رد: مظلوميّة الصحابة عند من يُسمون أنفسهم بأهل السنة!!!
اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة حامـ المسك ـل
|
بسم الله الرحمن الرحيم
أقول: و عليكم السلام و رحمة الله و بركاته
1- نعم الرواية هذه بالذات يجب أن تُنقل بشكل كامل لما فيها من المُلازمات الباطلة عندكم, حيث أنها – كما أثبتنا – تتضمن الطعن في الصحابة, بل و النبي(ص), فالإلتزام بها يضركم, فلابد من طرحها, و بالتالي يسقط الاحتجاح بها, لذلك تجدنا أصرينا على نقل الرواية كاملة لكي يتبيّن للناس أن الرواية التي استخدمتموها لإثبات صحة كلام بن تيمية ضدكم لا معكم!
2- صحيح بن تيمية فرّق بين أنواع السب و طبيعته و دوافعه, و لكن هذا التفريق لم يستند لأدلة قويّة, و بالتالي يبقى حُكم ساب الصحابة مُردد بين التكفير و التفسيق, فربما هذه الأدلة تصلح للاحتجاج على عدم التكفير, و لكنها لا تصلح للاحتجاج على عدم التفسيق أو رد الرواية أو سقوط العدالة, و بالتالي لو تنزلنا مع بن تيمية في تفريقه, فهذا لا يعني سقوط بقيّة الأحكام التي تدين شاتم الصحابة, فحتى لو التزمنا بتقسيم بن تيمية, فهو يضركم و لا ينفعكم لأن فيه إدانة بالنتيجة لشاتم الصحابة بغض النظر عن طبيعة هذا الشتم, فالشاتم عند بن تيمية على أقل تقدير يجب أن يُؤدب, و بالتأكيد يكون فاسق و ملعون و مردود الرواية و ساقط العدالة, و كل واحد من هذه الأحكام له دليله.
فدليل الفسق: أحاديث كثيرة منها حديث:[من سب أصحابي فعليه لعنة الله...إلخ],و حديث:[سباب المُسلم فسوق و قتاله كفر], فالساب فاسق قطعا ً.
و دليل اللعن: هو حديث:[من سب أصحابي فعليه لعنة الله...إلخ] أو حديث:[ملعون من سب أصحابي].
و دليل رد رواية الساب: أقوال علمائكم كيحيى بن معين في أن الساب دجال مردود الرواية لا يُكتب عنه.
و دليل سقوط العدالة: هو ثبوت فسقه.
قلت: و لا نعتقد أننا بحاجة لتخريج هذه الأحاديث أو إعادة نقل أقوال علمائكم التي قدمناها في أوائل المُشاركات, فأنتم أعرف بهذه الأحاديث منا.
الخلاصة: أنه حتى بناءا ً على قول بن تيمية, فساب الصحابة مُدان, و تترتب عليه كل هذه الأحكام, و لم يقل بن تيمية في كلامه المنقول سابقا ً أن ساب الصحابة ليس فاسقا ً, و لم يقل أنه ليس بملعون, و لم يقل أنه مقبول الرواية, و لم يقل أنه ثابت العدالة, غاية ما هنالك أنه نفي وجوب تكفير ساب الصحابة في بعض الأحاول, و لكن بقيّة الأحكام لم ينفها, فلن يضرنا تقسيم بن تيمية حتى على فرض ثبوت صحته.
3- تسأل: لماذا أقر النبي(ص) عمر على فعله؟
أقول: و من قال أن النبي(ص) أقر عمر؟ فالرواية ليس فيها إقرار لعمر, بل فيها تكذيب لعمر, حيث أن النبي(ص) عارض قول عمر بأن حاطب بن أبي بلتعه صدق, و لم يكذب, فالنبي(ص) لم يوافق عمر أساساً.
4- تقول كأني أقول أن النبي(ص) أقر عمر بالفسوق, فهذا الكلام غير صحيح, بل إن النبي(ص) كذّب عمر, وقال أن حاطب صدق بما قاله, فالنبي(ص) لم يقر عمر أساسا ً.
5- بالنسبة للأسئلة التي تفضلتم بها:
جواب السؤال الأول: إن شاء الله سننقل لكم سبهم لبعضهم البعض, و اغتياب بعضهم بعضا ً, بل و لعن بعضهم بعضا ً, بالأسانيد المُعتبرة عندكم بأوضح الدلالات, و لكن قبل ذلك يجب أن نتفق على بعض النتائج لكي لا نختلف عليها في المُستقبل, و النتائج هي
:
أ- أن ساب الصحابة بغض أن النظر عن طبيعة سبه لهم مُردد بين الكفر و الفسوق.
ب- أن ساب الصحابة مردود الرواية.
ج- أن ساب الصحابة ساقط العدالة.
د- أن ساب الصحابة ملعون.
أقول: إذا اتفقنا على هذه النتائج التي يجب أن نتفق عليها وقتها سننقل لكم إن شاء الله بعض النماذج التي مارست السب و الانتقاص و اللعن و الغيبة من الصحابة أنفسهم في حق بعضهم البعض, و إذا أردتم أكثر سننقل لكم كذلك من مارس هذه المُمارسات من أعلامكم لتنظروا حجم الكارثة التي ستحصل في حال إصراركم على هذا المُعتقد.
عموما ً البعض يستعجل في نقلنا للأدلة, و يتسرّع بإدعاء أنها شبهات مُتهالكة و قديمة, طيّب لنتفق أولا ً على الأصل[ و هي أحكام ساب الصحابة] ثم يتم التفريع عليها من خلال ذكر بعض النماذج بعدها يُمكن أن نعرف هل أدلتنا أدلة قوية أم شبهات واهية؟
مُلاحظة: البعض يعتقد أن القضيّة مُنحصرة في رواية واحدة, و لكن الحقيقة أن سب الصحابة جاء في عدد كبير من الروايات بعضها يشمل سبهم لبعضهم البعض و بعضها يشمل سب بعض أعلامكم لهم, و بعضها الآخر يشمل لعن, و بعضها يشمل غيبة, فهناك إذن أصناف كثيرة من هذه الروايات لا تنحصر في واحدة أو إثنين, و إن شاء الله عندما ننتهي من الاتفاق على أحكام ساب الصحابة سوف ترون حجم الكارثة بشكل عملي.
جواب السؤال الثاني: لا ندري ماذا تقصد بالحكم الصحيح في سبهم لبعضهم البعض؟ و لا ندري هل حكمهم هذا له دخل في ترتيب الأحكام عليهم؟ و هل حكم الصحابة حُجة شرعيّة خاصة مع ثبوت بعض القوادح فيهم مثل سب بعضهم البعض؟عموما ً السؤال غير مفهوم نتمنى من جنابكم إيضاحه.
جواب السؤال الثالث: لا نحتاج لنقل حكم خاص للنبي(ص) في مورد مُحدد في سب الصحابة بعضهم البعض, فالنبي(ص) حدد كما في رواياتكم حكم ساب الصحابة[حديث من سب أصحابي و حديث ملعون من سب أصحابي و غيرهم من الأحاديث], و هذا الحكم المُطلق ينطبق عليهم بغض النظر عن الحالات الخاصة, فإذا لم تتوفر حالات خاصة يجب الالتزام بالحكم العام, و نعتقد أن هذا أمر منطقي.
جواب السؤال الرابع: رواية – أو روايات - لعن زرارة خارجة عن الموضوع, فنحن نتكلّم عن سب الصحابة, و لا نتكلّم عن قضيّة لعن بعض الرواة, فلا نُريد إخراج الموضوع عن مساره.
و لكم جزيل الشكر.
|