اقتباس:
نعود ونؤكد على ماقد زعمته انا من قبل وبمعادلة منطقية بسيطة جدا فانا ارى ان الغلاف الجوي هو السماوات السبع
لسبب ظاهر للعيان وهو ان القران الكريم يذكر مدت خلق الله للارض وهي اربعة ايام ويحدد مدت خلق السماوات
وهي يومان بالله عليكم اناشد فيكم العقل والحكمه هل من الحكمة والحق القول ان الكرة الارضيه خلقت في اربعة ايام
وان مليارات النجوم خلقت فقط في يومين وفقط في السماء الدنيا عدا بقية السماوات؟
|
جميل، اذن انت تؤكد انه يستحيل ان يكون خلق الكون قد تم بعد خلق الارض.
نأتي اولا لمعنى: بارك فيها و قدر فيها اقواتها، لاحظ انه يقول: بارك فيها و قدر فيها اقواتها في اربعة ايام. لم افهم تأويلك لهذه المسألة. لنفرض ان الاية لا تعني بالضرورة وجود النبات او اي حياة مطلقة، و انما فقط تعني تهيئة الاسباب لهذا الامر، اليس الغلاف الجوي هو احد هذه الاسباب اللتي يجب ان تهيأ و تتم لكي نقول ان البركة قد حلت على هذا الكوكب؟
لاحظ هذه الاية الاخرى اللتي تتحدث بنفس المعنى:
هو الذي خلق لكم ما في الارض جميعا ثم استوى الى السماء فسواهن سبع سماوات وهو بكل شيء عليم
ما معنى قوله ما في الارض جميعا؟ خلق كل شيء في الارض قبل ان يخلق السماوات. لاحظ "لكم" و "جميعا". قبل وجود الغلاف الجوي هل كان هنا اي شيء على الارض غير البراكين و الحمم؟
كذلك تأويلك لمسألة الكواكب و النجوم و الشمس و القمر لم افهمه.
سأسلم لك ان السماء بمعناها العام ليست بالضرورة هي نفس السماوات السبع.
و سأسلم لك ان البروج ليست هي الكواكب و النجوم .. فقط لتجنب النقاش في هذه الجزئية.
هل القران يتكلم عن الشمس و القمر و كأنها اشياء خارج السماوات ام داخل السماوات؟ هل تحدث القران مرة واحدة عن ان هناك عالم فوق السماوات السبع؟ لاحظ تكراره لمقولة: السماوات و الارض و ما بينهما. هل هناك ما فوقهما؟ كما انه حين يتحدث عن السماوات و الارض فهو يتحدث و كأنه يتحدث عن كل ما هو موجود، مثلا:
قل لا يعلم من في السماوات والارض الغيب الا الله وما يشعرون ايان يبعثون
و حين يقول:
ولله ما في السماوات وما في الارض والى الله ترجع الامور
فهل يقصد فقط الغلاف الجوي ام يقصد ايضا الشمس و القمر و النجوم؟
و انظر الى قوله:
فقضاهن سبع سماوات في يومين واوحى في كل سماء امرها وزينا السماء الدنيا بمصابيح وحفظا ذلك تقدير العزيز العليم
هل النجوم و الكواكب في الطبقة السفلى من الغلاف الجوي؟
واضح جدا انه يتحدث عن النجوم و الكواكب فهي في نظرة القران مصابيح و زينة و حراسة ضد الجن و الشياطين، و هنا يقول زينا السماء الدنيا بمصابيح، يعني السماء الدنيا .. اللتي لا بد ان تكون الكون .. فيها مصابيح .. اي كواكب و نجوم .. "و حفظا" اي ان هذه المصابيح تحفظ السماء من تلصص الجن و الشياطين.
هناك ايضا خطأ اخر، حيث يوجد خلط كبير .. فكأنه يظن ان الشهب ما هي الا نجوم متحركة، فهل النجوم تلاحق الجن؟ ام الشهب و النيازك؟
اقتباس:
ثم يا اخي تلميحك بان الايه الكريمه توحي بوجود القمر في السماء وعليه تبطل رؤيتي بان السماوات هي الغلاف الجوي هو تلميح باطل اذ ان الاية الكريم لم تشر الى
وجود القمر او الشمس داخل السماوات باجسامها ولكنها تشير بوضوح
الى انها تدخل بهما عن طريق اشعتهما وانوارهما اعتقد ذلك الامر واضح
|
في الحقيقة الامر ليس واضح ..
انظر مثلا:
انا زينا السماء الدنيا بزينة الكواكب
يعني الكواكب موجودة في الطبقة السفلى من الغلاف الجوي؟
و حين يقول: و جعل القمر فيهن نورا .. ما معنى هذه العبارة اذا كانت السماوات هي الغلاف الجوي؟ معناها انه يقول: و جعلنا القمر في الغلاف الجوي نورا؟
و حين يقول: له ما في السماوات و ما في الارض، كناية عن عظمة ملكه .. ما فائدة ذكر السماوات؟ فالارض و غلافها الجوي لا تشكل ذرة في الكون.
الملاحظة الاهم انني اول مرة اسمع هذا التأويل لكلمة السماوات .. و واضح انه اجتهاد شخصي من عندك. هذه النقطة في حد ذاتها تثبت ان كل انسان يحاول ايجاد التأويلات الخاصة به للقران لكي يزيل عنه التعارضات مع العلم و الواقع.
اقتباس:
اما نفوذ الانسان من اقطار السماوات والارض فلم يأتي في القرآن الكريم على المنع التام لماذا تقص الايه
انك حينما تاتي بالاية كاملة ستجد انه يلحقها استثناء مباشرة
وهو في قوله (لا تنفذون اللا بسلطن ) اي ان امكانية النفوذ مشار اليها في القرآن الكريم وهذه معجزة من معجزات القرآن الكريم الذي انزل على اهل زمن كانت وسيلتهم
في التنقل الجمال والاحصنه.
|
اخي العزيز لاحظ الاية بشكل كامل:
يا معشر الجن والانس ان استطعتم ان تنفذوا من اقطار السماوات والارض فانفذوا لا تنفذون الا بسلطان (....) يرسل عليكما شواظ من نار ونحاس فلا تنتصران
ما معنى التحدي اصلا؟ اذا كان النفوذ ممكنا بالعلم فقط، فما معنا قوله: ان استطعتم ان تنفذوا فانفذوا؟ لو قلت لك: ان استطعت ان تركب الخيل فاركب!! لا تركب الا بسلطان! هل هذا تحدي؟ و لو وجدت انك ركبته فهل خسرت التحدي ام لا؟ هل سأقول لك: طبعا انا كنت اقصد انك تستطيع ركوبه لو تدربت جيدا!! لو كان هذا هو المعنى فليس في هذه العبارة اي تحدي بل سيعتبر تشجيع و كأنه يقول لهم هيا حاولوا النفوذ من اقطار السماوات و سوف تنفذون .. انا اضمن لكم ذلك!!
ما هو معنى الاية بالضبط؟ هل هو تحدي ام تشجيع؟ و هل فهم احد من السلف او الخلف ان الاية تشجيع للبشر على غزو الفضاء؟
ان الرد التقليدي للشبهة في هذه الاية هو القول ان السماوات هنا تعني الكون كله و بالتالي مستحيل ان ينفذ الانسان من اقطار هذا الكون ..