اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة غريب مسلم
يحق لي أن أتساءل ما هو وجه الشبه بين سخافة ذلك العلماني والقرآن الكريم؟!!!
هو نفسه الذي اعترف أن لا بلاغة في سخافته.
ثم أين الفائدة المأخوذة من تلك السخافة.
ثم إن هذه السخافة فيها من الكذب الكثير.
بل إن كلام صحفي في أحد الصحف أفضل من تلك السخافة.
وأين لامست هذه السخافة قلوب قارئيه وسامعيه؟
وأود أن أذكر هنا أن ذلك الملحد لم يكن أول كافر يحاول هذه المحاولة البائسة، فمسيلمة الكذاب ادعى أن كلاماً من الله ينزل عليه، وكان كلامه شبيها بكلام صاحبنا هذا، فقال مسيلمة الكذاب (الفيل وما أدراك ما الفيل له خرطوم طويل وذيل قصير) فانفض أصحابه من حوله وهم يضحكون سخرية من هذا الكلام.
|
لعلك لا ترى الحكمة من هذه الايات العظيمة لان على قلبك غشاوة من الشيطان :) "واذا قرات القران جعلنا بينك وبين الذين لا يؤمنون بالاخرة حجابا مستورا"
قولك: اين الفائدة المأخوذة؟
و اقول: الفائدة هي حض الناس على ان ينهضوا و ياخذوا حقوقهم و يشاركوا في الثورة .. و ان لا يستكينوا لاقوال رجال الدين اللذين يحرضونهم على السمع و الطاعة و التواكل. و فيه ايضا تنزيه لله تعالى عن اتهامه انه هو اللذي يرزق الطغاة و انه هو الذي ولاهم علينا.
اما قولك اين لامست قلوب قارئيه؟ فاقول لك و هل ملامسة القلوب معجزة؟ اقرأ اي شعر او اسمع او اغنية او شاهد اي مسلسل او فلم رومانسي و سيلامش شغاف قلبك اكثر من القران بكثير (و لعل هذا هو السر في تحريم الموسيقى و الفن عند جمهور السلف!) ان هذا الكلام يلامس العقول قبل القلوب.
اما قولك انفض اصحاب اصحاب فلان سخرية من كلامه .. فالقران يسجل عن نفسه انه حين يتلى على الكافرين كانوا يضجرون منه و يقولون للنبي: بربك ما هذا الكلام؟
و اسألك هل لهذا الكلام اي معنى:
و العاديات ضبحى، فالموريات قدحا، فالمغيرات صبحا، فاثرن به نقعا، فوسطن به جمعا
و هل هذا الكلام يلامس قلب اي انسان:
بتب يدا ابي لهب و تب، ما اغنى عنه ماله و ما كسب، سيصلى نارا ذات لهب
و هل لهذا الكلام اي فائدة مرجوة:
قل اعوذ برب الفلق، من شر ما خلق، و من شر غاسق اذا وقب، و من شر النفاثات في العقد، و من شر حاسد اذا حسد
ام هو تكريس للخرافة مثل السحر و الحسد؟
ان اغلب المسلمين يقرأون القران من دون ان يلامس قلوبهم .. ومن دون ان يفهموا منه شيئا. بل قرائته لا تزيدهم الا حيرة. الحن و الترتيل في القران هو اللذي يؤثر في سامعيه .. و هو تأثير الموسيقى و اللحن و ليس تأثر الكلام و معناه.
الكثير من الناس يتأثر مثلا بكلام عمرو خالد و "يستفيد" منه اكثر بكثير من تأثرهم بالقران او استفادتهم منه. فلو جلس الواحد منهم يقرا القران ساعتين فلن يفهم منه شيئا. و لكن ربع ساعة فقط من سماع محاضرة صغيرة لداعية مثل عمرو خالد ستؤثر فيه كثيرا و يشعر ان ايمانه قد ازداد!