عرض مشاركة واحدة
  #32  
قديم 2011-12-07, 07:20 PM
النشاط الصفوي النشاط الصفوي غير متواجد حالياً
عضو جديد بمنتدى أنصار السنة
 
تاريخ التسجيل: 2011-12-04
المشاركات: 31
افتراضي رد: مظلوميّة الصحابة عند من يُسمون أنفسهم بأهل السنة!!!

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة حامـ المسك ـل مشاهدة المشاركة
السلام عليكم ورحمة الله .[/SIZE] .[/B][/COLOR][/SIZE][/FONT]
2: قصة معاذ بن جبل رضي الله عنه وقوله عن الصحابي " منافق " فبلغه ذلك فجاء إلى النبي فقال : (يا رسول الله، إنا قوم نعمل بأيدينا، ونسقي بنواضحنا، وإن معاذا صلى بنا البارحة، فقرأ البقرة، فتجوزت، فزعم أني منافق)
وبالرجوع إلى حكم رسول الله صلى الله عليه وسلم تجد أن النبي لم ينكر على معاذ قوله عن الصحابي منافق لأنه متأول ولوكان غير ذلك لما فعل عليه الصلاة والسلام .

فهل تستطيع أن تقول بأن تأول الصحابة معاذ وعمررضي الله عنهما كتأول الشيعة في قولهم بكفر الصحابة ؟؟
[FO .[/COLOR][/SIZE][/B]
[/FONT]
بسم الله الرحمن الرحيم

الدليل الثاني: رواية حذيفة بن اليمان رضوان الله عليه التي رويت في صحيح البخاري, حيث قال:[ أن معاذ بن جبل رضي الله عنه كان يصلي مع النبي صلى الله عليه و سلم ثم يأتي قومه فيصلي بهم الصلاة فقرأ بهم البقرة قال فتجوز رجل فصلى صلاة خفيفة فبلغ ذلك معاذا فقال إنه منافق فبلغ ذلك الرجل فأتى النبي صلى الله عليه و سلم فقال يا رسول الله إنا قوم نعمل بأيدينا ونسقي بنواضحنا وإن معاذا صلى بنا البارحة فقرأ البقرة فتجوزت فزعم أني منافق فقال النبي صلى الله عليه و سلم ( يا معاذ أفتان أنت - ثلاثا - اقرأ { والشمس وضحاها } . و { سبح اسم ربك الأعلى } . ونحوها].راجع صحيح البخاري حديث رقم[5755].

أولا ً: الرواية لا تدل على جواز سب الصحابة, بل تدل أن حذيفة رضوان الله عليه – إن صحت الرواية عنه – أخطأ في حق الرجل بدليل إنكار النبي(ص) عليه بقوله:[أفتان]؟ يعني هل أنت فتّان تُريد أن تُكرّه الناس بصلاة الجماعة لتطويلك فيها؟

و ليس معنى ذلك أن حذيفة رضوان الله عليه لم يفسق من خلال سبه للرجل لأن سباب المُسلم فسوق, و النبي(ص) أنكر عليه ذلك, و بالتالي أنتم مُلزمون بالحكم على حذيفة رضوان الله عليه بالفسوق.

نعم الرواية لا تدل على تكفير حذيفة رضوان الله عليه, و لكن ليس عدم تكفيره يدل على نفي تفسيقه أو رد روايته لأنه ساب للصحابة أو عدم سقوط عدالته, فالرواية لم تتناول نفي بقيّة أحكام ساب الصحابة.

و لو كان سب حذيفة للرجل جائزا ً لما أنكر النبي(ص) عليه ذلك.

ثانيا ً: الرواية فيها سب للصحابة, و بالتالي تُثبت أن الصحابة أنفسهم لم يكونوا عدولا ً لأن سباب المُسلم فسوق, و الفسوق موجبٌ لنقض العدالة كما بينا, و بالتالي الرواية ضدكم لا معكم!

ثالثا ً: لماذا يتم الاعتذار لحذيفة عندما اتهم الصحابي أنه:[منافق] بأنه مُتأول و لا يتم الاعتذار للرافضة بالتأويل عندما يقولون مثلا ً أن فلان من الصحابة مُنافق مع أن الرافضة عندهم تأويلهم و أدلتهم على ذلك؟

رابعا ً: إن الاعتذار بعذر:[فلان مُتأوّل] يفتح الباب لتعطيل الأحكام الشرعيّة, فكل أحد يستطيع أن يشتم الناس, و عندما يحاكمونه يعتذر لهم بـأنه:[مُتأوّل], و لن يقبل أحد هذا العذر لأنه لو فتحنا الباب لمثل هكذا اعتذارات للزم تعطيل كثير من الأحكام الشرعيّة بهذه الأعذار, فلا بد إذن من الأخذ بالظاهر إلا أن يثبت خلافه, بمعنى أنه إذا ثبت أن شخصا ً ما – سواء صحابي أو غير صحابي – شتم مُسلما ً, فيجب تطبيق الأحكام الشرعيّة عليه, و إلا كل أحد يستطيع التهرّب بعذر التأويل!

قاعدة عامة: إن الأحكام الشرعيّة تُبنى – عندنا و عندكم - على الظواهر, فأن ثبت أن فلانا ً مثلا ً قذف فلانة من الناس, لم يعبأ الحاكم الشرعي بعذر أنه كان يمزح مثلا ًأو كان يُمارس نوع من التورية, فهذه الاعذار غير مقبولة في الشريعة الإسلاميّة, فكذلك الأمر بالنسبة لحكم شتم الصحابة, فعند ثبوت شتم أحد الصحابة للآخر علينا الأخذ بالظاهر, و تطبيق الأحكام على الشاتم إلا إذا ثبت بالدليل أنه كان مُتأولا ً, ثم أنه حتى مع ثبوت كونه مُتأويلا ً لا يعني ذلك سقوط أحكام شتم الصحابة كلها غاية ما هنالك أن التأويل يدل على سقوط حكم التكفير, و لكن بقيّة الأحكام لن تسقط, فيبقى حكم التفسيق و رد الرواية و سقوط العدالة ثابت في حقه.

للتوضيح أكثر: إذا أتينا لكم كمثال أن فلانا ً من الصحابة شتم فلانا ً من الصحابة, و لم يكن هناك دليلا ً يُثبت أنه مُتأول, فنحن نأخذ بالظاهر, و نحكم عليه بالتكفير و بقيّة الأحكام – حسب رأي علمائكم -, و إذا ثبت أنه مُتاول, فهذا يعني سقوط حكم التكفير فقط, و لا يعني ذلك سقوط بقيّة الأحكام كالتفسيق و غيرها.

فبعبارة مُبسطة نقول لكم: لو سلمنا أن سب الصحابة ليس بالضرورة يدل على التكفير, و لكن هل هناك دليل يدل على عدم التفسيق أو رد الرواية أو سقوط العدالة؟! إذا لم يكن هناك دليلا ً ينفي هذه الأحكام, فسوف تبقى الأحكام هذه ثابتة في حق كل من شتم الصحابة بغض النظر عن أسبابه أو طبيعة سبه لهم, فتدبّر بارك الله بك!

يتبع إن شاء الله...