بسم الله
يقول الأخ العباسي :
اقتباس:
|
يا نبيل البلاغ المبين وظيفه لك و لي أيضا و لكافة من آمن بالرسول صلى الله عليه وسلم ولماذا حصرتها في الرسول صلى الله عليه وسلم؟ أأين النص؟ لم يبلغك و يصلك البلاغ المبين ؟ من بلّغها لك ؟ الرسول نعم و لكن ليس الرسول فقط بلّغها لك .الرسول و المؤمنون الذين حاؤا من بعده؟ عندما ننقل البلاغ المبين للناس فاننا نقوم بالبلاغ المبين
|
لا نجد البلاغ في الكتاب كله محالا إلا إلى الرسل عليهم الصلاة والسلام . بما يعني أن البلاغ بالمعنى القرآني لكلمة بلاغ محددة وظيفيا في من أرسل الله . فبالمعنى القرآني للبلاغ فلا أحد بعد الرسول عليه الصلاة والسلام يمكنه أن يبلغ شيئا عن الله تعالى . إلا إن كان يدعي أنه رسول من الله يوحى إليه . يقول تعالى في آيات غير التي سبق ورودها :
عَالِمُ الْغَيْبِ فَلَا يُظْهِرُ عَلَى غَيْبِهِ أَحَدًا * إِلَّا مَنِ
ارْتَضَى مِنْ رَسُولٍ فَإِنَّهُ يَسْلُكُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَمِنْ خَلْفِهِ رَصَدًا *
لِيَعْلَمَ أَنْ قَدْ أَبْلَغُوا رِسَالَاتِ رَبِّهِمْ وَأَحَاطَ بِمَا لَدَيْهِمْ وَأَحْصَى كُلَّ شَيْءٍ عَدَدًا
قَالَ [أي هود عليه الصلاة والسلام ] إِنَّمَا الْعِلْمُ عِنْدَ اللَّهِ
وَأُبَلِّغُكُمْ مَا أُرْسِلْتُ بِهِ وَلَكِنِّي أَرَاكُمْ قَوْمًا تَجْهَلُونَ
فَتَوَلَّى عَنْهُمْ وَقَالَ [ شعيب عليه الصلاة والسلام ] يَا قَوْمِ لَقَدْ
أَبْلَغْتُكُمْ رِسَالَاتِ رَبِّي وَنَصَحْتُ لَكُمْ فَكَيْفَ آسَى عَلَى قَوْمٍ كَافِرِينَ
فَتَوَلَّى عَنْهُمْ وَقَالَ [ صالح عليه الصلاة والسلام ] يَا قَوْمِ لَقَدْ أَبْلَغْتُكُمْ رِسَالَةَ رَبِّي وَنَصَحْتُ لَكُمْ وَلَكِنْ لَا تُحِبُّونَ النَّاصِحِينَ
أُبَلِّغُكُمْ رِسَالَاتِ رَبِّي وَأَنْصَحُ لَكُمْ وَأَعْلَمُ مِنَ اللَّهِ مَا لَا تَعْلَمُونَ [ نوح عليه الصلاة والسلام ]
يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ وَإِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَمَا بَلَّغْتَ رِسَالَتَهُ وَاللَّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ إِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الْكَافِرِينَ[ محمد عليه الصلاة والسلام ]
فأي آية صريحة كهذه الآيات الواضحات وغيرها مما سبق التي تحيل البلاغ إلى غير الرسل ؟
اما البلاغ بالمعنى العام وليس حسب الاستعمال القرآني للكلمة - أي البلاغ بمعنى حفظ الكتاب ونشره - فنعم هي وظيفة للرسول عليه الصلاة والسلام ولغيره من المؤمنين . لكن هذا ليس هو البلاغ الذي يتحدث عنه كتاب الله . البلاغ الذي يتحدث عنه الكتاب الكريم إنما هو لرسول يوحى إليه أرسل بآيات عليه تبليغها . ونحن حين نبلغ الآن الكتاب إنما لا نعني أننا نبلغه بالمعنى القرآني للبلاغ كبلاغ الرسل ، بل بالمعنى العام له . ولم يكن كلامي عن المعنى العام بل عن المعنى القرآني . فالأخ العباسي محق إن كان يقصد المعنى العام . اما بالمعنى القرآني فلا .
والحمد لله