تحياتي أيها الصديق
اقتباس:
|
يجب أن يُسمى "تطويراً" وليس "تطوراً" ,لأنك لو رأيت "الفصيلة" فعلاً تتطور !
|
نعم هو تطور , ومع مرور السنين , قد يفقد النوع جينات أو يكتسب جينات أخرى , وكما قلت لك السر يكمن في هجرة الانواع ... لتتكاثر مع أنواع أخرى متقاربة جدا في الحمض النووي ... لتنتج عندها صفة متنحية على حساب الاخرى في كل صفات الكائن...مثلا :
زاحف (عظاية مثلا)... سوداء اللون , لها مخالب صغيرة , كبيرة الحجم , لها لسان مزدوج (مثل لسان الافاعي).. رأسها على استقامة واحدة مع جسمها (مثل الكومودو)... تتزاوج هذه العظاية مع عظاية أخرى لها لون أخضر غامق,مخالب كبيرة, أصغر من العظاية الاولى, رأسها على استقامة واحدة مع جسمها , لها لسان مزدوج ينتج عنها احتمالات الجيل التالي : بفعل التوريث الجيني:
بما أن العظايتان لهما نفس صفة استقامة الرأس مع الجسد, و نفس صفة اللسان المزدوج, فان الانحراف الوراثي لن يكون كبيرا فيما يخص هتان الصفتين .
تزاوجت العظايتان و أنتجتا الجيل التالي (لن أذكر صفة استقامة الرأس, وصفة اللسان المزدوج لأنهما سائرتان على كل افراد الجيل )
1. عظاية 1 : سوداء اللون مخالب صغيرة , كبيرة الحجم (صفات العظاية الثانية كلها متنحية , وهذا احتمال ضعيف)
2. عظاية 2: خضراء اللون , مخالب صغيرة , كبيرة الحجم (صفات اللون سائدة من العظاية الثانية , والصفتان الاخرتان متنحيتان).
3. عظاية 3: سوداء اللون , مخالب كبيرة ,كبيرة الحجم
4. عظاية 4: خضراء اللون , مخالب كبيرة , كبيرة الحجم
5. عظاية 5: سوداء اللون , مخالب صغيرة , صغيرة الحجم
6. عظاية 4 : سوداء اللون , مخالب كبيرة , صغيرة الحجم
وكلها لها استقامة راس واحدة مع الجسد, وكلها لها لسان مزدوج (لسان الافعى).
الانتخاب الطبيعي, نفترض أن المكان هو غابة عشبية ... عشبها أخضر اللون وكثيف , أشجارها لا تكفي للحماية من اشعة الشمس الحارقة , لأنها صغيرة ... المنطقة بعيدة عن البحر.
النتيجة : العظايات التي لديها لون أخضر , تكون فرص نجاتها من المفترس أكبر من العظايات السوداء ...( في هذه المنطقة فقط)... (حقيقة كانت هناك في عصر الديناصورات , ديناصورات طائرة تقوم بافتراس العظايات من حجم الكومودو العملاقة). النتيجة اختفاء اللون الاسود في هذه المنطقة فقط (نظرا لأن فرص نجاة السوداء ضئيلة وبالتالي فرص تزاوجها و تكاثرها قليلة , وهذه العملية هي ما يسمى بانقراض النوع إلا في حالة هجرة احدى السحالي السوداء الى منطقة مضللة ... و تتكاثر فيها , وهذا ما يسمى بانقاذ النوع من الانقراض اما بتدخل بشري أو بشكل طبيعي.).
تختفي العظايات السوداء .. لأن فرص بقائها صغيرة جدا مقارنة مع الخضراء.. مع مرور الزمن كما أن صفة مخالب صغيرة أيضا ستختفي مع مرور الوقت , نظرا لأن طبيعة السحالي اللاحمة تفرض عليها مخالب قوية ( في هذه المنطقة فقط) ... نصل الى الجيل X
1. عظاية خضراء ذات مخالب كبيرة , كبيرة الحجم
2. عظاية خضراء مخالب كبيرة , صغيرة الحجم
تتزاوج العظايات وتتكاثر : الى عظايات صغيرة الحجم, وعظايات كبيرة الحجم , وكلها خضراء وكلها ذات مخالب كبيرة .
يتكاثر النوع ويصبح نوعا جديدا من العظايات ... في هذه المنطقة الاحيائية
تهاجر العظايات الصغيرة الحجم أو تموت ... نظرا لأن حجمها لا يسمح لها بافتراس الفرائس الكبيرة (وهذا احتمال كبير لهجرتها أو انقراضها من المنطقة)... وتبقى العظايات الخضراء الكبيرة الحجم وذات المخالب القوية في هذه المنطقة فقط.
تؤدي هجرة العظايات الصغيرة الحجم الى منطقة اخرى , الى الاختلاط بأنواع اخرى من العظايات, (ه
ذا هو الانسياب الوراثي) تنتج عنها اكتساب صفات جديدة نعطي مثلا:
العظايات الصغيرة الحجم و ذات المخالب القوية , و الخضراء اللون , تتزاوج في المنطقة التي هاجرت اليها بعظايات صغيرة الحجم . ذات مخالب صغيرة
النتيجة : الجيل التالي : كل الافراد خضراء اللون
1. عظايات صغيرة الحجم ذات مخالب قوية
2. عظايات صغيرة الحجم ذات مخالب صغيرة
النتيجة : مصير الانواع رهن بطبيعة المنطقة ...
تؤدي طفرة حدثت في العظايات الصغيرة الحجم ذات المخالب الصغيرة الى ولادة أفرادها بقوائم صغيرة ... (ويبدؤ حساب الاحتمالات التي حدثت بها الطفرة المنحازة في الاجيال اللاحقة).
