ، إذا كان بالإمكان غض النظر عما جاء في دراسات المحدثين من التقديرات المختلفة لعدد من قتل من بني قريظة ، فربما كانت رواية ابن شهاب الزهري_ التي انفرد بذكرها ابن زنجويه ، والتي تحدد عدد من قتل منهم بأربعين رجلا _ أجدر بالقبول ، هذا إذا كانت العقوبة قد نفذت ببعض القيادين من يهود بني قريظة .
أما إن كانت العقوبة جماعية وقد شملت - حسب رواية جابر بن عبدالله - أربع مئة رجل ، فإن مثل هذه المقتلة الجماعية تثير بعض التساؤلات مثل :
هل كل الأربع مئة رجل كانوا في حالة صحية تسمح للرسول صلى الله عليه وسلم بتنفيذ حكم الإعدام فيهم ؟؟ أي ألم يكن فيهم مرضى ، ألم يكن فيهم مقعدون ؟ ألم يكن فيهم عميان ؟ ألم يكن في بعضهم اضطراب عقلي ؟
في حقيقة الأمر ان الروايات التي تحدثت عن تنفيذ حكم القتل في بني قريظة لم تتطرق إلى شيء من هذا ، بل اكتفت بتأكيد تنفيذ العقوبة . ولكن إذا كانت العقوبة قد نفذت فعلا في هذا العدد الكبير نسبيا من اليهود فما الداعي لإحضارهم إلى سوق المدينة وقتلهم هناك ؟ ألم يكن من المناسب جدا أن يقتلوا في ديارهم ، ويوفر المسلمون بذلك على أنفسهم عناء تسييرهم إلى المدينة واستضافتهم في بعض دورها، فضلا عما قد يصاحب عملية القتل الجماعي هذه من بعض الظواهر السلبية وخاصة فيما يتعلق بانتشار بعض الأمراض والأوبئة ؟ .
إن مثل هذه الأسئلة المشروعة قد تفقد قيمتها إذا ثبت حقا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قد أمر بنقل هذا العدد الضخم من اليهود إلى المدينة ، ومن ثم ضرب رقابهم هناك فهو أدرى بعواقب مثل هذا التصرف .
نعم من قتلة رسول الله صلى الله عليه وسلم هم فقط المقاتلين نعم من قتلهم رسول الله صلى الله عليه وسلم هم القادة فقط فأي جرم ارتكبه ومن القاضي اللي حكم بينهم انه سيدهم وهم من ارتضوه اي نظام بالعالم يسمح بالحريات هكذا اي نضام فيه العدل هكذا انه رسول الله صلى الله عليه وسلم فقط نعم قتلهم للاسباب السابقة فيما ذكرت من مشاركات وهي كثيرة من حاسبهم هو النظام من حاسبهم هو الشرع لم يكن قتلهم انتقاما ابد لم يكن قتلهم لحب الرسول صلى الله عليه وسلم للدم انما كان للعدل والحق فهم من قاتلوا وهم من خانوا وهم من حرضوا وحزبوا الأحزاب وهم من تحرش بالنساء والرجال ليس عندهم وهم من طعنوا المسلمين من الخلف هم هم وهم ومن غيرهم اليهود
وهو رسول الله صلى الله عليه وسلم من عفا عن اليهودي جاره وهو من زاره عندما مرض وهو صاحب الخلق الرفيع وهو من انصفهم وساوهم بالمجتمع بل ساوى بين يهود قريضة ويهود بني النضير بالديات وحفض لهم حقوقة الدينية والاجتماعية ماذا تريدوا من رسول الله صلى الله علية وسلم ان يفرش لهم بعد كل خيانة وجريمة الورود وينثرها في طريقهم لأنهم زي ماكذبوا شعب الله المختار وان غيرهم من الناس حقراء عبيد عندهم يقتلونهم ويستبيحون نسائهم واطفالهم هم من عشق الدم هم اكذب عباد الله على الأرض هم من قتلوا الانبياء هم من شتموا خاتم الانبياء وكادوا له بالمكائد.
إن الجزاء الذي حل ببني قريظة من جنس عملهم؛ فلو قدر للأحزاب أن ينجحوا في اقتحام المدينة لصار المسلمون إلى هذا المصير الذي صار بنو قريظة إليه.
ماذا حكم سعد بن معاذ رضي الله فيهم قتل المقاتلين
التوارة فيها هذا الحكم قتل المقاتل ولكن اكثر من ذلك .
الشواهد التوراتية على نظرية الإبادة لدى اليهود والتي ترتقي إلى موقع العبادة أكثر من أن يجمعها موضوع واحد، فقد جاء في سفر العدد (10 31 :9) حرفياً: "وسبى بنو إسرائيل نساء مديان وأطفالهم ونهبوا جميع بهائمهم وجميع مواشيهم وكل أملاكهم وأحرقوا جميع مدنهم بمساكنهم وجميع حصونهم وأخذوا كل الغنيمة، وكل النهب من الناس والبهائم وتم ذلك بعد أن قتلوا كل الرجال والملوك"(1).
أما قتل الأطفال كموضوع محدد فقد جاء ذكره في التوراة أيضاً في أكثر من موضع، مرتبطاً بشكل مباشر بنظرية الإبادة، وأن حمل نزعه أكثر إجرامية، فقد جاء في سفر أشعيا، (18 12 :13): "واجعل الرجل أعز من الذهب الإبريز، والإنسان أعز من ذهب أوفير، لذلك أزلزل السماوات وتتزعزع الأرض من مكانها في سخط رب الجنود وفي يوم حمو غضبه، ويكونون كظبي طريد وغنم بلا من يجمعها، يلتفت كل واحد إلى شعبه ويهربون كل واحد إلى أرضه، كل من وجد يطعن وكل من انحاش يسقط بالسيف، وتحطم أطفالهم أمام عيونهم وتنهب بيوتهم، وتفضح نساؤهم"(2).
وفي السفر التوراتي نفسه (23 14 :21) يأتي ذكر الأطفال "هيئوا لبنيه قتلاً بإثم آبائهم فلا يقوموا ولا يرثوا الأرض ولا يملؤوا وجه العالم مدناً، فأقوم عليه يقول رب الجنود وأقطع من بابل اسماً وبقية ونسلاً وذرية يقول الرب، وأجعلها ميراثاً للقنفذ"(3).
أما في سفر العدد (31 :17) فهناك أمر صريح بصيغة الأمر بقتل الأطفال "فالآن اقتلوا كل ذكر من الأطفال وكل امرأة عرفت رجلاً بمضاجعة ذكر اقتلوها"(4).
وفي سفر صموئيل الأول (4 15 :12) يتكرر الأمر ولكن بشكل أكثر وحشية ودموية "فالآن اذهب واضرب عماليق وحرموا كل ماله ولا تقف عنهم بل اقتل رجلاً وامرأة، طفلاً ورضيعاً وغنماً وجملاً وحماراً"(5).
الهوامش
(1) سفر العدد (10 31 :9).
(2) سفر اشعيا (18 13 :12).
(3) سفر اشعيا (23 14 :21).
(4) سفر العدد (31 :17).
(5) سفر صموئيل الأول (4 15 :12).
_____________________________________________
دمتم بخير
__________________
قال النبي صلى الله عليه وسلم لأشج عبد القيس :إنّ فيك خَصلتين يُحبهما الله:الحلمُ ، والأناةُ )رواه مسلم :1/48
وعن عبادة بن الصامت أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : (من أحبّ لِقاء الله أحبّ الله لقاءهُ ، ومن كره لقاء الله كره الله لقاءهُ ) رواه مسلم : 4/2065
|