ولو كان كما يزعم صاحب الموضوع أن هذه القضية هى لب الرسالة فكيف لا يصرح بها الله فى كتابه بينما نجد أن الله يفصل القول فى قضايا أدنى من هذا اللب كأحكام الحيض والنفاس والطهارة والتيمم؟ فأين هو إذا هذا الكتاب المبين واين هذا التوضيح فى اللسان العربى المبين؟! غن هذا طعن فى رب العزة سبحانه وتعالى ، فى أنه لم يبين للناس لب الدين ويعلنها صريحة فى كتابه ، كما أن فيها اتهام للنبى

بأنه لم يحسن يبلغ الرسالة. وجميع علماء أهل السنة والجماعة - أولئك أصحاب الامتلاك الحصرى للقرآن والسنة والإسلام قاطبة من فم النبى

- لا يوجد منهم أحد قال بهذه المقالة الفاسدة بل كلهم كان - منذ أُعلن هذا القول الفاحش - كان يؤكد ويكتب اعتقاده ويبلغه لمن بعده على أن القرآن كلام الله غير مخلوق.
ولعل موقف الإمام أحمد بن حنبل أشهر من أن يشار إليه. بينما كان أول من أعلن هذا القول الفاسد هم الجهمية معطلة الأسماء والصفات الذين شبهوا الله بالعدم تعالى الله عما يقولون علوا كبيراً ، وكان أولهم الجهم بن صفوان الملحد المرتد وعنه أخذه المعتزلة ، فلا أهل السنة بلّغوه - أى هذا القول - ولا المعتزلة اخترعوه. وزعمك أن المعتزلة هى التى قالت هذا جهل مطبق. ولا أدرى كيف لا تستحى من هذا الكلام فضلا عن أن تتعالى به وتعجب.
__________________
قـلــت :
[LIST][*]
من كفر بالسـّنـّة فهو كافر بالسنة وكافر بالقرآن ، لأن الله تعالى يقول : (( وما آتاكم الرسول فخذوه )).
[*]
ومن كذّب رسولَ الله ، فهو كافر بالسنة وكافر بالقرآن ،لأن القرآن يقول : (( وما ينطق عن الهوى إن هو إلا وحي يوحى )).
[*]
ومن كذّب أصحاب النبي - صلى الله عليه وآله وسلم - فهو كافر بالسنة وكافر بالقرآن ، لأن الله سبحانه يقول فيهم : (( رضى الله عنهم ورضوا عنه )).
[*]
ومن كذّب المسلمين فهو على شفا هلكة ، لأن القرآن يقول : (( يأيها الذين آمنوا إن جاءكم فاسق بنبأ فتبينوا أن تصيبوا قوماً بجهالة فتصبحوا على ما فعلتم نادمين )) والنبي - صلى الله عليه وسلم يقول : ( من قال هلك الناس فهو أهلكهم ).
[/LIST]