و بعد تزاوج افراد هذا الجيل ,وولادة جيل جديد, و عملية انتخاب طبيعي جديدة , ثم انسياب وراثي بالهجرة ,ثم عودة نفس الطفرة , ثم انتخاب طبيعي , ثم انسياب وراثي , ثم انحراف مورثات الجيل ... ستصبح الطفرة التي حدثت بأكبر عدد من النسب صفة وراثية...
(يعني اذا كانت طفرة الاطراف الصغيرة تتكرر في الاجيال بشكل اكبر من طفرة الاقدام الكبيرة , عندها ستصبح الاقدام الصغيرة صفة وراثية في الاجيال اللاحقة)
بعد X جيل (حوالي آلاف الاجيال) هذا التراكم, وظهور صفات جديدة وطفرات جديدة , ثم هجرة ثم تزاوج , ثم اكتساب صفات جيددة سؤدي الى زيادة تقلص الاطراف مع مرور مليون سنة على اكثر تقدير... ستصبح الاجيال كما يلي :
1. لون أخضر , اطراف صغيرة (بسبب الانحراف الجيني للطفرة المنحازة) مخالب كبيرة... (بعبارة اخرى , نرى هنا أنه لم يعد عظاية سوداء , ولكنه أصبح على شكل عظاية صغيرة أقرب التصاقا الى الارض من العظاية التي تمشي على اربع ... يعني أن بطنها ملتصق مع الارض في اثناء مشيتها , ولا تستعمل اطرافها الا للاستناد عليها عند المشيئ).
2. لون أخضر , أطراف صغيرة , لكن بمخالب صغيرة.
تحدث طفرة في الجينات في كلا النوعين ... وتتسبب في ززيادة حجم الانياب (ملاحظة : عندما تحدث طفرة فانه ليس لديها اي هدف , بل هي مجرد تغير نيكليوتيد بنكلويتيد آخر فقط... لكن الظروف المحيطة و المناخ , والهجرة هي التي تحكم في مدى فائدة هذه الطفرة أو ضررها للنوع)
ولادة عظايات خضراء , ذات اطراف صغيرة , مخالب صغيرة , وأنياب كبيرة
ولادة عظايات خضراء , ذات مخالب كبيرة , اطراف صغيرة , انياب صغيرة
ولادة عظايات , اطراف صغيرة , مخالب كبيرة , انياب كبيرة
ولادة عظايات , اطراف صغيرة , مخالب صغيرة , انياب صغيرة
نلاحظ أن العظايات ذات المخالب الصغيرة , الانياب الصغيرة , و الاطراف الصغيرة , تكون اكثر عرضة للافتراس و الموت جوعا, نظرا لافتقارها لابسط سبل الدفاع و الهروب (الاطراف الكبيرة) , و الافتراس (المخالب و الانياب)
الانتخاب الطبيعي يجعل افراد هذا النوع تنقرض نظرا لعدم تأقلمها مع الحياة (اللهم الا في حالة هجرة بعض هذه الانواع)
يمكنك اعادة هذه الاليات مئات المرات, وسترى أن هناك أنواعا جديدة لا تشبه اطلاقا العظاية السوداء الام ... وهناك أشياء اخرى تتحكم في هذا , وهو أخطاء استنساخ الحمض النووي , هذه الاخطاء تسبب في انخفاض عدد الجينات , الحوض الجيني , الصبغيات لكل نوع من هذه الانواع
تكرار هذه العمليات كاف بشكل مدهش لظهور أنواع اخرى كالافاعي مثلا (اذ يؤدي حدوث طفرة بنفس الوتيرة , الى احتمالات اخرى لطفرات اخرى ... تكون نسبة حدوثها كبيرة جدا , و يؤدي الى اختفاء الاطراف مع مرور الزمن في ذلك النوع, لكن حدوث طفرات اخرى على مستوى العظام , عدد فقرات الظهر , ثم الانتخاب الطبيعي الذي يحكم طبيعيا على كل نوع لا يتأقلم مع المحيط بالموت , تصبح العظايات ذوات الاطراف الصغيرة جدا ..و ذوات عدد قليل من فقرات الظهر, تموت وتختفي لأنها لا تملك اطرافا , ولاتملك عددا كافيا من الفقرات يسمح لها بالزحف.اللهم الا في حالة هجرتها و بداية تطورها بشكل مختلف لتظهر منها حيوانات اخرى.)
تكرار نفس العملية من طريق مختلفة يؤدي الى تطورها بشكل آخر .. مثلا أفاعي البحر , أو أفاعي الكوبرا, الخ.
ملاحظة : (الطفرة تساعد على ظهور صفات جديدة ,بغض النظر عن فائدة هذه الصفات أو ضررها)
الانتخاب الطبيعي يحكم على الطفرة بالبقاء , أو الاختفاء
الانحراف الطبيعي يختار الصفات بشكل عشوائي , بدون النظر الى ايها اصلح
الانسياب الجيني , يساعد على تخليط صفات نوع بصفات نوع مقارب جينيا عن طريق الهجرة و التكاثر مع هذا النوع الجديد
ما يؤكد نظرية التطور في حالة الانسان هو أن جينوم الانسان يحتوي على الكثير من الجينات التي تلعب دورا مهما في جسم الانسان , الا انها ضامرة لا تعمل..., ويؤكده أيضا وجود جينات في الانسان تغيرت بفعل طفرات متكررة حتى أصبحت مختلفة عن نظريتها في الشامبانزي , لكن أماكنها ثابتة لم تتغير ...