عرض مشاركة واحدة
  #81  
قديم 2012-07-11, 08:39 PM
السيف الصقيل السيف الصقيل غير متواجد حالياً
عضو فعال بمنتدى أنصار السنة
 
تاريخ التسجيل: 2010-10-10
المكان: المكتبة
المشاركات: 135
افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة Yasir Muhammad مشاهدة المشاركة


أما عن أدلة القياس فهي قد أتت من باب الإجتهاد المبني على التقوى ,والمستنبط من القرآن والسنة .
( ولو ردوه إلى الرسول وإلى أولي الأمر منهم لعلمه الذين يستنبطونه منهم )

ناهيك على أن القياس هو باب مهم للغاية في هذا العصر وفي العصور القادمة ,وأكبر مثال : التدخين .
فلا دليل واحد ينص على حرمة التدخين والله قال : ( ما فرطنا في الكتاب من شيء ) وقال : ( ونزلنا عليك الكتاب تبياناً لكل شيء )
فهل من المعقول أن ينسى الله سبحانه ذكر الأمور المستحدثة التي لم تكن في زمن نزول الوحي ؟

سبحانه وتعالى !
بل لم ينس وذكر أن كل ما يضر الإنسان محرم نصاً واضحاً صريحاً .
وهذا باب من أبواب الإستنباط "وإن كان القياس مبنياً على أساس الإستنباط المذكور في القرآن"
لعلمه الذين يستنبطونه منهم

أخي الفاضل ياسر القياس باطل من وجوه كثيره و هو أحد أهم أسباب الإختلاف و التفرق في الأمه و لعلمك لم أكن ظاهريا و تركت التعصب لأي مذهب و جعلت الحق مذهبي و وجهتي حتى وضعت يدي على مكمن الخلاف بين الأمه و فإذا هو نسبة شيء إلى الشريعه بما ليس فيها وادخال للنص ما ليس منه و نسبة ذلك إلى الله و هذا أقل ما يٌقال فيه أن قفو ما ليس لك به علم و تقول على الله !!

أولا :الله سبحانه أنزل الشرائع، فما أمر به فهو واجب وما نهى عنه فهو حرام، ومالم يأمر به ولم ينه عنه فهو مباح مطلق حلال والنصوص جاءت بكل ما هو محرم، وجاءت بكل ما هو مأمور به، والباقي على أصل الإباحة، فمن أوجب من بعد ذلك شيئاً بقياس أو غيره، فقد أتى بما لم يأذن به الله تعالى، ومن حرم من غير النص، فقد أتى بمالم يأذن به الله تعالى
و شرع من دون الله قال تعالى ( أم لهم شركاء شرعوا لهم من الدين ما لم يأذن به الله )

الثاني: أنه لا قياس في موضع النص عند القياسين، وإنما القياس في غير موضع النص، هذا باتفاقهم جميعا ومن قال إنه لم يشمل النص كل شيء، فهو يناقض قوله تعالى:" اليوم أكملت لكم دينكم..." وقوله تعالى:"لتبين للناس ما نزل إليهم..." وقوله عليه الصلاة والسلام في حجة الوداع :" اللهم هل بلغت...."

ثالثا : أن القياس في غير موضع النص، مبني على الاشتراك في الوصف الذي اعتبر علة الحكم بين الأصل المنصوص على حكمه والفرع غير المنصوص على حكمه، و هذا الوصف لا بد من دليل يدل عليه، فإن كان هذا الدليل هو النص فإن الحكم في الفرع أخذ من ذلك النص، وليس هذا قياساً، وإن لم يؤخذ من نص ولا إجماع فكيف عرفته فالمتقرر أن العله تأخذ من الفاعل فمن أين لنا أن الله أمرنا من أجل كذا ؟!!!
فاستنباط عله للنص قفو ما ليس لنا به علم فكيف نعرف أن الله أمرنا من أجل كذا
لذلك الفقهاء كلهم مجمعون على أن العله المستنبطه دلالتها ظنيه !!!!
و الظن نهانا الله أن نتبعه !!!

و سأضرب لك مثالا للتقريب لنفترض فرضا أن هناك رجل مشهور بالصدق و الصلاح جلس عند باب مسجد !!
و كان هناك ثلاثة رجال ينظرون إليه فتساءلوا بينهم لماذا هذا الرجل الصالح جلس هناك ؟!!! ( يريدون علة جلوسه )
قال الأول : جلس عند الباب لأنه مٌتعب !!
قال الثاني : جلس هند الباب يسأل الناس لقد افتقر !!!
قال الثالث : جلس عند الباب أخطأ يظن المسجد منزل له !!!

أرأيت اختلفوا لأن هذه الأقوال كلها ظنون ظنوها فكيف السبيل لمعرفة جلوسه بيقين ؟!!!!

لا سبيل لهم لمعرفة علة جلوسه إلا بسؤاله ؟!!!

