
2012-09-14, 01:06 PM
|
|
عضو منكر للسنة
|
|
تاريخ التسجيل: 2012-07-20
المشاركات: 143
|
|
اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبو جهاد الأنصاري
مشكلتك ومشكلة كل معتزلى أنه يظن أن دين الإسلام ممكن يكون تفصيل. أو ملابس كل واحد يفصلها على مزاجه وبما يوافق ذوقه وهواه. ولا تفرقون فى هذا بين العبادات والعقائد. والحق أن الاعتقادات لا مجال فيها للتأويل ولا للتوهم ولا لإعمال الفكر البشرى. اللهم إلا التسليم.
مصيبتكم أنكم تظنون أن الغيبيات تخضع للاجتهاد البشرى. وهذا المنهج الفاسد هو الذى أنتجه لنا تلاميذ فلاسفة اليونان حتى خرج منهم من أنكر يوم الحساب وجعل الكون قديما كالخالق سبحانه ونفى البعث جسمانيا وجعله شئ رمزى لا غير. ومنهم من قال بالتناسخ وشابه عقائد المجوس ... ومنهم ومنهم ومنهم ولا يزالون من حدب ينسلون.
ولو سكتنا عن أمثال هؤلاء لكان دين الإسلام الآن أكثر تحريفاً من دين اليهود والنصارى. ذلك أن تلك الأديان دائما تلقى هجوما من طرف واحد خارج عنها أما هذا الدين فهو يلقى هجوما من الجميع الجميع ومن داخله ومن خارجه.
|
هناك فرق كبير بين وقوع الخطأ وبين تقديس الخطأ ...
وقوع الخطأ وارد لدى الجميع ... لا يوجد أي منهج ولا يوجد أي عالم معصوم من الخطأ ... المعتزلة هم المذهب الوحيد الذي لا يقدس الخطأ ... المعتزلة يعلمون بأن ابن سينا أخطأ وأن الفارابي أخطأ لكنهم لا يقدسون أفكار ابن سينا أو أفكار الفارابي ... وهذه هي قوة المعتزلة ... القدرة على النقد الذاتي وإصلاح الخطأ من الداخل ... فإن أخطأ أي عالم أومفكر من المعتزلة فخطؤه ليس مقدسا لدينا ...
أما إذا نظرنا إلى الفكر السلفي فسنجدهم يفتقدون للنقد الذاتي ... لأنهم يقدسون أخطاءهم ويقدسون علماءهم .... وهذا أخطر من الوقوع في الخطأ ...
أنا مثلا كمعتزلي أقول بأن ابن سينا أخطأ في بعض المسائل ويمكنني أن أرد على تلك المسائل ... كما أنني سأخطئ لا محالة في بعض المسائل وسيأتي من يصححها لي من الإخوة المعتزلة ... وهذا مايجعل الفكر المعتزلي فكر يتطور ويتسع .... وبوجود الثورة المعلوماتية وتزايد الوعي وتراجع الجهل والأمية لدى العامة من الناس سيصبح من السهل تقبل الفكر المعتزلي العقلاني وسيشجع على انتشاره ... الشيء الذي لم يكن ممكنا قبل 10 قرون حيث كان هذا الفكر محصورا بين النخب المفكرة وكان من الصعب إقناع العامة في ظل الفكر الخرافي الذي ساد القرون الوسطى ....
أما لدى السلفيين فالأمر مختلف تماما ... هل يتجرأ أي سلفي على انتقاد ابن تيمية مثلا ... أو الإمام أحمد مثلا ... هل هناك من تجرأ على أن يصلح أخطاء ابن تيمية ... لا ... لأنهم يقدسون أخطاء السلف ...
لهذا فالفكر السلفي محكوم بالجمود وتراكم الأخطاء جيلا بعد جيل ككرة الثلج تماما ... فهم يتوارثون المذهب بأخطائه ثم يضيفون مجموعة من الأخطاء الجديدة ...
من يتجرأ من السلفيين على القول بأن الرجم وحد الردة والعول وعذاب القبر من المسائل الخاطئة ... لن تجد أحدا منهم يتجرأ على ذلك ... هذا هو تقديس الخطأ ...
.................................................. .....
|