بسم الله
كنت أتابع هذا الموضوع دون أن أشترك فيه إلى أن كتب إلي الأخ العباسي بشأنه يقول أنه لم يتم الجواب عنه . مع أن الموضوع قد أثير من قبل كما نبه الأخ الإبراهيمي ، وقد عدت إلى ما نبه إليه الأخ الإبراهيمي وقرأت بعضا مما دار فيه من "حوار" إن جاز أن يسمى الذي دار هناك حوارا . ووجدت جميع الإخوة - سنة وقرآنيين - هناك وهنا في موضوعنا هذا يسلمون بأن يعقوب عليه الصلاة والسلام هو نفسه إسرائيل . على أن العائد للكتاب الكريم الذي هو حجة لديهم جميعا لا يجد فيه أن يعقوب هو إسرائيل . فهذه المسلمة لم تصدر عن الكتاب الكريم . بل نجد في الكتاب الكريم ما يشير إلى أنهما شخصان مختلفان . يقول تعالى :
أُولَئِكَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ مِنْ ذُرِّيَّةِ آدَمَ وَمِمَّنْ حَمَلْنَا مَعَ نُوحٍ وَمِنْ ذُرِّيَّةِ إِبْرَاهِيمَ وَإِسْرَائِيلَ وَمِمَّنْ هَدَيْنَا وَاجْتَبَيْنَا إِذَا تُتْلَى عَلَيْهِمْ آيَاتُ الرَّحْمَنِ خَرُّوا سُجَّدًا وَبُكِيًّا
إن كان إسرائيل هو يعقوب ، ونحن نعلم أن إبراهيم هو الجد المباشر ليعقوب ، وبالتالي فهو من ذرية إبراهيم فما الداعي لذكره هنا ؟ أليس هو داخلا ضمن ذرية إبراهيم بكون إبراهيم هو جده المباشر ؟ إن هذه الآية تشير إلى أن يعقوب ليس هو بالضرورة إسرائيل . هي لا تصرح بأنه ليس هو لكنه تشير بأنه قد لا يكون هو ضرورة . فمن يؤكد أنه هو لن يجد في كتاب الله تعالى ما يحتج لتأكيده .
وعليه ، فلا بد أولا من التدليل على أن إسرائيل هو نفسه يعقوب فعلا ، قبل إيراد الآية محل الحوار . ولكوني أعتقد أن يعقوب ما كان ليحرم شيئا دون وحي وأمر من الله لنبوته ، ولكون إسرائيل قد حرم على نفسه ما لم يشر الكتاب إلى أنه بأمر من الله تعالى ، فهذه إشارة أخرى إلى أن إسرائيل إنما هو عبد صالح ، فليس هو يعقوب ولا هو نبي . فلا ذكر لهذا في الكتاب الكريم .
والحمد لله
|