فلنفترض أن هؤلاء الثلاثه تمادوا في ظنهم فقال الأول أيها الناس احضروا ماءا و فراشا مريحا !!
و قال الثاني أيها الناس أعطوا هذا الرجل مالا !!!
و قال الثالث أيها الناس ارشدوا هذا الرجل الصالح إلى منزله !!!!

ماذا تقول عنهم أقل ما تقول عنهم أنهم حمقى و مغفلون ؟!!! أليس كذلك !!!

لأنهم ظنوا ظنا وبنوا على هذا الظن أحكاما !!!!

ثم ماذا حصل اختلفوا !!!!

و هذا ما يفعله الفقهاء يستنبطون علة للحكم الشرعي بظنهم ثم يبنون على هذا الظن أحكاما ثم يٌلزمون الناس بها !!!

انظر إلى هذا المثال فقط و الأمثله أكثر من أن تٌحصر

عن عبادة بن الصامت قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: « الذهب بالذهب، والفضة بالفضة، والبر بالبر، والشعير بالشعير، والتمر بالتمر، والملح بالملح، مثلًا بمثل، سواءً بسواء، يدًا بيد، فإذا اختلفت هذه الأصناف فبيعوا كيف شئتم إذا كان يدًا بيد » رواه مسلم

فهذه الأموال الربويه التي يجري فيها الربا متفق عليها بين جميع أهل الإسلام الظاهريه و غيرهم !!
يأتي الفقهاء ليستنبطوا عله لهذه الأموال الربويه

فالشافعيه قالوا : الثمنية، أو الطعم .

و الحنفيه قالوا : القدر (وهو الكيل أو الوزن)، والجنس

و المالكيه قالوا : الطعمية مع الاقتيات والادخار و الثمنيه

أما الحنابله فثلاث روايات أشهرها مثل الحنفيه ( القدر و الجنس )

فطرد الشافعي علة الطعم في الربا و منع من ذلك أبو حنيفة و مالك و طرد ابو حنيفه علة الكيل و الوزن و منع مالك و الشافعي من ذلك و طرد مالك علة افدخار و الأكل و منع أبو حنيفه و الشافعي من ذلك !!!
و هذا كله تحكم في الدين لا يجوز فليس من طرد العله بأولى ممن منعها !!!

فأفسدوا على الناس تجاراتهم فهم لم يكتفوا باستنباط العله ( الظنيه ) بل بنوا على هذا الظن ( العله )أحكاما و الزموا الناس بها !!!
فمثلا الحنفيه و الحنابله القائلون بأن العله في الأموال الربويه القدر و الجنس
قالوا كل مكيل و موزون يجري في الربا مثل الخضار و المعادن و السوائل التي تباع بالكيل و الوزن و جعلوا هذه كلها أموال ربويه قياسا على الأموال السته المنصوص عليها في الحديث!
فالمنصوص عليها سته و هم لم يكتفوا بهذ ا بل أضافوا عليها كثير من الأموال !!!!
و كل هذا بالظن !!
فمن أين لنا أن الله أمرنا من أجل كذا ؟!
فعلى فرض جواز أن نسأل الله لماذا امرنا بكذا أو لماذا شرع لنا كذا ؟
فكيف نحصل على الجواب ؟!!
هذا يحتاج إلى وحي أليس كذلك ؟!

فاستخراج علة للحكم الشرعي أقل ما يٌقال فيه أنه قفو ما ليسنا لنا به علم و قد نهانا الله عن ذلك ( و لا تقفٌ ما ليس لك به علم )

فإذا سقطت العله سقط القياس !!
لأن القياس الحاق فرع بأصل للجامع العله بينهما !!!
فنحن نسألهم أين جئتم بهذه العلل التي شرعتم بها دين لم يأذن به الله ؟!!! أليس ظنا منكم ؟!!
فالله سبحانه نهانا عن الظن قال تعالى (إن يتبعون إلا الظن و إن الظن لا يٌغني من الحق شيئا ) !
و هم يستخرجون العلل بظنهم ثم يبنون عليها أحكاما فابتلاهم الله بالإختلاف و هذا نتاج طبيعي لتباعهم الظن كما ضربنا المثال بالثلاثه رأيناهم كيف اختلفوا لأنهم اتبعوا الظن!!

الكلام على القياس يطول و الأمثله كثيره و القصد و الله بيان الحق و ليس المغالبه نسأل الله أن يهدي جميع المسلمين !!
__________________
قال العلامه ابن عقيل الظاهري حفظه الله: ((...نحن ظاهريون لا باطن لنا، فتجد حروفنا وسحناتنا صورا فوتوغرافية أمينة لضمائرنا ، إذا آمنا بالفكرة طبقناها تطبيقا سافرا، وأنف الأعراف راغم، ولصراحتنا هذه لم تقم لنا دولة...))

منتديات الشيخ عبدالعزيز الحنوط الظاهري - حفظه الله -
http://www.almktabah.com/vb/

ملتقى فقه أهل الظاهر
http://www.feqhweb.com/vb/f11.html
موقع العلامه أبو عبدالرحمن بن عقيل الظاهري - حفظه الله -
http://www.al-aqeel.com/
رد مع اقتباس