مذهب أهل السنة و الجماعة في صفات الله هي النفي واﻹثبات بنص أما إذا لم يوجد نص فيجب عدم اﻹثبات وعدم النفي. فوصف الجسم في حق الله -في ما أعلم- لم يأت به نص نفيا أو اثباتا. فلا يقال بأن الله جسم ولا يقال أنه ليس بجسم ولكن نقول هي كلمة لم ترد في حق الله ونرد العلم الى الله.
أما عن موضوع تأويل الصفات فالتأويل أو التفسير يقتضي العلم واﻹحاطة ولا معنى للتأويل اذا كان عن جهل
ولتبسيط الموضوع أقول
1) لا يستطيع أحد أن يفسر كلاما باﻹنجليزية ما لم يعرفها وهذا بديهي.
2)لو قيل لك ان "سعيد صقر" وأنت تعرف أن سعيدا انسان وليس بصقر للزمك تأويل الكلام على أن سعيد صقر في حدة نظره أو شموخه فسعيد الذي تعرفه ليس بصقر اطلاقا. فالتأويل هنا مبني على علم يقيني وليس على جهل فالعلم سشمل سعيد ويشمل الصقر
ولكن لو قيل لك أن "فلاحا صقر" وأنت لا تعرف فلاحا وقد يكون فلاح صقر فعلا سماه صاحبه بهذا اﻹسم فهنا لا يمكن أن تأوّل بأن فلاح صقر في حدة نظره أو شموخه ونبله بل هو صقر في الحقيقة. فالجهل هنا بحقيقة فلاح يمنعنا من تأويل الكلام كما أن الجهل باﻹنجليزية يمنع تأويل وتفسير النص اﻹنجليزي
ولله المثل اﻷعلى فهو أخبرنا بأن له يدين ووجها فوجب علينا قبول كلامه على الحقبقة ولا يجب أن نأول كلام الله الّا اذا كنا مطلعين على الله أو رأيناه فكما أن الجاهل باﻹنجليزية لا يستطيع أن يأول ويشرح كلاما انجليزيا كذلك نحن لا نستطيع أن نأول صفات الله لجهلنا بحقيقتها وكنهها بل نقول نؤمن بأن لله يدين كما أخبرنا ليس كمثلهما شيء فالله عليم بنفسه وهو أصدق حديثا فوجب علينا قبول ما يصف به نفسه. فجهلنا بحقيقة يدي الله يجب أن يمنعنا من التأويل
فتأوبل صفات الله فيه جرأة عظيمة على الله وزعم خطير بأنكم تعلون علم اليقين بأن ليس لله يدين وهو خلاف ما أخبر به القرآن
3)لو سألني ربي لماذا تقول بأن لي يدين؟ هل اطلعت علي فرأيت يديّ؟ أقول بأنك يارب أخبرت ذلك عن نفسك وأعلمتنا أن لك يدين ليس كمثلك شيء . ولذلك لو لم يكن لله يدين فحجتي هي صريح القرآن وأسأل الله العفو والعافية والمغفرة
ولكن لو قال الله للمأولة أقول لكم أن لي يدين وتقولون أن يديّ هي قدرتي؟ هل رأينموني لكي تنكروا يدي؟ فما سيكون جوابهم اذا كان لله يدين وكيف أن يجيبوا ربهم على انكارهم صريح القرآن وفي النهاية اذكر بقوله تعالى
أَتَقُولُونَ عَلَى اللَّهِ مَا لَا تَعْلَمُونَ
وأرجوا من اﻷخوة اذا في كلامي خطأ أن يصحّحوه
|