اقتباس:
|
وهل عدم معرفة هذه الكلمة تدل على أنها غير بينة ؟؟
|
القلزمة ... تعني البلع, هذا متفق عليه.
لكن ماهو الكتاب الاكثر بيانا في نظرك , الذي يستعمل كلمة قلزمة التي لا يعرفها سوى 5 بالمئة من القراء , أم الكتاب الذي يستعمل "بلع" التي يعرفها 95 بالمئة من القراء
نقول أن الكتاب الاول ليس صالحا لكل القراء, و انما هو صالح للنخبة التي تفهم كل الكلمات العربية ... الكتاب الثاني أفضل و أصلح و أكثر بيانا لأنه يهم عدد أكبر من القراء , وهو مفتوح للفهم بمعنى واحد و مباشر ولا يحمل عدة أوجه... وهذا هو
البيان.
و أقول أن الكتاب الذي يستعمل لغة من قبيل : العاديات ضبحا, الموريات قدحا, المغيرات صبحا, فأثرن به نقعا , غير صالح لكل زمان ومكان , وغير صالح للناس العاديين الذين لايفهمون مراده من ذلك. أقول لك أن أغلب المسلمين (حوالي 80 بالمئة, يرددون هذه السورة دون معرفة معناها... و فقط حوالي عشرين بالمئة هم من يفهم معناها التقريبي (وليس الحقيقي)... ولهذا نقول أن هذا الكتاب غير صالح للعامة , وليس في متناول متعلمي اللغة العربية , لأنه
مبهم المعنى , وغير
مبين
الكتاب المبين لا يستعمل كلمات من نوع "كهيعص, ألم" , لأن القارئ يتوقف عند هذه الكلمات مندهشا لا يفهم شيئا مما أراده القرآن من ذلك, وهذا ينقص من تبيانه , فكما لو أخذت تميمة ووجدت فيها كلاما عربيا, ثم كلاما غير مفهوم مثل :"بفمت , لهيعن, شمشرشس" فهذه الكلمات تجعل القارئ تائها في بحر من الظلمات التي لاداعي لها.
صحيح أن هذه الكلمات تضفي على القرآن غموضا و جمالا في القراءة , ولكن القرآن استعمل البلاغة على حساب البيان , فتجد حتى الصحابة مختلفين في معاني الايات (لا تقل مرة أخرى غير صحيح, فلقد سبق وسقت لك مثالا على الاختلاف حول كلمة "كلالة").
أقول : الله بما أنه اله , فلا يصعب عليه أن يأتي بكتاب يفهم العجمي قبل العربي.. يفهمه التركي و الصيني و الياباني, عوض الاستئثار بلغة واحدة , يلزم كل من يريد قراءته تعلمها (وهي لغة صعبة نطقا , و نحوا و قواعد و حتى تعبيرا).
وهذا أيضا يجعل القرآن في متناول طبقة محدودة وهي متكلموا اللغة العربية .
بمعنى آخر :
أغلب أهل الجنة في هذا العصر على الاقل هم العرب